Vous êtes sur la page 1sur 89

‫جامعة دمشق‬

‫كلية العلوم‬
‫قسم العلوم البيئية‬

‫‪Microbiology‬‬
‫ػهى األحُبء انذهُوخ‬
‫اندضء انُظشٌ‬

‫أ‪ .‬د‪ .‬اثزسبو ؽًذ‬

‫انسُخ انثبَُخ – انلصم انذساسٍ األول‬

‫‪2009 – 2010‬‬

‫‪2‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫يذخم إنٗ انً‪ٛ‬كشٔث‪ٕٛ‬نٕع‪ٛ‬ب‬
‫ربس‪ٚ‬خ ٔيغبل عهى األؽ‪ٛ‬بء انذق‪ٛ‬قخ‬
‫يوذيخ ‪:‬‬
‫ال تتجلى أهمٌة األحٌاء الدقٌقة ‪ Micro organisms‬بأحجامها بل بكتلتها‪ ,‬حٌث ٌقدر أن المٌكروبات‬
‫تحوي ‪ %50‬من الكربون الحٌوي و‪ %90‬من النتروجٌن الحٌوي الموجودٌن على سطح الكرة األرضٌة‬
‫(حسب ‪ yelliw‬ورفاقه ‪.)2008‬و أكثر من ذلك فهً تنتشر بكمٌات كبٌرة فً جمٌع أوساط المحٌط‬
‫الحٌوي ‪ Biosphere‬اعتبارا من المٌاه الحارة فً أعماق المحٌطات حتى جلٌد القطبٌن وإلى سطح جلد‬
‫كل إنسان‪ .‬تقوم األحٌاء الدقٌقة بدور مهم فً دورات العناصر البٌوجٌوكٌمٌائٌة وتدخل فً السلسلة‬
‫الؽذائٌة وبعضها ٌقوم بعملٌة التركٌب الضوئً‪.‬وإذا كانت حٌاة الكائنات الراقٌة بل و استمرار الحٌاة على‬
‫سطح األرض مستحٌلة من دون المٌكروبات فإن العكس ؼٌر صحٌح بمعنى أن المٌكروبات تستطٌع‬
‫الحٌاة من دون هذه الكائنات الراقٌة‪ .‬فالنشاط المٌكروبً ٌتمثل فً المجال الطبً والزراعً والصناعً‬
‫بشكل مفٌد أحٌانا وضار أحٌانا أخرى وبخاصة إذا تحدثنا عن صناعة األسلحة البٌولوجٌة‪.‬‬

‫أٔالً‪:‬أحياء العالم الميكروبي ‪:Member of the Microbial World‬‬
‫ٌعرؾ علم األحٌاء الدقٌقة ‪( Micro biology‬المٌكروبٌولوجٌا)‪:‬‬
‫بأنه فرع من العلوم الحٌوٌة ٌدرس الحٌاة فً أبسط صورها‪ ،‬وكائناته ال ٌمكن أن ترى بالعٌن‬
‫المجردة ‪.‬ولذلك فقد احتار العلماء فً تصنٌؾ هذه األحٌاء الدقٌقة بٌن النباتات أو الحٌوانات‪.‬‬
‫ٌعد العالم األلمانً هٌكل ‪ leiceil‬أول من اقترح عام ‪ 1886‬وضع األحٌاء الدقٌقة فً مملكة ثالثة‬
‫تتمٌز عن المملكتٌن النباتٌة و الحٌوانٌة بانخفاض مستوي التعضً الحٌوي وانخفاض التماٌز فٌها أٌضا ً‬
‫اسماها مملكة األولٌات ‪ atsreore‬وتضم الجراثٌم و الطحالب و الفطرٌات و وحٌدات الخلٌة الحٌوانٌة‪.‬‬
‫ومع اكتشاؾ المجهر االلكترونً فً الخمسٌنات من القرن الماضً (‪ ،(1950s‬وتقدم دراسة التركٌب‬
‫الداخلً لخالٌا الكائنات الدقٌقة تبٌن أن هناك نوعٌن مختلفٌن من الخالٌا هما بدائٌة النوى‬
‫‪ Prokaryotes‬تحاط نواتها بؽالؾ نووي و تضم الجراثٌم و الطحالب الزرقاء‪ ,‬وحقٌقٌات النوى‬
‫‪ Eukaryotes‬تتمٌز بنواة حقٌقٌة محاطة بؽالؾ نووي و تضم جمٌع الكائنات الحٌة األخرى و ٌالحظ‬
‫أن الفٌروسات لم تذكر فً هذا التصنٌؾ‪.‬‬
‫ثم شهدت السنوات الالحقة معظم االكتشافات المتعلقة بتنظٌم وظائؾ المورثات فً البكتٌرٌا (الجراثٌم)‪،‬‬
‫وتطورت تقانة الدنا المؤشب ‪( ygo oicceslsNw ticsibeeeer‬المعاد تركٌبه)‪ ,‬ومقارنة‬
‫الرنا الرٌبوزومً فً األحٌاء المختلفة بعد أن توصل العلماء إلى سلسلة األحماض النووٌة وقراءة‬
‫الجٌنوم ‪ Genome‬لعدد كبٌر من الجراثٌم و ذلك من خالل التطور الحاصل فً علمً التقانات الحٌوٌة‬
‫‪ Biotechnology‬و الهندسة الوراثٌة ‪.Genetic engineering‬‬

‫‪3‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫فاقترح كارل ووز ‪ carl woesse‬فً السبعٌنات من القرن الماضً)‪(1970s‬شجرة التصنٌؾ الساللً‬
‫استناداً إلى مقارنة تسلسل الرنا الرٌبوزومً فً جمٌع الكائنات الحٌة‪ .‬وسوؾ نعود لمناقشة التصنٌؾ‬
‫بالتفصٌل الحقا ً‪ ,‬والذي توصل العلماء بنتٌجته إلى تصنٌؾ العالم المٌكروبً وفق الشكل رقم (‪ )1‬حٌث‬
‫ٌقسم إلى قسمٌن أساسٌٌن هما‪:‬‬
‫‪ ‬كائنات حٌة ‪ :Organisms living‬تضم البكتٌرٌا ‪(Bacteria‬الجراثٌم) و األركٌا ‪etcceie‬‬
‫(البكتٌرٌا القدٌمة) وقد جمعتا فً مجموعة واحدة هً بدائٌات النوى ‪ atseetwsrio‬جمٌع‬
‫أفرادها وحٌدات خلٌة‪ .‬وحقٌقٌات النوى ‪ aycetwe‬أو ‪ ayeetwsrio‬تضم بدورها الطحالب‬
‫‪ olNei‬التً ٌمكن أن تكون وحٌدات خلٌة أو عدٌداتها‪ ,‬واألوالً ‪ Protozoa‬وجمٌعها‬
‫وحٌدات خلٌه‪ ,‬والفطرٌات ‪ iyeNe‬التً ٌمكن أن تكون وحٌدات خلٌة أو عدٌداتها‪ ,‬والدٌدان‬
‫‪ lilieerco‬التً تتمٌز بكونها طفٌلٌات عدٌدة الخالٌا‪.‬‬
‫‪ ‬عوامل ممرضة ؼٌر حٌة‪ :‬تضم الفيروسات ‪ setyoio‬وهً طفٌلٌات داخلٌة إجبارٌة ترى فً‬
‫المجهر االلكترونً ألنها أصؽر بعشرة آالؾ مرة من أصؽر خلٌة بكتٌرٌة‪ ،‬تحوي على نوع‬
‫واحد من الحموض النووٌة محاط بطبقة من البروتٌن وهو الفٌروس العاري الذي قد ٌحاط‬
‫بؽالؾ آخر فٌسمى الفٌروس المؽلؾ‪ ،‬والفٌروسات ال تملك من صفات الحٌاة إال التضاعؾ‬
‫والذي ٌحدث عندما تصٌب أو تتطفل على الخالٌا الحٌة‪.‬‬
‫الفيروئيدات ‪ :Viroids‬وهً عوامل مرضٌة معدٌة تتكون من حمض الرنا ‪ RNA‬فقط‪ ,‬تتمٌز‬
‫بأوزانها الجزئٌة المنخفضة داخل الخالٌا‪ ,‬وتعتمد فً تضاعفها على مكونات مضٌفها ألنها‬
‫طفٌلٌات داخلٌة أٌضاً‪.‬‬
‫البريونات ‪ :Prions‬وهً عوامل مرضٌة معدٌة تتكون من بروتٌنات فقط مقاومة للعوامل‬
‫المؤثرة على الحموض النووٌة ‪ ,‬تتضاعؾ داخل خالٌا مضٌفها أٌضا ً وال تزال آلٌة التضاعؾ‬
‫ؼٌر معروفة تماماً‪.‬‬

‫عبنى انً‪ٛ‬كشٔثبد‬
‫عٕايم يًشظخ‬
‫(غ‪ٛ‬ش ؽ‪ّٛ‬خ)‬

‫كبئُبد‬
‫(ؽ‪ّٛ‬خ)‬

‫‪4‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫كُشوئُذاد‬

‫ثشَىَبد‬

‫‪Viroids‬‬

‫‪Prions‬‬

‫كُشوسبد‬
‫‪Viruses‬‬

‫حقيقيات النوى‬
‫‪Eucarya‬‬

‫آركيا‬

‫بكتيريا‬

‫‪Archaea‬‬

‫‪Bacteria‬‬

‫ثذائُبد انُىي‬
‫(وحُذاد خهُخ)‬

‫حوُوُبد انُىي‬
‫‪.‬‬

‫دَذاٌ‬

‫كطشَبد‬

‫األوانٍ‬

‫‪Helminths‬‬

‫‪Fungi‬‬

‫‪Protozoa‬‬

‫وحُذاد انخالَب‬

‫وحُذاد انخالَب‬

‫وػذَذارهب‬

‫وػذَذارهب‬

‫انطحبنت‬

‫وحُذاد خهُخ‬

‫‪Algae‬‬
‫وحُذاد انخالَب‬
‫وػذَذارهب‬

‫انجشورسزب‬
‫‪Protest‬‬

‫انشكم سقى (‪ :)1‬رصُ‪ٛ‬ف انعبنى انً‪ٛ‬كشٔث‪ٙ‬‬

‫صبَ‪ٛ‬بً‪ :‬اكتشاف األحياء الدقيقة والخالف حول نظرية التوالد الذاتي‪:‬‬
‫‪The discovery of microorganisms and the conflict over spontaneous generation‬‬
‫لقد مهدت معظم الحضارات القدٌمة لنشوء هذا العلم‪ ,‬فقد عرؾ المصرٌون مثالً التأثٌر الحافظ للتجفٌؾ‬
‫واستعمال المواد الكٌماوٌة ‪ ،‬وأتقنوا صناعة الخمر والخبز والجعة (البٌرة)‪ .‬وكان ابن سٌنا (‪- 980‬‬
‫‪ )1037‬أول من وصؾ الدور النافع للخمر فً معالجة الجروح‪ ،‬وخالل القرن الثالث عشر قال روجر‬
‫باكون ‪ Roger Bacon‬إن األمراض التً تصٌب اإلنسان تحدث نتٌجة اإلصابات بكائنات حٌة ؼٌر‬

‫‪5‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫مرئٌة و أٌده فً ذلك فراكستورو ‪ )1553 - 1478( Fracastoro‬ثم فون بلٌنزس‬
‫ولكن كل هذه المقترحات كانت تفتقر إلى الدلٌل المادي‪.‬‬

‫‪sse alinciz‬‬

‫إال أنه ٌمكن اعتبار كٌرشر ‪ )1658( Kircher‬أول من تحقق من وجود المٌكروبات فً حاالت‬
‫األمراض المختلفة‪ .‬على الرؼم من أن العالم الهولندي أنطونً فان لٌفٌنهوك ‪Antony Van‬‬
‫‪ )1723 -1632( Leeuwenhoek‬لم ٌكن أول من شاهد البكتٌرٌا و األوالً‪ ,‬إال انه ٌعتبر أول من‬
‫الحظ تركٌبها و شكلها من خالل فحص عٌنات مختلفة من الدم والماء والخل والطٌن واللعاب والسائل‬
‫المنوي فً المجاهر البسٌطة التً صنعها وتراوح تكبٌرها بٌن(‪ 300-40‬مرة) وقام بوصفها ورسمها‬
‫بكثٌر من الدقة فً رسالته إلى أعضاء الجمعٌة الملكٌة البرٌطانٌة بلندن عام ‪ 1676‬ولذلك ٌمكن اعتبار‬
‫هذا العالم األب األول لعلم الجراثٌم‪.‬‬
‫إن اكتشاؾ األحٌاء الدقٌقة كان سببا ً لمناقشات و نظرٌات عدٌدة حول معرفة أصلها ومنشئها‪ ,‬فخالل‬
‫الفترة (‪ )322-384‬قبل المٌالد كان أرسطو طالٌس ‪ٌ Aristotale‬قول لتالمٌذه "إن منشأ الحٌوانات‬
‫والنباتات ٌعود إلى التربة وؼٌرها من األشٌاء التً ال تمت للحٌوان والنبات بصلة‪ ,‬أي إنها تتوالد ذاتٌاً"‬
‫‪ Spontaneous generation‬وظلت تعالٌمه سائدة حتى القرن السابع عشر‪ ,‬حٌث انقسم العلماء إلى‬
‫فرٌقٌن منهم المؤٌد لهذه النظرٌة ومنهم من ٌعارضها‪ ,‬و كانت تجربة باستور ‪ Pasteur‬عام ‪1861‬‬
‫الدلٌل القاطع على أن األحٌاء الدقٌقة ال ٌمكنها أن تتوالد تلقائٌا ً فً المستخلص المعقم‪ ,‬أي أنها ال تتواجد‬
‫بدون آباء أو أصول تشبهها‪ .‬ثم جاءت دراسة كون ‪ Chon‬على األبواغ ‪ Spores‬وأبحاث تاندال‬
‫‪ Tyndall‬عام ‪ 1872‬حول وجود األحٌاء الدقٌقة فً الهواء وإمكانٌة ترسٌبها وابتكاره لطرٌقة التعقٌم‬
‫بالحرارة المتقطعة أو التندلة ‪ Tyndallization‬مؤٌدة ألبحاث باستور داحضة لنظرٌة التوالد الذاتً‪.‬‬
‫وٌوضح الشكل رقم ("‪ )2"a,b,c‬بعض األحداث المهمة خالل تطور المٌكروبٌولوجٌا بٌن عام ‪1456‬‬
‫حتى عام ‪. 2005‬‬

‫صبنضبً‪ :‬العصر الذهبي للميكروبيولوجيا‪: The Golden Age of Microbiology‬‬
‫ٌعد العالم الفرنسً لوٌس باستور ‪ )1895-1822( Louis Pasteur‬مؤسس ومنشئ علم األحٌاء الدقٌقة‬
‫(المٌكروبٌولوجٌا) فقد ابتكر أدواتا ً وطرقا ً عدٌدة ساهمت مع إنجازات علماء آخرٌن و خالل ستٌن عاما ً‬
‫(من ‪ )1914-1857‬فً اكتشاؾ العدٌد من األمراض التً تسببها المٌكروبات‪ ،‬مما أكد النظرٌة‬
‫الجرثومٌة لألمراض‪ ،‬وآلٌة التخمر وحفظ خصوبة التربة ونشاطات أخرى عدٌدة فً الطبٌعة‪ ,‬منذ‬
‫‪ 1836‬اقترح عدد من الباحثٌن مثل شوان ‪ Schwann‬والتور ‪ Latour‬و كتزنػ ‪ Kutzing‬بأن التخمر‬
‫ٌحدث نتٌجة لنشاط بعض األحٌاء الدقٌقة الالهوائٌة‪ .‬وفً عام ‪ 1845‬أثبت العالم بٌركلً ‪ Berkeley‬أن‬
‫مرض لفحة البطاطا الذي عانت منه اٌرلندا وسبب كارثة لزراعتها ٌنتج عن اإلصابة بعفن الماء‬
‫‪ .Water mold‬وفً عام ‪ 1853‬أوضح باري ‪ Bary‬أن فطرٌات صدأ القمح هً المسؤولٌة عن‬
‫أمراض محاصٌل الحبوب‪ .‬وفً عام ‪ 1866‬نشر باستور أبحاثه الهامة و الشهٌرة عن النبٌذ‪ ،‬وبٌن فٌها‬
‫أن التخمر فً النبٌذ ٌرجع سببه إلى نشاط أحٌاء دقٌقة تعمل على إفساد طعمه ورائحته (نكهته)‪ ،‬واقترح‬

‫‪6‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫طرٌقة لمنع حدوث هذا التخمر بتسخٌن النبٌذ إلى درجة (‪ْ 60-55‬م) أو ‪ 63‬درجة مئوٌة مدة نصؾ‬
‫ساعة‪ ،‬وهو ما ٌعرؾ الٌوم بعملٌة البسترة ‪ .Pasteurization‬ثم جاءت دراساته العدٌدة (‪-1877‬‬
‫‪ )1885‬على مرض الجمرة الخبٌثة ‪ Anthrax‬وؼٌره من األمراض لتؤكد صحة النظرٌة الجرثومٌة‬
‫لألمراض‪.‬‬
‫كما بٌن وندل هولمز ‪ Wendell Holmes‬فً بداٌة القرن الثامن عشر عام (‪ )1843‬أن مرض حمى‬
‫النفاس مرض معدي ٌنتقل من أم ألخرى عن طرٌق القابالت أو األطباء المولدٌن‪ .‬ولكن مالحظة الطبٌب‬
‫اإلنكلٌزي الجراح لٌستر ‪ Lister‬عام ‪ 1878‬حول تلوث الجروح أثناء العملٌات الجراحٌة‪ ,‬أدت إلى‬
‫التأكٌد على ضرورة إجراء العملٌات الجراحٌة فً جو معقم وباستعمال أدوات جراحٌة معقمة‪.‬‬
‫كما ال ٌمكن أن ٌنسى فضل العالم األلمانً روبٌر كوخ ‪ )1910-1843( Robert Koch‬الذي عزل‬
‫جراثٌم الجمرة الخبٌثة ‪ Bacillus anthracis‬من دم الماشٌة و نماه مخبرٌا ً على مزارع نقٌة صنعٌة ثم‬
‫قام بحقنها لحٌوان آخر لتحدث به العدوى‪ ،‬ومن هذا الحٌوان أمكنه عزل مٌكروبات مشابهة للمٌكروب‬
‫األصلً‪ ،‬واستنتج بالتالً عام (‪ )1881‬ما ٌعرؾ الٌوم باسم فرضٌات كوخ المتلخصة فً الخطوات‬
‫السابقة‪ .‬تال ذلك اكتشاؾ كوخ نفسه لعصٌات السل عام ‪ 1882‬ولضمات الكولٌرا ‪Vibrio‬‬
‫‪Cholerae‬عام ‪ ، 1883‬كما كان أول من قام بدراسة تلوٌن و تنمٌة الجراثٌم على المزارع النقٌة‪،‬‬
‫وباستعمال البٌئات الصلبة‪ ،‬حٌث أضاؾ اآلجار وؼٌره من المواد إلى األوساط السائلة بؽرض عزل‬
‫الجراثٌم فً مستعمرات صؽٌرة فردٌة‪ ،‬ولذا سمً كوخ (بأب التكنٌك الجرثومً)‪.‬‬
‫أما الطبٌب اإلنكلٌزي ‪ )1823-1749( Jenner‬فقد كان أول من استخدام اللقاح لإلنسان عام ‪،1796‬‬
‫حٌن استعمل الجراثٌم المسببة لجدري البقر كلقاح ضد الجدري الذي ٌصٌب اإلنسان‪ .‬ومنذ ذلك الوقت‬
‫برزت مفاهٌم المناعة وتحضٌر اللقاحات‪ .‬وكان للعالم باستور أٌضا ً دوراً فٌها حٌث تمكن فً عام ‪1880‬‬
‫من اكتشاؾ طرٌقة اللقاح ‪ Vaccination‬باستعمال جراثٌم مخففة أو مٌتة‪ .‬وهكذا أوجد اللقاح ضد‬
‫مرض الكلب ‪ Rabies‬و الذي ٌعرؾ بمرض الخوؾ من الماء و كان لتالمٌذ باستور وكوخ دوراً مهما ً‬
‫فً تقدم علم المناعة‪ .‬فمن تالمذة باستور نذكر مثالً العالم روكس ‪ Roux‬فً إنتاج مضادات السموم‬
‫‪ Antitoxins‬ومتشٌنكوؾ ‪ Metchinkoff‬الذي وضع نظرٌة بلعمة الكرٌات البٌضاء للخالٌا‬
‫الجرثومٌة داخل الجسم المضٌؾ‪ .‬ومن تالمذته كوخ نذكر كلبس ولوفلر ‪Klebs&Loeffler‬‬
‫اللذان اكتشفا جرثوم الدفتٌرٌا وبعض طرق تلوٌن الجراثٌم‪ .‬ولقد تقدمت األبحاث كثٌراً خالل القرن‬
‫العشرٌن فاكتشفت المضادات الحٌوٌة وحضرت اللقاحات الواقٌة ضد عدد كبٌر من األمراض وجاء‬
‫اكتشاؾ الرٌكتسٌا ‪ Rickettisa‬عام ‪ 1909‬المسببة لبعض األمراض الخطٌرة كمرض الطاعون و‬
‫محاوالت إٌجاد اللقاحات المالئمة أٌضا ً ‪( .‬الشكل رقم ‪)2‬‬

‫ساثعب ً‪ :‬تطور الميكروبيولوجيا الصناعية و ايكولوجيا الميكروبات‪:‬‬
‫‪The Development of industrial Microbiology and Microbial Ecology :‬‬
‫لقد أدت االكتشافات الطبٌة السابقة لعلم المٌكروبات إلى تطبٌقات سرٌعة ومباشرة فً مٌادٌن أخرى‬
‫كالزراعة و الصناعة‪ .‬ففً مجال الزراعة تمكن العالم بٌرٌل ‪ Burrill‬من عزل الجراثٌم المسببة لمرض‬

‫‪7‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫اللفحة النارٌة الذي ٌصٌب أشجار التفاح و األجاص عام‪ ,1883‬ثم بدأت الدراسة التفصٌلٌة ألمراض‬
‫النبات على ٌد العلم األمرٌكً سمٌث ‪ smith‬عام‪1900‬‬
‫وفً مجال التربة ذكر شلوزنػ ومنتز ‪ schloesing&muntz‬عام‪ 1877‬إن عملٌة النترجة‬
‫‪ nitrification‬فً التربة ترجع إلى نشاط مكروبً‪ ,‬ثم عزل فٌنوؼرادسكً ‪ winogradsky‬عام ‪1890‬‬
‫الجراثٌم المسؤولة عن العملٌة كما عزل الجراثٌم الالهوائٌة المثبتة للنتروجٌن الجوي و بٌن أهمٌة‬
‫الجراثٌم الهوائٌة و الالهوائٌة فً تحوٌل النتروجٌن إلى صورة صالحة لتؽذٌة النبات‪ .‬ولقد تقدم علم‬
‫مٌكروبٌولوجٌا التربة بعد ذلك على ٌد العدٌد من العلماء مثل واكسمان ‪ Waksman‬وألكسندر‬
‫‪ Alexanders‬ودومٌرغ ‪ .Dommergues‬أما فً مجال الصناعة فقد قام هانسن ‪ Hansen‬عام ‪1879‬‬
‫بتمهٌد الطرٌق لدراسة صناعة التخمٌر‪ .‬باستعمال المزارع النقٌة من الخمائر والجراثٌم فً صناعة‬
‫الخل‪ ,‬وساعدت أبحاث واٌزمان ‪ Weizmann‬وآخرٌن فً إنتاج المضادات الحٌوٌة‪.‬‬
‫أما فً مجال علم إٌكولوجٌا المٌكروبات ‪ Microbial Ecology‬فقد بدأ تطوره منذ تجارب‬
‫فٌنوؼرادسكً (‪ (1953 -1856‬وبٌجٌرنك ‪ (1931-1851( Beijerink‬على دراسة دور األحٌاء الدقٌقة‬
‫فً دورات عناصر الكربون والنتروجٌن والكبرٌت فً التربة والموائل المائٌة‪ .‬كما طورا تقانات‬
‫استعمال األوساط المختارة لزراعة بكتٌرٌا هذه الدورات‪ .‬إن فٌض االكتشافات فً مجال علم المٌكروبات‬
‫قد زاد من عدد العلماء لدرجة تجعل من الصعب ذكرهم جمٌعا ً فً هذه اللمحة التارٌخٌة‪ ,‬إذ لم ٌمر عام‬
‫خالل النصؾ األخٌر من القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرٌن إال وحمل فً طٌاته إضافات جدٌدة‬
‫وهامة لهذا العلم ‪( .‬كما ٌوضح الشكل رقم ‪.)2‬‬
‫ففً عام ‪ 1958‬نال كل من العلماء ‪ Tatum , Bradme , Lederberg‬جائزة نوبل لعملهم فً مجال‬
‫الوراثة الجرثومٌة ‪ .‬وكانت هذه الجائزة لعام ‪ 1969‬من نصٌب ‪Luria , Hershey , Delbruck‬‬
‫نتٌجة عملهم على ملتهمات الجراثٌم ‪ Bacteriophages‬و لعام ‪ 1974‬للعالم األمرٌكً ‪ Claude‬الذي‬
‫كان أول من شاهد جزٌئات الفٌروس السرطانً فً خالٌا األورام الخبٌثة‪ .‬ولعام ‪ 1975‬للعلماء‬
‫‪ Baltimore , Temin , Dulbruck‬اللذٌن اثبتوا وجود أنزٌمه نوعٌة فً األورام الخبٌثة التً ٌمكن‬
‫أن تصنع الدنا ‪ DNA‬اعتباراً من الرنا ‪. RNA‬‬
‫وفً عام ‪ 1977‬صنؾ ‪ Woesse‬بدائٌات النوى فً قسمٌن هما البكترٌا واألركٌا‪ ,‬وتم تركٌب األنسولٌن‬
‫من الدنا المؤشب وأعلن عن اجتثاث مرض الجدري عام ‪ .1979‬كما تم تطوٌر أنبوب المجهر‬
‫االلكترونً الماسح ‪ Scanning microscopes‬عام ‪ .1980‬و تطوٌر لقاحات للعدٌد من األمراض‬
‫الخطٌرة مثل لقاح لمرض ٌرقان الكبد ‪ Hepatitis –B , B‬فً عام ‪ ,1982‬و لقاح لمرض جدري‬
‫الطٌور فً عام ‪ 1995‬علما ً بأنه كان قد تم تطوٌر أول لقاح بالهندسة الجٌنٌة و لالستعمال البشري عام‬
‫‪ . 1986‬كما بدأ العلماء بسلسلة جٌنٌوم خالٌا األحٌاء الدقٌقة مثل خالٌا الخمٌرة و بكترٌا المٌتان فً عام‬
‫‪ .1996‬و اكتشفوا أن لضمات الكولٌرا ‪ Colerae‬كروموزومٌن ‪( Chromosomes‬عام ‪ .)2000‬بٌنما‬
‫قاموا عام ‪ 2002‬بتركٌب فٌروس الشلل كٌمٌائٌا ً‪ .‬وعزل علماء من مدٌنة نٌوٌورك عام ‪ 2005‬ساللة‬
‫فائقة المقاومة من فٌروس نقص المناعة المكتسبة ‪ .HIV‬وهم فً صدد دراسة الفٌروس المسبب لمرض‬
‫السارس ‪ SARS‬الذي تفشى فً الصٌن عام ‪.2003‬‬
‫لقد تطور علم األحٌاء الدقٌقة تطوراً سرٌعا ً خالل أقل من قرن من الزمن‪ ,‬وكانت الفترة الذهبٌة األولى‬
‫لهذا العلم ما بٌن )‪ ,)1900 - 1880‬أما الثانٌة فلم تبدأ قبل عام ‪ ,1945‬ومنذ ذلك التارٌخ لم تتوقؾ‬
‫مسٌرة تطوره قط شأنه شأن العلوم األخرى كافة‪ ,‬إال أن نصٌبه كان أوفر من ؼٌره بسبب عالقته‬

‫‪8‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫المباشرة باإلنسان والمجتمع‪ ,‬وقد ساهم علماء األحٌاء الدقٌقة باإلسراع فً تطور وتقدم العلوم الزراعٌة‬
‫والطبٌة والصناعٌة بشكل خاص والحٌوٌة بشكل عام‪ .‬إال أن ما ٌجدر ذكره هو ما قدمته العلوم األساسٌة‬
‫كالكٌمٌاء و الفٌزٌاء و الرٌاضٌات و المعلوماتٌة من خدمات جلى ساهمت فً فتح األبواب العرٌضة أمام‬
‫تقدم و تفهم دقائق هذا العلم و بخاصة بعد التطور الكبٌر لعلوم التقانات الحٌوٌة والبٌولوجٌا الجزٌئٌة و‬
‫الهندسة الوراثٌة والوراثة الجزٌئٌة‪.‬‬

‫خبيسب ً ‪ -‬آف اق الميكروبيولوجيا ‪The Scope of Microbiology :‬‬
‫ٌهتم علم األحٌاء الدقٌقة بشكل عام بدراسة الحٌاة فً أبسط صورها‪ ,‬إذ ٌتألؾ الكائن الحً من خلٌة‬
‫واحدة تقوم بجمٌع العملٌات الحٌوٌة المعروفة عند بقٌة الكائنات األخرى‪.‬‬
‫ونتٌجة لذلك ظهرت الفروع المختلفة لهذا العلم نذكر منها ‪ :‬علم الجراثٌم ‪ Bacteriology‬الذي كثٌراً ما‬
‫ٌختلط بالعلم األم‪ , Microbiology‬علم وحٌدات الخلٌة الحٌوانٌة ‪ Protozoology‬الذي ٌتفرع عنه‬
‫علم الطفٌلٌات ‪ ,Parasitology‬علم الفطرٌات ‪ Mycology‬وعلم الطحالب ‪ Phycology‬وعلم‬
‫الفٌروسات ‪.Virology‬‬
‫كما ظهرت التخصصات الدقٌقة للمظاهر البٌولوجٌة ؼٌر المشتركة مثل علم الوراثة الجرثومٌة‬
‫‪ Bactrerial Genetics‬وفٌزٌولوجٌا الطحالب ‪ Algal Physiology‬وعلم الخلٌة الجرثومٌة‬
‫‪ Bactrerial Cytology‬وفٌزٌولوجٌا المٌكروبات ‪. Microbial physiology‬‬
‫وظهرت أٌضا ً الفروع التالٌة للمظاهر التطبٌقٌة المشتركة التً تعتمد أساسا ً على النشاط المٌكروبً مثل‪:‬‬
‫‪ .1‬المٌكروبٌولوجٌا الطبٌة ‪ : Medical Microbiology‬و تهتم بدراسة مسببات األمراض لإلنسان و‬
‫الحٌوان‪.‬‬
‫‪ .2‬مٌكروبٌولوجٌا المٌاه ‪ : Aquatic Microbiology‬وتهتم بدراسة األحٌاء الدقٌقة الموجودة فً‬
‫البحار و المحٌطات و األنهار‪.‬‬
‫‪ .3‬مٌكروبٌولوجٌا المجاري والمستنقعات‬
‫‪Microbiology of Domestic water and sewage‬‬
‫‪ .4‬مٌكروبٌولوجٌا الهواء ‪ : Microbiology of Air‬و تدرس األحٌاء الدقٌقة الموجودة فً الهواء و‬
‫التً تتأثر بالعوامل الجوٌة و تختلؾ من مكان ألخر‪.‬‬
‫‪ .5‬مٌكروبٌولوجٌا األلبان ‪ : Microbiology of Milk‬وتقتصر على دراسة مٌكروبات الحلٌب‬
‫ومشتقاته‪.‬‬
‫‪ .6‬مٌكروبٌولوجٌا األؼذٌة ‪ : Food Microbiology‬و تدرس طرق وقاٌة األؼذٌة المصنعة والمواد‬
‫الخام فً أثناء التخزٌن من التلوث والنشاط التفكٌكً لألحٌاء الدقٌقة‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫‪ .7‬مٌكروبٌولوجٌا التربة ‪ : Soil Microbiology‬وتهتم بدراسة األحٌاء الدقٌقة التً تؤثر على‬
‫خصوبة التربة و دورات العناصر فٌها و تحول المواد العضوٌة المعقدة إلى صورة أبسط صالحة‬
‫لتؽذٌة النبات‪.‬‬
‫‪ .8‬المٌكروبٌولوجٌا الصناعٌة ‪ : Industrial Microbiology‬و تدرس األحٌاء الدقٌقة المستخدمة فً‬
‫تحوٌل المواد الخام إلى منتجات ذات أهمٌة اقتصادٌة‪ ,‬كما فً صناعة المضادات الحٌوٌة و‬
‫األحماض العضوٌة والمشروبات الكحولٌة‪ ,‬وصناعة بعض اللحوم و فً الدباؼة وصناعة الجلود‬
‫والكتان والتعطٌن ‪.‬‬
‫‪ .9‬مٌكروبٌولوجٌا الحشرات ‪ : Microbiology of Insects‬وتدرس األمراض التً تنقلها الحشرات‬
‫إلى النبات والحٌوان‪.‬‬
‫‪.11‬‬

‫مٌكروبٌولوجٌا الفضاء ‪ : Space Microbiology‬والتً نقلت العلوم المٌكروبٌولوجٌة إلى بقٌة‬
‫الكواكب األخرى‪.‬‬

‫‪.11‬اإلٌكولوجٌة المٌكروبٌة ‪ : Microbial ecology‬الذي ٌدرس العالقة بٌن األحٌاء الدقٌقة و مكونات‬
‫موئلها الحٌة و ؼٌر الحٌة‪.‬‬
‫‪.12‬الوراثة المٌكروبٌة ‪ Microbial genetics‬و البٌولوجٌا الجزٌئٌة ‪ Molecular biology‬و‬
‫التقانات الحٌوٌة ‪ Biotechnology‬و الهندسة الوراثٌة ‪.Genetic engineering‬‬
‫ٌطلق على التطبٌقات العملٌة لعلم األحٌاء الدقٌقة اسم التقانات الحٌوٌة‪ .‬و قد قاد استعمال الدنا المركب‬
‫(المؤشب) إلى تطوٌر مفاهٌم الهندسة الوراثٌة و تطبٌقاتها‪ ,‬بحٌث أصبح ٌنتج حالٌا ً و منذ عام ‪1979‬‬
‫األنسولٌن واألنترفٌرون واللقاحات وؼٌرها‪ .‬كما أصبح باإلمكان استبدال المورثات فً الخالٌا البشرٌة و‬
‫هو ما ٌدعى بالمعالجة الجٌنٌة ‪ ,Gene Therapy‬إضافة إلى التطبٌقات الزراعٌة الخاصة بالمكافحة‬
‫الحٌوٌة و استخدام الحشرات و األعداد المٌكروبٌة الطبٌعٌة ‪ .‬كما تمكن علماء الوراثة الجزٌئٌة من قراءة‬
‫الجٌنوم لعدد كبٌر من الجراثٌم‪ ,‬ففً عام ‪ 1997‬مثالً تم االنتهاء من قراءة الجٌنوم فً جراثٌم العصٌات‬
‫المعوٌة ‪ E.Coli‬وفً الربع األخٌر من القرن العشرٌن تم تحدٌد الشٌفرة الوراثٌة فً ‪ 216‬مٌكروبا ً وفً‬
‫‪ 205‬بالسمٌداً ‪ plasmeds‬عزلت من بعض الخالٌا الجرثومٌة وبعض الخمائر واستطاع العلماء تطوٌر‬
‫سالالت جرثومٌة معّدلة وراثٌا ً تستخدم فً المجاالت الطبٌة والصناعٌة والزراعٌة وفً صناعة األسلحة‬
‫الجرثومٌة أو البٌولوجٌة‪( .‬الشكل رقم ‪)2‬‬
‫تقوم الوراثة المٌكروبٌة بدور مهم فً المٌكروبٌولوجٌا التطبٌقٌة ‪ Applied microbiology‬ألنها‬
‫تطور تقانات مفٌدة فً مجال المٌكروبٌولوجٌا الزراعٌة والصناعٌة‪ ,‬ومٌكروبٌولوجٌا األؼذٌة واأللبان‬
‫والمٌكروبٌولوجٌا الطبٌة‪.‬‬

‫سبدسب ً‪ -‬مستقبل الميكروبيولوجيا ‪The Future of Microbiology :‬‬
‫لقد الحظنا مما ذكر أعاله التأثٌر العمٌق للمٌكروبٌولوجٌا فً المجتمع اإلنسانً‪ ,‬و الكاتب العلمً برنارد‬
‫دٌكسون ‪ Bernard Dixon‬متفائل جداً فً مستقبل المٌكروبٌولوجٌا بسبب تدخل األحٌاء الدقٌقة‬
‫‪ Microorganisms‬مباشرة فً شتى مٌادٌن الحٌاة ( طبٌة‪ ,‬صناعٌة‪ ,‬زراعٌة ‪ ) ...‬بشكلها النافع ؼالبا ً‬
‫و الضار أحٌانا ً أخرى‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫و جدٌر بالذكر أن اإلنسان استطاع تسخٌر هذه األحٌاء لصالح البشرٌة جمعاء‪ ,‬فعدد الباحثٌن فً هذا‬
‫المجال ٌزداد ٌوما ً بعد ٌوم‪ ,‬وفروع هذا العلم تزداد أٌضا ً باضطراد‪ .‬ولٌس من الٌسٌر سرد كل ذلك‪,‬‬
‫ولكن ٌكفً أن نشٌر إلى أن الدراسات فً مجال العلوم الطبٌة وما ٌتبعها من صناعات دوائٌة تقدم لنا‬
‫ٌومٌا ً العدٌد من العالجات لكثٌر من األمراض الخطٌرة‪ .‬و لألسؾ أنه إلى اآلن ال ٌوجد عالج فعال‬
‫لبعضها كما فً بعض األمراض السرطانٌة ومرض اإلٌدز ‪ AIDA‬والسارس ‪ SARS‬حٌث ما زالت‬
‫جمٌع العالجات التً جربت دون طموح الباحثٌن‪ ,‬إال أن ذلك آت ال محال‪ ,‬وٌتوقع العلماء الحصول على‬
‫اللقاحات المناسبة خالل السنوات القرٌبة القادمة وخاصة وأنهما ٌستقطبان ‪ %46‬من األبحاث العلمٌة فً‬
‫العالم‪.‬‬
‫و فً مجال الزراعة ٌالحظ أٌضا ً أن األبحاث الهادفة للحصول على الؽذاء المواكب لالزدٌاد السكانً‬
‫الهائل فً تطور مستمر‪ .‬وعلماء مٌكروبٌولوجٌا التربة ٌسهمون مساهمة فعالة فً مشكلة نقص‬
‫النتروجٌن والبروتٌن فً العالم الحً من خالل الدراسات العدٌدة النتقاء البكترٌا المتعاٌشة مع بعض‬
‫المحاصٌل الهامة لٌصبح مفتاح اإلنتاج الؽذائً فً متناول أٌدٌنا‪.‬‬
‫أما فً مجال الصناعة فقد ذكرنا بعضا ً من تطبٌقات النشاط االستقالبً للبكتٌرٌا فً الصناعة وبخاصة‬
‫فً مجال التخمرات للمواد السكرٌة والحموض العضوٌة والبروتٌنٌة والمضادات الحٌوٌة و صناعة‬
‫الجلود والكتان والتعطٌن وصناعة األسمدة الجرثومٌة وتطالعنا األبحاث ٌومٌا ً بالعدٌد من هذه االكتشافات‬
‫والصناعات‪.‬‬
‫و بهذا فقد طور العلماء الٌابانٌون عام ‪ 1984‬طرٌقة إلنتاج الؽاز الطبٌعً )ؼاز المٌتان) من المخلفات‬
‫الؽذائٌة عن طرٌق تسخٌر الجراثٌم‪ ,‬إذ تجرى منذ نهاٌة القرن الماضً فً جامعة رٌوكٌو تجارب لتنمٌة‬
‫بعض األنواع الجرثومٌة القادرة على إنتاج المٌتان و تسوٌق ذلك صناعٌا ً‪ .‬فمن المعروؾ أن لؽاز‬
‫المٌتان أهمٌة كبٌرة فً حٌاتنا العصرٌة سواء من حٌث التدفئة أو من حٌث االستفادة منه فً الصناعات‬
‫البتروكٌمٌائٌة و صناعة األعالؾ الحٌوانٌة المختلفة‪ .‬و ٌمكن القول أن التجارب حتى اآلن تكللت بنجاح‬
‫كبٌر حٌث تم صناعة أنموذج ٌبلػ حجمه م‪ 3‬وٌنتج الؽاز من الجراثٌم التً تتؽذى بفضالت الطعام‪ ,‬و قد‬
‫بدأ استعمال أجهزة تستخدم فً المرافق العامة‪.‬‬
‫أما فً مجال مٌكروبٌولوجٌا الفضاء فاألبحاث الفضائٌة تطالعنا أٌضا ً ببعض المعلومات عن بعض‬
‫التجارب التً تجري فً مجال علم األحٌاء الدقٌقة خالل الرحالت الفضائٌة‪.‬‬
‫لقد تطورت تقانة الدنا المؤ ّشب (المعاد تركٌبه) اعتباراً من أفكار و تجارب على وراثة المٌكروبات‬
‫‪ Microbial genetics‬و على البٌولوجٌا الجزٌئٌة ‪( Molecular biology‬التً توضح كٌؾ تقوم‬
‫المعلومات الوراثٌة المحمولة على الدنا بتوجٌه عملٌة االصطناع البروتٌنً)‪ .‬و بسبب بساطة تركٌب و‬
‫تكاثر الخالٌا المٌكروبٌة فقد كانت أفضل الكائنات التً استعملت فً هذا المجال‪ .‬و هكذا فقد أوضح كل‬
‫من بٌدل وتاتوم عام ‪ G.beadle( 1940‬و ‪ )E.L.Tatum‬العالقة بٌن المورثات واألنزٌمات‪ .‬و بالفترة‬
‫ذاتها حدد كل من ‪ O.Avery‬و ‪ C.Macleod‬و ‪ M.McCarty‬أن الدنا ‪ DNA‬هو المادة الوراثٌة‪.‬‬
‫كما اكتشؾ كل من ‪ J.Ledeberg‬و ‪ E.Tatum‬عملٌة النقل الوراثً الجرثومً بوساطة التزاوج ‪ ,‬و‬
‫فً عام ‪ 1958‬اقترح العالمٌن ‪ F.Crick‬و ‪ J.Watson‬بنٌة الدنا ‪ , DNA‬وفً عام ‪ 1960‬اكتشؾ‬
‫كل من ‪ F.Jacob‬و ‪ J.Monod‬الرنا الرسول ‪ RNAm‬الهام فً عملٌة االصطناع البروتٌنً ‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫و شهدت السنوات القلٌلة الالحقة معظم االكتشافات المتعلقة بتنظٌم وظائؾ الجٌنات (المورثات ) فً‬
‫الجراثٌم‪ .‬ولعل أول مثال عن الدنا المؤ ّشب هو ما أوضحه ‪ P.Berg‬عن إمكانٌة ارتباط قطع من الدنا‬
‫الحٌوانً (مورثات) بالدنا الجرثومً‪ .‬و بالتالً فإنه ٌمكن استخدام هذه الجراثٌم المحورة وراثٌا ً لصنع‬
‫كمٌات كبٌرة من البروتٌنات المختلفة‪.‬‬
‫وبهذا فقد سمحت ثورة الهندسة الوراثٌة للعلماء بإجراء تجارب الوراثة التً تستند إلى صنع صفات‬
‫وراثٌة ألمراض قاتلة أو صفات ٌمكن أن تمٌز مجموعات عنصرٌة و ذلك عن طرٌق استخدام أسالٌب‬
‫جدٌدة فً تركٌب المورثات‪ ,‬و بهذا ٌمكن التوصل إلى بكتٌرٌا تهاجم أعضاء معٌنة فً جسم اإلنسان‬
‫كعٌون الجنود األعداء مثالً ‪ ...‬أو إنتاج فٌروس فعال للؽاٌة ٌرش فً دولة معادٌة فٌحول األنفلونزا‬
‫العادٌة إلى وباء ممٌت‪.‬‬
‫كما تخٌل هؤالء العلماء إمكانٌة التوصل إلى تطوٌر أسالٌب تساعد على استخراج خالٌا بشرٌة متطابقة‬
‫تمكنهم فً البدء من تصنٌع جنود ال ٌشعرون بالخوؾ أو فاقدٌن للحس األخالقً‪ ,‬و هو حلم ربما ٌبقى‬
‫مجرد احتمال بعٌد‪ ,‬لكنه ٌدخل ضمن إطار مٌكروبٌولوجٌا المستقبل‪ ,‬وهناك أدلة كثٌرة تثبت أن أمرٌكا‬
‫أنتجت كائنات وبائٌة شدٌدة التأثٌر تحت شعار األبحاث الطبٌة أو الوقائٌة‪ ,‬كما تشٌر بعض الدراسات إلى‬
‫أن انتشار مرض الجمرة الخبٌثة فً مدٌنة سفردولفسك السوفٌتٌة عام ‪ 1979‬كان نتٌجة حادث فً مركز‬
‫لتجارب أبحاث حرب المٌكروبات‪ ,‬رؼم البٌانات التً أكدت أن انتقال المرض إلى البشر كان عبر‬
‫الحٌوانات المصابة‪.‬‬
‫و بهذا نالحظ أن حرب المٌكروبات ربما تصبح أسلوبا ً فعاالً فً الحروب الحدٌثة ألنها أسلحة ٌصعب‬
‫التحكم فٌها‪ .‬و فً دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمٌة عام ‪ 1970‬تبٌن لها أن ضربة جوٌة واحدة من‬
‫بكتٌرٌا الجمرة الخبٌثة على مدٌنة تعدادها خمسة مالٌٌن نسمة قد تؤدي إلى مقتل حوالً مئة ألؾ على‬
‫الفور‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫ثُ‪ٛ‬خ خال‪ٚ‬ب ثذائ‪ٛ‬بد انُٕٖ ٔ ٔظ‪ٛ‬فزٓب‬
‫ُتعدَ معظم بدائٌات النوى ‪ prokaryotes‬كائنات مجهرٌه‪ ,‬لكن كثرة تعدادها ٌعوض ما هً علٌه من‬
‫صؽر فً الحجم‪ .‬حٌث تعادل كتلتها البٌولوجٌة ‪ biomass‬مجتمعة أكثر من عشرة أضعاؾ مجمل‬
‫حقٌقٌات النوى‪ .‬وهً تعٌش فً كل مكان تقرٌباً‪ ,‬بما فً ذلك أماكن شدٌدة الحموضة أو الملوحة أو‬
‫البرودة أو الحرارة‪.‬كما اكتشؾ البٌولوجٌون أن لهذه الكائنات تنوعا ً جٌنٌاً(وراثٌاً)‪ genetic‬مذهالً‪,‬‬
‫ومعظمها وحٌدة الخلٌة‪ ,‬وإن كان بعض أنواعها ٌتجمع فً مستعمرات بشكل عابر أو دائم‪ .‬تصنؾ‬
‫بدائٌات النوى فً تحت مملكتٌن وذلك حسب كتاب برجً فً تصنٌؾ الجراثٌم الطبعة التاسعة لعام‬
‫‪1994‬وفً أربع مجموعات استناداً إلى نمط جدارها الخلوي‪.‬‬

‫رؾذ يًهكخ عشاص‪ٛ‬ى األسك‪ٛ‬ب ‪: archaebacteria‬‬

‫أو الجراثٌم (البكترٌا) القدٌمة وهً‬

‫التً ال ٌحوي جدارها الخلوي الببتٌدوؼلٌكان ‪peptidoglycan‬‬

‫‪)mucopeptide‬‬

‫(انججز‪ٛ‬ذاد انًخبغ‪ٛ‬خ‬

‫وٌوضح الشكل التالً رقم (‪ )3‬الصٌؽة الكٌمٌائٌة له‪:‬‬

‫‪13‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫رؾذ يًهكخ انغشاص‪ٛ‬ى انؾق‪ٛ‬ق‪ٛ‬خ ‪Eubacteria‬‬

‫وتضم ثالث مجموعات هً ‪:‬‬

‫‪ ‬الجراثٌم سلبٌة الؽرام ‪ : Gram negative bacteria‬وتضم الجراثٌم الهوائٌة المثبتة‬
‫للنتروجٌن‪،‬والجراثٌم المعوٌة‪،‬والجراثٌم الحلزونٌة ‪ ،spirochetes‬والجراثٌم الزرقاء‬
‫‪ cyanobacteria‬والرٌكتسٌا ‪ ،rickettsias‬والكالمٌدٌا ‪ chlamydias‬والمٌكسوبكتٌرٌا‬
‫‪ .myxobacterias‬وتتمٌز بجدار خلوي رقٌق له بنٌة معقدة وٌمتلك كمٌة قلٌلة من‬
‫الببتدوؼلٌكان تقدر بنحو ‪ %10‬تقرٌبا ً (الشكل رقم ‪. ( 4‬‬
‫‪ ‬الجراثٌم اٌجابٌة الؽرام ‪ : Gram –positive bacteria‬وتضم جراثٌم الحلٌب‪ ،‬والمكورات‬
‫السبحٌة ‪ streptococci‬والمكورات العنقودٌة ‪ staphylococci‬وجراثٌم الكلوسترٌدٌا‬
‫الالهوائً ‪ Clostridi‬واألكتٌنومٌس‪) Actinomycetes‬الجراثٌم الشعاعٌة ‪)Actinobacteria‬‬
‫تمتلك طبقة ثخٌنة من الببتٌدوؼلٌكان تقدر بنحو ‪ 40‬ـ ‪ %90‬تقرٌبا ً (الشكل رقم‪ )4‬وجمٌعها ال‬
‫تقوم بالتركٌب الضوئً وبعضها تنتج أبواؼا ً داخلٌة ‪.Endosmpores‬‬
‫‪ ‬الجراثٌم التً ال تحوي جدار خلوي وهً المٌكوبالسما ‪ :mycoplasma‬وهً صؽٌرة جداً‬
‫ومحاطة بؽشاء بالسمً‪ ،‬وسوؾ ندرس الصفات العامة للجراثٌم‪.‬‬

‫أوالًـ الصف ات العامة للجراثيم ‪:Bacteria‬‬
‫تتراوح أبعادها بٌن ‪ 0,2‬و‪ 0,8‬مٌكرون فً المكورة والضمات ‪ Vibrio‬إلى ‪ 25 × 10‬مٌكرون فً‬
‫العصوٌة منها وٌختلؾ شكلها من المكورة إلى العصوٌة والحلزونٌة‬
‫(الشكل رقم ‪)5‬‬
‫أ‪ -‬انًكٕساد ‪:cocci‬‬

‫‪14‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫وهً جراثٌم مستدٌرة واسعة االنتشار فً الطبٌعة ‪,‬ؼٌر متحركة وال تشكل أبواؼا ً داخلٌة ‪ ،‬معظمها‬
‫ممرض وبعضها ٌسبب التخمر اللبنً أو ٌستعمل فً الصناعة كالتركٌب الحٌوي للدكستران‬
‫‪(Dextran‬المادة البدٌلة لبالسما الدم)‪ ،‬قطرها ؼالباً" أقل من (‪ )1‬مٌكرون وتصنؾ هذه الجراثٌم تبعا ً‬
‫لتوضع الخالٌا الناتجة عن االنقسام فً عدة مجموعات كما فً الشكل رقم (‪.)5‬‬
‫‪1‬ـ المكورات الدقٌقة ‪ : Microcci‬عندما تكون بشكل منفرد‪ ،‬وٌحدث فٌها االنقسام وفق مستوى واحد‬
‫كما فً ‪.Microcus denitrificans‬‬
‫‪2‬ـ مكورات مزدوجة ‪ : Diplococci‬عندما تتوضع كل خلٌتٌن جرثومتٌن معا ً فً شفع واحد‪ ،‬وٌحدث‬
‫االنقسام فٌها وفق مستوى واحد أٌضا ً وتقسم بدورها إلى ثالثة أقسام ‪:‬‬
‫‪ ‬المكورات المزدوجة البسٌطة ‪.Diplococci‬‬
‫‪ ‬المكورات المزدوجة المائلة للشكل البٌضوي ونذكر منها‪ :‬المكورات السحائٌة ‪Maningococi‬‬
‫وتكون المكورتان مسطحتٌن فً منطقة تماسها كما فً ‪.Neisseria‬‬
‫‪ ‬المكورات الرئوٌة ‪ pneumococci‬و تكون المكورتان متطاولتٌن فً نهاٌة خٌطٌة‪.‬‬
‫‪3‬ـ المكورات السبحٌة أو العقدٌة ‪ : Streptococci‬وهنا ٌتم االنقسام وفق مستو واحد‪ ،‬وتتوضع الخالٌا‬
‫الجرثومٌة بعد انقسامها بشكل السبحة أو العقد و نذكر منها‪:‬‬
‫‪ ‬المكورات العقدٌة ‪ Steptococci‬كما فً ‪.Str . faecalis‬‬
‫‪ ‬المكورات العقدٌة المزدوجة ‪ Streptodiplococci‬كما فً ‪.Str.pneumomiae‬‬
‫‪ -4‬المكورات الرباعٌة ‪ : Tetracocci‬وهنا تنقسم الخالٌا الجرثومٌة وفق مستوٌٌن متعامدٌن لتشكل‬
‫مجموعات ٌتكون كل منها من أربع خالٌا جرثومٌة‪.‬‬
‫‪ -5‬المكورات الرزمٌة ‪ :Sarcinae‬حٌث تنقسم الخالٌا الجرثومٌة وفق ثالث مستوٌات متعامدة لتشكل‬
‫كتلة مكعبة الشكل كما فً ‪.Sarcina ventriculi‬‬
‫‪ -6‬المكورات العنقودٌة ‪ : Staphylococci‬حٌث تنقسم الخالٌا الجرثومٌة وفق أكثر من مستوى لتشكل‬
‫كتلة تشبه عنقود العنب كما فً ‪.Staph. Aureus‬‬
‫ب‪ -‬انعص‪ٛ‬بد ‪ Bacilli‬أٔ ‪:Rods‬‬
‫تنتمً إلٌها أكبر مجموعة من الجراثٌم ‪ ،‬تتمٌز الخالٌا الجرثومٌة هنا باختالؾ حجومها ‪ ،‬وتعدد أشكالها‬
‫من جهة وتعدد أنماط توضعها بعد انقسامها من جهة أخرى كما فً الشكل رقم (‪.)5‬‬
‫تقسم هذه الخالٌا بالنسبة لتعدد األشكال إلى المجموعات التالٌة ‪:‬‬
‫‪ ‬العصٌات ذات النهاٌات المستدٌرة كالعصٌة القولونٌة ‪.Colibacilli‬‬
‫‪ ‬العصٌات ذات النهاٌات المبتورة كعصٌات الجمرة ‪.Bacillus anthracis‬‬
‫‪ ‬العصٌات الوتدٌة كالعصٌات الخناقٌة وعصٌات الدفترٌا ‪.Bacillus diphtheria‬‬
‫‪ ‬العصٌات المؽزلٌة كجرثوم ‪.Bacillus fusiform‬‬
‫‪ ‬العصٌات المكورة ‪ Coccobacilli‬و هً عبارة عن عصٌات قصٌرة ال ٌتجاوز طولها قطر‬
‫مقطعها‪ ،‬ولذلك فإن شكلها قرٌب من شكل المكورات ومثالها عصٌات الطاعون ‪Pasteurella‬‬
‫‪.pestis‬‬
‫الضمٌة أو المنحنٌة ‪ Vibrios or curved rods‬حٌث تظهر بالخلٌة العصوٌة انحناءة‬
‫‪ ‬العصٌات َ‬
‫واحدة فتأخذ شكل حرؾ ( ‪ )C‬ومثالها ض َمات الكولٌرا‬
‫‪.vibrio cholerae‬‬
‫أما بالنسبة لتوضع هذه العصٌات الناتجة عن االنقسام فنجد المجموعات التالٌة‪:‬‬

‫‪15‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫‪ ‬العصٌات المنفردة ‪ Bacilli‬كما فً العصٌات التٌفٌة‪.‬‬
‫‪ ‬العصٌات المزدوجة ‪ Diplobacilli‬مثل الكلبسالت الرئوٌة ‪.Klebsiella pneumoniae‬‬
‫‪ ‬العصٌات السبحٌة ‪ Streptobacilli‬مثل عصٌات الجمرة‪.‬‬
‫‪ ‬العصٌات المتجمعة بشكل أعواد الثقاب جنبا ً إلى جنب ‪ ,‬كما فً عصٌات الدفترٌا‪.‬‬
‫‪ ‬العصٌات المتجمعة بشكل رٌشً‪ ,‬كما فً عصٌات السل حٌث تتجمع كل ثالث عصٌات لتعطٌها‬
‫المظهر المتفرع الرٌشً‪.‬‬
‫‪ ‬العصٌات الحزمٌة ‪ Sarcina bacilli‬كما فً عصٌات الجذام‪.‬‬
‫ج‪ -‬انهٕنج‪ٛ‬بد ‪:spirals‬‬
‫تعتبر من أولى الجراثٌم المكتشفة ‪,‬حٌث شاهدها لٌفنهوك ألول مرة عام ‪ 1676‬ووصفها بأنها تشبه‬
‫الدٌدان الصؽٌرة ‪ .‬تبدو أشكال هذه الجراثٌم كالخٌط الملتوي أو النابض الحلزونً ‪ ,‬وتختلؾ بالطول ‪,‬‬
‫ضمة ‪,‬وقد ٌتكون من ‪ 15‬أو أكثر من‬
‫حٌث قد ٌتألؾ الجرثوم من قطعة من هذا النابض فٌظهر بشكل َ‬
‫هذه القطع فٌكون نابضا ً طوٌالً (شكل‪ٌ .)5‬مكن تقسٌم هذه الجراثٌم إلى أربع مجموعات رئٌسٌة ‪:‬‬
‫‪ .1‬الملتوٌات ‪ Spirochaeta‬مثل ‪. S. plicatilis‬‬
‫‪ .2‬الملتوٌات المجسمة ‪ Cristosoira‬مثل ال ‪.Cristospira balbiani‬‬
‫‪ .3‬اللولبٌات ‪ Treponema‬كما فً اللولبٌات الشاحبة ‪ T.pallidum‬المسببة لمرض الزهري‪.‬‬
‫‪ .4‬البرٌمٌات أو الحلزونٌات ‪ Leptospira‬كما فً برٌمٌات الٌرقان النزفً‪L. interrogans‬‬
‫وٌعطً الشكل رقم(‪ )5‬مقارنة واضحة ألشكال وأبعاد األنواع الجرثومٌة السابقة‪.‬‬

‫انشكم سهى )‪ (5‬يخطػ أشكبل اندشاثُى‬

‫بنية الخلية الجرثومية‪:‬‬

‫‪16‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫لقد م َكن المجهر اإللكترونً والطرق الحدٌثة المتبعة فً دراسة التركٌب التشرٌحً للخلٌة (إجراء‬
‫عملٌات العزل الكٌـــمٌـــائـً الجزٌئً لبعض المكونات الخلوٌة) من معرفة بنٌة الخلٌة الجرثومٌة بشكل‬
‫دقٌق ‪ ,‬وتبٌن أن لها بنٌة مشابهة لبنٌة بقٌة الخالٌا الحٌة ‪.‬‬
‫تتألؾ الخلٌة الجرثومٌة كما ٌوضح الشكل رقم (‪ )6‬من سطح خلوي‪ ،‬ومن تركٌبات داخلٌة تقع تحت هذا‬
‫السطح وٌتركب السطح الخلوي من‪:‬‬

‫‪-1‬‬

‫المحفظت ‪:Capsule‬‬

‫التً تشكل البنٌة الخارجٌة األولى فً الخلٌة فتكون فً بعض األحٌان هٌكالً قوٌا ً ثابتا ً ‪ .‬وأحٌانا ً أخرى‬
‫تكون رقٌقة ومنتشرة فً الوسط‪ ,‬وقد ال تكون موجودة إطالقا ً وهً ذات تركٌب مخاطً هالمً و‬
‫ٌختلؾ باختالؾ النوع الجرثومً وتقوم المحفظة بحماٌة الجراثٌم فً الظروؾ ؼٌر المالئمة‪ ,‬وتأمٌن‬
‫المقاومة ضد البلعمة الخلوٌة‪ ,‬إضافة لمساعدة الخلٌة فً االلتصاق على السطوح‪ .‬وٌحٌط بالمحفظة أحٌانا ً‬
‫طبقات لزجة أخرى‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫الجذار الخلوي‬

‫‪:cell wall‬‬

‫وهو طبقة رقٌقة قاسٌة متماسكة ممٌزة واقعة تحت الكبسولة مباشرة‪ ,‬وموجودة فً الخالٌا الجرثومٌة‬
‫كافة‪ ,‬وتعطٌها الشكل الممٌز لها‪ ,‬وتتكون من عدة طبقات من السكرٌات المتعددة األمٌنٌة والشحوم‬
‫وبعض الحموض األمٌنٌة التً تكون كلها مجتمعة ما ٌسمى الببتٌدات المخاطٌة ‪ Mucopeptides‬حٌث‬
‫نالحظ تتابع ارتباط أستٌل ؼلٌكوز أمٌن ‪ Acetyl glucosamine‬مع أستٌل مورامٌك‬
‫‪ Acetylmuramic‬بروابط أوزٌدٌة ‪( Osidic‬أو سكرٌة)‪ .‬هذا وقد تبٌن أن تركٌب هذا الجدار ٌختلؾ‬
‫تماما ً عن جدار الخلٌة النباتٌة وٌضم أحماضا ً (مثل حمض مورامٌك وحمض التٌكوئٌك ‪)A.Teichoic‬‬
‫ال وجود لها إطالقا ً فً بقٌة الخالٌا النباتٌة الشكل رقم (‪ B -7‬و‪)A‬‬

‫َهؼت اندذاس انخهىٌ دوس ًا هبي ًب كٍ حُبح انخهُخ اندشثىيُخ إر‪:‬‬
‫‪ٌ ‬عمل من الناحٌة المٌكانٌكٌة على التحكم فً نوع الجزٌئات المارة خالله تبعا لحجومها‪ ,‬فهو بذلك‬
‫لٌس كالؽشاء السٌتوبالسمً المسؤول كلٌا ً عن عملٌة النفوذ الخلوٌة‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫‪ٌ ‬حفظ الصفات الشكلٌة للخالٌا‪ ،‬كما ٌحمً مكوناتها الداخلٌة‪ ,‬حٌث ٌمكن لبعض األنزٌمات‬
‫كاللٌزوزٌم (الموجود فً الدمع أو اللعاب) أو لبعض المضادات الحٌوٌة كالبنسلٌن‪ ,‬أن تثبط‬
‫اصطناع طبقة الببتٌدات المخاطٌة المسؤولة عن تماسك الجدار الخلوي‪ ,‬وذلك بأن تمنع ارتباط‬
‫سلسلة الببتٌدات الداخلة فً تركٌبها‪ ،‬وتفقد بالتالً الخالٌا الجرثومٌة شكلها و تماسكها‪ ،‬وتعرضها‬
‫أحٌانا ً للتحلل والموت ففً الجراثٌم سالبة ؼرام تكون نسبة الببتٌدات المخاطٌة قلٌلة‪ .‬نجد أن هذه‬
‫األنزٌمٌة ال تحلل الجدار الخلوي تحلالً كامالً‪ ،‬وإنما تتحول الخالٌا إلى أجسام كروٌة تدعى‬
‫‪ Spheroplaste‬وهً عبارة عن بروتوبالست محاطة بجزء من الجدار المقاوم ألنزٌمه اللٌزوزٌم‬
‫‪.Lysosyme‬‬
‫‪ٌ ‬شكل الجدار الخلوي الركٌزة التً ٌمكن أن تتثبت علٌها ملتهمات الجراثٌم ‪Bacteriophages‬‬
‫بواسطة ذٌلها‪ ,‬حٌث تفرز أنزٌمات تحلل هذا الجدار وتؤدي إلى عبور ‪ DNA‬الفٌروسً الموجود‬
‫فً رأس الملتهم داخل الخلٌة الجرثومٌة ‪ ,‬وال ٌلبث هذا الملتهم أن ٌتكاثر و ٌؤدي فً النهاٌة إلى‬
‫انفجار الخلٌة‪.‬‬
‫‪ٌ ‬عتقد حالٌا ً أن التلوٌن بملون ؼرام مرتبط بخاصة نفوذٌة المذٌبات الشحمٌة (كحول – أسٌتون) عبر‬
‫الجدار الخلوي‪ ,‬ألن جمٌع الجراثٌم سواء أكانت موجبة أم سالبة ؼرام تستطٌع امتصاص المحلول‬
‫المائً للبلورات البنفسجٌة‪ ,‬وعند إضافة محلول لوؼول ‪ٌ( Lugol‬ود البوتاسٌوم) فإن الٌود ٌخترق‬
‫الجدار الخلوي وٌشكل معقداً مع محلول البلورات البنفسجٌة داخل الخلٌة الجرثومٌة‬
‫وبإضافة الكحول ٌظهر الفرق بٌن الجراثٌم سالبة الؽرام و موجبتها‪ ,‬إذ تتمٌز الجدر الخلوٌة فً‬
‫الجراثٌم سالبة الؽرام بأنها تمرره بسرعة كبٌرة (بسبب طبٌعتها الشحمٌة) مما ٌؤدي إلى حل المعقد‬
‫السابق بإذابته وخروجه من الخلٌة الجرثومٌة التً تصبح عدٌمة اللون من جدٌد وتأخذ بالتالً اللون‬
‫األحمر لمحلول الفوكسٌن المضاؾ بعد الكحول‪ .‬أما بالنسبة لجدر الجراثٌم موجبة ؼرام‪ ,‬فإنها تمرر‬
‫الكحول بصعوبة كبٌرة ‪ ,‬ولذلك فإن الكمٌة التً تعبر إلى السٌتوبالسما ال تكون كافٌة لحل هذا‬
‫المعقد‪ ,‬مما ٌؤدي إلى بقائه داخل الخلٌة الجرثومٌة‪ ,‬وٌعطٌها بالتالً اللون البنفسجً المزرق‪.‬‬

‫‪–3‬‬

‫الغشاء السٍتوبالسمً‬

‫‪:Plasma membrane‬‬

‫هو ؼشاء رقٌق جداً شبه منفذ ‪ٌ ,‬لً الجدار الخلوي ٌتركب رئٌسٌا ً من معقد بروتٌنً شحمً‬
‫(‪ %60‬بروتٌنات و‪ %40‬شحوماً)‪ ,‬باإلضافة إلى احتوائه أحٌانا ً على كمٌة من السكرٌات و‬
‫البروتٌنات النووٌة‪ ,‬وعلى عدد كبٌر من األنزٌمات التنفسٌة (السٌتوكرومات) وأنزٌمه ‪.Permeas‬‬
‫و ٌمكن إٌجاز الدور الهام الذي ٌلعبه الؽشاء السٌتوبالسمً فً حٌاة الخلٌة الجرثومٌة فً النقاط‬
‫التالٌة ‪:‬‬
‫‪ ‬له دور نشٌط فً االنقسام الخلوي‪ ,‬حٌث ٌشكل انخماصات أنبوبٌة نحو الداخل تدعى‬
‫‪ Mesosomes‬والتً تقوم بتثبٌت جزئً النواة عند انقسامها أثناء التكاثر‬
‫( الشكل رقم‪)8‬‬
‫‪ٌ ‬حتوي على أجهزة نقل االلكترونات (السٌتوكرومات ‪ Cytochromes‬و ‪-Oxydases‬‬
‫‪ )Cytochrome‬الهامة فً حادثتً األكسدة واإلرجاع داخل الخلٌة‪ .‬أي أنها تقوم بالنسبة‬
‫للجراثٌم بوظٌفة الجسٌمات الكوندرٌة ‪ Mitochondrions‬فً الخلٌة الراقٌة‪ ,‬كما ٌحتوي الؽشاء‬

‫‪18‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫السٌتوبالسمً على بعض األنزٌمات التً تقوم باصطناع السوائل المعقدة‪ ,‬وبعض مكونات‬
‫الجدار الخلوي‪.‬‬
‫‪ٌ ‬شكل حاجزاً اصطفائٌا ً باختٌاره المواد التً تحتاجها الخلٌة فقط‪ ,‬كما ٌحفظ مواد التمثٌل داخلها‬
‫بفضل أنزٌمة ال ‪ Permease‬وبذلك فهو ٌلعب دور مرشحة خلوٌة انتقائٌة‪.‬‬
‫إن تخرٌب الؽشاء السٌتوبالسمً باستعمال بعض العوامل الفٌزٌائٌة أو الكٌمٌائٌة أو المٌكانٌكٌة‪ٌ ,‬ؤدي‬
‫إلى موت الخلٌة على الرؼم من عدم ظهور أٌة أعراض شكلٌة تحت المجهر‪.‬‬

‫أما المكونات الداخلٌة فهً مجموعة من المواد التً تكون محتوى الخلٌة وتسمى البروتوبالسما وهً‬
‫تشمل ‪:‬‬

‫‪-1‬‬

‫السٍتوبالسما‬

‫‪: Cytoplasm‬‬

‫التً تحتوي بشكل أساسً على الجسٌمات الرٌبٌة من النمط ‪ .70S‬كما هً الحال فً الجسٌمات‬
‫الرٌبٌة الموجودة فً الجسٌمات الكوندرٌة والصانعات‪ ,‬وعلى حامالت األصبؽة‬
‫‪ Chromatophores‬فً الجراثٌم الخضراء‪ ,‬إضافة إلى المكتنفات المختلفة مثل حمض بولً بٌتا‬
‫هٌدروكسً الزبدة ‪ , Poly hydroxybutyric‬وحبٌبات سكرٌة من نمط الؽلٌكوجٌن والفولٌوتٌن‬
‫‪ Volutine‬من نمط الفوسفات المتعددة‪ ,‬وأحٌانا ً الكبرٌت فً الجراثٌم الكبرٌتٌة ‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫النواة أو المادة النووٌت‬

‫‪:Nucleoid‬‬

‫حٌث أثبتت الدراسات الكٌمٌائٌة الخلوٌة ودراسات المجهر اإللكترونً أن كل محتوى الخلٌة من ‪DNA‬‬
‫ٌتركز فً المنطقة النووٌة بشكل خٌوط دقٌقة متوضعة بعضها فوق بعض بشكل متواز‪ .‬وإن النواة ؼٌر‬
‫محاطة بالبروتٌنات القاعدٌة ‪ ,‬وال محددة بؽالؾ نووي ‪ .‬وال تحتوي على نوٌات‪ .‬كما أن المورثات‬

‫‪19‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫تتصل معا ً لتشكل خٌطا ً صبؽٌا ً واحداً حلقً الشكل ٌتضاعؾ أثناء االنقسام وٌنفصل على قسمٌن ٌذهب‬
‫كل منها إلى خلٌة بنٌوٌة (شكل رقم ‪ )p-11‬وأحٌانا ً قد تتصل النواة بالؽشاء السٌتوبالسمً بواسطة‬
‫المٌزوزومات‪.‬‬

‫‪-3‬‬

‫البالسمٍذاث‬

‫‪:plasmids‬‬

‫توجد البالسمٌدات فً الجراثٌم سواء أكانت موجبة الؽرام أم سالبة الؽرام ‪ ,‬وهً جزٌئات ‪DNA‬‬
‫حلقٌة ثنائٌة السلسلة خارجة عن الصبؽٌات ‪ ,‬وتستطٌع التضاعؾ بشكل مستقل عن الصبؽٌات‬
‫الجرثومٌة‪ .‬هذا و ٌمكن أن تندمج البالسمٌدات مع الصبؽٌات الجرثومٌة ‪ ,‬وقد توجد أنماط مختلفة منها‬
‫فً الخلٌة الواحدة‪:‬‬
‫(‪ )1‬البالسمٌدات النقالة ‪ : Transmissible‬التً ٌمكن أن تنتقل من خلٌة إلى أخرى‪ ,‬وهً كبٌرة‬
‫وتحوي نحو ‪ 12‬مورثة مسؤولة عن تشكل األهداب الجنسٌة واألنزٌمات الالزمة للنقل‪ ,‬وزنها‬
‫الجزٌئً(‪ , 106. (40 –10‬وهً توجد بأعداد قلٌلة (‪ 3-1‬وحدات) فً الخلٌة‪.‬‬
‫(‪ )2‬البالسمٌدات ؼٌر النقالة ‪ : Nontransmissible‬وهً صؽٌرة و ال تحوي مورثات النقل‪ ,‬وزنها‬
‫الجزٌئً (‪ ,106.)20-3‬وهً كثٌراً ما توجد بأعداد كبٌرة (‪ 60-1‬وحدة) فً الخلٌة‪ .‬وتحمل‬
‫البالسمٌدات المورثات الرامزة للوظائؾ و البنى التالٌة‪:‬‬
‫* مقاومة المضادات الحٌوٌة بفضل العدٌد من األنزٌمات‪.‬‬
‫* مقاومة المعادن الثقٌلة كالزئبق و الفضة بمساعدة أنزٌمة ‪.Reductase‬‬
‫* مقاومة الضوء فوق البنفسجً بوجود أنزٌمات تعدٌل (إصالح) ‪.DNA‬‬
‫*األهداب التً تساعد على التصاق الجراثٌم بالخالٌا الظهارٌة‪.‬‬
‫*الذٌفانات الخارجٌة ‪ Ectotoxins‬بما فٌها العدٌد من الذٌفانات المعوٌة‪.‬‬
‫‪-4‬الفجواث الغازٌت ‪Aerosomes ( Gas Vacuoles‬‬

‫)‪:‬‬

‫تتعلق هذه البنى ببعض جراثٌم المٌاه والتربة فقط‪ ,‬فقد اكتشفت فً الجراثٌم الكبرٌتٌة الخضراء و‬
‫األرجوانٌة ‪ ,‬والجراثٌم عدٌمة اللون والشعٌات‪ ,‬وفً خالٌا ‪ Renobacter‬التً تحوي حتى ‪60- 40‬‬
‫وحدة من هذه الفجوات (الشكل‪.)10‬‬
‫للفجوات الؽازٌة شكل اسطوانً‪ ,‬وتحاط بؽشاء رقٌق وحٌد الطبقة‪ ,‬وتوجد إما بالحالة المرتصة أو تكون‬
‫مملوءة بالؽاز (ٌعتقد بالنتروجٌن)‪.‬‬
‫لقد ذكرنا حتى اآلن المكونات األساسٌة الموجودة فً بنٌة الخلٌة الجرثومٌة ‪ ,‬إال أن هناك عناصر‬
‫اختٌارٌة قد تكون موجودة فً بعض الخالٌا‪ ,‬وال وجود لها فً خالٌا أخرى ‪ ,‬نذكر منها‪:‬‬
‫‪-1‬السٍاط‬

‫‪:Flagella‬‬

‫وتمثل أعضاء الحركة فً معظم الجراثٌم المتحركة‪ .‬وٌمكن رؤٌتها بسهولة بالمجهر اإللكترونً بٌنما‬
‫ٌجب تلوٌنها حتى ترى بالمجهر العادي‪ ,‬فهً عبارة عن خٌوط طوٌلة متموجة ٌتراوح طولها بٌن ‪(3-‬‬
‫)‪ 12‬مٌكروناً‪ ,‬وقد ٌصل فً بعض الحاالت إلى ‪ 50‬مٌكرونا ً‪ ,‬وعرضها بٌن )‪ (10-20‬مٌلً مٌكرون‬

‫‪20‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫(شكل رقم‪ ,)11‬ترتكز داخل الخلٌة الجرثومٌة على قاعدة أساسٌة تسمى ‪ ,Basal Body‬أو قاعدة‬
‫السوط التً تنؽمس بشكل أقراص دائرٌة فً الجدار الخلوي والؽشاء السٌتوبالسمً بٌنما ترتبط بؽمد‬
‫(خطاؾ ‪ )Hook‬فً جزئها العلوي‪ .‬وتتمٌز القاعدة فً الجراثٌم سالبة ؼرام بارتباطها بالجدار الخلوي‬
‫والؽشاء السٌتوبالسمً معاً‪ ,‬بٌنما ترتبط الجراثٌم موجبة ؼرام بالؽشاء السٌتوبالسمً فقط‪ .‬وبشكل عام‬
‫فإن الجراثٌم المستدٌرة ال تملك سٌاطاً‪ ,‬بٌنما ٌكون ألكثر من نصؾ أنواع الجراثٌم العصوٌة سٌاط‪,‬‬
‫ومعظم أنواع الجراثٌم اللولبٌة تتحرك بواسطة السٌاط‪ .‬تعد طرٌقة توضع السٌاط على الخلٌة الجرثومٌة‬
‫صفة تصنٌفٌة هامة جداً إذ ٌختلؾ توزٌع السٌاط حسب األنواع الجرثومٌة حٌث تتوزع بإحدى الطرق‬
‫الثالث ‪ :‬كما ٌوضح الشكل رقم (‪.)12‬‬

‫‪-2‬‬

‫األهذاب ‪ Fimbriae‬و السوائذ الشعرٌت‬

‫‪: Pili‬‬

‫تحتوي بعض الخالٌا الجرثومٌة على أهداب تتمٌز بأنها أقصر من السٌاط وتتكون من بروتٌن البٌلٌن‬
‫‪ .pilin‬وتساعد الخلٌة على االلتصاق بالسطوح وبخاصة فً الحاالت المرضٌة ‪.‬‬
‫أما الزوائد الشعرٌة ‪ pili‬فتوجد بكثرة فً الجراثٌم سالبة ؼرام (شكل رقم‪ )13‬وهً عبارة عن خٌوط‬
‫دقٌقة أطول من األهداب وٌتراوح طولها بٌن ‪ 20-0,2‬مٌكرون‪ ,‬وعرضها بٌن(‪ )25-3‬مٌلً مٌكرون‪,‬‬
‫وعددها واحد أو اثنان فقط لكل خلٌة‪ .‬تقوم هذه الزوائد بعدد من الوظائؾ فً الخلٌة الجرثومٌة‪ ,‬ألنها‬
‫تشكل المكان الذي ٌثبت علٌه ملتهم الجراثٌم ‪ Bacteriophage‬كما تقوم بتثبٌت الجرثوم نفسه فً‬
‫تفاعالت التراص الدموٌة ‪ Hemagglutination‬وتلعب دوراً هاما ً فً حادثة التزاوج‪ ,‬إذ تشكل قناة‬
‫االتصال بٌن الجرثومٌن المتزاوجٌن لذا تسمى أحٌانا ً بالزوائد الجنسٌة ‪ ,Sexepilus‬إال أن دورها‬
‫الرئٌسً مازال ؼٌر محدد بشكل دقٌق‪ .‬تتركب ال‪ pili‬كٌمٌائٌا ً من بروتٌن خاص ٌسمى بالبٌلٌن‬
‫‪ٌ pilin‬شبه بروتٌن السٌاط‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫انشكم سهى ‪ 13‬انضوائذ انشؼشَخ ‪ Pili‬كٍ ‪E.Coli‬‬

‫‪-3‬‬

‫الخٍوط المحورٌت‬

‫‪: Axial filaments‬‬

‫‪-4‬‬

‫األبواغ الذاخلٍت‬

‫‪: Endospoeres‬‬

‫تتحرك الجراثٌم اللولبٌة بواسطة الخٌوط المحورٌة‪ ,‬وٌتم ذلك بدوران الخلٌة حول نفسها و انتقالها وفقا ً‬
‫للظروؾ المحٌطة‪.‬‬

‫تكون بعض أنواع الجراثٌم (وخاصة فصٌلة ‪ )Bacillaceae‬فً الظروؾ ؼٌر المالئمة أبواؼا ً من نوع‬
‫خاص‪ ,‬تتصؾ بكونها تملك القدرة على تكوٌن خلٌة إعاشٌة جدٌدة فً الظروؾ المالئمة عن طرٌق‬
‫اإلنتاش ‪ ,Germination‬وتقاوم الحرارة و الجفاؾ والتخمر والعوامل الكٌمٌائٌة والفٌزٌائٌة المختلفة‬
‫مقاومة تفوق أنواع الخالٌا اإلعاشٌة كافة‪ ,‬حٌث تبقى محافظة على حٌوٌتها حتى درجة ‪ْ 80 -70‬م ولمدة‬
‫عشر دقائق‪ ,‬كما أن أبواغ بعض األنواع تحتفظ بحٌوٌتها حتى بعد ساعتٌن من الؽلٌان‪ ,‬و ذلك بسبب‬
‫ؼنى البوؼة بمعقد من الكالسٌوم وحمض الدٌبٌكولٌنٌك ‪ Ca-dipicolinic acid‬إذ ٌعتقد أنه المسؤول‬
‫عن مقاومتها للحرارة‪.‬‬
‫ٌمكن تمٌٌز ثالثة أشكال من األبواغ حسب توضعها داخل الخلٌة‪:‬‬
‫‪ -1‬أبواغ مركزٌة حٌث تتوضع البوؼة فً مركز الخلٌة الجرثومٌة كما فً عصٌة الجمرة‪.‬‬
‫‪ -2‬أبواغ جانبٌة حٌث تتوضع البوؼة فً أحد جوانب الخلٌة الجرثومٌة كما فً عصٌة الكزاز‪.‬‬
‫‪ -3‬أبواغ قطبٌة حٌث تتوضع البوؼة فً أحد قطبً الخلٌة الجرثومٌة‪,‬كما فً العصٌات المعوٌة‪ .‬وعندما‬
‫تتوفر الظروؾ المالئمة‪ ,‬فإن األبواغ تأخذ قلٌالً من الماء وتفقد قسما ً من معقد ال ‪Ca- acid‬‬
‫‪ dipicolinic‬و تحدث بها تؽٌرات عدٌدة ٌنجم عنها تحطٌم األؼلفة البوؼٌة‪ ,‬و خروج خلٌة جرثومٌة‬
‫نشٌطة مماثلة للخلٌة األصلٌة‪.‬‬
‫هذا وٌمكن أن ٌتم اإلنتاش بصورة تلقائٌة‪ ,‬أي عند توفر الوسط المالئم‪ ,‬كما ٌمكن أن ٌتم بالتحرٌض‬
‫كتعرٌض البوؼة لصدمة حرارٌة‪ ,‬أو بزٌادة من ‪ CO2‬فً الجو المحٌط أو باحتواء الوسط على شاردة‬
‫المنؽنٌز أو بعض األحماض األمٌنٌة‪ ,‬حٌث ٌنشط هذا بعض األنزٌمات الخاصة التً تقوم بتخرٌب‬
‫وتحلٌل الجدار الخارجً للبوؼة‪.‬‬

‫حركة الجراثيم و انتق الها ‪:‬‬
‫لقد درست مقدرة الجراثٌم على الحركة عن طرٌق الفحص المجهري المباشر للمحضرات الحٌة‪ ,‬وعن‬
‫طرٌق التقدٌرات المختلفة لسرعة تحرك الخالٌا‪ .‬وتتم هذه الحركة عادة فً األوساط السائلة‪ ,‬بفضل‬
‫السٌاط ‪ Flagella‬وٌمكن بشكل عام تقسٌم الجراثٌم بحسب مقدرتها على الحركة إلى قسمٌن رئٌسٌن ‪:‬‬

‫‪22‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫جراثٌم متحركة وجراثٌم عدٌمة الحركة‪ ,‬وبالنسبة لهذه األخٌرة ٌجب أن نمٌز بٌن انعدام الحركة وبٌن‬
‫حركتها البراونٌة الناجمة عن تعرض الخلٌة الجرثومٌة لقوى االصطدام العشوائٌة مع ذرات أو جزٌئات‬
‫الوسط السائل مما ٌسبب اهتزازها ؼٌر المنتظم و ضمن حدود ضٌقة‪ .‬بٌنما تتمٌز الحركة العادٌة بانتقال‬
‫الخلٌة الجرثومٌة من مكان آلخر وفق اتجاه معٌن بشكل تنتقل معه جزئٌا ً أو كلٌا ً خارج الساحة‬
‫المجهرٌة‪ .‬وهناك أنماط مختلفة لحركة الجراثٌم و انتقالها ‪:‬‬
‫‪ -1‬السباحة الحرة‪ :‬وتمٌز الجراثٌم ذات السٌاط حٌث تتحرك حركة سرٌعة جدا ًبالنسبة ألبعادها فتصل‬
‫فً جرثومة ‪ Bacillus megaterium‬إلى (‪ )27‬مٌكروناً‪ ,‬وفً جرثومة ‪ Vibrio comma‬إلى‬
‫(‪ )200‬مٌكرون فً الثانٌة‪ ,‬وفً الحالة األخٌرة ٌمكن القول بأن هذه الجرثومة تسٌر فً ثانٌة واحدة‬
‫مسافة تقدر (‪ )50‬مرة من طولها‪ ,‬هذا فً الوقت الذي تتحرك فٌه بعض الجراثٌم األخرى حركة بطٌئة‪.‬‬
‫وال تشكل هذه الحركة بالنسبة للخلٌة الجرثومٌة أكثر من ‪ %0,1‬من نشاطها‪ ,‬وهذا ٌعنً أنها ال تبذل‬
‫مجهوداً كبٌراً لتأدٌة مثل هذه الحركة السرٌعة نسبٌاً‪ .‬ومما ٌجدر ذكره هنا أن حركة الجراثٌم تتناقص‬
‫كثٌراً عند تقدم المزرعة الجرثومٌة فً العمر بسبب تؽٌر شروط الوسط (تؽٌرات درجة الحموضة‪,‬‬
‫وازدٌاد أو نقصان كمٌة األوكسجٌن) وبسبب فقدان السٌاط أحٌاناً‪.‬‬
‫‪ -2‬الهجرة الجماعية ‪ :‬وفٌها تنتقل مستعمرات الجراثٌم محٌطٌة السٌاط بكاملها على األوساط الؽذائٌة‬
‫الصلبة‪ ,‬وبخاصة عندما ٌكون اتجاه حركة مجمل السٌاط متوافقا ً ًً فً المستعمرة كما فً ‪Bacillus‬‬
‫‪.rotans‬‬
‫‪ -3‬االنتق ال بمساعدة الفجوات الغازية ‪ :‬والذي ٌحدث أثناء تنظٌم حالة الفجوات‪ ,‬حٌث تقوم الخلٌة‬
‫بحركة شاقولٌة آلٌة فً األحواض المائٌة واألنابٌب الشعرٌة فً التربة‪ ,‬أما عندما تكون الفجوات مملوءة‬
‫بالؽاز فإن الجراثٌم تبقى على سطح الماء‪ ,‬وعندما تكون مرتصة تنؽمس فً ثخانة الماء أو تترسب على‬
‫قاع الحوض‪ ,‬وٌعتقد أن هذا األسلوب الفرٌد النتقال الجراثٌم قد تشكل خالل عملٌة التطور‪ ,‬وبخاصة‬
‫لدى الجراثٌم التً تفتقر إلى السٌاط‪ ,‬وبالتالً للقدرة على االنتقال الفعال‪.‬‬
‫‪ -4‬الدوران الحلزوني‪ :‬تتمٌز الملوّ ٌات وهً عدٌمة السٌاط‪ ,‬بالدوران الحلزونً وٌتحقق ذلك عن‬
‫طرٌق تقلص الخٌط المحوري فٌها‪.‬‬
‫‪-5‬التزلج‪ٌ :‬مٌز هذا النمط الجراثٌم المخاطٌة ‪ ,Myxobacteria‬وبعض الجراثٌم الزرقاء‬
‫‪ ,Cyanobacteria‬وٌحصل بتماس المخاط المفرز مع السطح الصلب للركازة‪ ,‬وتكون السرعة‬
‫منخفضة جداً(‪ 5-2‬مٌكرونا ً فً الدقٌقة)‪.‬‬
‫‪-6‬االنتق ال السلبي‪ :‬وذلك ألن الجراثٌم المعلقة تنتقل عادة مع حركة المٌاه والمحالٌل الطبٌعٌة‪.‬‬
‫ٌمكن أن تقوم الجراثٌم المتحركة بانتقال موجه (انتحاء‪ ,)Taxis‬تحت تأثٌر مختلؾ العوامل الخارجٌة‪,‬‬
‫وٌكون االنتحاء اٌجابٌا ً أو سلبٌا ً وفقا ً لطابع التأثٌر (اجتذابا ً أو درءاً)‪ ,‬وٌمكن التمٌٌز بٌن أنماط االنتحاء‬
‫على النحو التالً ‪:‬‬
‫‪... ‬االَزحبء انكًُُبئٍ ‪ :Chemotaxis‬هو رد فعل الخالٌا على تأثٌر مختلؾ المواد الكٌمٌائٌة‪.‬‬
‫‪... ‬االَزحبء انهىائٍ ‪ :Aerotaxis‬هو رد فعل الخالٌا على تأثٌر األوكسجٌن‪ ,‬فالجراثٌم الهوائٌة‬
‫تسعى دوما ً إلى منطقة وجود األوكسجٌن‪.‬‬
‫‪... ‬االَزحبء انعىئٍ ‪ :Phototaxis‬هو رد فعل الخالٌا على تأثٌر الضوء‪ ,‬فالجراثٌم ذاتٌة‬
‫التؽذٌة تتجمع دوما ً فً المنطقة المضاءة‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫و َهخص اندذول سهى ‪ -1-‬وظبئق انجًُ أو انؼعُبد انًخزهلخ كٍ ثذائُبد انُىي‬
‫انجُ‪ٛ‬خ‬

‫انٕظ‪ٛ‬فخ‬

‫الؽشاء البالسمً‬

‫النفوذٌة االصطفائٌة‪ ,‬حاجزاً مٌكانٌكٌا ً للخلٌة‪ ,‬نقل المؽذٌات والفضالت‪,‬‬
‫موضع للعدٌد من العملٌات االستقالبٌة (التنفس والتركٌب الضوئً)‬
‫استشعار المؤثرات البٌئٌة فً عملٌة االنتحاء الكٌمٌائً ‪Chemo‬‬
‫‪.taxis‬‬

‫الجسٌمات الوسٌطة‬
‫(المٌزوزومات)‬

‫تشارك فً االنشطار الخلوي وفً اإلفراز‪.‬‬

‫الفجوات الؽازٌة‬

‫قابلٌة الطفو فً األوساط المائٌة‪.‬‬

‫الرٌبوزومات‬

‫التركٌب البروتٌنً‪.‬‬

‫المادة النووٌة‬

‫توضع المادة الوراثٌة ( الدنا ‪.) DNA‬‬

‫البالسمٌد‬

‫ٌحوي العدٌد من المورثات لمقاومة الصادات واألنزٌمات والذٌفانات‪.‬‬

‫األجسام المكتنفة‬

‫لتخزٌن الكربون والفوسفات والمركبات األخرى‪.‬‬

‫البالسما المحٌطٌة‬

‫تحوي األنزٌمات وبروتٌنات الربط التً تساهم فً عملٌة التؽذٌة وربط‬
‫‪ Uptake‬المواد المختلفة‪.‬‬

‫الجدار الخلوي‬

‫ٌعطً الخالٌا شكلها الخارجً وٌحمٌها من الضؽط األزموزي‬
‫(الحلولً)‪.‬‬

‫المحفظة والطبقات‬
‫اللزجة‬

‫مقاومة البلعمة الخلوٌة‪ ,‬وااللتصاق على السطوح‪.‬‬

‫األهداب والشعٌرات‬

‫االلتصاق بالسطوح واالتصال البكتٌري‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫السٌاط‬

‫الحركة‬

‫األبواغ الداخلٌة‬

‫المحافظة على حٌاة الخلٌة فً الظروؾ القاسٌة‬

‫ثبَُب ً ًً‪ -‬الصف ات العامة لألكتينوميسيت ‪ Actinomycetes‬أو الجراثيم‬
‫الشعاعية ‪( Actinobacteria‬الشعاعيات ) ‪:‬‬
‫تختلؾ الجراثٌم اختالفا ً واضحا ً عن الفطرٌات فهناك الكثٌر من الخواص المورفولوجٌة التً تفصل‬
‫بٌنهما‪ .‬وهناك مجموعة ثالثة من الكائنات الدقٌقة تقع بٌن الجراثٌم البسٌطة التركٌب وبٌن الفطرٌات‬
‫األكثر تطوراً وهً مجموعة ‪ Actinomycetes‬أو ‪ Actionbacteria‬التً تتبع إلى رتبة‬
‫‪ Actionmycetales‬وباستثناء جنس ‪ Actinomyces‬فإن األجناس المختلفة من هذه الكائنات الدقٌقة‬
‫فً التربة ‪ ,Actionmycetales‬تكون خٌوطا ً رفٌعة تتحول إلى ما ٌعرؾ بالمٌسٌلٌوم (‪)Mycelium‬‬
‫الكاذب والخٌوط المفردة ٌطلق علٌها اسم هٌفات (‪ )Hyphae‬وهً مورفولوجٌا ً تشبه خٌوط‬
‫الفطر‪,‬ولكنها تقل عنها كثٌراً فً سمكها فتتراوح أقطارها بٌن‪ 0.5-1.0‬مٌكرومتر‪ ,‬فهً تماثل أبعاد‬
‫الخالٌا الجرثومٌة وفً بعض األجناس ٌصل قطر الهٌفا إلى ‪ 2‬مٌكرومتر( الشكل رقم‪ .)14‬وكثٌراً من‬
‫اكتٌنومٌسٌتات التربة تكون أبواغ الجنسٌة سواء مفردة أو فً أزواج أو فً سالسل تعرؾ بالكونٌدٌات‬
‫(‪ ,)Conidia‬والقلٌل من أنواعها ٌحمل هذه األبواغ داخل أجسام خاصة تعرؾ باألكٌاس البوؼٌة‬
‫(‪.)Sporangium‬‬
‫وبذلك فهً تتشابه مع فطرٌات فً ثالث صفات هامة ‪:‬‬
‫أ‪ -‬إن االكتٌنومٌسٌتات الراقٌة تتمٌز بخاصٌة التفرع الكثٌر التً تمٌز الفطرٌات‪.‬‬
‫ب‪ -‬كثٌر من االكتٌنومٌسٌتات تكون مٌسٌلوم هوائً وكونٌدٌات تماما ً كما هو الحال فً الفطر‪.‬‬
‫ت‪ -‬عند نمو االكتٌنومٌسٌتات فً األوساط الؽذائٌة السائلة فإنه نادراً ما تتكون عكارة فً المزرعة‪,‬‬
‫كما ٌحدث فً حالة الجراثٌم وحٌدة الخلٌة‪ ,‬ولكنها تظل على حالة كتل متجمعة أو كروٌات‬
‫صؽٌرة ممٌزة‪ .‬وباإلضافة إلى ذلك فإن بعض أجناس االكتٌنومٌسٌتات ال تكون مٌسٌلوم هوائً‬
‫فهً تتشابه فً ذلك مع جنس ‪ ,Mycobacterium‬وتتشابه أٌضا ً مع أنواع مجموعة الوتدٌات‬
‫‪ Coryneform‬بصفة عامة من حٌث الخصائص المورفولوجٌة وتفاعلها مع الصبؽٌات‪.‬‬
‫ومن النقاط األخرى الهامة التً أدت إلى ضمها إلى الجراثٌم هو أن بعض أجناسها تحمل خالٌاها سٌاطا َ‬
‫تشبه السٌاط فً الجراثٌم الحقٌقٌة‪,‬عالو ًة على التشابه فً تركٌب الجدار الخلوي وحساسٌتها تجاه المواد‬
‫المثبطة لنمو الجراثٌم‪ ,‬ولٌس تجاه المواد المثبطة لنمو الفطرٌات‪ ,‬واألهم من ذلك هو أنها كالجراثٌم من‬
‫بدائٌات النوى ‪ .Prokaryotea‬وٌمكن التعرؾ بسهولة على مستعمرات أكثر أنواع االكتٌنومٌسٌتات‬
‫انتشاراً عند نموها على اآلؼار المؽذي‪ .‬ففً بعض األجناس تكون المجموعات المٌكروبٌة المتكونة على‬
‫سطح اآلؼار ذات قوام متماسك شدٌد االلتصاق بسطح الوسط الؽذائً الصلب‪ ,‬وفً بعض هذه األجناس‬
‫ٌكون سطح المجموعة ذات مظهر طباشٌري كثٌراً ما ٌأخذ ألوانا ً مختلفة عندما تتكون علٌها األبواغ‬

‫‪25‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫الهوائٌة‪ ,‬أما فً األنواع ذات المٌسٌلوم البسٌط فإن المجموعة تكون ذات قوام لٌن كالعجٌن عاد ًة ما ٌتفتت‬
‫باللمس‪.‬‬
‫تنتشر االكتٌنومٌسٌتات انتشاراً واسعا ً‪ ,‬حٌث توجد بأعداد وفٌرة لٌس فقط فً الطبقة السطحٌة من التربة‪,‬‬
‫ولكن أٌضا ً فً األوساط البٌئٌة األخرى كاألسمدة العضوٌة والوحل وقاع البحٌرات‪ ,‬وفً اآلفاق السفلٌة‬
‫للتربة وحتى أعماق بعٌدة أٌضا ً وهً تلً الجراثٌم من حٌث وفرة األعداد فً التربة‪ ,‬وأحٌانا ً تتساوى‬
‫معها فً أعدادها الحٌة‪ .‬ولكن على الرؼم من ذلك فإنها تلعب دوراً أساسٌا ً لكونها قادرة على تحلٌل‬
‫المركبات العضوٌة المعقدة صعبة التحلل من قبل بقٌة الجراثٌم والفطرٌات باإلضافة لقدرتها على تركٌب‬
‫الفٌتامٌنات والمضادات الحٌوٌة مما ٌجعلها تح ّد أو تمنع من نمو كثٌر من الكائنات الدقٌقة الحساسة لهذه‬
‫المضادات‪.‬‬

‫ثبنثب ً‪ -‬الصف ات العامة للجراثيم الزرق اء‪:Cyanobacteria‬‬
‫وتدعى أٌضا ً بالطحالب الزرقاء‪ ,‬وتعرؾ بأنها أحٌاء بدائٌة النوى‪ ,‬وحٌدة الخلٌة أو متكتلة بسٌطة أو‬
‫عبارة عن خٌوط ٌحٌط بها ؼمد مخاطً مختلؾ الثخانة (شكل رقم ‪ ) a-15‬كما ٌتمٌز الكثٌر منها‬
‫باحتوائه على الحوٌصالت المتباٌنة ‪ Heterocystes‬وهً عبارة عن خالٌا بٌنٌة أو قاعدٌة عدٌمة‬
‫األصبؽة ذات جدار ثخٌن وتحتوي على الجسٌمات الرٌبٌة ‪( Ribosomes‬شكل رقم ‪ .) b-15‬تحتوي‬
‫خالٌا الجراثٌم الزرقاء على مجموعة من األصبؽة هً الٌخضور ‪ a‬والفٌكوبٌلٌن ‪Phycobiline‬‬
‫والٌزروق ‪ Phycocyanine‬والٌحمور ‪ Phycoerythrine‬وبعض األصبؽة الكاروتٌنٌة وخاصة‬
‫‪ B-carotene‬وال‪ Zeaxanthine‬وال‪ ,Myxoxanthine‬وهذه األصبؽة ال توجد ضمن صانعات‬
‫متماٌزة بل توجد منتشرة فً البالسما الصباؼٌة‪.‬‬
‫ تنتشر الجراثٌم الزرقاء فً جمٌع األوساط واألماكن بسبب قدرتها الكبٌرة على التكٌؾ مع شروط‬‫الوسط الخارجً الفٌزٌائٌة والكٌمٌائٌة‪ ,‬لذلك فهنالك قسم منها ٌعٌش فً المٌاه العذبة وآخر فً البحار‬
‫والمحٌطات وقسم ثالث فً التربة وبخاصة التربة الرطبة المعتدلة والقلوٌة‪ .‬إضافة إلى وجود الطحالب‬
‫المتعاٌشة مع أحٌاء أخرى‪ ,‬إذ ٌمكنها أن تتعاٌش مع الفطرٌات لت َكون زمرة من األحٌاء هً األشن‬
‫‪ ,Lichens‬أو مع الطحالب أو مع بقٌة النباتات ( البرٌوٌة والترٌدٌة وعرٌانات ومؽلفات البذور) كما‬
‫ٌمكنها أن تتعاٌش مع بعض وحٌدات الخلٌة الحٌوانٌة وبعض اإلسفنجٌات‪.‬‬
‫ تتمٌز معظم الجراثٌم الزرقاء بقدرتها على تثبٌت النتروجٌن الجوي ( ٌعرؾ حالٌا ً حوالً ‪ 50‬نوعاً) إذ‬‫ٌمكن للطحالب الحاوٌة على الحوٌصالت المتباٌنة أن تثبت النتروجٌن فً الشروط الهوائٌة الجٌدة بٌنما‬
‫تقوم الجراثٌم عدٌمة الحوٌصالت بتثبٌته فً شروط ال هوائٌة أو قلٌلة التهوٌة‪ .‬وٌبدو أن الحوٌصالت‬
‫المتباٌنة هً عبارة عن خالٌا متخصصة فً التثبٌت وخاصة بعد أن تبٌن وجود أنزٌمة النتروجٌناز‬
‫‪Nitrogenase‬فٌها بؽزارة وفعالٌة وأن الحوٌصالت المعزولة تستطٌع إرجاع األستٌلٌن إلى اٌتٌلٌن مما‬
‫ٌدل على قدرتها على القٌام بتثبٌت النتروجٌن‪ .‬ومن المعلوم أن تثبٌت النتروجٌن الجوي ٌتضمن تدخل‬
‫نظام أنزٌمً مضاعؾ‪ ,‬فأنزٌمة الهٌدروجٌناز‪ Hydrogenase‬تحرض وتنشط شوارد الهٌدروجٌن ثم‬
‫تعمل أنزٌمة النتروجٌناز ‪ Nitrogenase‬على إرجاع النتروجٌن الجوي مباشرة أو األستٌلٌن باستخدام‬
‫شوارد الهٌدروجٌن المنشطة وفق التفاعلٌن‪:‬‬
‫‪2NH3‬‬
‫‪C2H4‬‬

‫→‬
‫→‬

‫‪N2 + 6H+ + 6e‬‬‫‪C2H2 + 2H+ + 2e-‬‬

‫‪26‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫وبهذا نالحظ أن إرجاع جزيء من النتروجٌن ٌواكبه إرجاع ثالث جزٌئات من األستٌلٌن‪ ,‬وأن كمٌة‬
‫اإلٌتٌلٌن المنطلقة تتناسب مع النشاط األنزٌمً للنتروجٌناز‪ ,‬وٌجري تحوٌلها إلى ما ٌعادلها من نتروجٌن‬
‫عن طرٌق معامل التحوٌل (‪ )3‬المستنتج من المعادلتٌن السابقتٌن‪.‬‬

‫انجُ‪ٛ‬خ انخهٕ‪ٚ‬خ نهغشاص‪ٛ‬ى انضسقبء‪:‬‬
‫تتألؾ الخلٌة كما ٌوضح الشكل (رقم‪ )16‬من األجزاء التالٌة ‪:‬‬
‫أ‪ -‬الجدار الخلوي المؤلؾ من مواد بكتوسٌللوزٌة ؼنٌة بالؽلٌكوز والمانوز باإلضافة إلى مواد‬
‫شحمٌة وبروتٌنٌة تتوضع فً طبقات تؤلؾ األخٌرة منها مادة جٌالتٌنٌة مخاطٌة‪.‬‬
‫ب‪ -‬السٌتوبالسما والتً تكون محاطة بالؽشاء السٌتوبالسمً و ذات لون أزرق أو بنفسجً نتٌجة‬
‫تلونها بالمعقد الصباؼً وخاصة الٌزروق ‪ Phycocyanine‬والٌحمور ‪Phycoerythirne‬‬
‫والٌخضور الموجود فً مجموعة حوٌصالت صفٌحٌة متوضعة بشكل متعاقب فً عدة طبقات‪,‬‬
‫لذلك سمٌت بالبالسما الصباؼٌة ‪ .Chromatoplasme‬تحتوي السٌتوبالسما على الجسٌمات‬
‫الرٌبٌة وعلى مواد مختلفة منها الفولٌوتٌن ‪ Volutine‬وحبٌبات شحمٌة وبروتٌنٌة‪ ,‬كما تحتوي‬
‫على بعض الفجوات الصؽٌرة والفجوات الؽازٌة أحٌاناً‪ ,‬بٌنما ال تحتوي على صانعات وال‬
‫جسٌمات كوندرٌة وال جهاز ؼولجً‪.‬‬
‫ت‪ -‬النواة أو البالسما النووٌة ‪ Nucleoplasme‬التً تحتوي على مجموعة من الخٌوط الدقٌقة‬
‫الملتفة التً تمثل ال‪. DNA‬‬

‫‪27‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫ثُ‪ٛ‬خ خال‪ٚ‬ب ؽق‪ٛ‬ق‪ٛ‬بد انُٕٖ انًغٓش‪ٚ‬خ ٔٔظ‪ٛ‬فزٓب‬
‫تختلؾ الخالٌا الحقٌقٌات النوى المجهرٌة ‪ Eucaryotes‬فً عدة نواح ٍعن خالٌا الجراثٌم (البكترٌا)‬
‫واألركٌا األصؽر منها عموما ًوتكون بنٌة حتى أصؽر حقٌقً نواة ذو خلٌة واحدة أكثر تعقٌدا ً بكثٌر من‬
‫أي بدائً نواة (الشكل رقم‪ .)17‬ولعل من بٌن أعمق األسئلة فً البٌولوجٌا ٌبرز التساؤل حول كٌفٌة‬
‫تطور هذه الخالٌا الحقٌقٌات النوى المعقدة من خالٌا بدائٌات نوى أبسط منها بكثٌر‪ .‬وٌبدو أن عمر أقدم‬
‫المستحاثات التً ٌتفق معظم الباحثٌن على أنها حقٌقٌات نوى وحٌدة الخلٌة حوالً ‪ 201‬بلٌون سنة بٌنما‬
‫ٌبلػ عمر أقدم مستحاثات بدائٌات النوى نحو‪ 305‬بلٌون سنة و ربما‪ 309‬بلٌون سنة حٌن بدأ كوكب‬
‫األرض ٌتبرد إلى درجة حرارة ٌمكن أن ٌوجد عندها الماء السائل‪ .‬أما حقٌقٌات النوى العدٌدة الخالٌا‬
‫وهً من الطحالب فٌبدو أنها ظهرت منذ‪ 201‬بلٌون سنة‪.‬‬

‫خهُخ أ ّونٍ‬
‫‪Protozoan‬‬

‫خهُخ كطش( خًُشح)‬
‫‪Yeast‬‬

‫الشكل رقم (‪ : )17‬بنٌة ممثلٌن عن الخالٌا حقٌقٌات النوى‬
‫وسوؾ نستعرض أهم الصفات الممٌزة لحقٌقٌات النوى المجهرٌة المتمثلة فً الفطرٌات والطحالب‬
‫ووحٌدات الخلٌة الحٌوانٌة‪.‬‬

‫أوالً‪ -‬الصف ات العامة للفطريات ‪: Fungi‬‬

‫‪28‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫ال تعد الفطرٌات متنوعة وواسعة االنتشار فحسب‪ ،‬لكنها ُتع ُّد أساسٌة أٌضا ً فً عافٌة معظم المنظومات‬
‫البٌئٌة البرٌة‪ ،‬فهً تهدم المادة العضوٌة وتعٌد تصنٌع المؽذٌات‪ ،‬سامحة ً للكائنات الحٌة األخرى بتمثل‬
‫العناصر الكٌمٌائٌة األساسٌة‪ .‬ولهذا‪ ،‬فقد انتفع اإلنسان من خواصها التفكٌكٌة والتركٌبٌة صناعٌا ً حٌث‬
‫تنتج المضادات الحٌوٌة األنزٌمات والحموض العضوٌة‪ .‬لكن الحق ٌقال أن هناك جزءا ً صؽٌرا ً من‬
‫الفطرٌات ٌتسبب بأمراض فً النباتات والحٌوانات‪ .‬تشبه الفطرٌات الحٌوانات فً كونها ؼٌرٌة التؽذٌة‬
‫‪ ,Heterotroph‬وتهضم طعامها وهً فً بٌئتها عن طرٌق إفراز أنزٌمات خارجٌة ‪exoenzyms‬‬
‫تفكك المركبات المعقدة إلى مركبات عضوٌة أصؽر تستطٌع أجسام الفطرٌات أن تمتصها وتستعملها‪.‬‬
‫وبهذا فهً قد تكون رمٌة ) ‪ Saprophytes‬تعٌش على المواد العضوٌة ؼٌر الحٌة‪ ,‬وجثث الحٌوانات‬
‫والفضالت) أو طفٌلٌة أو تعاٌشٌة مع النباتات (مٌكورٌزا) ‪ Mycorrhiza‬والطحالب والبكتٌرٌا الزرقاء‬
‫(األشن) والحٌوانات كما فً أمعاء البقر حٌث تعمل هذه الفطرٌات على تفكٌك المادة النباتٌة فٌها مما‬
‫ٌسهل على الحٌوان امتصاصها‪.‬‬
‫توجد بعض الفطرٌات على شكل خالٌا مفردة تعرؾ بالخمائر ‪ , Yeasts‬إال أن معظم أنواعها متعدد‬
‫الخالٌا‪ .‬تشكل أجسامها فً أحوالها النموذجٌة مجموعة من الخٌوط الدقٌقة تدعى الهٌفات ‪hyphae‬‬
‫تتكون من جدر خالٌا أنبوبٌة تحتوي على الكٌتٌن ‪( Chitin‬الشكل رقم‪ ,)18‬وتشكل الهٌفات الفطرٌة‬
‫كتلة محبوكة تدعى المٌسٌلٌوم ‪ mycelium‬تحٌط وترتشح فً المادة التً ٌتؽذى علٌها الفطر‪ .‬وتزٌد‬
‫المٌسٌلٌوم ببنٌتها من نسبة مساحة السطح إلى الحجم‪ ,‬جاعلة ً التؽذٌة أكثر كفاءة‪ .‬كما إن لبعض‬
‫ً‬
‫متخصصة تخولها اصطٌاد الفرٌسة وقتلها أو تشكٌل ممصات ‪ haustoria‬تمكنها من‬
‫الفطرٌات صفاتا ً‬
‫اختراق نسج مضٌفها كما فً حالة المٌكورٌزا بأنواعها الشكل رقم (‪ .)19‬تتكاثر الفطرٌات عبر إنتاج‬
‫أعداد هائلة من األبواغ الشكل رقم (‪ )20‬بطرٌقة جنسٌة أو ال جنسٌة (زٌؽوتٌة‪ ,‬كبٌرة مٌكورٌزٌة‪,‬‬
‫زقٌة‪ ,‬دعامٌة)‬
‫ملخصة فً الجدول رقم (‪.)3‬‬
‫الجدول رقم (‪ : )3‬مراجعة للشعب الفطرٌة‬
‫الشعبة‬

‫المظهر الممٌِّز‬

‫شعبة الفطرٌات القدٌرٌة (القدٌرٌات)‬

‫أبواغ متحركة ذات سٌاط‬

‫شعبة الفطرٌات الزٌجوتٌة‬

‫مباؼات فطرٌة زٌجوتٌة مقاومة ِّ‬
‫تمثل المرحلة الجنسٌة‬

‫شعبة الفطرٌات ال ُكبٌِّة‬

‫‪ Arbuscular mycorrhizae‬المٌكورٌزا الشجرٌة‬

‫شعبة الفطرٌات الزقٌة (الفطرٌات الكٌسٌة)‬

‫أبواؼها جنسٌة ُتحمل فً داخل أكٌاس تدعى األزقاق‬

‫شعبة الفطرٌات الدعامٌة(الفطرٌات المقرعٌة)‬

‫جس ٌم ثامر بالػ التعقٌد ٌدعى الثمرة الفُ ْط ِرٌّة الدعامٌة‬

‫تبرز الفطرٌات بوضوح أٌضا ً فً أبحاث البٌولوجٌا الجزٌئٌة والتقانات الحٌوٌة‪ ،‬إذ ٌعكؾ الباحثون على‬
‫استخدام خمٌرة البٌرة ‪ Saccharomyces‬فً دراسة الوراثٌات الجزٌئٌة لحقٌقٌات النوى‪.‬‬

‫‪29‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫ولقد توصل العلماء إلى فهم عمٌق للجٌنات (المورثات) المسؤولة عن أمراض بشرٌة كداء باركنسون‬
‫و داء هنتنؽتون عبر دراستهم للتأثرات فً المورثات المماثلة فً خمٌرة البٌرة‪ .‬كما نجح العلماء سنة‬
‫‪ 2003‬فً هندسة ساللة من هذه الخمٌرة قادرة على إنتاج ؼلٌكوبروتٌنات بشرٌة كاألنسولٌن‪ .‬وهو ما‬
‫عجزت عنه جراثٌم االٌشرٌشٌا القولونٌة ‪ E.coli‬التً أنتجت بعض البروتٌنات إال أنها لم تستطع‬
‫اصطناع الؽلٌكوبروتٌنات إذ تنقصها األنزٌمات القادرة على ربط الكربوهٌدرات بالبروتٌنات‪ .‬وفً هذه‬
‫األثناء‪ٌ ,‬سعى باحثون آخرون إلى سلسلة جٌنوم ‪ Genome‬أحد الفطرٌات الدعامٌة الهاضمة للخشب‬
‫ٌدعى ‪ phanerochaete chrysosporium‬وٌدعى أٌضا ً بالعفن األبٌض‪ .‬وٌنعقد األمل فً حل‬
‫شٌفرة المسارات االستقالبٌة التً بها ٌحطم العفن األبٌض الخشب من أجل تسخٌر هذه المسارات فً‬
‫إنتاج عجٌنة الورق‪.‬‬

‫ثبَُب ً ‪-‬الصف ات العامة للطحالب ‪:Algae‬‬

‫ُتع ُّد الطحالب من األوالنٌات ‪ Protists‬وأكثرها وحٌدات خالٌا‪ ,‬ولكن هناك أنواعا ً متعددة الخالٌا‬
‫وأخرى مستعمرٌة ‪ ,Colonial‬وٌشكل معظمها المكونات األساسٌة للعوالق النباتٌة ‪Phytoplankton‬‬
‫وبخاصة المشطورات ‪ Diatoms‬والتً هً طحالب وحٌدة الخلٌة متنوعة جداً الشكل رقم (‪ , )21‬تمتلك‬
‫جدارا ً فرٌدا ً أشبه بالزجاج مصنوعا ً من السلكا الممٌهة ‪ hydrated silica‬المنطمرة فً مادة أساسٌة‬
‫عضوٌة‪ ,‬وٌتألؾ الجدار من جزأٌن ٌتداخالن تداخل صندوق الحذاء وؼطائه الشكل رقم (‪ .)22‬وتؤمن‬
‫هذه الجدر حماٌة فعالة من السحق بٌن فكً المفترسات‪ .‬ففً عام ‪ 2003‬اكتشؾ باحثون ألمان أنه‬
‫بمقدور المشطورات الحٌة أن تقاوم ضؽوطا ً تزٌد عن ‪ 104‬ملٌون كػ‪/‬م‪ ,2‬وهو ما ٌعادل ضؽطا ً ٌقع‬
‫تحت كل رجل من أرجل طاولة تحمل فٌال ً‪.‬‬

‫تعتبر الطحالب المجموعة المٌكروبٌة األساسٌة التً تقوم بالتركٌب الضوئً أي التً تملك القدرة على‬
‫تثبٌت ‪ CO2‬وبهذا فهً تشبه النباتات الخضراء وخاصة أنها تحتوي على الٌخضور ‪ a‬باإلضافة إلى‬
‫احتوائها على أصبؽة أخرى كاروتٌنٌة صفراء أو سمراء ‪ Xanthophylles‬وحمراء‬
‫‪ phycoerythrine‬أو تعطٌها لونا ممٌزا ً‪ ,‬وتلعب دورا ً حٌوٌا ًكٌمٌائٌا ًهامّا ً فً تصنٌفها‪ .‬إذ نجد‬
‫الطحالب الذهبٌة ‪ Golden Algae‬والبنٌة (السمراء) ‪ ,Brown‬والحمراء والخضراء الشكل رقم‬
‫(‪.)23‬‬
‫ً‬
‫هامة للبشر‪ ,‬إذ تحصد العدٌد من األعشاب‬
‫وبصورة عامة تعتبر الطحالب وخاصة البحرٌة منها سلعا ً‬
‫البحرٌة من أجل الطعام‪ ,‬وتستخدم أٌضا ً المواد المشكلة للهالم فً الجدر الخلوٌة للطحالب (وهً األلجٌن‬
‫‪ algin‬فً الطحالب البنٌة واألؼار ‪ Agar‬والكارجٌنان ‪ Carrageenan‬فً الطحالب الحمراء) فً‬
‫تكثٌؾ العدٌد من األطعمة المصنعة للحلوى‪ ,‬واآلٌس كرٌم‪ ,‬وخلطة توابل السلطة‪ ,‬بٌنما تقوم الطحالب‬
‫الموجودة فً التربة بدور أقل أهمٌة من ذلك الذي للجراثٌم والفطرٌات فٌها‪.‬‬

‫ثبنثب ً ‪-‬وحيدات الخلية الحيوانية ‪:Protozoa‬‬
‫لقد صنفت وحٌدات الخلٌة الحٌوانٌة لفترة طوٌلة مع الحٌوانات وذلك لعدم قدرتها على التركٌب الضوئً‪.‬‬
‫وتعتبر حالٌا ً من األوالنٌات حقٌقٌة النوى‪ ,‬تفضل معظم أنواعها ؼٌر الطفٌلٌة الحٌاة المائٌة ولهذا فهً‬
‫توجد بشكل كبٌر فً األوساط المائٌة كما توجد بشكل خاص فً الترب الؽنٌة بالمٌاه إلى جانب الجراثٌم‬
‫والطحالب والفطرٌات الشكل رقم (‪.)24‬‬

‫‪30‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫ووفقا ً لحركتها تقسم األفراد إلى ثالثة مجموعات ‪:‬‬
‫‪ ‬السوطٌات ‪ Flagellates‬وتتحرك بواسطة السٌاط مثالها األوؼلٌنا ‪.Euglena‬‬
‫‪ ‬المهدبات ‪ Ciliates‬التً تتحرك بواسطة األهداب التً تحملها طوال فترة حٌاتها النشطة مثالها‬
‫البرامسٌوم ‪.Paramecium‬‬
‫‪ ‬األمٌبٌات ‪ Amebae‬وهً التً تستخدم األرجل الكاذبة فً حركتها مثالها المتحوالت‬
‫‪.entamoebas‬‬
‫وٌلخص الجدول رقم (‪ )2‬وظائؾ البنى (العضٌات) فً حقٌقٌات النوى‬
‫كما ٌلخص الجدول رقم (‪ )3‬االختالفات الرئٌسٌة بٌن بدائٌات النوى وحقٌقٌاتها‬

‫‪31‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫الجدول رقم (‪ )2‬وظائؾ البُنى (العُضٌات) فً حقٌقٌات النوى‬
‫انجُُخ‬

‫انىظُلخ‬

‫‪ -‬انـشبء انسُزىثالسًٍ‬

‫حبخض يُكبَُكٍ نهخهُخ ‪ ,‬حبخض اصطلبئٍ انُلىر وَحزىٌ‬
‫أَظًخ انُوم ‪َ ,‬زىسػ انزآثشاد ثٍُ انخالَب وَؼًم ػهً‬
‫نصن انخهُخ ثبنسطىذ انخبسخُخ ‪ ,‬إظبكخ إنً اإلكشاص ‪.‬‬

‫‪ -‬انسُزىثالسًب‬

‫وسػ نجوُخ انؼعُبد‪ ,‬يكبٌ نهؼذَذ يٍ انؼًهُبد االسزوالثُخ‪.‬‬

‫‪ -‬انخُُطبد انذهُوخ وانًزىسطخ و‬

‫رشكم انهُكم انخهىٌ ورسبهى كٍ ثُُخ و حشكخ انخهُخ ‪.‬‬

‫انُجُجبد انذهُوخ‬
‫‪ -‬انشــــجكخ انسُزىثالسًُخ انذاخهُخ‬

‫َوم انًىاد واصطُبع انجشورٍُ وانشحىو ‪.‬‬

‫‪ -‬انشَجىصويبد‬

‫االصطُبع انجشورٍُُ ‪.‬‬

‫‪ -‬خهبص ؿىندٍ‬

‫ردًُغ وإكشاص انًىاد ألؿشاض يخزهلخ ‪ ,‬ورشكُم‬
‫انهُضوصويبد‪.‬‬

‫ انهُضوصويبد‬‫‪ -‬انًُزىكىَذسَب‬

‫انهعى انخهىٌ انذاخهٍ ‪.‬‬
‫إَزبج انطبهخ ثبسزؼًبل دوسح حًط انكشثىٌ انثالثٍ‪َ ,‬وم‬
‫االنكزشوَبد‪ ,‬انلسلشح انزؤكسذَخ وؿُشهب يٍ انًسبساد‪.‬‬

‫‪ -‬انصبَؼبد انخعشاء‬

‫انزشكُت انعىئٍ ورنك ثبنزوبغ انعىء ورشكُم انسكبكش اػزجبسا ً‬
‫يٍ انًبء و ‪. CO2‬‬
‫يكبٌ انًؼهىيبد انىساثُخ و يشكض انسُطشح كٍ انخهُخ ‪.‬‬

‫ انُىاح‬‫‪ -‬انُىَبد‬

‫اصطُبع انشَب انشَجىصويٍ و ثُبء انشَجىصويبد‪.‬‬

‫‪ -‬اندذاس انخهىٌ وانـشبء انشهُن‬

‫إػطبء انخهُخ شكههب انخبسخٍ وروىَزهب‪.‬‬

‫‪ -‬األهذاة وانسُبغ‬

‫انحشكخ‬

‫‪ -‬انلدىاد‬

‫انُوم و انزخضٍَ انًؤهذ ‪ ,‬انهعى ( كدىاد ؿزائُخ )‪ ,‬و انًحبكظخ‬
‫ػهً انزىاصٌ انًبئٍ ( كدىاد ههىصخ)‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫الشكل رقم(‪ : )18‬مقطع عرضً فً خلٌة هٌفا فطرٌة‪.‬‬

‫‪Ascomycetes‬‬

‫‪Rhizopu‬‬
‫‪Mucor‬‬

‫الشكل رقم (‪ : )20‬األنماط المختلفة لألبواغ فً الفطرٌات‪.‬‬

‫‪Penicillum‬‬
‫‪Mushroom‬‬

‫‪33‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫انلُشوسبد‬

‫‪The Viruses‬‬

‫يوذيخ‪:‬‬
‫تتمتع الكائنات الحٌة بصفات تمٌزها عن الجمادات والبلورات الكٌمٌائٌة‪ ,‬إال أن اكتشاؾ الفٌروسات‬
‫وتجارب العلماء علٌها منذ عام (‪ )1884‬وضعهم أمام أشكال وسطٌة بٌن األحٌاء والجمادات‪.‬‬
‫ٌعد بعض العلماء الفٌروسات من المواد ؼٌر الحٌة ألنها ال تتمتع بالصفات الممٌزة للكائنات الحٌة‪ ,‬وإنما‬
‫تشترك معها فقط بقدرتها على التكاثر بنسخ نفسها وبذلك فهً تحوي على الجوهر الحقٌقً للحٌاة بما‬
‫تملكه من خصوبة مفرطة فً المورثات‪ ,‬باإلضافة إلى أنها تظهر على شكل بلورات كٌمٌائٌة‪ ,‬وكما‬
‫اقترح ستانلً وفالنس (‪ (Stanley,valens‬عام ‪ 1935‬بأن الفرق بٌن الفٌروسات والبلورات الكٌمٌائٌة‬
‫ٌتجلى فً كون الفٌروسات تصبح حٌة فقط لحظة إصابتها للخالٌا‪.‬‬

‫أوالً‪ -‬اكزشبف انف‪ٛ‬شٔسبد ٔرؾذ‪ٚ‬ذ غج‪ٛ‬عزٓب‪:‬‬
‫تشكل الفٌروسات مجموعة كبٌرة وؼٌر متجانسة من العوامل الممرضة‪ ,‬التً تعٌش متطفلة على النسج‬
‫الحٌة‪ ,‬ومنها ما ال ٌسبب أي ضرر لخالٌا المضٌؾ كما هً الحال فً عدوى نبات التولٌب بفٌروس‬
‫ٌكسبه خطوطا ً جمٌلة متعددة األلوان بدالً من اللون الواحد‪ ,‬كما تتمٌز جمٌعها بدقة حجمها لدرجة تسمح‬
‫بمرورها عبر المرشحات الخزفٌة‪ ,‬ألن أكبر فٌروس وهو جدري البقر ‪ vaccinia‬مثالً ‪300-200‬‬
‫مٌلً مٌكرون ال ٌزٌد حجمه عن ربع حجم العصٌات القولونٌة ‪ E.coli‬التً ٌبلػ قطرها حوالً‬
‫(‪1000‬مٌكرون) كما فً الشكل رقم (‪ )25‬إال أنها تختلؾ عن بقٌة العوامل (الجراثٌم والفطرٌات)‬
‫بصعوبة عزلها ككائنات حٌة‪ ,‬وإنما تعزل على شكل بلورات كٌمٌائٌة متعددة األشكال‪ ,‬متباٌنة الحجوم‪,‬‬
‫وفرٌدة فً نوعها ألنها تجمع فً خواصها بٌن عالمً الجماد واألحٌاء‪.‬‬
‫ٌعد الطبٌب ‪ Jenner‬أول من استعمل لقاح جدري البقر عام ‪ 1796‬ضد اإلصابة بجدري اإلنسان دون‬
‫أن ٌدرس الفٌروس نفسه‪ ,‬أما اكتشاؾ هذه الفٌروسات فقد الح منذ التجارب التً أجراها باستور‬
‫‪ Pasteur‬على داء الكلب ‪ Rabies‬عام ‪ ,1864‬وإٌفانوفسكً ‪ Ivanoweski‬عام ‪1892‬‬
‫وبٌجٌرنك ‪ Beijerinck‬عام ‪ 1898‬على مرض فسٌفساء التبػ ‪ .V.M.T‬ثم جاءت بعض االقتراحات‬
‫التً عدت الفٌروس كائنا ً دقٌقا ً ٌقع خارج نطاق مدى الرؤٌة المجهرٌة المعروفة آنذاك ‪Twort,‬‬
‫)‪ D'Herelle‬عام ‪ ,)1918‬أو عامالً كٌمٌائٌا ً ٌنتج عن اختالل فً خالٌا المضٌؾ ذاتها‪ ,‬وله القدرة على‬
‫إكثار نفسه (‪ Karrer-Duggar‬عام‪ )1921‬إلى أن تمكن العالمان ستانلً ‪ Stanly‬عام ‪ 1935‬وبٌست‬
‫‪ Best‬عام ‪ 1939‬من الحصول على بلورات فٌروس موزائٌك التبػ‪ ,‬وبٌّنا أن لهذه البلورات الفروسٌة‬
‫القدرة على التضاعؾ داخل الخالٌا الحٌة بعكس بلورات بقٌة المواد الكٌمٌائٌة السامة‪ ,‬وبهذا ٌمكن اعتبار‬
‫الفٌروسات بروتٌنات متبلورة شدٌدة العدوى‪ ,‬وتتمٌز عن الكائنات الحٌة بتخصصها فً انتقال الصفات‬
‫الوراثٌة عن طرٌق األحماض النووٌة‪.‬‬
‫ومنذ ذلك الوقت أمكن اكتشاؾ األمراض التً تسببها الفٌروسات لإلنسان والحٌوان والنبات‪ ,‬كما وجد‬
‫أن منها ما ٌصٌب الجراثٌم وتسمى بملتهمات الجراثٌم ‪ Bacteriophage‬وأخرى تصٌب الجراثٌم‬
‫الزرقاء وتسمى ‪ Cyanophyges‬ومنها ما ٌصٌب الفطرٌات وتسمى ‪ Mycophages‬ومنه ما ٌصٌب‬

‫‪34‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫األركٌا ‪ Archaea‬واألوالً الحٌوانٌة والمٌكوبالزما ‪ Mycoplasma‬والسبٌروبالزما ‪Spiroplasma‬‬
‫والفقارٌات والالفقارٌات‪.‬‬
‫ولقد أصبح مؤكداً أن بعض الفٌروسات قادرة على إحداث األورام السرطانٌة فً الكائنات الحٌة المختلفة‪,‬‬
‫كما تبٌن أن مسبب نقص المناعة المكتسبة (‪ ) AIDS‬هو فٌروس (‪ )H I V‬وهو من الفٌروسات‬
‫العكسٌة ‪ .Retrovirus‬وأن مسببات أمراض اإلعتالالت الدماؼٌة األسفنجٌة هً الفٌروسات البطٌئة أو‬
‫البرٌونات ‪ Prions‬التً تستطٌع إصابة اإلنسان والحٌوان بأمراض مختلفة‪ ,‬وقد ظهرت بشكل واسع منذ‬
‫الثمانٌنٌات ثم حاز العالم ستانلً بروزٌنر‪ Prusiner‬فً عام ‪ 1997‬جائزة نوبل فً الفٌزٌولوجٌا والطب‬
‫الكتشافه وبحثه وإطالقه نظرٌة البرٌونات التً تعنً الجسٌمات البروتٌنٌة الخامجة الخالٌة من أي حمض‬
‫نووي‪ .‬ولكن وعلى الرؼم من العمل الجاد فً السنوات األخٌرة على الفٌروسات السابقة فإن النتائج ال‬
‫تزال ؼٌر واضحة‪ ,‬بل إنها لم تحقق شٌئا ً من طموح الباحثٌن‪ ,‬ولذلك فهً تحتاج للمزٌد من البحث‬
‫والتنقٌب‪.‬‬

‫ثبَُب ً‪ -‬انصفبد انعبيخ نهف‪ٛ‬شٔسبد ٔثُ‪ٛ‬زٓب‬

‫انذق‪ٛ‬قخ ‪:‬‬

‫قبل التمكن من دراسة الشكل الظاهري للفٌروسات باستعمال المجهر االلكترونً‪ ,‬كانت اإلصابات‬
‫الفٌروسٌة تالحظ على أساس وجود أجسام مكتنفة أو ؼرٌبة داخل سٌتوبالزما أو نواة الخالٌا المصابة‬
‫أو كلتاهما معا ً كما فً الشكل رقم(‪ )26‬إال أن أهمٌتها للفٌروس وطبٌعة تكونها ما زالت ؼٌر معروفة‬
‫حتى اآلن‪ .‬وتعرؾ حالٌا ً بأنها تجمعات لوحدات فٌروسٌة‪ ,‬تنمو داخل خالٌا المضٌؾ‪ ,‬وٌمكن استعمالها‬
‫مخبرٌا ً إلحداث اإلصابة فً الخالٌا السلٌمة‪.‬‬
‫لقد سمح استعمال المجهر االلكترونً بمزٌد من دراسة الشكل الظاهري وتحدٌد األبعاد النسبٌة‬
‫للفٌروسات كما فً الشكل رقم (‪ )27‬كما سمح بدراسة التركٌب الداخلً للجزٌئة أو الوحدة الفٌروسٌة‬
‫المعروفة باسم الفٌرٌون ‪ Virion‬وذلك بعد تكبٌرها لما ٌقارب ملٌون مرة‪.‬‬
‫ٌتركب الفٌرٌون البسٌط كما ٌوضح الشكل رقم (‪ )28‬من جزء مركزي مكون من أحماض نووٌة محاطة‬
‫بؽالؾ من البروتٌن ٌعرؾ باسم كابسٌد ‪ٌ Capsid‬تكون بدوره من وحدات تعرؾ باسم ‪,Capsomeres‬‬
‫تترتب وفق نظام خاص‪ ,‬وٌطلق على هذا التركٌب اسم الفٌرٌون العاري‪ ,‬تمٌزاً له عن الفٌرٌون المحاط‬
‫بؽالؾ آخر ‪ Envelope‬شحمً أو شحمً بروتٌنً مما ٌجعله شدٌد الحساسٌة للمواد المذٌبة‬
‫كالكلوروفورم والمنظفات‪ .‬كما قد ٌحتوي على قلٌل من المعادن و مواد شبٌهة بالفٌتامٌنات‪.‬‬
‫تحتوي الفٌروسات إما على الرنا ‪ RNA‬أو الدنا ‪ DNA‬أي ال ٌتواجد الحمضان معا ً فً الفٌروس نفسه‪,‬‬
‫خالفا ً لما هو معروؾ عن وجود كال الحمضٌن فً الخالٌا الحٌة األخرى‪.‬‬

‫ثبنثب ً‪-‬أشكبل‬

‫انف‪ٛ‬شٔسبد ‪:‬‬

‫إن أهم ما ٌمٌز الفٌروسات هو انتظام وحداتها بأشكال وأحجام خاصة‪ .‬وقد أوضحت دراسات المجهر‬
‫االلكترونً أن هذه األشكال واألحجام إنما تنتج عن التنظٌم الفراؼً للبروتٌنات (الكابسٌدات) المحٌطة‬
‫بالحمض النووي الفٌروسً والتً ٌمكن تصنٌفها وفق األنماط التالٌة‪:‬‬

‫‪ .1‬ف‪ٛ‬شٔسبد راد رُبظش ؽهضَٔ‪ ٙ‬أٔ كبثس‪ٛ‬ذاد ؽهضَٔ‪ٛ‬خ‪:‬‬

‫‪35‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫تتمٌز معظم الفٌروسات النباتٌة‪ ,‬ومثالها فٌروس موزائٌك التبػ الذي هو عبارة عن لولب اسطوانً ٌكون‬
‫الحمض النووي الرنا ‪ RNA‬محوره‪ ,‬بٌنما تلتؾ الكابسومٌرات حول هذا الحمض على شكل لولب ٌتمٌز‬
‫بلفاته الضٌقة للؽاٌة‪ ,‬وبذلك تبدو كل كابسومٌرة منها كدرجة فً سلم لولبً‪ .‬وتدل دراسات المجهر‬
‫االلكترونً وأشعة ‪ X‬على أن طول العصٌة ‪ 300 ًْA‬وقطرها من ‪ 150-170 ًْA‬بٌنما ٌبلػ قطر‬
‫الحفرة المركزٌة ‪ 40 ًْ A‬كما فً الشكل رقم(‪)29‬‬

‫‪ .2‬ف‪ٛ‬شٔسبد راد رُبظش يكعج‪ ٙ‬أٔ كبثس‪ٛ‬ذاد شجّ كشٔ‪ٚ‬خ‪:‬‬
‫تتوزع الكابسومٌرات فً هذه الفٌروسات على شكل مجسمات متعددة الوجوه‪ ,‬ذات تناظر مكعبً‬
‫وسطوح مثلثٌه‪ ,‬فتأخذ شكالً كروٌا ً أو شبه كروي إذا كان عدد الوحدات (‪ )60‬كابسومٌرة فما دون‪.‬وتأخذ‬
‫شكل عشرونً الوجوه عندما ٌزٌد العدد عن ذلك‪ ,‬كما فً الفٌروسات الؽدٌة ‪ Adenovirus‬الذي ٌتألؾ‬
‫من ‪ 252‬كابسومٌرة كما فً الشكل رقم (‪.)30‬‬

‫‪ .3‬ف‪ٛ‬شٔسبد راد كبثس‪ٛ‬ذاد يعقذح‪:‬‬
‫تأخذ هذه الفٌروسات أحد النمطٌن التالٌن‪:‬‬
‫األول ‪ -‬ومثاله فٌروس الجدري ‪ Poxviruses‬وفٌروس األنفلونزا ‪ Influenza viruses‬حٌث ال نجد‬
‫الشكل رقم (‪)31‬‬
‫كابسٌد محدد واضح بل أؼلفة عدٌدة بروتٌنٌة تحٌط بالحمض النووي‬
‫الثانً‪ -‬وٌتمثل فً ملتهمات الجراثٌم ‪ Bacteriophages‬المتكونة من رأس ٌحوي الحمض النووي‬
‫وذٌل ٌضم ملحقات مختلفة الشكل رقم (‪)31‬‬

‫‪ .4‬ف‪ٛ‬شٔسبد راد ف‪ٛ‬ش‪َٕٚ‬بد غ‪ٛ‬ش كبيهخ‪:‬‬
‫لقد أظهرت الدراسات المختلفة وجود مكونات فٌروسٌة مختلفة (كابسٌدات فارؼة‪ ,‬بروتٌن شبٌه‬
‫بالبروتٌن الفٌروسً) مرافقة للفٌرٌونات الكاملة فً وسط هذه التحضٌرات‪ ,‬تختلؾ فً بنٌتها وتركٌبها‬
‫عن الفٌروس األصلً‪ ,‬كما تختلؾ أٌضا ً فً طرٌقة إصابتها للخالٌا الحٌة‪.‬‬

‫ساثؼبً‪ -‬ركبصش‬

‫انف‪ٛ‬شٔسبد‪:‬‬

‫ال تملك الفٌروسات القدرة على التكاثر أو القٌام بأٌة نشاطات استقالبٌة خارج جسم المضٌؾ‪ .‬وبما أنها‬
‫طفٌلٌات إجبارٌة فهً بحاجة إلى خالٌا الكائنات الحٌة األخرى كً تستطٌع التكاثر وتشكٌل الجزٌئات‬
‫الفٌروسٌة الكاملة‪.‬‬
‫تتكاثر الفٌروسات بمادتها الوراثٌة فقط‪ ,‬أي بعملٌة نسخ لحمضها النووي‪ ,‬ولذلك ٌطلق على هذه العملٌة‬
‫التضاعؾ أو ‪ Replication‬تمٌزاً لها عن عملٌة التكاثر ‪ Reproduction‬التً تخص الكائنات الحٌة‬
‫األخرى والتً تشترك فٌها جمٌع المكونات الخلوٌة‪.‬‬
‫لقد درست عملٌة التضاعؾ الفٌروسً بشكل واسع فً بدائٌات النوى وبخاصة فً ملتهمات الجراثٌم‬
‫‪ Bacteriophage‬فوجد أنها تطابق ما ٌحدث عند إصابة خالٌا حقٌقٌات النوى بالفٌروسات المختلفة‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫ولكن وجود عدد كبٌر من الفٌروسات الحٌوانٌة فً الطبٌعة ٌحتم وجود نماذج حٌوانٌة معقدة‪ ,‬وبالتالً فقد‬
‫ٌحدث تضاعؾ الفٌروسات فً السٌتوبالسما‪ ,‬وقد ٌحدث فً النواة‪ ,‬أو فً االثنٌن معا ً الشكل رقم (‪)32‬‬
‫وبهذا نجد عدة نماذج آللٌة تضاعؾ الفٌروسات تتضمن جمٌعها عدة مراحل مشتركة‪.‬‬
‫وسوؾ ندرس تضاعؾ الفٌروسات الجرثومٌة ‪:‬‬

‫‪.1‬‬

‫االيزضاص ٔاالخزشاق‪)Adsorption &Penetration( :‬‬

‫تعد عملٌة االمتزاز المرحلة األولى فً التحلل الجرثومً الذي ٌسببه ملتهم الجراثٌم كما ٌوضح الشكل‬
‫رقم(‪ .)33‬حٌث ٌعتقد أن ملتهم الجراثٌم ٌقترب من الجرثوم و ٌدمص على سطحه نتٌجة لروابط كٌمٌائٌة‬
‫محددة بٌن الشوارد الموجودة فً ذٌل الفٌروس‪ ,‬وبٌن تلك الموجودة على الجدار الخلوي للجرثوم‪.‬‬
‫لقد أظهرت الدراسات التً أجرٌت على ملتهم العصٌات القولونٌة ‪ Coliphage‬أن آلٌة االختراق‬
‫مٌكانٌكٌة بحتة‪,‬إال أنها قد تسهل بوساطة أنزٌمه اللٌزوزٌم ‪ Lysosyme‬الموجودة فً ذٌل الفٌروس‪,‬‬
‫وٌنتهً االختراق بانتهاء المراحل التالٌة‪:‬‬
‫ ٌتثبت الفٌروس بذٌله على الجدار الخلوي الجرثومً‪.‬‬‫ ٌتقلص ؼمد الذٌل بشكل ٌم ّكن الجزء المركزي فً ذٌل الفٌروس من ثقب الجدار الخلوي‪.‬‬‫ ٌحقن الدنا ‪ DNA‬الفٌروسً داخل الخلٌة الجرثومً‪ ,‬وبذلك ٌبقى الؽالؾ البروتٌنً لرأس الفٌروس‪,‬‬‫كما ٌبقى ذٌله خارج الخلٌة الجرثومٌة‪.‬‬

‫‪ .2‬انزعبعف ٔانزغً‪ٛ‬ع ٔانزؾهم‪) Replication –Assemblage et Lyse( :‬‬
‫تتم عملٌة تضاعؾ الحمض النووي وتركٌب البروتٌن الفٌروسً بعد حقن الدنا ‪ DNA‬مباشر ًة‪ ,‬حٌث‬
‫ٌسخر هذا الحمض الفٌروسً لصالحه ‪ ATP‬الخلٌة الجرثومٌة و جسٌماتها الرٌبٌة و أنزٌماتها الخلوٌة‬
‫وٌثبط بالتالً أفعالها االستقالبٌة‪ ,‬وٌشكل الحموض النووٌة الفٌروسٌة وبروتٌنات الكابسٌد التابعة للرأس‬
‫والذٌل‪ .‬وبعد‪ 25‬دقٌقة من اإلصابة تتجمع البروتٌنات الكابسٌدٌة حول الدنا ‪ DNA‬مشكلة حوالً ‪200‬‬
‫وحدة فٌروسٌة وتؤدي إلى انفجار وتحلل الخلٌة الجرثومٌة‪ ,‬محرر ًة بذلك ملتهمات جدٌدة فً الوسط‪,‬‬
‫ولها القدرة على إصابة خالٌا جدٌدة‪.‬‬
‫ولكن قد ال ٌحدث هذا التحلل الجرثومً فً بعض األنواع من الملتهمات التً تسمى بالملتهمات المعتدلة‬
‫‪ Phages temperes‬حٌث تحدث ظاهرة اللٌزوجٌنً (االستذابة) ‪ Lysogenie‬بٌن الفٌروس و‬
‫الجرثوم‪ ,‬فباإلضافة إلى سٌطرة الدنا ‪ DNA‬الفٌروسً على العوامل الوراثٌة الخلوٌة‪ ,‬فإنه ٌدخل فً دنا‬
‫‪ DNA‬الجرثوم‪ ,‬وتنضم مورثاته للخٌط الصبؽً الجرثومً وكأنه طلٌعة ملتهم ‪ prophage‬وٌتدخل‬
‫والحالة هذه فً العملٌات االستقالبٌة للخلٌة الجرثومٌة‪ ,‬ثم ٌنتقل هذا الدنا ‪ DNA‬الفٌروسً للخالٌا البنات‬
‫ومن جٌل ألخر وهو ما ٌطلق علٌه تعبٌر الكمون ‪ Latency‬وسوؾ نناقشها فً الفقرة التالٌة باعتبارها‬
‫من الفٌروسات البطٌئة بمعنى أنه ٌصبح وراثٌا ً الشكل رقم(‪ .)33‬قد ٌحدث أحٌانا ً وألسباب مجهولة أن‬
‫ٌخرج الدنا ‪ DNA‬الفٌروسً من جدٌد من الخٌط الصبؽً الجرثومً وٌدخل فً حلقة التحلل الموضحة‬
‫سابقا‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫ٌكتسب الجرثوم المصاب بالفٌروسات المعتدلة مناعة ضد أي فٌروسات جدٌدة كما ٌصبح قادراً على‬
‫تكوٌن ملتهمات جدٌدة أٌضا ً‪ ,‬هذا وقد أمكن مخبرٌا ً تحوٌل حادثة اللٌزوجٌنً إلى التحلل وذلك بتعرٌض‬
‫الخلٌة الجرثومٌة المصابة لألشعة فوق البنفسجٌة أو إلى بعض المواد الكٌمٌائٌة‪.‬‬
‫وتؤكد الدراسات العلمٌة أن عملٌة التضاعؾ الفٌروسً قد ال تتضمن جمٌع المراحل السابقة‪ ,‬وإنما قد‬
‫ٌحدث أحٌانا ً وألسباب عدٌدة أن تتحول الخلٌة المصابة بعد مرحلتً االمتزاز واالختراق إلى خلٌة‬
‫سرطانٌة ال تلبث أن تنقسم وتعطً خالٌا مشوهة سرطانٌة وسنناقش ذلك الحقاً‪.‬‬

‫خبيسبً‪ -‬انف‪ٛ‬شٔسبد انجط‪ٛ‬ئخ (‪ٔ ) Slow Viruses‬االسزًشاس ٔانكًٌٕ‪:‬‬
‫تستطٌع الفٌروسات فً بعض الحاالت االستمرار‪ ,persistence‬أو تصبح كامنة ‪ Latent‬فً المضٌؾ‪,‬‬
‫وعندئذ ٌمكن أن تتطور األؼراض السرٌرٌة أو إعادة تنشٌط ‪ Reactivation‬الفٌروس بصورة متأخرة‬
‫نسبٌا ً عن لحظة اإلصابة‪ .‬لذلك فاألخماج التً ٌنتج الفٌروس المعدي نفسه فٌها وٌتحرر باستمرار من‬
‫المضٌؾ خالل فترة أكبر بكثٌر مما فً حالة العدوى المعروفة تسمى العدوى المستمرة وفٌها ٌمكن أن‬
‫تكون األعراض السرٌرٌة واضحة أو ضعٌفة أو ؼائبة تماماً‪ ,‬كما ٌبقى الفٌروس فً المضٌؾ على شكل‬
‫كامن ‪ Latent‬وٌطرح من العضوٌة على دفعات مرتبطة عادة مع االنتكاسات السرٌرٌة للمرض‪.‬‬
‫وهكذا‪ ,‬تتمٌز األخماج الفٌروسٌة البطٌئة ‪ Slow Viral Infection‬بفترة حضانة ‪ Incubation‬طوٌلة‬
‫جداً تمتد ألشهر‪ ,‬وربما ألعوام حٌث تؽٌب األعراض السرٌرٌة خالل هذه الفترة‪ .‬وٌمكن للعدوى‬
‫المستمرة أحٌانا ً أن تكون متعلقة باالستجابة المتؽٌرة للمضٌؾ‪ ,‬أي مع حالة نقص المناعة‬
‫‪ Immunodeficit‬أو المناعة الطبٌعٌة ‪ Immunosuppression‬أو نتٌجة لإلصابة أثناء الوالدة‬
‫‪ Neonatal Period‬وٌمكن أن ٌكون الكمون ‪ ,Latency‬أو االستمرارٌة ‪ Persistency‬أٌضا ً نتٌجة‬
‫طبٌعٌة إلصابة المضٌؾ ببضعة فٌروسات فً آن معا ً وبذلك ٌمكن للمضٌؾ أن ٌكون خزانا ً لالنتشار‬
‫التالً للفٌروس‪ .‬وبهذا تسبب الفٌروسات البطٌئة لإلنسان أمراضا ًفً الجهاز المناعً مثل فٌروس ‪HIV‬‬
‫وفً الجملة العصبٌة المركزٌة والكبد مثل فٌروسات التهاب الكبد ‪)Hepatitis B Viruses( B‬‬
‫(‪ ) HBV‬وفٌروسات القوباء أو العقبول (‪ )Herpes Viruses‬وؼٌرها‪.‬‬

‫سبدسب ً‪ -‬انف‪ٛ‬شٔسبد ٔانسشغبٌ‬

‫(‪:)Viruses and Cancer‬‬

‫لقد أصبح معروفا ً منذ بداٌة القرن العشرٌن أن بعض الفٌروسات قادر على إحداث أورام سرطانٌة فً‬
‫النباتات والحٌوانات وبالتالً البد أن تكون مسؤولة عن ذلك فً اإلنسان ذلك ألن العدٌد منها ال ٌحلل‬
‫الخالٌا المضٌفة‪ ,‬إنما ٌؤدي إلى تكوٌن مادة وراثٌة جدٌدة تحوّ ل الخالٌا‪ ,‬من ناحٌة تماٌزها‪ ,‬من خلٌة‬
‫سوٌة إلى خلٌة سرطانٌة وفقا ً لشروط الوسط ‪.‬‬
‫لقد انصب اهتمام العلماء الذٌن اعتقدوا بأن الفٌروسات المحتوٌة على الدنا ‪ DNA‬هً المسؤولة عن‬
‫سرطان اإلنسان على دراسة مجموعتٌن هما ال‪ Adenoviruses‬المسببة لألمراض التنفسٌة فً‬
‫اإلنسان وال‪ Papovaviruses‬المســـبـبـة لـــســرطانات الحٌوانـــات القارضة‪,‬‬
‫ألنهما قادرتان على إحداث أورام خبٌثة فً خالٌا الحٌوانات وفً خالٌا اإلنسان المزروعة مخبرٌاً‪ ,‬كما‬
‫أثبت الدراسات عام ‪ 1960‬أن هناك مجموعة ثالثة هً فٌروسات القوباء أو العقبول ‪Herpes‬‬

‫‪38‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫‪ٌ viruses‬مكن أن تسبب السرطان عند اإلنسان مثل فٌروس إبشتاٌن – بار ‪Epstein - Barr virus‬‬
‫)‪ (EBV‬الذي ٌسبب سرطان األنؾ والبلعوم وفٌروس كاربوزي سار كوما (‪)KSHV‬‬
‫‪ associated herpesviruses -Kaposis sarcoma‬الذي اكتشؾ عام ‪ 1994‬وعرؾ باسم الفٌروس‬
‫القوبائً البشري الثامن )‪ Human Herpes Virus 8 (HHV8‬وٌسبب ورما ً سرطانٌا ً فً األوعٌة‬
‫الدموٌة وسرطان اللمفاوٌات‪ .‬ولوحظ أنه ؼالبا ً ما ٌصٌب مرضى اإلٌدز‪ AIDS‬فً المراحل المتأخرة‬
‫من المرض‪.‬‬
‫وهناك أورام سرطانٌة تحدثها الفٌروسات المحتوٌة على الحمض الرٌبً النووي الرنا ‪ RNA‬كما فً‬
‫سرطان النسٌج الضام (‪ )Rous sarcoma‬نسبة إلى العالم ‪ Rous‬الذي اكتشفه عام ‪ 1911‬ونال جائزة‬
‫نوبل على اكتشافه عام ‪.1966‬‬
‫من المعرؾ أن الدنا‪ DNA‬هو المادة الحاملة للصفات الوراثٌة فً كل الخالٌا الحٌة‪ ,‬وٌحصل انتقال هذه‬
‫الصفات عاد ًة من الدنا ‪ DNA‬إلى الرنا‪ ,RNA‬أي أن الرنا ‪ RNA‬لٌس إال رسوالً كٌمٌائٌا ً ٌتلقى صفاته‬
‫من الدنا‪ ,DNA‬هذا وقد بٌنت التجارب الحدٌثة على فٌروس ‪ Rous sarcoma‬أنه ٌمكن حدوث هذا‬
‫االنتقال بصورة عكسٌة ‪ Reversed Transciption‬أي تنتقل هذه الصفات من الرنا ‪ RNA‬إلى‬
‫الدنا‪ ,DNA‬وٌقوم الفٌروس فً الخلٌة المصابة بتركٌب ‪ DNA‬جدٌد وبذلك نجد فً الخلٌة الدنا‪DNA‬‬
‫الخاص بها والدنا‪ DNA‬الفٌروسً‪ .‬وفً حالة فٌروس ‪ٌ Rous sarcoma‬حمل الدنا‪ DNA‬الفٌروسً‬
‫مورثات السرطان مما ٌؤدي إلى إصابة الخلٌة بالسرطان‪.‬‬
‫تعد عملٌة الصورة المعكوسة من األمور الهامة الممٌزة لألورام السرطانٌة ‪ Oncorna Viruses‬التً‬
‫اكتشفت أول مرة عام ‪ 1970‬من قبل ‪ Baltimore, Temin‬كل على حدة‪ ,‬ولقد أوضح ‪Dulbecco‬‬
‫الخطوط األساسٌة آللٌة اندماج البنٌة الوراثٌة الفٌروسٌة فً الخلٌة المصابة‪ .‬وبهذا ٌمكن اعتبار هذا‬
‫التخرٌب للتشكٌالت الوراثٌة داخل الخلٌة من الفرضٌات التً تدعم االستحالة الفٌروســـٌة ‪Viral‬‬
‫‪ Transformation‬وتفســـر سبب الســـرطان وآلٌــة إصابتــه لألنســـجة الحٌوانٌة‪ .‬ولقد حصل عام‬
‫‪ 1975‬كــل من ‪ Dulbecco, Baltimore, Temin‬على جائزة نوبل فً الفٌزٌولوجٌا لما قاموا به من‬
‫دفع للمعارؾ الحالٌة حول آلٌة تكوٌن السرطان‪ ,‬وتوضٌح العالقة بٌن الفٌروسات وبعض األورام‪ ,‬حٌث‬
‫لوحظ وجود أنزٌمات وسالسل حموض نووٌة لبعض الفٌروسات مرافقة لبعض سرطانات اإلنسان‪ ,‬وفً‬
‫جمٌع الحاالت فإنه لم تعط بعد اقتراحات مالئمة تحدد العالقة بٌن السرطان وبٌن هذه الفٌروسات أو‬
‫أجزائها‪ ,‬وربما ٌحدد هذا فً المستقبل القرٌب‪.‬‬
‫إن النقد الوحٌد لكون الفٌروسات المسببة للسرطان عند اإلنسان هو أن هذا األخٌر لٌس من األمراض‬
‫المعدٌة‪ ,‬وإال فإننا ٌجب أن نقبل بأن الفٌروسات السرطانٌة ٌمكن أن تنتقل من إنسان آلخر وتحدث‬
‫العدوى‪ ,‬أما إذا عددنا مع بعض العلماء إمكانٌة تنشٌط الفٌروسات ؼٌر الوراثٌة ببعض عوامل البٌئة‪ ,‬فإن‬
‫احتمال انتقال الفٌروسات السرطانٌة وراثٌا ً ٌصبح ممكنا ً‪ ,‬ولقد وجد هٌستون ‪ Heston‬عام ‪ 1976‬أن‬
‫هناك بعض العوامل الوراثٌة التً تساعد على تطور السرطان وانتقاله وراثٌا‪ .‬وأكد الباحثون فً جامعة‬
‫لٌدن الهولندٌة عام ‪ 1983‬أن األورام السرطانٌة تنمو فً جسم اإلنسان السلٌم طول الوقت لكن جهاز‬
‫المناعة ٌتصدى لها فتموت الشكل رقم (‪ .)34‬بٌنما تظهر حٌن تنجح بعض الفٌروسات بعدم استثارة‬
‫جهاز المناعة‪ ,‬حٌث حقنت حٌوانات التجربة بنوعٌن من الفٌروسات األول هو ‪ Adenovirus-5‬فلم‬
‫تحدث اإلصابة إطالقا ً بٌنما أحدث الثانً ‪ Adenovirus-12‬اإلصابة فً هذه الحٌوانات‪ .‬وبهذا فإن‬
‫الفٌروس األول ٌحث على تشكٌل مولدات الضد ‪ Antigen‬بٌنما ال ٌحث الثانً على تشكٌلها فٌتابع‬

‫‪39‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫الفٌروس تخرٌبه للخالٌا داخل الجسم دون مقاومة من جهاز المناعة‪ .‬كما أكد بعض الباحثون فً المؤتمر‬
‫الذي عقد فً بودابست بٌن ‪ 27-21‬آب ‪ 1986‬أن هناك بعض األؼذٌة المعلبة التً تسبب سرطان المعدة‬
‫ولذلك فإن حفظ األؼذٌة بالتجمٌد سٌكون وسٌلة ناجعة للتقلٌل منه‪ .‬كما ٌمكن لبعض الفٌتامٌنات ‪ C‬أن‬
‫تثبط عمل النتروزأمٌن ‪( Nitrosamine‬الناتج عن اتحاد النترات والنترٌت مع األحماض األمٌنٌة فً‬
‫المعدة) وتمنع بالتالً تشكل الخالٌا السرطانٌة (‪ )1986 Calum Muir‬وكذلك فإن فٌتامٌن ‪ٌ A‬ثبط نمو‬
‫أنواع أخرى (‪. )1986 L.Tomatis‬‬
‫وأخٌراً وعلى الرؼم من العمل الجاد فً السنوات األخٌرة على الفٌروسات السابقة فإن العالقة القائمة بٌن‬
‫الفٌروسات وسرطان اإلنسان من جهة وبٌنها وبٌن مرض اإلٌدز من جهة أخرى ال تزال ؼٌر واضحة‬
‫بل إنها لم تحقق شٌئا ً من طموح الباحثٌن‪ ,‬ولذلك فهً تحتاج للمزٌد من البحث والتنقٌب‪.‬‬

‫رصُُق انلُشوسبد وأهى أًَبغهب‬
‫يوذيخ‪:‬‬
‫هناك طرق عدٌدة لتصنٌؾ الفٌروسات‪ ,‬ومن أولى هذه الطرق هً تصنٌفها حسب المضٌؾ اإلنسانً أو‬
‫الحٌوانً أو النباتً أو األحٌاء الدقٌقة‪.‬‬
‫ومع أن هذه الطرٌقة ال تعد علمٌة إال أنها ما تزال تستعمل حتى اآلن‪ .‬أما الطرٌقة الثانٌة فتعتمد على‬
‫تصنٌؾ الفٌروسات استناداً للنسج المصابة (فٌروسات دموٌة‪ ,‬عصبٌة‪ ,‬جلدٌة‪ ,‬تنفسٌة‪ ,‬معوٌة‪ ,‬داخلٌة)‪.‬‬
‫ومع تقدم الدراسات الحٌوٌة والكٌمٌائٌة فقد أمكن تصنٌفها اعتمادا على بعض خواصها كنوع الحموض‬
‫النووٌة ‪ DNA,RNA‬مفرداً أو مزدوجا ً وكبنٌة الجزئٌة الفٌروسٌة حلزونٌة الكابسٌد (عارٌا ً أو ذا‬
‫ؼالؾ) أو عشرونٌة السطوح(عارٌا ً أو ذا ؼالؾ) أو معقدة البنٌة‪ ,‬عدد الكابسومٌرات ‪,Capsomeres‬‬
‫حجم الفٌرٌون‪ ,‬مكان التضاعؾ ‪( Replication‬النواة أو السٌتوبالسما)‪.‬‬
‫وكذلك على عدد المورثات ‪ genes‬الموجودة وطرٌقة التعبٌر عنها‪ ,‬وعلى قطبٌة الحمض النووي‬
‫المكون للجٌنوم‪ ,‬والسٌما فً الفٌروسات ذات الحمض النووي الرنا ‪ ,RNA‬فقد ٌكون موجب القطبٌة‬
‫حٌث ٌمكن استعماله مباشر ًة لٌعمل كحمض نووي رنا رسول ‪ mRNA‬فال ٌحتاج إلى نسخ‪ ,‬أو ٌكون‬
‫سالب القطبٌة فٌحتاج إلى نسخ وإلى حمض نووي رنا رسول‪ .‬وسوؾ نستعرض أهم أنماطها من خالل‬
‫فٌروسات بدائٌات النوى وحقٌقٌاتها‪.‬‬

‫أٔالًً ‪ -‬ف‪ٛ‬شٔسبد ثذائ‪ٛ‬بد انُٕٖ‪:‬‬
‫‪ .1‬ف‪ٛ‬شٔسبد انغشاص‪ٛ‬ى ٔاألسك‪ٛ‬ب ‪:Viruses of Bacteria and Archaea‬‬

‫‪40‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫تنتشر فٌروسات الجراثٌم واألركٌا وبخاصة المسماة بملتهمات الجراثٌم ‪ Bacteriophages‬انتشاراً‬
‫واسعا ً فً الطبٌعة‪ ,‬إذ تصٌب معظم الجراثٌم وبعض األحٌاء الدنٌا ‪ Protists‬األخرى‪ ,‬وقد أمكن عزلها‬
‫حالٌا ً بطرق سرٌعة وبسٌطة‪.‬‬
‫تتمتع ملتهمات الجراثٌم ببنٌة بقٌة الفٌروسات نفسها‪ ,‬حٌث تحاط الحموض النووٌة بالؽالؾ البروتٌنً‪,‬‬
‫وتختلؾ عنها فً تخصصها بإصابة الخالٌا الجرثومٌة‪ .‬أما من الناحٌة الشكلٌة فتتمٌز باحتواء معظمها‬
‫على رأس منتظم الشكل‪ ,‬وذٌل تمر عبره الحموض النووٌة الفٌروسٌة إلى الخلٌة المضٌفة‪.‬‬
‫تحتل الفٌروسات الجرثومٌة مكانة هامة فً المٌكروبٌولوجٌا‪ ,‬حٌث تستخدم لدراسة معظم الظواهر‬
‫البٌولوجٌة (بنٌة الفٌرٌون‪ ,‬التضاعؾ‪ ,‬االستقالب‪ ,‬الوراثة‪ ,‬اإلصابة) كما تعد نموذجا ً بسٌطا ً ٌحدد العالقة‬
‫المشتركة بٌن طفٌلً بسٌط وخلٌة مضٌفة واحدة‪ ,‬وتبعا ً لهذه العالقة المشتركة‪ ,‬ولطرٌقة اإلصابة فإننا‬
‫نمٌز بٌن نوعٌن من الفٌروسات‪ :‬الملتهمات المحللة أو الخبٌثة‪Lytic or Virulent phages‬‬
‫والملتهمات المعتدلة أو الالخبٌثة ‪ .Temperate or avirulent phages‬تضم فٌروسات الجراثٌم‬
‫واألركٌا عدة نماذج شكلٌة تحتوي على حموض نووٌة مختلفة الشكل رقم(‪.)35‬‬
‫لقد أجرٌت معظم دراسات ملتهمات الجراثٌم على المجموعة )‪ (T‬التً تتطفل على جرثوم‬
‫‪ Escherichia coli‬العدٌم الحركة وأعطٌت أرقام من (‪ .)7-1‬تتمٌز هذه الملتهمات باحتوائها على‬
‫كمٌات متساوٌة من الدنا‪ DNA‬والبروتٌنات وباستثناء ‪ T3 ,T7‬فإنها تأخذ شكل الشرؼوؾ‪ ,‬وذات رأس‬
‫سداسً منتظم وذٌل طوٌل‪ ,‬بٌنما ٌكون الذٌل ل ‪ T3 ,T7‬قصٌراً جداً‪.‬‬
‫تتراوح أبعاد الملتهمات بٌن ‪ 65‬و‪ 200‬مٌلً مٌكرون طوالً و‪ 55‬إلى ‪ 70‬مٌلً مٌكرون عرضاً‪ .‬تتوضع‬
‫السلسلة المزدوجة من الدنا‪ DNA‬فً الرأس وٌحاط بالؽالؾ البروتٌنً‪.‬‬
‫ومما تجدر مالحظته أن الملتهمات ‪ T2 ,T3, T6‬ال تحتوي فً حمضها النووي الدنا ‪ DNA‬على‬
‫السٌتوزٌن العادي وإنما على ‪ -5‬هٌدروكسً مٌتٌل سٌتوزٌن ‪. 5-hydroxy-mehtyl cytosine‬‬
‫كما تتطفل ملتهمات أخرى على جرثوم ‪ E.Coli‬إال أنها تختلؾ مورفولوجٌا ً وكٌمٌائٌا ً عن المجموعة ‪.T‬‬
‫فالمجموعة ‪ F2‬مثالً تتمٌز بصؽرها وبكونها تملك سلسلة مفردة من الرنا‪ RNA‬وذٌالً ال ٌملك زوائد‬
‫ثانوٌة أما المجموعة ‪ ǿx‬فهً تملك سلسلة مفردة من الدنا‪ DNA‬ولكن بعض أنواعها كما فً ‪ǿx 174‬‬
‫ٌملك القدرة على تحوٌل السلسة المفردة من الدنا‪ DNA‬إلى سلسلة مزدوجة منه بعد أن ٌصٌب الخالٌا‪.‬‬
‫ونذكر من الملتهمات الخٌطٌة التً تصٌب ‪ E.Coli‬والتً اكتشفت بعد الملتهمات الشرؼوفٌة بزمن طوٌل‬
‫مجموعة ‪ FI,Fd,M13‬التً تتمٌز باحتوائها على سلسلة مفردة وحلقٌة الدنا‪.DNA‬‬

‫أهمية ملتهمات الجراثيم‪:‬‬
‫لقد احتلت حادثة التهام الجراثٌم بواسطة الفٌروسات الجرثومٌة أهمٌة كبٌرة سواء فً علم الجراثٌم أو‬
‫علم الفٌروسات أو علم الوراثة‪ ,‬ألنها قدمت الكثٌر من المعلومات التً أسهمت فً تقدم وتفهم دقائق كثٌر‬
‫من المشكالت العلمٌة والطبٌة والصناعٌة‪.‬‬
‫ً‪ -1‬فً المعالجة الطبٌة ‪ :‬استخدم ‪ Herelle‬هذذه الملتهمذات فذً معالجذة اإلسذهاالت الناتجذة عذن ضذمات‬
‫الكولٌرا أو الشٌؽالت ‪ , Shigell‬كما ٌمكن استخدامها فً معالجة المكورات العنقودٌذة المستعصذٌة علذى‬

‫‪41‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫المعالجذذذذذة أو العصذذذذذٌات المقٌحذذذذذة الزرقذذذذذاء ‪ , pesudomonas‬إال أن اسذذذذذتخدام المضذذذذذادات الحٌوٌذذذذذة‬
‫والسلفامٌدات ٌعد أكثر أهمٌة من استخدامها‪.‬‬
‫ً‪ -2‬فً الصناعة ‪ :‬تسبب الملتهمات بعض المشاكل وخاصة فً صناعة المضادات الحٌوٌذة ذات المنشذأ‬
‫الجرثذذومً أو صذذناعة األجبذذان الناتجذذة عذذن التخمذذرات الجرثومٌذذة إذ تسذذتطٌع هذذذه الملتهمذذات أن تفسذذد‬
‫صناعة المضادات وتمنع حدوث التخمرات‪ ,‬لذا ٌجب كشفها والتخلص منها ‪.‬‬
‫ً‪ -3‬فً تصنٌؾ الجراثٌم ‪ٌ :‬مكن تصنٌؾ الجراثٌم حسب الملتهمات التً تحللها‪ ,‬حٌث تبٌن أن كل ملتهم‬
‫ٌؤثر على نوع معٌن من الجراثٌم‪ .‬ولهذا التصنٌؾ أهمٌة كبٌرة فً التقصٌات الوبائٌة‪ ,‬إذ ٌمكن استخدام‬
‫ملتهمات خاصة لكشؾ هذه األوبئة (كالتً ٌستخدمها معهد باستور فً بارٌس) كما ٌمكن اعتباره متمما ً‬
‫للتصنٌؾ الكٌمٌائً والمصلً للجراثٌم‪.‬‬

‫‪ .2‬يهزًٓبد انطؾبنت(انغشاص‪ٛ‬ى) انضسقبء ‪: Cyanophages‬‬
‫تتطفل ملتهمات الطحالب بشكل واسع على الجراثٌم الزرقاء‪ ,‬وقد اكتشؾ ألول مرة عذام ‪ 1963‬مذن قبذل‬
‫سذذافرمان و مذذورٌس ‪ Safferman & Morris‬وهذذً تشذذبه كثٌذذراً ملتهمذذات الجذذراثٌم مذذن حٌذذث البنٌذذة‬
‫وطرٌقة اإلصابة‪ ,‬وهذا لٌس مستؽربا ً فقد ذكرنا سابقا ً أن كثٌذراً مذن علمذاء األحٌذاء الدقٌقذة ٌعذد الطحالذب‬
‫الزرقاء من الجراثٌم (‪ A.MOAT‬عام‪ .)1979‬وعملٌا ً فإن هذه الطحالب تشبه الجراثٌم فً كونها بدائٌة‬
‫النوى وتشبه النباتذات الخضذراء فذً كونهذا ذاتٌذة التؽذٌذة ولذذلك ٌمكذن اعتمادهذا نموذجذا ً لدراسذة التمثٌذل‬
‫الضوئً النباتً تحت ظروؾ العدوى الفٌروسٌة‪.‬‬
‫لقد صنفت هذه الملتهمات بحسب نوع المضٌؾ الذي تتطفل علٌه فسمٌت باألحرؾ األولى السم الطحلب‬
‫وأضٌفت األرقام العربٌة لتمٌٌز النذوع ‪ .‬كمذا اسذتعملت أٌضذا ً الصذفات الشذكلٌة والخذواص العامذة لتحدٌذد‬
‫مجموعات أخرى مذن هذذه الملتهمذات ‪ .‬لقذد دلذت الدراسذات علذى أن جمٌذع حموضذها النووٌذة هذً خٌذوط‬
‫مزدوجة خطٌة مذن الذدنا ‪ٌ DNA‬تكذون الذرأس و الذذٌل مذن حبٌبذات بروتٌنٌذة ذات وزن جزٌئذً كبٌذر‪,‬‬
‫فمذذثالً معظذذم بروتٌنذذات رأس الملذذتهم ‪ LPP-1‬ذات وزن جزٌئذذً ٌتذذراوح مذذن ‪ 13-19‬ألف ذا ً ‪ ,‬وبروتٌنذذات‬
‫الذٌل من رتبة ‪ 80‬ألفا ً‪ .‬أما الملتهم‪ SM-1‬الناضج فٌضم ‪ 12‬بروتٌناً‪ٌ ,‬كون اثنٌن منها (وزنهما الجزٌئذً‬
‫‪ 25‬و‪ 40‬ألفاً) معظم بروتٌنات الرأس‪ .‬إن وجذود السذٌاط فذً بعذض الطحالذب الزرقذاء ٌجعذل حلقذة حٌذاة‬
‫بعض ملتهماتها معقدة‪ .‬ولذا نالحظ أن الطرق التقنٌة واإلحصائٌة المستخدمة لدراسة ملتهمات الجراثٌم ال‬
‫تصلح لملتهمات الطحالب الزرقاء حٌث تتدخل هذه األخٌرة فً عملٌة تضاعؾ الفٌرٌونات‪.‬‬

‫صبَ‪ٛ‬اااابً‪ -‬انف‪ٛ‬شٔساااابد ؽق‪ٛ‬ق‪ٛ‬اااابد انُاااإٖ ٔانعٕاياااام انًًشظااااخ‬
‫األخشٖ‪:‬‬
‫‪ .1‬انف‪ٛ‬شٔسبد انؾ‪ٕٛ‬اَ‪ٛ‬خ‪:‬‬

‫كانت الفٌروسات قد اكتشفت فً أواخر القرن التاسع عشر‪ ,‬اعتماداً على خاصٌة كٌمٌائٌة فٌزٌائٌة وحٌدة‪,‬‬
‫هً قابلٌة الترشٌح بخالؾ األحٌاء الدقٌقة األخرى‪ ,‬ولم ٌكن باإلمكان عندئ ٍذ تحدٌد الصفات األخرى حٌث‬
‫اهتمذذت معظذذم األبحذذاث بدراسذذة األخمذذاج وردود فعذذل المضذذٌؾ‪ .‬ولذذذلك اعتمذذدت محذذاوالت تصذذنٌؾ‬
‫الف ٌروسات‪ ,‬فً البداٌذة علذى تشذابه خواصذها الممرضذة مثذل فٌروسذات التهذاب الكبذد وفٌروسذات الحمذى‬

‫‪42‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫الصفراء‪ ,‬وكذلك على النسج المصابة أٌضاً‪ ,‬مثل فٌروسات المسالك التنفسٌة‪ ,‬فٌروسات األنفلونزا‪ ,‬وعلى‬
‫تماثل الشروط البٌئٌة مثل ‪ Arboviruses‬وحسب نوع الحمض النووي وطبٌعة الؽالؾ‪.‬‬
‫ٌعتمد تصنٌؾ الفٌروسات الحدٌث والشامل على تبذاٌن الصذفات الممٌذزة للفصذٌلة والجذنس والنذوع‪ ,‬وأمذا‬
‫المستوٌات األدنى مثل تحت الجنس وؼٌذره فتوضذع مذن قبذل جماعذات اختصاصذٌة دولٌذة‪ .‬تنتهذً أسذماء‬
‫فصائل الفٌروسات بالالحقة(‪ )idae‬وتحت الفصذائل بالالحقذة (‪ )imae‬وتنتهذً أسذماء األجنذاس بالالحقذة‬
‫)‪ (Virus‬وذلك استناد إلى االختالفات الفٌزٌائٌة والكٌمٌائٌة والمصلٌة الدقٌقة‪ ,‬وأما األنواع فال تزال ؼٌر‬
‫محددة رسمٌا ً ما عدا ‪ ,Adenoviridae‬وكثٌراً ما ٌترافذق النذوع باسذم المذرض الذذي ٌسذببه ولكذن تبقذى‬
‫المشكلة محصورة فً تحدٌد ((النوع)) الذي ٌمكن استخدامه فً جمٌذع الفصذائل ‪ ,‬وال ٌذزال الجذدل قائمذا ً‬
‫حول أٌهما أفضل االسم أم الرمز لتحدٌد األنواع الشكل رقم(‪.)36‬‬
‫وٌوضح الجدول رقم (‪ )4‬بعض األمراض الفٌروسٌة التً تصٌب اإلنسان مصنفة حسب النسٌج المصاب‬

‫‪ .2‬انف‪ٛ‬شٔسبد انُجبر‪ٛ‬خ(‪:)Plant Viruses‬‬
‫تختلؾ أشكال وأحجام الفٌروسات المسببة لألمراض النباتٌذة بذاختالؾ النبذات واخذتالؾ الفٌذروس نفسذه‪,‬‬
‫ولكذذن بشذذكل عذذام إمذذا أن تكذذون كروٌذذة أو عصذذوٌة‪ ,‬كمذذا أنهذذا تتمٌذذز بكبذذر أوزانهذذا الجزٌئٌذذة كمذذا ٌوضذذح‬
‫الجدول رقم (‪ )5‬والشكل رقم(‪.)37‬‬
‫عذٔل سقى (‪:)5‬خصبئص ثعط انف‪ٛ‬شٔسبد انًًشظخ نهُجبد‬

‫ف‪ٛ‬شٔط انًشض‬

‫غ ف‪ٛ‬ش‪/ٌٕٚ‬نزش‬
‫يٍ انعصبسح‬

‫يىصائُك انزجؾ‬
‫‪2‬‬

‫انشكم‬

‫ػصىٌ‬

‫انقطش(‪ )m.M‬انٕصٌ انغض‪ٚ‬ئ‪ٙ‬‬

‫‪600×15‬‬

‫‪6‬‬

‫‪40×10‬‬

‫‪Tobacco mosaic‬‬
‫يىصائُك انخُبس‬
‫‪0.3‬‬

‫ػصىٌ‬

‫‪600×15‬‬

‫‪40×106‬‬

‫‪Cucumber mosaic‬‬
‫كُشوط انجطبغب‬
‫‪0.1‬‬

‫ػصىٌ‬

‫‪420×9.8‬‬

‫‪26×106‬‬

‫‪Potato Virus X‬‬
‫انزوضو انشدشٌ نهجُذوسح‬
‫‪0.05‬‬

‫كشوٌ‬

‫‪26‬‬

‫‪7×106‬‬

‫‪Tomato bushy Stunt‬‬
‫َخش انزجؾ ‪Tobacco necrosis‬‬

‫‪0.04‬‬

‫كشوٌ‬

‫‪20‬‬

‫‪6×106‬‬

‫‪0.01‬‬

‫كشوٌ‬

‫‪19‬‬

‫‪3×106‬‬

‫انُوطخ انحهوُخ نهزجؾ‬
‫‪Tobacco ring Spot‬‬
‫يىصائُك انجشسُى انحدبصٌ‬

‫‪0.2‬‬

‫كشوٌ‬

‫‪16.5‬‬

‫‪2×106‬‬

‫‪43‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫‪Alfalfa mosaic‬‬

‫لقد اهتم الباحثون فً مجال وقاٌة النبات بدراسة هذه الفٌروسات بسبب الخسائر الجسٌمة التً قد‬
‫تسببها للنبات من جهة ولالقتصاد الزراعً للمحاصٌل المختلفة من جهة أخرى‪ ,‬حٌث تعد األمراض‬
‫الفٌروسٌة النباتٌة أكثر خطور ًة وانتشاراً من باقً األمراض الجرثومٌة أو الفطرٌة التً تصٌب النباتات‪,‬‬
‫إذ وصلت الخسارة الكلٌة السنوٌة لبعض المحاصٌل فً أمرٌكا نتٌجة اإلصابات الفٌروسٌة إلى ‪ %60‬فً‬
‫قصب السكر والشوندر السكري‪ ,‬و‪ %40‬فً الحمضٌات والفواكه‪ ,‬و‪ %30‬فً الشعٌر‪ .‬لذلك اهتم هؤالء‬
‫الباحثون بدراسة طرق مكافحة هذه الفٌروسات التً تختلؾ عن الطرق التقلٌدٌة المعروفة فً مكافحة‬
‫باقً األمراض النباتٌة‪ ,‬إذ تحتاج برامج خاصة تطبق على فترات زمنٌة طوٌلة‪ ,‬وخبرات عالٌة وتكالٌؾ‬
‫باهظة‪ ,‬ال ٌستطٌع المزارع وحده تطبٌقها‪ ,‬بل ٌجب أن ٌتبناها المختصون أنفسهم‪.‬‬
‫لقذذد اقترحذذت عذذدة طذذرق لتصذذنٌؾ الفٌروسذذات النباتٌذذة‪ ,‬لذذم ٌخذ ُل معظمهذذا مذذن صذذعوبات بالنسذذبة للتسذذمٌة‬
‫والتقسٌم‪ ,‬ألن الصفات الالزمة إلتمام عملٌة التصنٌؾ ما زالذت ؼٌذر معرفذة بالنسذبة لعذدد كبٌذر مذن هذذه‬
‫الفٌروسذذات‪ .‬ولعذذل أبسذذط هذذذه الطذذرق ٌعتمذذد علذذى األعذذراض الممٌذذزة للمذذرض واسذذم النبذذات المضذذٌؾ‪,‬‬
‫فمرض موزائٌك التبػ مثالً ٌعنً المرض الفٌروسً الذي ٌصٌب التبذػ‪ ,‬وٌكذون التبذرقش أبذرز أعراضذه‬
‫الخارجٌذذة ‪ .‬وبهذذذا تعذذد األعذذراض الممٌذذزة للمذذرض بمثابذذة الوسذذٌلة الوحٌذذدة للتعذذرؾ علذذى األمذذراض‬
‫الفٌروسٌة النباتٌة‪ .‬هذه األعراض التً قد تكون داخلٌة أو خارجٌة أو االثنٌن معاً‪.‬‬
‫أما األعراض الداخلٌة فهً عبارة عن ظهور األجسام المكتنفة داخل الخالٌا المصابة المتمثلة فً أجسام‬
‫‪ X‬وؼٌرها والتً ال ٌمكن التحقق من وجودها إال باسذتعمال المجذاهر االلكترونٌذة بسذبب صذؽر حجمهذا‪.‬‬
‫فً حٌن تأخذ األعراض الخارجٌة أشكاالً عدٌدة‪ٌ ,‬مكن تمٌزها بالعٌن المجردة فً كثٌر من األحٌان‪.‬‬
‫تبدو األعراض الخارجٌة على النباتات المصابة بالفٌروسات على عدة أشكال وأهمها‪:‬‬
‫التبرقش والتبقع ‪ Mosaic‬النخر ‪ Necrosis‬و التشوٌه ‪ Malformation‬وأعراض تقزمٌة وأعراض‬
‫تعملقٌة‪.‬‬
‫تنتقل الفٌروسات المسببة لألمذراض النباتٌذة بعذدة طذرق منهذا مذا هذو طبٌعذً مثذل الحشذرات و البذذور و‬
‫حبوب اللقاح والنباتات البذرٌة المتطفلة و جذور التربة وأعضاء التكاثر اإلعاشٌة والتطعٌم‪ ,‬ومنها ما هو‬
‫صناعً مثل الحقن بالفٌروس والمالمسة‪.‬‬

‫بعض أمراض النباتات الفيروسية الهامة‬
‫تتطفل الفٌروسات على معظم النباتات‪ ,‬ومن الصعب حصرها جمعٌا ً فً هذه الفقرة وسنكتفً بذكر بعض‬
‫األمثلة‬

‫أ‪ -‬األيشاض انف‪ٛ‬شٔس‪ٛ‬خ ألشغبس انفبكٓخ ٔانؾًع‪ٛ‬بد يضم‪:‬‬

‫‪44‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫ مرض موزائٌك التفاح الناتج عن فٌروس ‪Apple M. V.‬‬‫ مذرض موزائٌذك الذدراق النذاتج عذن فٌذروس ‪ Peach M.V‬والذذي ٌصذٌب كذل مذن الكذرز والخذوخ و‬‫المشمش أٌضاً‪.‬‬
‫ مرض جدري اللوزٌات الناتج عن فٌروس ‪ Prunes virus 7 Smith‬والذي ٌصٌب كالً من المشذمش‬‫و الدراق والخوخ‪.‬‬
‫ مرض التدهور المعدي فً الكرمة الناتج عن فٌروس ‪.Vine Roncet virus‬‬‫ مرض القوبذاء فذً الحمضذٌات النذاتج عذن فٌذروس ‪ Citrivir Psorosis‬الذذي ٌضذم نحذو ‪ 6‬سذالالت‬‫تسبب للحمضٌات أمراضا ً فٌروسٌة مختلفة ‪.‬‬

‫ة‪ -‬أيشاض يؾبص‪ٛ‬م انخعبس‪:‬‬
‫آ‪ -‬ثعط أيشاض انفص‪ٛ‬هخ انقشع‪ٛ‬خ‪:‬‬
‫ مرض موزائٌك الخٌار والكوسا والبطٌخ والشمام الناتج عن فٌروس التبرقش لكل منها‪.‬‬‫‪ -‬مرض نخر عروق الشمام ‪Muskmelon vein Necrosis Virus‬‬

‫ة‪ -‬ثعط أيشاض انفص‪ٛ‬هخ انجبرَغبَ‪ٛ‬خ‪:‬‬
‫ مرض موزائٌك التبػ والبندورة والبطاطا الناتج عن فٌروسات التبرقش‪.‬‬‫‪ -‬مرض التفاؾ أوراق البطاطا الناتج عن ‪Potato leaf roll virus‬‬

‫ط‪ -‬ثعط أيشاض انخعش انجصه‪ٛ‬خ‪:‬‬
‫‪ -‬مرض التقزم األصفر على البصل الناتج عن فٌروس ‪Onion yellow Dwarf virus‬‬

‫د‪ -‬ثعط أيشاض انخعش انٕسق‪ٛ‬خ‪:‬‬
‫ مرض موزائٌك الخس الناتج عن فٌروس ‪Lettuce M.V‬‬‫‪ -‬مرض موزائٌك الشوندر الناتج عن فٌروس ‪ Beet M.V‬الذي ٌصٌب الساق أٌضا ً‬

‫د‪ -‬ف‪ٛ‬شٔسابد انفطش‪ٚ‬ابد ٔ انجشٔرسازب ‪:Viruses of Fungi and Protists‬‬
‫لقذذد أصذذبح مذذن المؤكذذد حالٌ ذا ً وجذذود فٌروسذذات تهذذاجم الفطرٌذذات بشذذكل واسذذع‪ ,‬وتسذذمى تبع ذا ً لذذذلك‬
‫بالفٌروسذذات الفطرٌذذة ‪ ,Mycoviruses‬وقذذد لوحظذذت اإلصذذابات الفٌروسذذٌة فذذً معظذذم الصذذفوؾ‬
‫الفطرٌة‪ ,‬وٌعرؾ حالٌا ً حوالً ‪ 60‬نوعا ً فطرٌا ً تتبع ‪ 50‬جنسا ً تصاب باألمراض الفٌروسٌة‪.‬‬
‫و ٌعطً الجدول رقم (‪ )6‬لمحة عن هذه الفطرٌات‪.‬‬
‫جدول رقم (‪)6‬‬

‫‪45‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫انًغًٕعخ انفطش‪ٚ‬خ‬

‫انُٕع انفطش٘‬

‫الفطرٌات الدعامٌة‬

‫ٌوجد خمسة أنواع نذكر منها‪:‬‬

‫‪Basidiomycetec‬‬

‫‪Agaricus ,Coprinus, Puccinia‬‬

‫الفطرٌات الزقٌة‬

‫هناك ستة أنواع نذكر منها‪:‬‬

‫‪Ascomycetes‬‬

‫‪Nneurospora,Peziza,Saccharomyces‬‬

‫الفطرٌات الناقصة‬

‫وتبلػ ‪ 18‬نوعا ً نذكر منها‪:‬‬

‫‪Deuteromycetes‬‬

‫‪Alternaria,Penicillium,Aspergillus‬‬

‫الفطرٌات االبتدائٌة‬

‫هنالك ثالث أنواع نذكر منها‪:‬‬
‫‪Mucor,Plasmodiophora,Rhizopus‬‬

‫‪Phycomycetes‬‬

‫وقد أثبت وجود هذه الفٌروسات الفطرٌة (الملتهمذات ‪ )Mycophages‬إمذا بواسذطة المجهذر االلكترونذً‬
‫أو عن طرٌق عزلها ببعض الطرق البٌوفٌزٌائٌة‪ ,‬كما أن بعضها اآلخر ما زال موضع بحث وتجرٌب‪.‬‬
‫تجذذري معظذذم الدراسذذات حالٌذذا ً علذذى الملتهمذذات التذذً تتطفذذل علذذى فطذذر البنٌسذذٌلٌوم ‪Penicillium‬‬
‫‪ chrysogenum‬علمذا ً بذأن أول فٌذروس اكتشذؾ مذتطفالً علذى فطذر ‪ Agaricus bisporus‬مذن قبذذل‬
‫سندن ‪ Sinden‬عام‪ ,1957‬بٌنما اكتشفت فً بعض أنواع البنٌسٌلٌوم عام ‪ 1960‬حٌث درسذت فٌهذا بنٌذة‬
‫وتركٌب وتضاعؾ الفٌروسات الفطرٌة‪.‬‬
‫وتدل المالحظات على أن جمٌع هذه الفٌروسات متشابهة‪ ,‬إذ تملك جمٌعها رأسا ً كروٌا ً أو متعدد الوجذوه‪,‬‬
‫ٌتراوح قطره بٌن ‪ 33-41‬مٌلً مٌكرون‪ ,‬كما تحتوي على سلسلتً الرنا المزدوجة والمفردة ( ‪dsRNA,‬‬
‫‪ .) ssRNA‬وٌظهذر الشذكل رقذم (‪ )28‬إصذابة إحذدى خالٌذا فطذرال ‪Penicillium cyaneofulvum‬‬
‫بفٌروس فطري ٌؽطً الخلٌة بكاملها‪.‬‬
‫أما تضاعؾ الفٌروسذات الفطرٌذة فلذم ٌحذظ بدراسذة كافٌذة‪ ,‬بسذبب البنٌذة المعقذدة لخالٌذا حقٌقٌذات النذوى‪.‬‬
‫فالخٌوط الفطرٌة تنمو عادة بسرعة عن طرٌق تطاول الخٌوط الفطرٌة (الهٌفات) ‪ ,Hyphae‬أما الخٌوط‬
‫المصذذابة بالفٌروسذذات فؽالبذا ً مذذا تنمذذو بشذذكل بطذذًء‪ .‬وٌالحذذظ أن المنذذاطق المتقدمذذة فذذً السذذن هذذً أكثذذرة‬
‫عرضة لإلصابات بالفٌروسات من نهاٌات الخٌوط الحدٌثة‪ .‬وتظهر الفٌروسات فذً الخلٌذة الفطرٌذة عذاد ًة‬
‫إما على شكل حبٌبات متبلورة أو مستدٌرة‪ .‬و مما ٌجدر ذكره أن هناك فٌروسات تصٌب األبواغ الفطرٌة‬
‫مسببة لها التحلل أٌضاً‪ ,‬مما ٌتٌح لهذه الفٌروسات االنتقال من جٌل آلخر‪.‬‬
‫أما الفٌروسات التً تخمج البروتستا فهً متنوعة ونذكر منها فصذٌلة ‪ phycodnaviridae‬التذً تصذٌب‬
‫بعض الطحالب المجهرٌة الزرقاء مثل ‪ ,chlorella‬وتتمٌز بأنها تحتوي علذى سلسذلة مزدوجذة مذن الذدنا‬
‫‪ .dsDNA‬وبعضها ٌشبه ملتهمات الجراثٌم باحتوائها على الذٌل‪.‬‬

‫‪46‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫أما بالنسبة للفٌروسات التً تصٌب األوالً ‪ Protozoa‬فقد درس منها ثالثذة أنذواع فالجٌاردٌذا المعوٌذة‬
‫‪ Giardia intestinalis‬والالشذمانٌا‪ Leishmania spp.‬تخمجهذا أفذراد مذن فصذٌلة ‪Totiviridae‬‬
‫تتمٌز بؽذالؾ عذاري متعذدد الوجذوه وباحتوائهذا علذى الرنذا مضذاعؾ الســـلسذـلة ‪ . dsRN‬كمذا اكتشذؾ‬
‫مذؤخراً فٌروسذات ‪ Mimi virus‬تحتذوي علذى ‪ dsDNA‬وبحجذم ‪ 400‬نذانومتر تخمذج األمـــٌـــبــذـا‬
‫‪ Polyphaga Acanthamoeba‬وهذذه‬
‫‪ amoeba‬المســــمـــذـى‬
‫الفٌروسات تعود لفصٌلتٌن هما ‪.Poxviridae Phycodnaviridae , :‬‬

‫س‪ -‬ف‪ٛ‬شٔسبد انؾششاد ‪:Insect Viruses‬‬
‫هناك مجموعة من الفصائل الفٌروسٌة التً تصٌب الحشرات‪ٌ ,‬تخصذص قسذم منهذا كعوامذل ناقلذة تحمذل‬
‫هذذه الفٌروسذات إلذى النباتذات والحٌوانذات كمذا فذً فصذٌلتً ‪ Togaviridae , Flaviviridae‬اللتذان‬
‫تسببان الحمى الصفراء (مرض االصفرار) وأمراض ؼرب النٌل‪ .‬بٌنما تستخدم باقً الفصائل الفٌروسٌة‬
‫الحشذذذذرات كمضذذذذٌؾ أول ‪ ,‬ونذذذذذكر مذذذذن أهذذذذم هذذذذذه الفصذذذذائل ‪Baculoviridae, Reoviridae,‬‬
‫‪ .Iridoviridae, Polydnaviridae‬حٌذذذث تنتقذذذل أفذذذراد هذذذذه الفصذذذائل بواسذذذطة الحشذذذرات الماصذذذة‬
‫وقارضات األوراق والتربس ‪ Ttrips‬ونطاطات الورق والخنافس ‪ Beetle‬والذبابة البٌضاء ‪Whitefly‬‬
‫ً‬
‫مسببة أضراراً عدٌدة‪.‬‬
‫إلى بقٌة الكائنات الحٌة األخرى‬
‫تتمٌز فٌروسات الحشرات بأن معظمها ٌترافق بظهور األجسام المكتنفة التً تحوي ضمنها على فٌرون‬
‫أو أ كثر‪ .‬كما تتمٌذز بذاحتواء بعضذها علذى السلسذلة المضذاعفة مذن الرنذا ‪ dsRNA‬وبعضذها األخذر علذى‬
‫سلسلة مضاعفة من الدنا ‪ .dsDNA‬تتجلى أهمٌة دراسة فٌروسات الحشرات فً كونها من أهذم العوامذل‬
‫التً استخدمت فً مجال المكافحة الحٌوٌة ‪ Biological control‬خالل العقد األخٌر من القرن الماضً‬
‫وبداٌة العقد الحالً‪.‬‬

‫ط‪ -‬انفش‪ٕٚ‬ئ‪ٛ‬ذاد ٔانف‪ٛ‬شٔسٕئ‪ٛ‬ذاد ‪:Viroids and Virusoids‬‬
‫الفرٌوئٌذذدات ‪ Viroids‬هذذً عوامذذل مرضذذٌة معدٌذذة تتكذذون مذذن جذذزيء حلقذذً مذذن الرنذذا مفذذرد السلسذذلة‬
‫‪ ssRNA‬فقط دون ؼالؾ بروتٌنً‪ٌ ,‬تمٌذز الرنذا بذوزن جزٌئذً مذنخفض داخذل الخالٌذا الحٌذة وباحتوائذه‬
‫على ‪ 250-370‬نكلٌوتٌدة ‪ .‬وبالطبع فإن هذا الرنذا ال ٌسذتطٌع نسذخ نفسذه ولذذلك فهذو ٌعتمذد فذً تضذاعفه‬
‫علذذى مكونذذات المضذذٌؾ (العائذذل) مسذذتخدما ً آلٌذذة التخلٌذذق الحٌذذوي وأنزٌمذذات الخلٌذذة المضذذٌفة ‪DNA-‬‬
‫‪ dependent RNA polymerase‬ومذا تذزال هذذه اآللٌذة ؼٌذر واضذحة وبحاجذة إلذى مزٌذد مذن البحذث‬
‫والتنقٌذب‪ .‬تسذذبب الفرٌوئٌذذدات نحذذو \‪ \20‬مرضذا ً نباتٌذا ً مختلفذا ً بمذذا فٌهذذا أمذذراض ورم البطاطذذا وأمذذراض‬
‫برقشة وتجعد أوراق الحمضٌات‪.‬‬
‫أما الفٌروسوئٌدات ‪ Virusoids‬فتشبه الفرٌوئٌدات بأنها عوامل مرضٌة معدٌة تتكون من جزيء حلقً‬
‫من الرنا مفذرد السلسذلة ‪ ssRNA‬فقذط ‪ ,‬وتختلذؾ عنهذا بأنهذا بحاجذة إلذى مسذاعدة فٌذروس آخذر لتسذتطٌع‬
‫إحذذداث اإلصذذابة أو الخمذذج للخلٌذذة المضذذٌفة ومثذذال علٌهذذا فٌذذروس التهذذاب الكبذذد ‪ D‬اإلنسذذانً ‪human‬‬
‫‪ hepatitis D Virusoids‬المتكذذون مذذن ‪ 1700‬نٌكلوتٌذذدة والذذذي ٌسذذتخدم فٌذذروس التهذذاب الكبذذد ‪B‬‬
‫(الحاوي على الدنا مضاعؾ السلسلة ‪ )dsDNA‬وأنزٌم البولٌمٌراز ‪ II‬إلحداث اإلصابة حٌث ٌنضم إلى‬
‫الفٌروس ‪ B‬وٌدخل عبره إلى الخالٌا الجدٌدة‪.‬‬

‫ػ‪ -‬انجش‪َٕٚ‬بد ‪:Pirons‬‬

‫‪47‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫البرٌونذذات هذذً الجسذذٌمات البروتٌنٌذذة الخامجذذة الخالٌذذة مذذن أي حمذذض نذذووي‪ ,‬والتذذً تسذذبب لإلنسذذان‬
‫والحٌوانات أمراضا ً عصبٌة مختلفة‪ .‬جدول رقم( )‬

‫عذٔل سقى( )‪ :‬ربس‪ٚ‬خ ظٕٓس ثعط أيشاض اعزالل انذيبغ األسفُغ‪ ٙ‬انُبعًخ عاٍ‬
‫انجش‪َٕٚ‬بد ف‪ ٙ‬اإلَسبٌ ٔانؾ‪ٕٛ‬اٌ‪:‬‬
‫عنذ اإلنسان‪:‬‬

‫ مرض كورو ‪ Kuru‬منذ عام ‪1900‬‬‫ مرض كروتزفلت جاكوب ‪ (CJD) Creutzfeldt-Jakob‬منذ عام ‪1920‬‬‫ مذذذرض جٌرسذذذتمان ستراوسلرشذذذٌنكر ‪(GSD) Gerstmann-Straussler-scheinker‬‬‫‪1936‬‬

‫منذذذذ عذذذام‬

‫ مرض األرق العائلً الممٌت ‪ )FFI( Fatal familial insomnia‬منذ عام ‪1986‬‬‫عنذ‬

‫الحٍواناث‪:‬‬

‫ مرض الرعاس عند الخراؾ و األؼنام حوالً عام ‪1730‬‬‫ مرض اعتالل الدماغ عند الفٌزون ‪ Vison‬منذ عام ‪1947‬‬‫ مرض اعتالل الدماغ عند المجترات البرٌة منذ عام ‪1967‬‬‫ مرض اعتالل الدماغ األسفنجً عند البقر منذ عام ‪1985‬‬‫ مرض اعتالل الدماغ األسفنجً عند القطط منذ عام ‪1990‬‬‫ مرض اعتالل الدماغ األسفنجً عند النعامة منذ عام ‪1991‬‬‫ مرض اعتالل الدماغ األسفنجً عند الفهد منذ عام ‪1992‬‬‫ مرض اعتالل الدماغ األسفنجً عند األسد األمرٌكً ‪ Puma‬منذ عام ‪1992‬‬‫وقد بدأت دراستها على برٌون الرعاش ‪ Scrapie‬الذي ٌسبب اعتالل الدماغ فً األؼنذام نتٌجذة إصذابتها‬
‫بمرض الكشاط (الرعاش) الذي ٌتمٌز برعاش وهزع وحكة‪ ,‬حٌث تكشط األؼنام صذوفها بالحذك بأعمذدة‬
‫السٌاج ثم ٌنتهً بعدم قدرتها على المشً‪.‬‬
‫لقد أظهرت أبحاث ستانلً ب بروزنز ‪ Stanley B. Prusiner‬منذ أوائل ثمانٌنٌات القرن الماضً على‬
‫البرٌذذون المسذذبب ألمذذراض اعذذتالل الذذدماغ فذذً الحٌوانذذات وجذذود بذذروتٌن برٌذذونً (‪ )PrP‬فذذً الخالٌذذا‬
‫العصبٌة الدماؼٌة ٌعمل على صون عمل العصبونات‪ ,‬وٌرمذز لذه اآلن (‪ )PrPc‬حٌذث ‪ C‬ترمذز للخلذوي‪,‬‬
‫ولكذذن ٌمكذذن لهذذذا البذذروتٌن أن ٌتحذذول لشذذكل شذذاذ ٌسذذبب المذذرض وٌرمذذز لذذه )‪ (PrPsc‬حٌذذث ‪ sc‬ترمذذز‬
‫لمذذرض الرعذذاش‪ .‬وخالف ذا ً للنسذذخة العادٌذذة فذذإن )‪ٌ (PrPsc‬مٌذذل إلذذى تشذذكٌل كتذذل صذذعبة االنحذذالل تقذذاوم‬
‫الحذذرارة والفذذورم ألدهٌذذد وأنزٌمذذات البروتٌذذاز والنٌكلٌذذاز واإلشذذعاع والعدٌذذد مذذن الكٌماوٌذذات التذذً تقتذذل‬

‫‪48‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫العوامذذل الممرضذذة األخذذرى ولكذذن العوامذذل المحللذذة للبذذروتٌن والدسذذم قذذادرة علذى تخرٌبهذذا مثذذل الفٌنذذول‬
‫واالٌتر والصود الكاوي والهٌبوكلورٌت‪ ,‬كما ٌستطٌع نسخ نفسه عبر تحفٌز البروتٌنات الطبٌعٌة )‪(PrPc‬‬
‫على الطً (االلتفاؾ) ثم تحوٌلها إلى )‪ (PrPsc‬شاذ (الشكل رقذم ) ممذا ٌذؤدي إلذى تذراكم هذذه األخٌذرة‬
‫داخل الخالٌذا وإحذداث ثقذوب مجهرٌذة فذً الذدماغ الذذي ٌصذبح شذبٌها ً باإلسذفنج‪ .‬لقذد حذاز بروزٌنذر عذام‬
‫‪ 1997‬على جائزة نوبل فً الطب والفزٌولوجٌا الكتشافه وإطالقه نظرٌة البرٌونذات‪ ,‬هذذه النظرٌذة التذً‬
‫تالقً حالٌا ً قبوالً تاما ً ومحاوالت إلنتذاج ال برٌونذات ضذمن نظذام محكذم ٌمكنهذا مذن تكذرار نفسذها بتفاعذل‬
‫متسلسل‪ ,‬وبخاصة بعد أن تبٌن أنه ٌمكن حضذنها بذدون أعذراض عذدة سذنوات أو عقذود دون أن نسذتطٌع‬
‫اكتشذذافها بسذذبب وجودهذذا وإصذذابتها للذذدماغ والجملذذة العصذذبٌة بشذذكل خذذاص‪ .‬وٌوضذذح الجذذدول الت ذالً‬
‫األمذذراض الشذذائعة للبرٌونذذات وأعراضذذها وطرٌقذذة العذذدوى ومكذذان انتشذذارها وفتذذرة حضذذانتها‪ٌ .‬وضذذح‬
‫الجدول رقم (‪)7‬أمراض اعتالل الدماغ األسفنجٌة عند اإلنسان عن ‪ Stanly Prusiner‬عام ‪1995‬‬

‫الجدول رقم (‪)7‬‬

‫انًشض‬

‫كورو ‪Kuru‬‬

‫أعشاظّ‬

‫غش‪ٚ‬قخ‬
‫انعذٖٔ‬

‫اَزشبسِ‬

‫فزشح ؽعبَزّ‬

‫ظهر فذً ؼٌنٌذا الجدٌذدة‬
‫أكذذذذذذذذل أدمؽذذذذذذذذة‬
‫وقذذذذذذذذذذذذذد شخصذذذذذذذذذذذذذت‬
‫فقدان توازن‬
‫من ثالثذة أشذهر إلذى‬
‫المذذذذذذذوتى وقذذذذذذذد‬
‫نحذذذو‪ 2600‬حالذذذة منذذذذ‬
‫ٌنتهذذذذذذذذذذذذذذذذذً‬
‫توقذذؾ ذلذذك منذذذ‬
‫سنة‪.‬‬
‫عذذام ‪ 1957‬فذذً قبٌلذذة‬
‫بالجنون‪.‬‬
‫عام ‪1958‬‬
‫فور‪Fore‬‬

‫‪49‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫العتذذذذذه قبذذذذذل‬
‫كروتزفلت‪-‬جاكوب‬
‫الشذذذذذذذذذذذذذٌخً‬
‫‪ Creutzfeldt-Jakob‬والهذذذزع ثذذذم‬
‫السذذذذذذذذذذذذذذبات‬
‫)‪(CJD‬‬
‫فالموت‪.‬‬

‫ ٌصٌب نحو واحد من‬‫كل ملٌون إنسان‪.‬‬

‫ إفرادي‬‫حذذوالً سذذنة ‪ ,‬ولكذذن‬
‫ شخصذذت ‪ 100‬حالذذة‬‫قد ٌتراوح بٌن شذهر‬
‫ وراثً‬‫من العذائالت المعروفذة‬
‫إلذذى أكثذذر مذذن عشذذر‬
‫ ٌنتقذذذذذذذل بعذذذذذذذد على مورثة‪PrP.‬‬‫سنوات‪.‬‬
‫العملٌات‪.‬‬
‫ شخصذذت حذذوالً ‪80‬‬‫حالة عدوى‪.‬‬

‫جٌرسذذتمان‪-‬ستراوسذذلر‪-‬‬
‫طفذذذذذرة وراثٌذذذذذة‬
‫شٌنكر)‪(GSS‬‬
‫فقدان توازن علذذذذذى المورثذذذذذة‬
‫وجذذذذد فذذذذً حذذذذوالً ‪ 50‬من ‪2-6‬‬
‫ٌنتهذذذذذذذذذذذذذذذذذً التذذذذذذذذً ترمذذذذذذذذز‬
‫‪Gerstmann‬‬‫وسطٌا ً ‪.‬‬
‫عائلة‪.‬‬
‫البذذذذذذذذذذذذذذذذذذذروتٌن‬
‫بالجنون‪.‬‬
‫‪straussler‬‬‫البرٌونً ‪.PrP‬‬
‫‪scheinker‬‬

‫األرق الممٌت‬
‫‪Insomnie fatale‬‬

‫سنوات‬

‫طفذذذذذرة وراثٌذذذذذة‬
‫أرق‪,‬‬
‫علذذذذذى المورثذذذذذة‬
‫وجذذذذذد فذذذذذً حذذذذذوالً ‪9‬‬
‫حوالً السنة‪.‬‬
‫اضذذذطرابات التذذذذذذذذً ترمذذذذذذذذز‬
‫عائالت‪.‬‬
‫عصذذذبٌة ثذذذم البذذذذذذذذذذذذذذذذذذذروتٌن‬
‫الجنون‪.‬‬
‫البرٌونً ‪.PrP‬‬

‫وتجدر اإلشارة إلذى أنذه تذ ّم اكتشذاؾ أكثذر مذن ‪ 30‬طفذرة مختلفذة ونذادرة فذً المورثذة ‪ PrPc‬تفضذً إلذى‬
‫األشكال الوراثٌة من هذا المرض‪.‬‬
‫وسذذوؾ نذذذدرس مذذذرض جنذذذون البقذذر المسذذذمى مذذذرض اعذذذتالل الذذدماغ األسذذذفنجً )‪(BSE‬‬
‫‪ Spongiform Encephalopathy‬باعتباره النموذج األكثر دراسة حالٌاً‪.‬‬

‫‪Bovine‬‬

‫مرض اعتالل الدماغ اإلسفنجي )‪ (BSE‬أو جنون البقر‪:‬‬
‫لقد أوضذحت معطٌذات المكتذب الذدولً لألوبئذة فذً بذارٌس أن المذرض ظهذر بذٌن األبقذار بشذكل رئٌسذً‬
‫ومحدد جداً فً عام ‪ 1986‬فً انكلترا الشكل رقم(‪ )40‬وسبب تدهوراً فً جملتها العصبٌة ‪ ,‬ثم انتشر إلى‬
‫أمكنة أخرى عبر استٌراد األطعمة الملوثة بالبرٌونات وبذدأت أمرٌكذا والذدول األوربٌذة تتحذدث عنذه منذذ‬
‫عام‪ . 1987‬إال أنه تبٌن فٌما بعذد أن فكذرة الوبذاء الجرثذومً أو الوبذاء الفٌروسذً ال تنطبذق إال جزئٌذا ً‪,‬‬
‫(حٌث ٌمكن فً تلك الحاالت مكافحذة المذرض بذالحجر الصذحً أو حظذر اسذتٌراد اللحذوم المصذابة) ألن‬
‫البرٌونات ٌمكن أن تورث‪ ,‬كما ٌمكذن أن تنشذأ تلقائٌذا ً وهذً خاصذة بالؽذة األهمٌذة وتمٌذز البرٌونذات عذن‬
‫الفٌروسات ‪ ,‬وبهذا فإن فرضٌة كون برٌونات مرض جنون البقر هً فٌروسات بطٌئة لٌست دقٌقة إال من‬
‫حٌذذث كونهذذا عوامذذل خامجذذة كالفٌروسذذات‪ ,‬وبالتذذالً فإنذذه ٌجذذب دراسذذتها بشذذكل مسذذتقل تمامذاً‪ .‬لقذذد بٌنذذت‬
‫الدراسات المختلفذة علذى مذرض جنذون البقذر منذذ فرضذٌة بروزٌنذر عذام ‪ 1980‬علذى البرٌونذات التفذاؾ‬

‫‪50‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫البروتٌن العادي ‪ PrPc‬مشكالً عدة لوالب وتمدد البروتٌن المرضً ‪ PrPsc‬مشكالً ورٌقات ‪ Beta‬الشكل‬
‫رقم (‪ .)39‬لقد درست المورثة الخلوٌة المفردة التً ترمز ‪ PrPc‬عنذد اإلنسذان ووجذد أنهذا محمولذة علذى‬
‫الكروم وزوم رقم \‪ \20‬وأن كمٌة ‪ mRNA‬لبروتٌن البرٌون هً نفسها للخالٌا السلٌمة والمصابة‪ ,‬إال أن‬
‫‪ PrPsc‬تملذذك القذذدر عنذذد دخولهذذا خالٌذذا الذذدماغ العصذذبٌة علذذى تحوٌذذل السذذلٌمة ‪ PrPc‬إلذذى انتانٌذذة الشذذكل‬
‫رقم(‪ )39‬حٌث ٌعتقد هنا أن سبب ذلك هو تدخل بروتٌنات أخرى تسمى ‪ Chaperonnes‬القلنسوة‪ .‬حٌث‬
‫تتم العملٌة وفق المراحل المتسلسلة التالٌة ‪:‬‬
‫‪ .a‬عنذذدما تالمذذس جزٌئذذة البرٌذذون االنتذذانً‪ PrPsc‬جزٌئذذة البرٌذذون الطبٌعذذً ‪ PrPc‬فإنهذذا تحثهذذا لتصذذبح‬
‫جزٌئة انتانٌة تسبب اعتالل الدماغ اإلسفنجً‪.‬‬
‫‪ .b‬تقوم جزٌئة البرٌون االنتانً بمهاجمة جزٌئات برٌونٌة عادٌة أخرى‪.‬‬
‫‪ .c‬تتابع هذه البرٌونات االنتانٌة مهاجمة بقٌة البرٌونات العادٌة‪.‬‬
‫‪ٌ .d‬صبح عدد هذه البرٌونات االنتانٌة كاؾٍ إلحداث اعتالل الدماغ اإلسفنجً‪.‬‬
‫ولكن ما زلنا نجهل كٌفٌة التحرٌض هذه‪ ,‬إضافة إلى وجذوب توضذٌح النقذاط التالٌذة وفقذا ً ل ‪Jacques‬‬
‫‪ Forment‬عام ‪: 1996‬‬
‫‪ ‬كٌؾ ٌمكن للبروتٌن المرضً ‪ PrPsc‬لمرٌض ما أن ٌنقل العدوى إلى بذروتٌن البرٌذون الخلذوي‬
‫‪ PrPc‬لفرد من نوع أخر؟! علما ً بأن مورثة ‪ PrPc‬تختلؾ باختالؾ األنواع‪.‬‬
‫‪ ‬بمقارنة ‪ PrPc‬عند اإلنسان مع مثٌله عند البقر نالحظ وجود اختالؾ كبٌذر فذً أكثذر مذن ثالثذٌن‬
‫موضعا ً للحموض األمٌنٌة‪.‬‬
‫‪ ‬فهل ٌمكن أن نفكر مع ‪ Prusiner‬أن الجزء المركذزي مذن برٌذون البذروتٌن الخلذوي ‪ PrPc‬هذو‬
‫الذي ٌقوم بالدور الفعال فقط ؟!‬
‫‪ ‬إذا كانت العذدوى تحذدث عذن طرٌذق األؼذٌذة فكٌذؾ ٌمكذن للبذروتٌن المرضذً ‪ PrPsc‬أن ٌقذاوم‬
‫حموضة و أنزٌمات الجهاز الهضمً‪.‬‬
‫إن عدم وجود األجوبة المالئمة لألسئلة السابقة ٌدعو إلى االعتقاد بوجذود فٌذروس مقذاوم لألشذعة المؤٌنذة‬
‫وفوق البنفسجٌة واألنزٌمات المفككة للحموض النووٌة‪ ,‬إضافة إلذى عذدم تحرٌضذه التفذاعالت المناعٌذة‪.‬‬
‫وبنا ًء على ذالك ٌمكن القول أنه لٌس من الضروري الوصول إلى جزٌئة مرئٌة تتضذمن حمضذا ً نووٌذا ً و‬
‫بروتٌنا ً ٌحٌط بها‪ ,‬وإنما ٌمكن أن نفترض وجود مجموعة من الجزٌئات الضرورٌة إلحداث هذا الخذراب‬
‫أو التلؾ‪.‬‬

‫عالقة مرض جنون البقر باإلنسان‪:‬‬
‫لقد أكدت الدراسات التً جرت فً أمرٌكا وبرٌطانٌا والدول المتقدمة األخرى منذ عام ‪1990‬على القدرة‬
‫المرضٌة للبرٌونات الشكل رقم (‪ )39‬وثبت انتقال مرض الرعاش من الخذراؾ إلذى األبقذار التذً تتنذاول‬
‫لحوم هذه الخراؾ‪ ,‬كما أكدت على وجود صلة كبٌرة بٌن مرض جنون البقر ومرض جاكوب‪-‬كروتزفلت‬
‫الذي ٌصٌب اإلنسان حٌث ٌتمٌز كالهما بوجود برٌونذات فذً الذدماغ مكونذة مذن \‪ \245‬وحذدة وٌختلفذان‬

‫‪51‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫عن بعضهما ب\‪ \30‬وحذدة‪ ,‬إلذى أن أعلذن وزٌذر الصذحة البرٌطذانً فذً العشذرٌن مذن آذار عذام ‪,1996‬‬
‫وأكدت منظمذة الصذحة العالمٌذة فذً نشذرتها الدورٌذة الصذادرة بتذارٌخ ‪ 1996\3\24‬ثذم ‪ 3‬نٌسذان ‪1996‬‬
‫انتقال مرض جنون البقر إلى اإلنسان عند تناوله لحوم األبقذار المصذابة وبخاصذة عذن طرٌذق النخاعذات‬
‫واألمعاء (السجق‪ ,‬النقذانق‪ ,‬القبذوات) حٌذث تمكذث الفٌروسذات فذً الجملذة العصذبٌة المركزٌذة وفذً العقذد‬
‫البلؽمٌة‪.‬‬
‫وهكذذذا وبعذذودة بسذذٌطة إلذذى اإلحصذذائٌات فذذً السذذنوات السذذابقة (قبذذل‪ )1985‬نالحذذظ أن نسذذبة اإلصذذابات‬
‫البشرٌة بمرض كروتزفلت‪-‬جاكوب كانت واحد فً الملٌون وانه كذان ٌصذٌب أعمذاراً بذٌن ‪ 50-60‬سذنة‪.‬‬
‫بٌنما تضاعؾ عدد هذه اإلصابات فً ؼضون العشرٌن سنة األخٌرة‪ ,‬وانتشر معظمها بٌن مربذً األبقذار‬
‫الذٌن تراوح متوسط أعمارهم بٌن ‪ 27-40‬عاماً‪ .‬ولحظ أن هذه الحاالت تختلذؾ عذن الشذكل العذادي لذداء‬
‫كروتزفلت‪ -‬جاكوب بما ٌلً ‪:‬‬
‫ عدم وجود أي عامل وراثً له دور فً الشكل النمطً لداء كروتزفلت‪-‬جاكوب‪.‬‬‫ الضحاٌا هم من الشباب بٌنما ٌصٌب الشكل النمطً لداء كروتزفلت‪ -‬جاكوب كبار السن‪.‬‬‫ مدة المرض أطول من المدة المتوقعة عاد ًة‪.‬‬‫ولهذا فقد اتخذت عدة إجراءات فً سورٌا منذ عام ‪ 1990‬للحد من وصول المرض وانتشاره‪.‬‬
‫لقذذد ترافذذق االهتمذذام بمذذرض جنذذون البقذذر مذذع الجهذذود العلمٌذذة لفهمذذه ومكافحتذذه ومعالجذذة االضذذطرابات‬
‫المرتبطة به‪ .‬ومن هنا فقد تكثفت الجهود لتشخٌص المرض والوصول إلى تقانات سرٌعة ودقٌقذة تختلذؾ‬
‫عن تقانات الكٌمٌاء المناعٌة النسٌجٌة‪ .‬نذكر منها اختبار المقاٌسة المناعٌذة المعتمذدة علذى الهٌئذة البنٌانٌذة‬
‫فً الدم أو العضالت أو البول والذي ما زال دون طموح الباحثٌن‪ .‬ولهذا تبقى إجراءات الحد من وصول‬
‫المرض بفحص األبقار المصابة هً األفضل حالٌا ً‪.‬‬

‫‪52‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫انزغز‪ٚ‬خ انً‪ٛ‬كشٔث‪ٛ‬خ ‪Microbial Nutrition‬‬
‫تحتاج المٌكروبات كما هً الحال عند بقٌة الكائنذات الحٌذة إلذى مذواد ؼذائٌذة ‪ Nutrients‬تسذاعدها علذى‬
‫القٌام بتفاعالتها الحٌوٌة التركٌبٌة ‪ biosynthesis‬وتولٌد الطاقة وبناء مادتها الحٌة‪.‬‬

‫أٔالً‪:‬انًزطهجبد انغزائ‪ٛ‬خ‬

‫انعبيخ ‪:The common Nutrient Requirements‬‬

‫ٌعد الماء الذي ٌشكل نحو‪ %70-80‬من وزن الخلٌة حاجة عامذة وأساسذٌة لجمٌذع المٌكروبذات باإلضذافة‬
‫إلى حاجتها للعناصر التً تتألؾ منها خالٌاها وهً ‪:‬‬
‫الكربذذذذذذذذذون‪ ,‬األكسذذذذذذذذذجٌن‪ ,‬الهٌذذذذذذذذذدروجٌن‪ ,‬النتذذذذذذذذذروجٌن‪ ,‬الكبرٌذذذذذذذذذت‪ ,‬الفوسذذذذذذذذذفور‪ ,‬البوتاسذذذذذذذذذٌوم‪,‬‬
‫الكالسذذذذذذذذذذذذٌوم‪ ,‬المؽنٌزٌذذذذذذذذذذذذوم و الحدٌذذذذذذذذذذذذد‪ .‬و هذذذذذذذذذذذذً مذذذذذذذذذذذذا تسذذذذذذذذذذذذمى بالعناصذذذذذذذذذذذذر الكبذذذذذذذذذذذذرى‬
‫‪ macroelements‬أو المؽذذذذذذذذذذذذٌات الكبذذذذذذذذذذذرى ‪ macronutrients‬ألنهذذذذذذذذذذذا أساسذذذذذذذذذذذٌة ومطلوبذذذذذذذذذذذة‬

‫‪53‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫بكمٌذذذذذات كبٌذذذذذرة نسذذذذذبٌا ً مذذذذذن قبذذذذذل األحٌذذذذذاء الدقٌقذذذذذة‪ .‬وتشذذذذذكل العناصذذذذذر السذذذذذت األولذذذذذى (‪P-S-‬‬
‫‪ ) N-H-O-C‬المركبذذذذذذذذذذذذذذذذات السذذذذذذذذذذذذذذذذكرٌة (الكربوهٌدرات ٌذذذذذذذذذذذذذذذذة) والشذذذذذذذذذذذذذذذذحوم والبروتٌنذذذذذذذذذذذذذذذذات‬
‫والحمذذذذذوض النووٌذذذذذة‪ .‬بٌنمذذذذذ ا تقذذذذذوم العناصذذذذذر الباقٌذذذذذة األخذذذذذرى والتذذذذذً توجذذذذذد ؼالبذذذذذا ً علذذذذذى شذذذذذكل‬
‫شوارد مختلفة بأدوار عدٌدة ومهمة فً جمٌع أنشطة الخلٌة‪.‬‬
‫ٌضاؾ إلى ذلك حاجة جمٌع األحٌاء الدقٌقة إلى كمٌات ضئٌلة جداً مذن مؽذذٌات أخذرى‪ ،‬تذدعى العناصذر‬
‫المٌكروبٌذة ‪ microelement‬أو العناصذر النذادرة ‪ trace element‬مثذل المنؽنٌذز والتوتٌذاء والكوبالذت‬
‫والمولبدٌنٌوم والنٌكل والنحاس والٌود‪ .‬وؼالبا ً ما تكون هذه العناصذر جذزءاً مذن األنزٌمذات التذً تتوسذط‬
‫آالؾ التفاعالت الكٌمٌائٌة التً ٌعتمد علٌها التمثٌل الؽذائً فً األحٌاء الدقٌقة‪ .‬كما تحتاج بعذض األحٌذاء‬
‫الدقٌقة إلى كمٌات ضئٌلة جدا ًمن مواد ال ٌمكنها اصطناعها ذاتٌا وتسذمى عذادة بعوامذل النمذو ‪growth‬‬
‫‪ factors‬وتشمل الفٌتامٌنات والحموض األمٌنٌة وبعض مكونات األحماض النووٌة‪ .‬وهذه العوامل تدخل‬
‫أٌضا ً كعوامذل مسذاعدة فذً عمذل اإلنزٌمذات‪ .‬تختلذؾ حاجذة األحٌذاء الدقٌقذة إلذى هذذه العناصذر بذاختالؾ‬
‫األنواع‪ .‬ومن المالحظ بشكل عام أن الخلٌة وبخاصة الجرثومٌة تستعمل فً بناء البروتوبالسما كمٌة تقل‬
‫عن ثلث المواد الؽذائٌة المقدمة لها وتقوم بتفكٌك ما تبقى للحصول على الطاقة‪.‬‬

‫صبَ‪ٛ‬اابً‪:‬األنماااط‬

‫انغزائ‪ٛ‬ااخ نيؽ‪ٛ‬اابء انذق‪ٛ‬قااخ‬

‫‪Nutritional Types of‬‬

‫‪:Microorganisms‬‬
‫تحتذذاج جمٌذذع الكائنذذات الدقٌقذذة إلذذى الكربذذون والهٌذذدروجٌن واألكسذذجٌن وإلذذى الطاقذذة واإللكترونذذات لتقذذوم‬
‫بعملٌات التركٌب والبناء أثناء نموها‪ .‬وتختلؾ قدرة هذه الكائنات على عملٌات التركٌب‪ ,‬كما تختلؾ مصادر‬
‫الكربون والطاقة و اإللكترونات التً تستعملها عند قٌامها بعملٌاتها الحٌوٌة باختالؾ األنواع كما ٌالحذظ مذن‬
‫الجدول رقم (‪)I‬‬

‫جدول رقم ( ‪ ) I‬مصادر الكربون و الطاقة و اإللكترونات‬

‫يصبدس انكشثٌٕ‬
‫رارُخ انزـزَخ ‪Autotrophs‬‬

‫‪ CO2‬اندىٌ و هى انًصذس انشئُسٍ نهزشكُت‬
‫انعىئٍ‬

‫ؿُش رارُخ انزـزَخ ‪Heterotrophs‬‬

‫إسخبع و رصُُغ اندضَئبد انؼعىَخ يٍ األحُبء‬
‫األخشي‬

‫يصبدس انطبقخ‬
‫ظىئُخ انزـزَخ ‪phototrophs‬‬

‫انعىء‬

‫كًُُبئُخ انزـزَخ ‪Chemotrophs‬‬

‫أكسذح انًشكجبد انؼعىَخ و انالػعىَخ‬

‫يصبدس اإلنكزشَٔبد‬

‫‪54‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫يؼذَُخ انزـزَخ ‪Lithotrophs‬‬

‫إسخبع اندضَئبد انالػعىَخ‬

‫ػعىَخ انزـزَخ ‪Organotrophs‬‬

‫إسخبع اندضَئبد انؼعىَخ‬

‫و بحسب هذه العوامل فقد قسمت األحياء الدقيقة حسب ما يلي‪:‬‬
‫آ‪ -‬ؽست قذسرٓب عهٗ أعًبل انزشك‪ٛ‬ت ‪:‬‬
‫‪ .1‬أحياء دقيقة ذاتية التغذية ‪: Autotrophs‬‬

‫ٌمكنها أن تركب جمٌع موادها اعتباراً‬

‫من الكربون المعدنً بشكل ‪ CO2‬واآلزوت المعدنً ‪ NH3‬وذلك بفضل احتوائها على عدد كبٌر‬
‫من األنزٌمات‪ ,‬وتحصل على الطاقة الالزمة من أكسدة المواد الالعضوٌة (المعدنٌة) كما فً جنس‬
‫‪ Thiobacillus‬من جراثٌم العصٌات الكبرٌتٌة‪.‬‬

‫‪ .2‬أحياء دقيقة غير ذاتية التغذية ‪: Heterotrophs‬‬

‫ال تملك قدرة كبٌرة على‬

‫تركٌب موادها‪ ,‬وهً بحاجة إلى الكربون واآلزوت على شكل مركبات عضوٌة‪ ,‬وتحصل على‬
‫الطاقة الالزمة لها من أكسدة هذه المركبات العضوٌة‪ ,‬وٌعد معظم هذه الجراثٌم ممرضا ً كما فً‬
‫جنس ال ‪ Escherichia‬من الجراثٌم المعوٌة‪.‬‬

‫‪ .3‬أحياء دقيقة منخفضة التغذية ‪: Hypotrophs‬‬

‫قدرتها على التركٌب معدومة‪ ,‬لذا‬

‫تعٌش متطفلة على النسج الحٌة‪ ,‬كما هو الحال عند الرٌكتسٌا (‪ ,)Rickettsia‬كما وتدخل‬
‫الفٌروسات ‪ Viruses‬تحت هذا النمط من التؽذٌة‪.‬‬

‫ة‪ -‬ؽست يصذس انطبقخ انًسزعًهخ‪:‬‬
‫‪ .1‬أحياء دقيقة ضوئية التغذية ‪: phototrophs‬‬

‫وتمتاز باحتوائها على الٌخضور‬

‫الجرثومً ‪ Bacterial chlorophyll‬ولذا فهً تحصل على الطاقة الالزمة باستخدام الضوء‬
‫وعلى الكربون الالزم للنمو من ؼاز ‪ CO2‬الجوي الذي ٌرجع بواسطة جسم مانح لاللكترونات و‬
‫حسب طبٌعة هذا الجسم ٌمكن أن تقسم إلى ‪:‬‬
‫‪ ‬ظٕئ‪ٛ‬خ انزغز‪ٚ‬خ انًعذَ‪ٛ‬خ ‪ photolithotrophs‬مانح اإللكترون هنا هو مركب معدنً‬
‫ونذكر منها الجراثٌم الكبرٌتٌة الحمراء ‪ Thiorhodaceae‬وجنس ‪.Chromatium‬‬
‫‪ ‬ظٕئ‪ٛ‬خ انزغز‪ٚ‬خ انععٕ‪ٚ‬خ ‪ photoorganotrophs‬مانح اإللكترون هنا هو مركب‬
‫هٌدروجٌنً عضوي (حمض دسم مثالً) ونذكر منها الجراثٌم الالكبرٌتٌة الحمراء‬
‫‪ AThiorhodaceae‬و جنس ‪.Rhodopseudomonas‬‬

‫‪55‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫‪ .2‬أحياء دقيقة كيميائية التغذية ‪:Chemotrophs‬‬

‫تحصل على الطاقة اعتباراً من‬

‫أكسدة المواد الكٌمائٌة ‪ ,‬وحسب هذه المواد ٌمكن أن تقسم إلى‪:‬‬
‫‪ ‬ك‪ًٛٛ‬بئ‪ٛ‬خ انزغز‪ٚ‬خ انًعذَ‪ٛ‬خ ‪ Chemolithotrophs‬و تحصل على الطاقة اعتباراً من‬
‫أكسدة المواد المعدنٌة ك ‪ ,SH2 , NO2 , NH3‬ونذكر منها جراثٌم النترجة‪.‬‬
‫‪ ‬ك‪ًٛٛ‬بئ‪ٛ‬خ انزغز‪ٚ‬خ انععٕ‪ٚ‬خ ‪ Chemoorgnotrophs‬وتحصل على طاقتها بأكسدة‬
‫المواد العضوٌة كالحموض األمٌنٌة‪ ,‬كما فً بعض الجراثٌم العصوٌة كجنس ال‪Esherichia‬‬
‫مثالً‪.‬‬

‫‪ .3‬أحياء دقيقة طفيلية التغذية‬

‫‪ :Paratrophs‬تحصل على الطاقة عن طرٌق‬

‫التطفل على الخالٌا الحٌة‪ ,‬كما هً الحال عند الرٌكتٌسٌا ‪ Rickettsias‬والمؽلفات ‪Chlamydias‬‬
‫كما تنضوي الفٌروسات تحت هذا النمط من التؽذٌة أٌضا ً‪ .‬وٌلخص الجدول رقم (‪ )8‬التصنٌؾ‬
‫الؽذائً لألحٌاء الدقٌقة حسب منبع الطاقة من جهة وحسب طبٌعة الجسم المانح لاللكترونات من‬
‫جهة أخرى‪ ,‬مع ما ٌتبع كل قسم من األحٌاء الدقٌقة‪.‬‬

‫عذٔل سقى (‪ )8‬انزصُ‪ٛ‬ف انغزائ‪ ٙ‬نيؽ‪ٛ‬بء انذق‪ٛ‬قخ ؽست يُجع انطبقخ يٍ عٓخ ٔؽست غج‪ٛ‬عخ‬
‫انغسى انًبَؼ نإلنكزشَٔبد يٍ عٓخ أخشٖ‬
‫يبَؼ اإلنكزشٌٔ‬
‫يصذس انطبقخ‬

‫يااااااااااااااااابَؼ اإلنكزشٌٔ‪:‬ععااااااااااااااااإ٘‬
‫يبَؼ اإلنكزشٌٔ يعذَ‪Lithotrophs ٙ‬‬
‫‪Organotrophs‬‬

‫‪56‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫‪Photoorganotrophs‬‬
‫‪Photolithotrophs‬‬

‫ٔ‪ٚ‬زجعٓب‬
‫‪‬‬

‫ظٕئ‪Phototrophs ٙ‬‬

‫انغاااااااااااشاص‪ٛ‬ى انالكجش‪ٚ‬ز‪ٛ‬اااااااااااخ‬
‫انؾًشاء‬

‫ٔ‪ٚ‬زجعٓب‬

‫‪ ‬انُجبربد انخعشاء ‪.‬‬
‫‪ ‬انطؾبنت ‪.‬‬
‫‪Athiorhodaceae‬‬
‫‪ ‬انغاااااااااااشاص‪ٛ‬ى انكجش‪ٚ‬ز‪ٛ‬اااااااااااخ انؾًاااااااااااشاء‬
‫‪.Thiorhodaceae‬‬
‫(ياااابَؼ اإلنكزااااشٌٔ ُْااااب ْاااإ يشكاااات‬
‫‪ ‬انغشاص‪ٛ‬ى انكجش‪ٚ‬ز‪ٛ‬خ انخعشاء ‪.‬‬
‫ْ‪ٛ‬اااذسٔع‪ ُٙٛ‬ععااإ٘‪ ,‬ؽًاااط دساااى يضبل ‪ :‬رفبعم انزًض‪ٛ‬م انعٕئ‪ٙ‬‬
‫يضالً)‬
‫‪CO2  2 H 2O  (CH 2O)  H 2O  O2‬‬
‫)يبَؼ اإلنكزشٌٔ ُْب ْٕ انًبء(‪.‬‬

‫ك‪ًٛٛ‬بئ‪Chemotrophs ٙ‬‬

‫‪Chemoorgnotrophs‬‬

‫‪Chemolithotrophs‬‬

‫ٔ‪ٚ‬زجعٓب‬

‫ٔ‪ٚ‬زجعٓب‬

‫‪‬‬

‫انؾ‪ٕٛ‬اَبد ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫عشاص‪ٛ‬ى انُزشعخ ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫انُجبربد غ‪ٛ‬ش انخعشاء‪.‬‬

‫‪‬‬

‫عشاص‪ٛ‬ى انكجش‪ٚ‬ذ ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫األؽ‪ٛ‬اابء انذق‪ٛ‬قااخ غ‪ٛ‬ااش رار‪ٛ‬ااخ‬
‫انزغز‪ٚ‬خ‬

‫‪‬‬

‫عشاص‪ٛ‬ى انؾذ‪ٚ‬ذ ‪.‬‬

‫يضبل رفبعم عبو‪:‬‬
‫‪DH 2  A  D  AH 2‬‬

‫يضبل رفبعم انُزشعخ‬
‫‪NH 4  3 / 2O2  NO2  H 2 O  2 H ‬‬
‫‪‬‬
‫‪4‬‬

‫( ياااابَؼ اإلنكزااااشٌٔ ُْااااب ْاااإ انُشاااابدس ‪NH‬‬
‫(ؽ‪ٛ‬ش ‪ًٚ‬ضم ‪ D ٔ DH2‬انُبرظ األٔن‪ٙ‬‬
‫ٔاألخز ْٕ األكسغ‪.)O2ٍٛ‬‬
‫ٔانُٓاابئ‪ ٙ‬نًاابَؼ اإلنكزااشٌٔ انععاإ٘‬
‫‪ AH2 ٔ A‬انشاااااااااااكم انً كساااااااااااذ‬
‫ٔانًشعع نًسزقجم اإلنكزشٌٔ(‪.‬‬

‫كما ٌظهر الشكل رقم (‪ )41‬بعض أشكال األحٌاء الدقٌقة وفقا ً ألنماطها الؽذائٌة‪.‬‬

‫صبنضبً ‪ :‬قجػ انخه‪ٛ‬خ نهًغز‪ٚ‬بد‬

‫‪:Uptake of nutrients by the cell‬‬

‫ٌتطلب النمو باعتباره عملٌة دٌنامٌكٌة كمٌة من الطاقة والؽذاء من أجل بناء المركبات المختلفة‪ .‬وبما أن‬
‫الؽذاء موجود فً الوسط الخارجً فإن الخطوة األولى فً نمو األحٌاء الدقٌقة هً امتصاص هذه المواد‬
‫الؽذائٌة ونقلها إلى داخل الخلٌة‪ .‬وتتطلب هذه العملٌة بعض الطاقة الخلوٌة وذلك لتوجٌه عملٌات‬
‫االستقالب الخلوٌة وعملٌات النقل‪.‬‬

‫‪57‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫لقذذد لذذوحظ االنجذذذاب الكٌمٌذذائً ‪ Chemotaxis‬نحذذو الحمذذوض األمٌنٌذذة والسذذكرٌات فذذً بعذذض الجذذراثٌم‬
‫المتحركذذة بسذذبب احتذذواء هذذذه الجذذراثٌم علذذى النواقذذل الكٌمٌائٌذذة البروتٌنٌذذة أو السذذكرٌة‪ .‬فلذذو وضذذعنا جذذراثٌم‬
‫‪( E.coli‬تحوي على تسع نواقل للسكاكر على األقل) فً وعاء ٌحوي مجموعة من األنابٌذب الشذعرٌة التذً‬
‫تضم بعض الحموض األمٌنٌة أو السكاكر ‪ ,‬فإن الجراثٌم تدخل بعض هذه األنابٌب وتبقى فٌها وهو ما ٌسذمى‬
‫االنجذاب الموجب تمٌٌزاً له عن االنجذاب السالب الذي ٌتضذمن انتقذال هذذه الجذراثٌم حسذب نذوع الحمذوض‬
‫األمٌنٌة‪ ,‬األمالح‪ ,‬الحموض‪ ,‬الكحول‪ ,‬وأحٌانا ً األكسجٌن الموجود فً األنابٌب الشكل رقم (‪.)42‬‬
‫شكل رقم (‪:)42‬‬
‫االنجذذذاب الكٌمٌذذائً لذذبعض الحمذذوض األمٌنٌذذة فذذً جذذراثٌم ‪ E.coli‬السذذٌرٌن ‪ٌ Serine‬جذذذب الجذذراثٌم‬
‫واللوسٌن ‪ٌ Leucine‬نفرها‪.‬‬
‫تحاط معظم األحٌاء الدقٌقة فً األوساط الطبٌعٌة أو الصذنعٌة باألٌونذات (الشذوارد) والمذواد الؽذائٌذة مختلفذة‬
‫التراكٌز لذلك ال بد من التمٌٌز بذٌن كٌفٌذة اسذتخدام المركبذات المعقذدة ذات الذوزن الجزٌئذً المرتفذع ونفاذٌذة‬
‫المركبات ذات الوزن الجزٌئً المنخفض‪.‬‬
‫ففي الحالة األولى ‪ٌ :‬تم هضم المركبات المعقدة كالسٌللوز والبروتٌنات والدهون عن طرٌق أنزٌمات‬
‫خارجٌة تفرزها خالٌا األحٌاء الدقٌقة إلى الوسط الخارجً عبر الجدار الخلوي‪ ,‬وٌمكن الكشؾ عنها فذً‬
‫معظم الجذراثٌم موجبذة الؽذرام إذا كذان الوسذط سذائالً‪ ,‬أمذا فذً الجذراثٌم سذالبة الؽذرام فذٌالحظ أن بعذض‬
‫األنزٌمات كما فذً ‪ Ribonuclease‬والفوسذفاتاز القلوٌذة ‪ Alkaline phosphatase‬تبقذى مرتبطذة‬
‫بالسٌتوبالسما المحٌطٌة ‪.Periplasm‬‬
‫تبدأ معظم األنزٌمذات الخارجٌذة بتفكٌذك المركبذات المعقذدة ثذم تنتقذل إلذى األكثذر تعقٌذداً محولذة إٌاهذا إلذى‬
‫وحذدات صذؽٌرة بسذٌطة كمذا فذً أنزٌمذة ‪ Amylases‬التذً تحلذل النشذاء عنذد جذراثٌم ‪Clostridium‬‬
‫‪ Acetobutylicum‬الالهوائٌة تمكنه من العبور إلى داخل الخلٌة‪ .‬ومما تجدر اإلشذارة إلٌذه قذدرة بعذض‬
‫الجذذراثٌم وبخاصذذة المخاطٌذذة منهذذا ‪ Myxobacteria‬علذذى إنتذذاج مجموعذذة مذذن األنزٌمذذات الخارجٌذذة‬
‫المحللة ألنواع مٌكروبٌة أخرى موجودة فً أوساطها الطبٌعٌة‪ ,‬ولذلك تعد من الجراثٌم الفعالة أو النشٌطة‬
‫جداً‪.‬‬

‫أيب دخٕل انًشكجبد راد انٕصٌ انغض‪ٚ‬ئ‪ ٙ‬انًُخفط ف‪ٛ‬زى ثإؽذٖ انطش‪ٚ‬قز‪ ٍٛ‬انزبن‪ٛ‬ز‪: ٍٛ‬‬
‫االَزشبس انجس‪ٛ‬ػ ‪ :Simple diffussion‬أو االنتقال السٌبً ‪ passive transport‬حٌث ٌتم دخول‬
‫المواد الؽذائٌة المنحلة وخروجها كالؽلٌسٌرول ‪ Glycerol‬عبر الؽشاء السٌتوبالسمً شبه المنفذ حسب‬
‫قوانٌن االنتشار(تتعلق سرعة دخول المواد وخروجها بحجم الجزٌئات وشحنتها واختالؾ تركٌز هذه‬
‫المواد ضمن الخلٌة وخارجها) ودون استخدام أٌة طاقة خلوٌة‪.‬‬
‫االَزشبس انً‪ٛ‬سش ‪ :Facilitated diffusion‬حٌث ٌالحظ عند ازدٌاد تركٌز المواد خارج الخلٌة‬
‫ازدٌاد سرعة دخول هذه المواد وخروجها عبر الؽشاء السٌتوبالسمً شبه المنفذ (االصطفائً) باستعمال‬

‫‪58‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫حوامل البروتٌنات التً تدعى أحٌانا ً أنزٌمات النقل ‪ Permeases‬والموجودة ضمن الؽشاء البالسمً‬
‫الشكل رقم (‪ .)43‬كما ٌوضح الشكل رقم (‪ )44‬الفرق بٌن االنتشار السٌبً واالنتشار المٌسر حٌث ٌتمٌز‬
‫المنحنى فً األول بأنه ٌأخذ شكالً مستقٌما ً بٌنما ٌنحنً قلٌالً فً المٌسر بسبب تدخل أنزٌمات‬
‫البرٌماز(النقل)‪.‬‬
‫انُقم انفعبل ‪ :Active transport‬حٌث ٌتم دخول المواد الؽذائٌة بواسطة مجموعة من أنزٌمات‬
‫النقل النشٌطة الموجودة فً الؽشاء السٌتوبالسمً‪ ,‬التً تتمٌز أوالً بالتخصص فً النقل ‪Specificity‬‬
‫كما هً الحال فً تخصص المجموعة األنزٌمٌة ‪ B-galactosides permease‬لجراثٌم ‪E.Coli‬‬
‫لنقل السكاكر‪ ,‬وتخصص مجموعات أخرى فً الجراثٌم نفسها لنقل الحموض األمٌنٌة ثم بارتباطها مع‬
‫بروتٌنات الؽشاء‪ ,‬إذ لوحظ ارتباط التخصص السابق بنوعٌة المركبات البروتٌنٌة الموجودة على الؽشاء‬
‫السٌتوبالسمً‪ .‬كما تتمٌز باستخدامها للطاقة الخلوٌة ففً الجراثٌم الهوائٌة تستخدم هذه األنزٌمات الطاقة‬
‫الناتجة عن أكسدة المركبات المختلفة فً أثناء عملٌة التنفس (شكل رقم ‪ )42‬لذلك فإن العوامل المثبطة‬
‫للتنفس قد تثبط أٌضا ً هذه األنزٌمات أما فً الجراثٌم الالهوائٌة فتستخدم الطاقة الناتجة فً أثناء عملٌات‬
‫التخمر المختلفة‪.‬‬

‫ساثعبً‪ :‬أٔسبغ االسزُجبد‬

‫‪: Culture Media‬‬

‫وهً األوساط التً تستطٌع األحٌاء الدقٌقة أن تجد فٌها جمٌع احتٌاجاتها الؽذائٌة‪ ,‬وؼالبا ً ما نمٌز بٌن‬
‫نمطٌن من االستنبات ‪:‬‬
‫األول ٌكون باستنبات المٌكروبات فً األوساط الحٌة (‪ )In-Vivo‬وٌمٌز المٌكروبات الطفٌلٌة فقط‪ .‬أما‬
‫الثاني فٌكون باستنباتها فً أوساط صنعٌة مخبرٌة (‪ )In-Vitro‬وفً النمط الثانً هذا ٌمكن للوسط أن‬
‫ٌكون سائالً و محتوٌا ً على بعض العناصر المعدنٌة الضرورٌة‪,‬كما ٌمكن أن ٌكون صلبا ً بإضافة بعض‬
‫المواد الخاصة كاآلجار ‪ Agar‬أو الجٌالتٌن‪.‬‬
‫إن اختالؾ المتطلبات الؽذائٌة لألحٌاء الدقٌقة‪ٌ .‬حتم وجود عدة أنواع من األوساط تختلؾ باختالؾ النوع‬
‫المراد استنباته وهذه األنواع هً‪:‬‬

‫أ‪ -‬األوسبغ انـُُخ ‪: Enriched media‬‬
‫تتألؾ هذه األوساط من مرق اللحم ‪ Nutrient broth‬أو اآلجار المؽذي ‪( Nutrient Agar‬راجع‬
‫العملً) الذي أضٌؾ إلٌه قلٌل من الدم أو خالصة بعض النباتات أو المصل الفٌزٌولوجً‪ .‬تستعمل‬
‫هذه األوساط لألحٌاء الدقٌقة ؼٌر ذاتٌة التؽذٌة‪.‬‬

‫ة‪ -‬األوسبغ انًخزبسح ‪: Selective media‬‬
‫إن إضافة بعض المواد الكٌمٌائٌة الخاصة لوسط اآلجار المؽذي ٌساعد على نمو بعض األحٌاء‬
‫الدقٌقة‪ ,‬بٌنما ال ٌؤثر على البعض اآلخر‪ .‬فعند إضافة تركٌز ما من البلورات البنفسجٌة ٌزداد نمو‬
‫بعض الجراثٌم موجبة ؼرام‪ ,‬بٌنما ال ٌؤثر ذلك على نمو بعض الجراثٌم سالبة ؼرام‪ .‬وكذلك الحال‬

‫‪59‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫بالنسبة لبعض المركبات الكربونٌة‪ ,‬حٌث ٌستعمل المالتوز مثالً لبعض الجراثٌم‪ ,‬بٌنما تفضل أخرى‬
‫السكاروز‪.‬‬

‫ج‪ -‬األوسبغ انزقسَوُخ ‪: Differential media‬‬
‫ٌمكن إضافة بعض األوساط الخاصة لمستعمرة ما‪ ,‬من التفرٌق بٌن األنواع المختلفة‪ .‬فلو أضفنا‬
‫لمستعمرة جرثومٌة مثالً وسطا ً من اآلجار والدم‪,‬فإنه ٌحتمل ظهور منطقة شفافة حول المستعمرات‬
‫الجرثومٌة النامٌة نتٌجة تحلٌل الجراثٌم لكرٌات الدم الحمراء‪ ,‬كما ٌمكن أال تظهر هذه المنطقة‬
‫الشفافة حول المستعمرات مما ٌدل على أن هذه الجراثٌم ال تستطٌع تحلٌل الكرٌات الحمر‪ .‬وبذلك‬
‫ٌستنتج أن هذا الوسط قد استطاع أن ٌفرق لنا نوعٌن من الجراثٌم األول محلل للوسط المضاؾ‬
‫والثانً ؼٌر قادر على تحلٌله‪.‬‬

‫د‪ -‬األوسبغ انزدشَجُخ ‪: Assay media‬‬
‫ٌمكن استعمال بعض األوساط المحددة التركٌب والمختارة تجرٌبٌا ً لقٌاس كمٌة الفٌتامٌنات‪,‬‬
‫والحموض األمٌنٌة أو المضادات الحٌوٌة الناتجة عن نمو بعض األحٌاء الدقٌقة‪.‬‬

‫ِ‪ -‬األوسبغ انخبصخ ثزؼذاد اندشاثُى ‪:Media for Enumeration of Bacteria‬‬
‫وهً أوساط خاصة ونوعٌة تستخدم ألجل تقدٌر أعداد نوع معٌن من الجراثٌم كما هً الحال بالنسبة‬
‫لجراثٌم الحلٌب أو المٌاه‪ .‬وؼالبا ً ما تكون هذه األوساط محددة التركٌب‪.‬‬

‫و‪ -‬األوسبغ انزٍ رحذد صلبد اندشاثُى ‪Media for characterization of‬‬
‫‪: Bacteria‬‬
‫وهً أوساط خاصة ونوعٌة أٌضاً‪ ,‬تستعمل لعزل األنواع الجرثومٌة التً لها قدرة وظٌفٌة ما‪ ,‬كما‬
‫هً الحال بالنسبة للجراثٌم المثبتة للنتروجٌن أو جراثٌم النترجة أو جراثٌم حلقة الكربون ‪....‬الخ‪.‬‬

‫ص‪ -‬األوسبغ انًُظًخ ‪: Maintenance Media‬‬
‫قد ال ٌكون ؼرض التجربة أحٌانا ً الوصول إلى نمو جرثومً معٌن بقدر ما هو المحافظة على‬
‫استمرار هذا النمو‪ .‬ولذلك تضاؾ بعض المواد الخاصة بحٌث تحفظ المستعمرة من الفناء‪ ,‬وتبقٌها‬
‫حٌة أطول فترة ممكنة‪.‬‬
‫وأخٌراً فإن هنالك تدرجا ً فً األوساط بٌن الصلب‪ ,‬ونصؾ الصلب‪ ,‬والسائل ٌختلؾ باختالؾ النوع‬
‫الجرثومً المستنبت‪ ,‬وسوؾ ٌعالج ذلك بالتفصٌل فً الدروس العملٌة‪.‬‬

‫خبيسبً‪ :‬عضل انًسزُجزبد (انًضاسع) انُق‪ٛ‬خ‬

‫‪:Isolation of Pure Cultures‬‬

‫توجد األحٌاء الدقٌقة فً موائلها ‪ Habitats‬الطبٌعٌة بشكل معقد ومختلط مع العدٌد من األنواع األخرى‪ .‬وهذا ما‬
‫ٌسبب لعلماء األحٌاء الدقٌقة مشاكل عدٌدة‪ ,‬ألن دراسة صفات النوع تتطلب عزله فً مزارع نقٌة تمكننا من دراسة‬
‫خصائص مستعمراته الظاهرٌة (لونها‪ ,‬قطرها‪ ,‬شكلها) على األوساط الؽذائٌة المناسبة (الشكل رقم‪ .)45‬ثم فحصها‬
‫بعد تلوٌنها بالطرق المعروفة (راجع العملً لتحدٌد نوعٌة تلوٌنها ومعرفة شكلها)‪ .‬كما ٌمكن دراسة المتطلبات‬

‫‪60‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫الؽذائٌة لألحٌاء الدقٌقة وخواصها البٌوكٌمٌائٌة ‪ Biochemical‬والمصلٌة ‪ Serological‬والمرضٌة‬
‫‪.Pathogenicity‬‬

‫انًُٕ انً‪ٛ‬كشٔث‪Microbial Growth ٙ‬‬
‫تطلق كلمة النمو فً بدائٌات النوى عموما ًً وفً بعض المكروبات من حقٌقٌات النوى للتعبٌر عن الزٌادة‬
‫فً تعداد الخالٌا المٌكروبٌة عن العدد األصلً‪ ,‬الذي بدأت به المزرعة نموها أي أن النمو هنا ٌعبر عن‬
‫التكاثر‪ ,‬وٌأتً كنتٌجة طبٌعٌة لالنقسام الخلوي للخالٌا المٌكروبٌة‪ ,‬فٌزداد عددها دون ازدٌاد فً حجم‬
‫أفرادها‪ .‬لذلك قد ٌستعمل التعبٌران ؼالبا ً للؽرض نفسه (النمو والتكاثر)‪.‬‬

‫أٔالً‪ -‬عًه‪ٛ‬خ انزكبصش انخهٕ٘‪:‬‬

‫‪61‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫أ‪ -‬انزكبثش انالخُسٍ ثبالَشطبس انثُبئٍ ‪:Binary Fission‬‬
‫تتكاثر معظم بدائٌات النوى فً الشروط البٌئٌة المناسبة باالنشطار الثنائً حٌث تنمو الخلٌة بزٌادة‬
‫محتوٌاتها البروتوبالسمٌة‪ ,‬وتصل إلى ضعؾ طولها األصلً تقرٌباً‪ٌ .‬تبع ذلك انقسام النواة‪ ,‬ثم انقسام‬
‫الخلٌة نفسها نتٌجة تكون حاجز عرضً فً مركزها‪ ,‬وٌكون ذلك بانخماص الجدار الخلوي والؽشاء‬
‫السٌتوبالسمً نحو الداخل‪ ,‬مما ٌؤدي إلى انقسامها إلى خلٌتٌن بنتٌن متشابهتٌن تماما ً كما فً الشكل (‪.)48‬‬
‫إن هذه الطرٌقة من االنقسام سرٌعة جداً (من ‪ 30‬إلى ‪ 50‬دقٌقة بالنسبة لمعظم الجراثٌم) وتختلؾ مدتها‬
‫باختالؾ النوع الجرثومً من جهة‪ ,‬واختالؾ الشروط البٌئٌة من جهة أخرى فهً بٌن ‪ 15-12‬دقٌقة بالنسبة‬
‫للعصٌات القولونٌة ‪ E.coli‬وحوالً ‪ 20‬ساعة بالنسبة لعصٌات السل ‪Mycobacterium tuberculosis‬‬
‫‪.‬‬

‫ة‪ -‬انزكبثش ثبنزجشػى ‪:Budding‬‬
‫تتمٌز بعض بدائٌات النوى بنمو الخلٌة بشكل طولً‪ ,‬ومن أحد طرفٌها فقط‪ ,‬ثم ٌتكون جدار خلوي عرضً‬
‫جدٌد قرب هذا الطرؾ محدداً مكان االنقسام بما ٌشبه عملٌة التبرعم عند الخمائر ‪ , Yeasts‬ولكن هنالك‬
‫بعض الجراثٌم مثل ‪ Ancalomicrobium ,Hyphomicrobium‬المتمٌزة بالتكاثر عن طرٌق التبرعم‬
‫الحقٌقً حٌث تخرج نتوءات من الخالٌا األم ٌزداد حجمها تدرٌجٌا ً حتى تنفصل عنها مكونة خالٌا جدٌدة ‪,‬‬
‫كما فً الشكل (‪ )46‬وبذلك تحتفظ الخلٌة األم بأؼلب محتوٌاتها األصلٌة (الحظ بقاء السٌاط فً الشكل ‪)46‬‬
‫بٌنما تركب الخلٌة البنت جدارها ومحتوٌاتها الخلوٌة‪.‬‬

‫ج‪ -‬انزكبثش ثبألثىاؽ ‪: Spores‬‬
‫تستطٌع بعض بدائٌات النوى أن تتحول إلى أبواغ فً الشروط البٌئٌة ؼٌر المالئمة‪ ,‬ثم تعود هذه األبواغ‬
‫لتنتش وتعطً خلٌة جدٌدة عند عودة الظروؾ المالئمة‪ ,‬كما فً جراثٌم ‪ Bacillus , Clostridium‬ولهذا‬
‫فإن البعض ال ٌعد هذه الطرٌقة وسٌلة تكاثر‪ ,‬إال أن هنالك بعض األنواع الجرثومٌة تعطً أكثر من بوؼة‬
‫واحدة‪ ,‬وتعطً بالتالً كل واحدة منها فً الظروؾ المناسبة خلٌة جرثومٌة جدٌدة ( ‪PELCZAR et al‬‬
‫‪. )1977‬‬

‫د‪ -‬انزكبثش اندُسٍ ثبنزضاوج ‪: Conjugation‬‬
‫لقد مكنت الدراسات الحدٌثة بالمجهر االلكترونً واستعمال النظائر المشعة إثبات حدوث التكاثر الجنسً عند‬
‫الجراثٌم‪ ,‬وذلك عن طرٌق مشاهدة انتقال صفات اآلباء المحمولة على الدنا ‪ٌ( DNA‬حمل فً جرثومة‬
‫‪ 3800 E.Coli‬مورثة) إلى األجٌال المتعاقبة وٌشترط إلظهار هذا االنتقال فً الصفات الوراثٌة استعمال‬
‫آباء مختلفة فً واحدة أو أكثر من الصفات الثابتة‪.‬‬
‫لقد استعمل كل من ‪ Tatum ,Lederberg‬عام ‪ 1946‬طفرات من جرثوم ‪ E.coli‬تختلؾ فً مقدرتها‬
‫البٌوكٌمٌائٌة (كاصطناع فٌتامٌن ‪ VB1‬مثالً) وعند زراعة اثنتٌن من هذه الطفرات المختلفة فً مزرعة‬
‫واحدة معاً‪ ,‬تمكنا بعد فترة من عزل بعض الخالٌا الناتجة عن التكاثر الجنسً‪ ,‬والتً تجمع صفات األبوٌن‬
‫األصلٌٌن‪.‬‬

‫‪62‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫ٌحدث التكاثر الجنسً بٌن خلٌتٌن جرثومٌتٌن متشابهتٌن ولكن ٌمكن هنا اعتبار إحدى الخلٌتٌن موجبة‬
‫‪‬‬
‫) ‪ ( F‬ألنها تحوي على العامل الجنسً )‪ sexual factor (F‬وبالتالً فهً معطٌة للصفات الوراثٌة‬
‫‪‬‬
‫واألخرى سالبة ) ‪ ( F‬ألنها ال تحوي على العامل الجنسً )‪ (F‬وتسمى باألخذة للصفات الوراثٌة‪.‬‬

‫ٌتم التكاثر كما ٌوضح الشكل (‪ )47‬باقتراب الخلٌتٌن الجرثومٌتٌن من بعضهما‪ ,‬مما ٌحث العامل الجنسً‬
‫)‪ (F‬المكون من الدنا‪ DNA‬على تكوٌن قناة فً منطقة االتصال ٌتم عبرها انتقال بعض الصفات الوراثٌة‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫من الخلٌة المعطٌة ) ‪ ( F‬إلى الخلٌة اآلخذة ) ‪. ( F‬‬

‫ومن أمثلة ذلك األجناس التالٌة ‪Serratia , Pseudomonas, Salmonella‬‬

‫صبَ‪ٛ‬ب‪ ًَٕ -‬انً‪ٛ‬كشٔثبد‪:‬‬
‫أ‪ -‬يُحٍُ انًُى ‪: The Growth Curve‬‬

‫ٌمثل نمو األحٌاء الدقٌقة بٌانٌا ً برسم منحنً ٌوضح العالقة بٌن الزمن الكلً للحضن (‪ )t‬ولوؼارٌتم عدد‬
‫الخالٌا الناتجة (‪ )log b‬كما ٌوضح الشكل (‪)48‬‬
‫ٌتمٌز هذا المنحنى بوجود أربعة أطوار هً‪:‬‬

‫‪ -1‬غىس انكًىٌ ‪:Lag phase‬‬

‫إن إضافة المٌكروبات إلى بٌئة جدٌدة ال ٌعنً مضاعفة عددها فوراً‪ ,‬بسبب الظروؾ الجدٌدة المختلفة عن‬
‫سابقتها‪ .‬وهذا ال ٌعنً أٌضا ً أنها ستدخل فً مرحلة سكون‪ ,‬فقد أثبتت الدراسات أن الخلٌة المفردة فً هذا‬
‫الطور تزداد بالحجم‪ ,‬وتكون نشٌطة فٌزٌولوجٌا ً‪ ,‬كما تقوم بتركٌب بروتوبالسما جدٌدة‪.‬‬
‫إن الخلٌة المٌكروبٌة فً هذه الظروؾ الجدٌدة ربما تعانً من عجز فً أنزٌماتها‪ ,‬وهً بحاجة إلى الوقت‬
‫لتتالءم فٌه مع هذا التؽٌٌر ولذلك فإننا نقول بأن هذه الخلية كامنة فقط من حيث انقسامها‪ ,‬أي أن النمو‬
‫يكون معدوماً‪.‬‬

‫تختلؾ مدة هذا الطور بحسب‪:‬‬
‫‪ ‬نوع المٌكروب‬
‫‪ ‬عمر المٌكروب المزروع‪:‬إذا كانت المٌكروبات فتٌة ‪,‬فإن مدته ستكون أقصر مما لو كانت هرمة‪.‬‬
‫‪ ‬طبٌعة البٌئة الجدٌدة‪:‬تقتصر مدة هذا الطور إذا كانت البٌئة مالئمة وال تحتوي على مواد مثبطة‬
‫للنمو أو مضادات حٌوٌة‪.‬‬
‫‪ ‬كمٌة المٌكروبات المزروعة‪ :‬كلما كانت الكمٌة كبٌرة قصرت مدة هذا الطور أٌضاً‪.‬‬

‫‪ -2‬انطىس انهىؿبسَزًٍ ‪:Logarithmic phase‬‬

‫ٌتسارع النمو المٌكروبً فً هذا الطور‪ ,‬وٌكون معدل النمو ثابتا ً ٌأخذ منحنى النمو شكل الخط المستقٌم‬
‫(عند وضع لوؼارٌتم عدد الخالٌا مقابل الزمن)‪ ,‬كما ٌبلػ التزاٌد فً عدد الخالٌا أقصاه بسبب قصر زمن‬

‫‪63‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫االنقسام‪ٌ ,‬ضاؾ لذلك أن الخالٌا المٌكروبٌة تكون متشابهة فً تركٌبها الكٌمٌائً ونشاطها االستقالبً‪ ,‬وفً‬
‫بقٌة صفاتها الفٌزٌولوجٌة‪ .‬ترتبط المدة الزمنٌة لهذا الطور ببدء الطور الذي ٌلٌه‪.‬‬

‫‪ -3‬غىس انثجبد ‪:Stationary phase‬‬
‫ٌنتهً الطور اللوؼارٌتمً للنمو بعد عدة ساعات‪ ,‬وٌبدأ معدل التكاثر بالتناقص حتى ٌتوازن مع معدل موت‬
‫الخالٌا‪ ,‬بشكل ٌبقى فٌه عدد الخالٌا الحٌة ثابتاً‪ ,‬وبذلك ٌبدأ طور الثبات‪ .‬وٌعزى حدوث هذا الطور لعدة‬
‫أسباب لعل أهمها نقص المواد الؽذائٌة وتراكم نواتج النمو السامة الناتجة عن النشاط الخلوي مما ٌؤدي إلى‬
‫اختالؾ تركٌب الوسط (إن تشكل الحموض العضوٌة ٌؽٌر من ‪ PH‬الوسط مثالً)‪.‬‬
‫ٌتوقؾ طول زمن هذا الطور بالدرجة األولى على النوع المٌكروبً‪ ,‬وعلى حساسٌته للظروؾ المحٌطة‬
‫فكلما زادت الحساسٌة قصرت فترة الطور‪.‬‬

‫‪ -4‬غىس انهجىغ ‪:Decline phase‬‬

‫ٌلً طور الثبات وٌسمى بطور الموت أٌضاً‪ ,‬ألن معدل موت الخالٌا المٌكروبٌة ٌكون كبٌراً‪ ,‬بسبب نفاذ‬
‫المواد الؽذائٌة‪ ,‬وتراكم المواد المثبطة للنمو‪ٌ .‬مثل معدل موت الخالٌا هنا لوؼارٌتمٌاً‪ ,‬وهو عكس المعدل‬
‫اللوؼارٌتمً للنمو خالل الطور اللوؼارٌتمً‪ .‬تختلؾ المدة الزمنٌة لهذا الطور باختالؾ النوع المٌكروبً‪,‬‬
‫فبٌنما نجد أن كل خالٌا بعض المكورات سالبة ؼرام تموت خالل ‪ 72‬ساعة أو أقل‪ ,‬نجد أن بعض الخالٌا‬
‫فً أنواع أخرى تبقى حٌّة فترة تتراوح بٌن أشهر إلى عدة سنوات‪.‬‬

‫ة‪ -‬انًلهىو انشَبظٍ نهًُى ‪ :‬يؼذل انًُى و صيٍ االَوسبو‬
‫لقد أوضحنا سابقا ً أن تكاثر الخلٌة المٌكروبٌة ٌعنً انقسامها إلى خلٌتٌن‪ ,‬فإذا بدأنا بخلٌة واحدة‪ ,‬فإننا نعبر‬
‫عن عدد الخالٌا الناتجة بالمتوالٌة الهندسٌة‪:‬‬
‫‪n‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1→2→2 →2 →2 →2 →……..2 .‬‬
‫‪n‬‬

‫حٌث ‪ 2‬هً عدد الخالٌا الناتجة بعد مرور عدد (‪ )n‬من األجٌال‪ .‬وٌدعى الزمن الالزم لتكوٌن الخلٌة‬
‫وشروعها فً االنقسام بزمن االنقسام ‪ Generation Time‬وٌختلؾ هذا الزمن باختالؾ النوع المٌكروبً‬
‫فٌتراوح فً بعضها من عدة دقائق مثل ‪ )35-15( E.coli‬دقٌقة‪ ,‬إلى عدة ساعات فً بعضها األخر كما فً‬
‫‪ )20-12( Mycobacterium tuberculosis‬ساعة‪ ,‬كما ٌختلؾ باختالؾ الشروط البٌئٌة (تركٌب الوسط‬
‫الؽذائً‪ ,‬الشروط الفٌزٌائٌة أو الفٌزٌوكٌمٌائٌة)‪ ,‬فالجراثٌم قادرة على النمو فً شروط مختلفة‪ ,‬ولكن النمو‬
‫األفضل ٌتطلب شروطا ً مثلى محددة وخاصة بكل نوع الجدول رقم (‪.)9‬‬
‫ففً الشروط المثلى نستطٌع تحدٌد زمن االنقسام لمزرعة مٌكروبٌة ما‪ ,‬ثم حساب نموها بعالقة رٌاضٌة‬
‫بسٌطة‪ٌ .‬حسب زمن انقسام خلٌة مٌكروبٌة واحدة إما باستعمال المجهر أو بزراعة عدد معٌن من‬
‫المٌكروبات فً وسط سائل مالئم وحضنها فً ظروؾ مناسبة مدة ‪ 24‬ساعة (وقد تكون أقل أو أكثر) ومن‬
‫ثم حساب العدد النهائً للمكروبات بتقدٌر الكثافة الضوئٌة بجهاز قٌاس العكر‪ ,‬حٌث تزداد هذه الكثافة‬
‫بازدٌاد تعكر الوسط الدال على ازدٌاد المٌكروبات وٌالحظ هنا القٌام بتجربة حضن للوسط السائل المؽذي‬
‫دون أٌة مٌكروبات‪ ,‬لٌستعمل كشاهد ‪ Blank‬فً شروط حضن العٌنة المدروسة نفسها‪.‬‬

‫‪64‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫فإذا انطلقنا من خلٌة مٌكروبٌه واحدة انقسمت لتعطً عدداً من الخالٌا ‪ ,‬فإن العالقة بٌن عدد الخالٌا الناتجة‪,‬‬
‫وعدد األجٌال‪ ,‬تعطى بمعادالت رٌاضٌة بسٌطة ‪ٌ ,‬كون فٌها‪:‬‬
‫‪ -B‬عدد الخالٌا المٌكروبٌة المزروعة فً بدء الحضن‪.‬‬
‫‪ -b‬عدد الخالٌا الناتجة فً نهاٌة الحضن‪.‬‬
‫‪ -t‬الزمن الكلً للحضن‪.‬‬
‫‪ -G‬زمن االنقسام أو زمن الجٌل‪.‬‬
‫‪ -n‬عدد األجٌال‪.‬‬

‫وٌستعمل عادة لوؼارٌتم عدد الخالٌا المٌكروبٌة فً تمثٌل المنحنٌات الخاصة بالنمو بدالً من العدد نفسه‪,‬‬
‫وبما أن معظم التجارب تبدأ بمزرعة تحتوي على ‪ 1000‬خلٌة مٌكروبٌه أو أكثر فإنه ٌسهل استعمال مقٌاس‬
‫لوؼارٌتمً عشري( للقاعدة ‪ )10‬فإذا بدأت المستعمرة بخلٌة واحدة‪ ,‬فإن العدد النهائً الناتج ٌعطى بالعالقة‪:‬‬

‫‪b  1 2n‬‬
‫حٌث‬

‫‪2n‬‬

‫هو عدد الخالٌا الناتجة بعد مرور عدد ‪ n‬من األجٌال‪.‬‬

‫ولكن عملٌا ً ال ٌمكن البدء بخلٌة واحدة‪ ,‬وإنما بعدد (‪ )B‬من الخالٌا فتصبح المعادلة السابقة‪:‬‬

‫(‪)2‬‬

‫‪b  B  2n‬‬

‫وبأخذ لوؼارٌتم المعادلة (‪ )2‬نحصل على‪:‬‬

‫‪log b  log B  n log 2‬‬
‫ومنه نحسب عدد األجٌال (‪:)n‬‬

‫‪log b  log B‬‬
‫‪log 2‬‬

‫(‪)3‬‬

‫‪n‬‬

‫فلو استبدلنا ‪ log 2‬فً المعادلة (‪ )2‬قٌمتها المساوٌة ‪ٌ 0.301‬كون لدٌنا‪:‬‬

‫(‪)4‬‬

‫‪log b  log B‬‬
‫‪0.301‬‬

‫‪n‬‬

‫أما زمن االنقسام ‪ G‬فٌنتج بتقسٌم الزمن الكلً (‪)t‬على عدد األجٌال( ‪: )n‬‬

‫(‪)5‬‬

‫‪t‬‬
‫‪n‬‬

‫‪G‬‬

‫‪65‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫كما أن‬
‫‪b‬‬
‫) (‪n  3.3 log‬‬
‫‪B‬‬

‫(‪)6‬‬
‫فإذا عوضنا ‪ n‬بقٌمتها فً المعادلة رقم (‪ )4‬نجد‪:‬‬

‫(‪)6‬‬

‫‪t  0.301‬‬
‫‪t‬‬
‫‪‬‬
‫) ‪log b  log B 3.3 log( b‬‬
‫‪B‬‬

‫‪G‬‬

‫الجدول رقم (‪ )9‬أمثلة عن زمن الجٌل الذي ٌعتمد على وسط االستنبات والظروؾ البٌئٌة المستخدمة‪.‬‬
‫األحٌاء الدقٌقة‬

‫حرارة الحضن ‪C‬‬

‫‪‬‬

‫زمن الجٌل (بالساعات)‬

‫الجراثٌم ‪Bacteria‬‬

‫األولٌات ‪Protista‬‬

‫الفطرٌات ‪Fungi‬‬

‫ط‪ -‬روذَش انًُى انًُكشوثٍ كًُب ً‬
‫بما أن النمو هو الزٌادة فً محتوٌات الخلٌة المٌكروبٌة‪ ،‬أو فً عدد الخالٌا المتكونة نتٌجة االنقسام‪ ،‬فإنه‬
‫من الممكن تقدٌر هذا النمو بطرق عدٌدة مبنٌة على األسس التالٌة‪:‬‬

‫‪66‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫‪.1‬‬

‫تقدٌر العدد الكلً للخالٌا المٌكروبٌة مباشرة باستعمال المجهر‪ ،‬أو بطرق ؼٌر مباشرة بإجراء إحصاء‬
‫للمستعمرات‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫تقدٌر الكتلة الخلوٌة مباشرة عن طرٌق تقدٌر الزٌادة فً الوزن الجاؾ أو الرطب‪ ،‬أو عن طرٌق أحد‬
‫عناصر المحتوٌات الخلوٌة كالكربون أو النتروجٌن أو بطرٌق ؼٌر مباشر اعتماداً على تقدٌر درجة‬
‫تعكٌر البٌئة‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫تقدٌر النشاط الخلوي‪ ،‬وهً طرٌقة ؼٌر مباشرة تعتمد على مقارنة النشاط األنزٌمً الناتج بمقدار‬
‫النمو المراد قٌاسها‪.‬‬

‫ٌمكن إذاً تتبع إحدى الطرق التالٌة ‪:‬‬

‫‪ -a‬رقذ‪ٚ‬ش انعذد انكه‪ ٙ‬نهخال‪ٚ‬ب‪:‬‬
‫و ٌتم هذا التعداد مباشرة بالمجهر فً محضرات ملونة‪ٌ .‬نشر حجم معلوم من المزرعة أو المعلق المٌكروبً‬
‫(‪ 0.01‬مل) بانتظام على مساحة معلومة من صفٌحة زجاجٌة‪ ،‬حٌث ٌثبت الؽشاء الناتج و ٌلون‪ ،‬ثم تحصى‬
‫المٌكروبات الفردٌة بفحصه تحت الساحة المجهرٌة‪ ،‬ومنه ٌحسب عدد الخالٌا فً ‪1‬مل من المعلق‪.‬‬
‫تستعمل حالٌا ً صفائح خاصة مثل ‪ petroff hausser‬شكل رقم (‪ )49‬فٌها حجرة للعد تساعد على إجراء‬
‫اإلحصاء بشكل دقٌق وسرٌع دون تلوٌن‪ .‬ومن عٌوب هذه الطرٌقة كونها تعطً العدد الكلً للخالٌا الحٌة‬
‫والمٌتة‪ ،‬وأنها لٌست كافٌة فً حالة المعلقات المخففة جداً‪ ،‬باإلضافة لكونها مجهدة للنظر‪.‬‬

‫‪ -b‬إؽصبء انًسزعًشاد ثبألغجبق‪:‬‬
‫تعتمد هذه الطرٌقة على استنبات المٌكروبات (‪1‬مل من المزرعة المراد فحصها) فً أوساط ؼذائٌة صلبة‬
‫مالئمة داخل أطباق بٌتري معقمة‪ ،‬وحضن هذه األطباق بدرجة حرارة مالئمة‪ ،‬ثم إحصاء عدد المستعمرات‬
‫النامٌة فٌها بعد فترة زمنٌة معٌنة تختلؾ باختالؾ النوع المٌكروبً المدروس (‪ 24‬ساعة ) لجرثوم ‪E.coli‬‬
‫وثالثة أٌام على األقل لجرثوم ‪. Azotobacter‬‬
‫ٌمكن أن نحصل بهذه الطرٌقة على عدد كبٌر من المستعمرات التً تتداخل حدودها‪ ،‬وٌصبح احتمال الخطأ‬
‫كبٌراً‪ ،‬لذلك ٌجري تخفٌؾ متدرج للعٌنة المدروسة (شكل رقم ‪ )50‬لدرجة تسمح بظهور عدد من‬
‫المستعمرات فً األطباق ٌتراوح بٌن (‪ )300 –30‬مستعمرة‪ ،‬وبمعرفة التخفٌؾ نستطٌع معرفة عدد‬
‫المٌكروبات الموجودة فً ‪ 1‬مل‪.‬‬
‫تعطً هذه الطرٌقة نتائج جٌدة عند زراعة جراثٌم الحلٌب والماء واألؼذٌة وؼٌرها‪ ،‬ألنها طرٌقة سهلة‬
‫ودقٌقة‪.‬‬

‫‪ -c‬اإلؽصبء ف‪ ٙ‬انٕسػ انسبئم‪:‬‬
‫تستعمل هذه الطرٌقة بشكل خاص إلحصاء مٌكروبات التربة‪ .‬حٌث تلقح أوساط ؼذائٌة سائلة‪ ،‬مالئمة‬
‫وموزعة فً أنابٌب اختبار بمعلق التربة المتدرج فً التخفٌؾ‪ ،‬وتحضن فً الشروط المناسبة فترات زمنٌة‬

‫‪67‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫تختلؾ باختالؾ النوع المدروس‪ .‬تنمو الجراثٌم فً هذه األوساط‪ ،‬و ٌترافق نموها بتشكل راسب حبٌبً‬
‫ؼروي ولزج فً أسفل األنابٌب‪ ،‬أو ؼشاء رقٌق فً وسط السائل أو على سطحه‪ .‬تعد هذه األنابٌب موجبة‬
‫بالمقارنة مع األنابٌب السالبة التً ال تحوي على الراسب أو الؽشاء‪ٌ .‬حسب العدد األكثر احتماالً بالرجوع‬
‫إلى جداول خاصة ‪.‬‬
‫( راجع طرٌقة ‪ Mc CRAD‬فً العملً )‬

‫‪ -d‬غش‪ٚ‬قخ اإلؽصبء ثبسزعًبل أغش‪ٛ‬خ انزشش‪ٛ‬ؼ‪:‬‬
‫ٌجري ترشٌح مٌكروبات الماء أو الهواء بأوراق ترشٌح خاصة ‪ Millipore‬مختلفة فً أقطار مساماتها ثم‬
‫توضع ورقة الترشٌح هذه داخل أطباق خاصة وتحصى مباشرة أو بعد تلوٌنها‪ٌ .‬مكن أن تحتضن أوراق‬
‫الترشٌح فً شروط مناسبة‪ ،‬ثم تحصى المستعمرات النامٌة بعد فترة معٌنة ( الشكل رقم ‪.) 51‬‬

‫‪ -e‬رقذ‪ٚ‬ش دسعخ رعك‪ٛ‬ش انج‪ٛ‬ئخ ‪:Turbidimetrice method‬‬
‫تنمو المٌكروبات فً األوساط السائلة‪ ،‬وٌترافق هذا النمو بزٌادة تعكر الوسط بسبب ازدٌاد عدد الخالٌا فٌه‪.‬‬
‫فإذا مررنا حزمة ضوئٌة خالل الوسط‪ ،‬فإن الخالٌا الجرثومٌة تمتص وتبعثر بعض هذه األشعة الضوئٌة‪.‬‬
‫والحقٌقة أن كمٌة الضوء الممتصة والمبعثرة تتناسب مع كتلة الخالٌا فً الوسط‪ ،‬حٌث أن ازدٌاد عدد‬
‫الخالٌا ٌؤدي إلى زٌادة تبعثر الضوء وامتصاصه‪ .‬ولقٌاس مدى هذا التبعثر ٌستعمل إما مقٌاس الطٌؾ‬
‫الضوئً ‪ Spectrophotometer‬أو مقٌاس اللون ‪ Colorimeter‬أو مقٌاس العكر ‪( Turbidimeter‬شكل‬
‫رقم ‪ )52‬التً تعتمد على قٌاس شدة الحزمة الضوئٌة الواردة للعٌنة ‪ Io‬والصادرة ‪ I‬بعد عبورها للمعلق‬
‫الجرثومً‪ ،‬والمحددة بعالقة ‪. Beer&Lambert‬‬
‫حٌث تمثل‪ E :‬ثابت االمتصاص‪ ،‬وهو خاص بكل محلول أو وسط‪.‬‬
‫‪ C‬تركٌز المحلول أو كثافة الخلٌة المٌكروبٌة فً المعلق أو الوسط‪.‬‬
‫‪ I‬طول المسار الضوئً خالل العٌنة أو المعلق المٌكروبً بالسم‪.‬‬
‫وعلى ذلك ٌمكن أن تكتب العالقة السابقة بأخذ لوؼارٌتمها على النحو التالً ‪:‬‬
‫‪= -ElC‬‬

‫‪log‬‬

‫من هذه العالقة نالحظ أن لوؼارٌتم نسبة شدة الضوء الصادر على شدة الضوء الوارد ٌتناسب طرداً مع‬
‫التركٌز أو كثافة الخالٌا المٌكروبٌة فً المعلق‪ .‬وتدعى نسبة‬

‫باإلرسال أو اإلصدار الضوئً‬

‫‪ Transmittance‬وٌرمز لها اختصاراً بالرمز (‪ )T‬وؼالبا ً ما تؤخذ القٌمة األخٌرة كنسب مئوٌة أي ‪T%‬‬
‫وهً تساوي إلى‪×100 :‬‬

‫‪100‬‬

‫= ‪T%‬‬

‫‪68‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫كما قد تستعمل قٌمة االمتصاص الضوئً ‪ absorpance‬التً ٌرمز لها اختصاراً بـ (‪ )A‬وتعرؾ بأنها‬
‫لوؼارٌتم نسبة شدة الضوء الوارد إلى شدة الضوء الصادر وهً تساوي‪:‬‬
‫‪= - log T‬‬

‫‪A = log‬‬

‫تستعمل هذه الطرٌقة بكثرة فً دراسة نمو الجراثٌم لسرعتها ودقتها‪ .‬و لكن ال ٌمكن استعمالها فً األوساط‬
‫الملونة كثٌراً أو التً تحتوي على مواد عالقة أخرى ؼٌر الخالٌا الجرثومٌة‪ ،‬أو عندما ٌكون نمو المزرعة‬
‫ضعٌفاً‪ .‬تجدر اإلشارة إلى أن هذه الطرٌقة تأخذ فً الحساب الخالٌا المٌتة والحٌة على السواء‪.‬‬

‫‪ -f‬رقذ‪ٚ‬ش انض‪ٚ‬بدح ف‪ ٙ‬يؾزٕ‪ٚ‬بد انخه‪ٛ‬خ يٍ انُزشٔع‪:ٍٛ‬‬
‫لقد ذكرنا سابقا ً أن الخلٌة المٌكروبٌة تتركب بشكل أساسً من البروتٌن‪ ،‬ولما كان النتروجٌن ٌشكل القسم‬
‫الرئٌسً من هذا البروتٌن ( إذ ٌشكل ‪ %5.5‬من وزن البروتوبالسم الجاؾ)‪ ،‬فإن كمٌته فً المستعمرة‬
‫تتناسب مع عدد الخالٌا الجرثومٌة وحجمها‪.‬‬
‫ؼالبا ً ما ٌجري قٌاسان لكمٌة النتروجٌن فً المستعمرة أحدهما قبل بدء النمو واآلخر فً نهاٌته ثم تحسب‬
‫الزٌادة فً النمو تعد هذه الطرٌقة ؼٌر حساسة‪ ,‬ألنها تصلح فً حال وجود أعداد كبٌرة من المٌكروبات‬
‫فقط‪.‬‬

‫‪ -g‬رقذ‪ٚ‬ش انض‪ٚ‬بدح ف‪ ٙ‬انٕصٌ انغبف نهخه‪ٛ‬خ‪:‬‬
‫تستعمل هذه الطرٌقة فً حال المزارع المٌكروبٌة ذات النمو الكثٌؾ‪ ،‬وهنا ٌجب ؼسل الخالٌا جٌداً من‬
‫الشوائب والمواد العالقة بها‪ ،‬وتعد من الطرق ؼٌر الحساسة أٌضا ً ‪.‬‬

‫‪ -h‬رقذ‪ٚ‬ش انُشبغ انخهٕ٘‪:‬‬
‫ٌكون ذلك بتقدٌر التؽٌرات الكٌمٌائٌة التً تحدث إلحدى مكونات الوسط‪ ،‬كأن تقدر كمٌة الحمض الناتجة‬
‫عن تخمٌر سكر الؽلوكوز بواسطة نوع مٌكروبً معٌن ألن هذه الكمٌة تتناسب عادة مع األعداد المٌكروبٌة‬
‫فً المزرعة‪ .‬كما قد ٌتم تقدٌر النشاط الخلوي بقٌاس النشاط األنزٌمً ألنزٌم ما كـقٌاس قدرة الـنتروجـٌناز‬
‫‪ Nitrogenase‬عـلى تحـوٌل األستٌلٌن ‪ C2H2‬إلى اتٌلٌن ‪C2H4‬‬
‫فً عملٌة القٌاس ؼٌر المباشرة لتثبٌت النتروجٌن الجوي من قبل مٌكروبات التربة المثبتة للنتروجٌن حٌث‬
‫تتناسب كمٌة االٌتلٌن المنطلقة مع عدد المٌكروبات المثبتة للنتروجٌن فً المزرعة المدروسة‪.‬‬

‫‪ -i‬انًُٕ انًزٕاقذ ‪:Synchronous growth‬‬
‫إن انقسام الخالٌا فً مزرعة مٌكروبٌة ما قد ال ٌحدث بالوقت نفسه بالنسبة لجمٌع الخالٌا‪.‬‬
‫ولما كانت ضرورٌات البحث تقتضً أحٌانا الحصول على خالٌا متشابهة تماما‪ ،‬بحٌث أن كل خلٌة من هذه‬
‫المزرعة تمثل تماما ً جمٌع الخالٌا الموجودة فٌها‪ ،‬فإن إحداث مثل هذا التواقت هام جداً صناعٌا ً‪.‬‬

‫‪69‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫لقد أثبتت التجارب إمكانٌة إحداثه إما بتؽٌٌر الظروؾ الفٌزٌائٌة حٌث تحفظ الخالٌا فترة من الزمن على‬
‫درجات حرارة منخفضة فٌحدث فٌها استقالب بطًء‪ ،‬ولكنها ال تبدأ باالنقسام إال عند رفع درجة الحرارة‪،‬‬
‫وإما باستعمال كمٌة من خالٌا الطور أللوؼارٌتمً الحدٌثة التً تفصل بالترشٌح أو بالتثفٌل التفاضلً‬
‫‪ Defferential centrifugation‬من مزرعة ما لتستخدم فً تلقٌح الوسط المناسب‪.‬‬

‫‪ -j‬االسزُجبد انًسزًش ‪: Continuous culture‬‬
‫إن إطالة الطور اللوؼارٌتمً فً المزارع الجرثومٌة هً أحد المواضذٌع الهامذة بالنسذبة لكذل مذن البحذث‬
‫العلمً والتقدم الصذناعً‪ ،‬وهذذا مذا ٌمكذن تحقٌقذه مخبرٌذا ً‪ ،‬إذ ٌعمذد إلذى جعذل وسذط االسذتنبات ثابتذا َ‪ ،‬إمذا‬
‫بإضافة تٌار ثابت من الوسط المس تعمل باستمرار بحٌث ٌبقى تركٌز الشوارد والعناصذر الؽذائٌذة بالنسذبة‬
‫نفسها وذلك باستعمال جهاز ٌسمى ‪( Chemostat‬الشكل ‪ ،)53‬أو بإضافة وسط االستنبات الطذازج عنذد‬
‫وصول درجة عكر المزرعة حداً معٌنا فً جهاز ٌسمى ‪ٌ .Turbidostat‬طلق على هذا النمو اسذم النمذو‬
‫المتوازن أو النمو الثابت‪.‬‬

‫صبنضب – انعٕايم انً صشح عهٗ يعذل ًَٕ انً‪ٛ‬كشٔثبد‪:‬‬
‫تؤثر عوامل البٌئة المختلفة على نمو المٌكروبات سواء وجدت هذه المٌكروبات فً بٌئاتها الطبٌعٌة أم فً‬
‫بٌئاتها الصنعٌة وفً ما ٌلً أهم هذه العوامل ‪:‬‬
‫‪ -1‬انـــــــزاء ‪:‬‬
‫تختلؾ حاجة األحٌاء الدقٌقة إلى المواد الؽذائٌة باختالؾ األنواع المٌكروبٌذة‪ ،‬وفذً جمٌذع الحذاالت ٌجذب‬
‫توافر المواد التً تستؽل فً العملٌات البنائٌة للخلٌة وفذً عملٌذات التذنفس‪ ،‬ومذن المالحذظ بشذكل عذام أن‬
‫الخلٌة المٌكروبٌة تستؽل فً بناء البروتوبالسما كمٌة تقذل عذن ثلذث المذواد الؽذائٌذة المقدمذة لهذا وٌتحلذل‬
‫البذذاقً للحصذذول علذذى الطاقذذة ‪ .‬ولذذذلك ٌذذزداد النمذذو بدرجذذة واضذذحة عنذذد وجذذود المذذواد الؽذائٌذذة المناسذذبة‬
‫بكمٌات كافٌة بٌنما ٌؤدي النقص فً أي منها إلى إعاقة النمو وتوقفه‪.‬‬
‫‪-2‬‬

‫انشغــىثخ واندلبف ‪:‬‬

‫تحتاج األحٌاء الدقٌقة إلى الرطوبة والماء الحر لنقل المذواد الؽذائٌذة فذً صذورة ذائبذة إلذى داخذل الخلٌذة‪،‬‬
‫والفضالت إلى خارجها وحفظ المحتوى المائً للبروتوبالسذما‪ .‬ولذذلك فذإن بعذض المٌكروبذات وبخاصذة‬
‫تلك التً تعذٌش فذً مٌذاه البحذار أو المٌذاه العذبذة‪ ،‬وكذذلك األنذواع المرضذٌة تمذوت بسذرعة إذا تعرضذت‬
‫للجفاؾ‪ .‬أما تلك التً ٌمكن أن تعذٌش فذً بعذض المذواد الؽذائٌذة كالشذحم والسذمن فإنهذا ؼٌذر قذادرة علذى‬
‫التكاثر فً هذه المواد بسبب نقص الماء‪.‬‬
‫ومذن المالحذذظ بشذكل عذذام أن األحٌذاء الدقٌقذذة تسذذتطٌع تحمذل الجفذذاؾ إمذا بتوقفهذذا عذن النمذذو أو بتكوٌنهذذا‬
‫لألبواغ ‪ spores‬كما ٌمكن لعدد كبٌر منها أن تبقى حٌة لمدة طوٌلة دون أن تنمو أو تتكذاثر إذا تعرضذت‬
‫للتجفٌؾ تحت ضؽط منخفض (درجة عالٌة من التفرٌػ أو الخلخلة) حٌث تهبط األفعال الحٌوٌذة وتتوقذؾ‬
‫المبادالت الؽذائٌة تماما‪ .‬وتستعمل هذه الطرٌقة لحفظ المزارع الجرثومٌة سذنٌن عدٌذدة حٌذث أمكذن حفذظ‬
‫بعذذض جذذراثٌم الذذدفتٌرٌا مذذدة (‪ 15‬سذذنة) وجرثومذذة السذذل ‪ Mycobacterium tuberculosis‬مذذدة (‬

‫‪70‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫‪17‬سنة) وبعض أنواع جنس ‪ Streptococcus‬مذدة (‪ 25‬سذنة)‪ .‬كمذا توجذد طرٌقذة أخذرى للتجفٌذؾ هذً‬
‫التجفٌؾ بالتبرٌد أو التجفٌد ‪ ( Lyophilzation‬شكل رقم ‪.)54‬‬
‫تتضمن المراحل التالٌة‪:‬‬
‫‪ٌ .1‬وضع المعلق الجرثومً ( بالحلٌب) فً أنبوب وٌؽطى بسدادة قطنٌة‪.‬‬
‫‪ .2‬تجمد الخالٌا بوضعها فً مزٌج من الجلٌد الجاؾ واألسٌتون تحت درجة – ‪ْ 75‬م‪.‬‬
‫‪ .3‬توضع األنابٌب فً جهاز وتعرض فٌه للتجفٌؾ تحت التفرٌػ‪.‬‬
‫‪ٌ .4‬ؽلق أنبوب االختبار بشكل محكم‪.‬‬
‫‪ٌ .5‬حفظ األنبوب بحالة التجفٌد‪.‬‬
‫حٌث ٌجري تجمٌد العٌنة بسرعة فً حذرارة – ‪ْ 75‬م أو ‪ ْ 76 -‬م ‪ ،‬ثذم تجفٌفهذا فذً شذروط خذالء عالٌذة‬
‫وذلك بتصعٌد الماء (تحول الماء من الحالة الجامدة إلى الحالة الؽازٌذة مباشذرة) لمذدة زمنٌذة محذددة‪ .‬وقذد‬
‫شاع استعمال هذه الطرٌقة حالٌا لحفظ المزارع واألبواغ المٌكروبٌة ومزارع النسج ولتصذنٌع عذدد كبٌذر‬
‫من المشروبات والمنتجات الؽذائٌة المختلفة ولتحضٌر العٌنات للمجهر االلكترونً الكانس ‪.‬‬
‫‪-3‬دسخخ انحشاسح ‪Temperature :‬‬
‫ال تملك األحٌاء الدقٌقة أجهزة خاصة لتنظٌم الحرارة فً داخلها وحرارتها هً حرارة الوسط الذي تعٌش‬
‫فٌه‪ .‬لذذلك تذتحكم حذرارة الوسذط هذذه بالتفذاعالت الحٌوكٌمٌائٌذة التذً تقذوم بهذا المٌكروبذات‪ ،‬فتذؤثر علذى‬
‫سرعتها وتحدد بالتالً سرعة النمو الكلً لهذه المٌكروبات ومقداره‪.‬‬
‫تستطٌع جمٌع المٌكروبات العٌش فذً مجذال حذراري معذٌن وعنذدما تتعذداه تفقذد القذدرة علذى االسذتمرار‪،‬‬
‫ولذلك فإن لكل نوع مٌكروبً درجذة حذرارة دنٌذا ودرجذة حذرارة قصذوى ودرجذة حذرارة مثلذى تقذع بذٌن‬
‫الدرجتٌن السابقتٌن وتعرؾ بدرجة الحرارة المثلى للنمو ‪ optimum growth temperature‬إذ ٌبلذػ‬
‫النمو فٌها أقصاه‪ ،‬ومما ٌجدر ذكره أن هذه الدرجذة قذد ال تكذون المثلذى بالنسذبة لبقٌذة النشذاطات األخذرى‬
‫للخلٌة (الشكل رقم ‪.)55‬‬
‫تذذؤثر تؽٌٌذذرات درجذذة الحذذرارة علذذى األعمذذال االسذذتقالبٌة‪ ,‬ال بذذل وعلذذى شذذكل الخلٌذذة المٌكروبٌذذة أٌض ذا ً‬
‫وٌمكن تقسٌم المٌكروبات تبعا ً لتفضٌلها لدرجة الحرارة إلى ثالث مجموعات (الشكل رقم ‪:)56‬‬

‫أ – األحُبء انذهُوخ انًحجخ نهجشودح ‪Psychrophiles :‬‬
‫تتمٌز هذه المٌكروبات بقدرتها على النمو فً درجة حرارة دنٌا هً الصفر مئوٌة أو ما ٌقاربها‪ ،‬وقصوى‬
‫هً حوالً ‪ ًْ 30‬م ولكن الدرجة المثالٌة لنموها هً بٌن ‪ْ 20 –15‬م‪ .‬إال أن هنذاك أنواعذا ً تكٌفذت لتعذٌش‬
‫فذً درجذة حذرارة تقذرب مذن ‪ ًْ 7-‬م فذً حذٌن ٌكذون نموهذا المثذالً بذٌن‪ ًْ 30 –20‬م وتنتسذب إلذى هذذه‬
‫المجموعذذة بعذذض أنذذواع جذذراثٌم التربذذة والبحذذار وبعذذض األنذذواع التذذً تسذذبب تعفذذن األسذذماك والنباتذذات‬
‫المائٌة‪ ،‬وتلك التً تسبب فساد األؼذٌة المحفوظة بالتبرٌد (الشكل رقم ‪.)57‬‬

‫‪71‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫ة – األحُبء انذهُوخ انًحجخ نهحشاسح انًؼزذنخ ‪Mesophiles :‬‬
‫وهً المٌكروبات التً ٌكون نموها األفضل بٌن درجة حرارة ‪ ًْ 40 - 25‬م تتراوح حرارتهذا الذدنٌا بذٌن‬
‫‪ ًْ 15 – 10‬م وتصل حرارتها القصوى إلى ‪ ًْ 45‬م‪ .‬وتضم هذه المجموعة ػذدا كجُشا يٍ المٌكروبات‬
‫الرمٌذذة ‪ ،saprophiles‬وجمٌذذع المٌكروبذذات المرضذذٌة المتطفلذذة علذذى اإلنسذذان والحٌوانذذات ذوات الذذدم‬
‫الحار والتً تنمو بشكل جٌد فً الدرجة ‪ ًْ 37‬م‪.‬‬

‫ط ‪ -‬األحُبء انذهُوخ انًحجخ نهحشاسح ‪Thermophiles :‬‬
‫ٌتحقذذذق النمذذذو األفضذذذل لهذذذذه المٌكروبذذذات بذذذٌن ‪ ًْ 60 – 45‬م‪ ،‬علمذذذا بذذذأن بعذذذض معذذذدالت النمذذذو لهذذذذه‬
‫المٌكروبات تدخل حدود المٌكروبات المحبة للحرارة المعتدلة وتتراوح حرارتها الذدنٌا بذٌن ‪ ًْ 45– 25‬م‬
‫بٌنمذا تصذل حرارتهذا القصذوى إلذى ‪ ًْ 75‬م وأحٌانذا إلذى ‪ ًْ 90‬م‪ .‬تنتشذر مٌكروبذات هذذه المجموعذة فذً‬
‫الٌنابٌع الحارة وفذً روث الحٌوانذات فتسذهم فذً رفذع درجذة حذرارة األسذمدة الطبٌعٌذة عنذد تخمرهذا كمذا‬
‫ٌصادؾ بعضها فً بعض المواد الؽذائٌة المحفوظة‪ ،‬تقسم مٌكروبات هذه المجموعة إلى قسمٌن‪:‬‬
‫‪ ‬مٌكروبات محبة للحرارة اختٌارٌا ً ‪Facultative thermophiles‬‬
‫‪ ‬مٌكروبات محبة للحرارة إجبارٌا ً‬

‫‪Obligate thermophiles‬‬

‫وهً التً ال ٌمكنها أن تعٌش إال فً األوساط ذات الحرارة العالٌذة (‪ ًْ 60‬م فمذا فذوق) كمذا هذً الحذال‬
‫فً بعض أنواع المٌكروبات التً تعٌش فً الٌنابٌع الكبرٌتٌة الحارة‪ .‬وٌعطً فكرة عن درجذات الحذرارة‬
‫الدنٌا والمثلى والقصوى لنمو بعض أنواع األحٌاء الدقـٌقة‪.‬‬
‫‪4‬ـ انعـػ ‪PRESSURE‬‬
‫ٌعد الضؽط أحد العوامل الهامة التً تؤثر على حٌاة األحٌاء الدقٌقة ونموهذا وٌجذب أن نمٌذز بذٌن نذوعٌن‬
‫من الضؽط‪:‬‬

‫‪ -1‬انعـػ انخبسخٍ أو انًُكبَُكٍ‪:‬‬
‫‪2‬‬

‫ٌمكن لبعض أنواع المٌكروبات أن تتحمل عـدة ضـؽوط جوٌة كبٌرة من رتبة ‪ 650‬كػ ‪ /‬سم ‪ ،‬إال أنها ال‬
‫‪2‬‬
‫تستطٌع أن تتحمل الضؽط العالً جداً والذي ٌتجاوز‪ 1200‬كػ ‪ /‬سم كما هً الحال فذً بعذض الجذراثٌم‬
‫الـتـً تعـٌـش فذً أعمذاق البحذار والـمذـحٌطات وتذـلك الـذـتً تـعٌذـش فذً الذـطبقات األرضذـٌة الذـبترولٌة‪،‬‬
‫حٌث تتعرض إلـى ضـؽوط عـــالٌة تالءم نمط حٌاتها فتنمو وتتكاثر بٌنما ال تسذتطٌع النمذو والتكذاثر فذً‬
‫الضؽوط الجوٌة العادٌة وتدعى هذه المٌكروبذات بالمٌكروبذات محبذة الضذؽط ‪ .parophiles‬وفٌمذا عذدا‬
‫ذلك تتخرب معظم المٌكروبات ؼٌر المتبوؼة عــندما ٌطذـبق علذـٌها ضؽذـط ٌـذـتراوح بذٌن ‪6000 -300‬‬
‫ضؽط جوي خالل ‪ 45‬دقٌقة بٌنما تحتاج المٌكروبات المتبوؼة إلى أكثذر مذن ‪ 20.000‬ضذؽط جذوي كذً‬
‫تتخرب وتموت‪.‬‬

‫‪ -2‬انعـػ انحهىنٍ ‪:‬‬

‫‪72‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫تؤثر تراكٌز المحالٌل الؽذائٌة على نمذو األحٌذاء الدقٌقذة تذأثٌراً كبٌذراً‪ ،‬وتقسذم المحالٌذل عمومذا إلذى ثالثذة‬
‫أقسام‪:‬‬
‫ المحالٌل ذات التركٌز الضعٌؾ ‪ hypotonic‬أو ذات الضؽط الحلولً المنخفض‪.‬‬‫ المحالٌل ذات التركٌز العالً ‪ hypertonic‬أو ذات الضؽط الحلولً المرتفع‪.‬‬‫ المحالٌل ذات التركٌز المتساوي ‪ Isotonic‬أو ذات الضؽط الحلولً المتعادل‪.‬‬‫فذذذإن وضذذذعت الخلٌذذذة المٌكروبٌذذذة فذذذً سذذذائل ذي ضذذذؽط حلذذذولً مرتفذذذع‪ ،‬خذذذرج منهذذذا المذذذاء وانكمشذذذت‬
‫السٌتوبالسذما ‪ ،Plasmolysis‬أمذا إذا وضذذعت فذً سذذائل ذي ضذؽط حلذذولً مذنخفض دخذذل إلٌهذا المذذاء‬
‫وانتبجت وربما تمزقت‪ .‬و تشٌر الدراسات إلى أن معظم المٌكروبات ال تتأثر بتؽٌٌر تركٌز المحلذول فذً‬
‫حذذدود‪ %3–0.5‬ألن الضذذؽط الحلذذولً داخذذل الخلٌذذة ٌسذذاوي تقرٌبذذا (‪ )25-5‬ضذذؽطا ً جوٌ ذا ً‪ ،‬بٌنمذذا ٌسذذبب‬
‫الضؽط الحلولً المرتفع (‪100 – 90‬ضؽط جوي) تأثٌراً مؤذٌا ً بالنسبة لهذا باسذتثناء المٌكروبذات المحبذة‬
‫للملوح ذة ‪ Halophilic‬التذذً تعذذٌش فذذً أوسذذاط تحتذذوي علذذى تركٌذذز مرتفذذع مذذن الملذذح (‪%25-15‬مذذن‬
‫‪ ) ClNa‬وتسذذبب فسذذاد األؼذٌذذذة المحفوظذذة فذذً الملذذذح كذذالمخلالت بأشذذكالها واللحذذذوم المملحذذة والجلذذذود‬
‫المدبوؼذذة ‪ ،‬وكذذذلك األسذذماك المملحذذة التذذً ٌمكذذـن أن ٌعٌـذذـش علٌهذذا جـذذـرثوم ‪Seratia salinaria‬‬
‫فٌعطٌها اللون األحمر والرائحة الكرٌهة وٌسبب فسادها‪.‬‬
‫‪5‬ــ انًحزىي األوكسدٍُُ نهىسػ ‪Oxygen concentration :‬‬
‫تحتاج األحٌاء الدقٌقة إلى األوكسجٌن من أجل عملٌات األكسدة واإلرجاع التذً تحذدث فذً أثنذاء التذنفس‪،‬‬
‫وٌعد األوكسجٌن وؼاز ثانً أكسٌد الكربون من أهم الؽازات التً تؤثر علذى حٌذاة المٌكروبذات ونموهذا‪.‬‬
‫ولذلك فهً تقسم تبعا لحاجاتها لألوكسجٌن إلى خمسة أقسام الشكل رقم (‪:)58‬‬

‫أ‪ -‬انهىائُخ اإلخجبسَخ ‪:Obligate aerobe‬‬
‫وهً التً تنمو بوجود كمٌات كبٌرة من األوكسجٌن كجنس ‪ Azotobacter‬و ‪ Nitrobacter‬بسذبب‬
‫احتوائها على أنزٌمات األكسدة (سٌتوكرومات ‪ -‬بٌروكسٌداز) فقط‪.‬‬

‫ة – انالهىائُخ اإلخجبسَخ ‪anaerobe‬‬

‫‪:Strict‬‬

‫وهذذً التذذً تنمذذو بؽٌذذاب األوكسذذجٌن كجذذنس ‪ Bacteriodes‬و ‪ Clostridium‬بسذذبب احتوائهذذا علذذى‬
‫أنزٌمات نزع الهٌذدروجٌن فقذط‪ ،‬فتحصذل علذى الطاقذة الالزمذة ألفعالهذا الحٌوٌذة بواسذطة عملٌذة التخمذر‬
‫حٌث تنزع الهٌدروجٌن خالل سلسلة من تفاعالت األكسدة واإلرجاع بٌن مركبات عضوٌة بعضها ٌعمذل‬
‫كمذذانح للهٌذذدروجٌن (فتتأكسذذد) واآلخذذر كمسذذتقبل لذذه (فٌرجذذع)‪ .‬وبهذذذا تسذذعى هذذذه الجذذراثٌم لجعذذل كمذذون‬
‫األكسدة واإلرجاع (‪ )Eh‬الداخلً فٌها مناسبا ً لشروط عملٌاتها البنائٌة ونموها‪.‬‬

‫ج – انالهىائُخ اخزُبسَب ‪:Facultative anaerobe‬‬
‫وتسذتطٌع النمذو بوجذود األوكسذجٌن أو ؼٌابذه كمذا فذً جذنس ‪ ، vibrio ، Escherichia‬فتحصذل علذى‬
‫الطاقة الالزمة ألفعالها الحٌوٌة بعملٌة التخمر عند فقذد األوكسذجٌن مذن الوسذط وعملٌذة التذنفس فذً حالذة‬
‫وجوده‪.‬‬

‫‪73‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫د – انالهىائُخ انًزحًهخ نههىاء ‪:Aerotolerant anaerobe‬‬
‫وهذذً التذذً تنمذذو بشذذكل جٌذذد بوجذذود األوكسذذجٌن أو ؼٌابذذه‪ ،‬كمذذا هذذً الحذذال بالنسذذبة للمكذذورات المعوٌذذة‬
‫البرازٌة ‪ Enterococcus faecalis‬التً تعٌش فً األمعاء‪.‬‬

‫هـ ‪ -‬انًحجخ ِثبس يٍ األوكسدٍُ ‪: Microaerophile‬‬
‫وهً التً تنمو وتقوم بأفعالها الحٌوٌة بوجود كمٌذات قلٌلذة جذداً مذن األوكسذجٌن كمذا فذً جذراثٌم حمذض‬
‫اللبن ‪ lactobacillus‬حٌث تكون خالٌاها مجهزة ببعض أنزٌمات األكسدة مما ٌجعلها شذدٌدة الحساسذٌة‬
‫تجاه الكمٌات الكبٌرة من هذا األوكسجٌن‪.‬‬
‫وٌكفً لتنمٌة المٌكروبات الهوائٌة أن تترك أنابٌب االستنبات تحت الظروؾ العادٌة لتوفٌر احتٌاجاتها من‬
‫األوكسجٌن ‪ ،‬أما إذا أرٌد الحصول على نمو أفضل فتزداد درجة تعذرٌض هذذه المذزارع إلذى األوكسذجٌن‬
‫الجوي‪ ،‬إما عن طرٌق تكبٌر سطح المزرعة المعرض للهواء‪ ،‬أو عن طرٌذق التهوٌذة االصذطناعٌة لهذذه‬
‫المزارع‪.‬‬
‫أما تنمٌة المٌكروبات الالهوائٌة فٌحتاج إلذى طذرق ومعذدات خاصذة‪ ،‬إذ ٌجذب الذتخلص مذن األوكسذجٌن‬
‫الجوي من الجو المحٌط بالمزارع قبل استنبات الجراثٌم ولهذا ٌعمد إلى ما ٌلً‪:‬‬
‫‪ .1‬إضذافة بعذض المركبذـات المــــذـختزلة إلذى الوســذـط مثذل تٌوؼــلـــــذـٌكوالت الــذـصودٌوم‬
‫‪ HSCH2 COONa SODIUM THIOGLYCOLATE‬حٌث ٌنعذدم األوكسذجٌن وٌصذبح‬
‫الوسط ال هوائٌا‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫إزالذذة األوكسذذجٌن آلٌذذا مذذن مذذزارع المٌكروبذذات عذذن طرٌذذق التفرٌذذػ (الخلخلذذة) بواسذذطة مضذذخة‬
‫تفرٌػ آلٌة وإحالل ؼاز النتروجٌن أو خلٌط من النتروجٌن وثانً أكسٌد الكربون محل الهواء‪.‬‬

‫‪ .3‬إضافة بعض المذواد الكٌمٌائٌذة التذً تسذتهلك أوكسذجٌن الوسذط أثنذاء تفاعلهذا معذا ً داخذل األوعٌذة‬
‫المؽلقذذة للمذذزارع المٌكروبٌذذة ‪ ،‬ومذذن أمثلذذة المذذواد التذذً تضذذاؾ مذذزٌج مذذن حمذذض البٌروجالٌذذك‬
‫‪ + C6H3 (OH)3‬هٌدروكسٌد البوتاسٌوم‪.‬‬
‫‪ .4‬استخدام جهاز ‪ GASPAK‬الخاص بالنظم الالهوائٌة (الشكل رقم ص‪ )59‬حٌث ٌتم تولٌد‬
‫الهٌدروجٌن وثانً أكسٌد الكربون من مؽلؾ ‪ .GASPAK‬بٌنما تقوم ؼرفة البالدٌوم‬
‫‪ Palladium‬بإنتاج الماء حٌث ٌقوم البالدٌوم بدور الوسٌط لٌشكل الماء اعتبارا من الهٌدروجٌن‬
‫واألوكسجٌن الذي ٌسحب بهذه الطرٌقة ‪.‬‬
‫‪Acidity‬‬
‫‪or‬‬
‫‪Alkalinity‬‬
‫‪ -6‬حًىظةةةةةةةةةةةخ أو ههىَةةةةةةةةةةةخ انىسةةةةةةةةةةةػ (‪:)PH‬‬
‫وٌختلؾ تأثٌر درجذة الذـ ‪ PH‬بذاختالؾ النذوع المٌكروبذً إذ أن لكذل نذوع درجذة ‪ PH‬مثالٌذة ٌبلذػ النمذو‬
‫عندها أقصاه‪ ،‬ودرجة دنٌذا وهذً أقصذى درجذة حموضذة ٌمكذن أن ٌحذدث عنذدها النمذو‪ ،‬ودرجذة قصذوى‬
‫وهً أعلى درجة قلوٌة تسمح بالنمو‪.‬‬
‫تتراوح درجة الـ ‪ PH‬المثالٌة بالنسبة لمعظم الجراثٌم بٌن ‪ 8-6.5‬إال أن هنالك بعض الجذراثٌم التذً تشذذ‬
‫عن ذلك‪ .‬ولكن ٌمكن القول بشكل عام أن الدرجتٌن الدنٌا والقصوى لجمٌع الجراثٌم تتراوح ما بٌن ‪9 -4‬‬

‫‪74‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫بٌنمذا تفضذل الفطرٌذات األوسذاط الحمضذٌة ‪ 4 – 3.5‬والطحالذب تفضذل األوسذاط القلوٌذة أي ثمانٌذة ومذا‬
‫فوق‪ .‬فإذا زرعت بعض المٌكروبات بدرجة ‪ 7 = PH‬فإن هذذه الدرجذة ال تبقذى ثابتذة‪ ،‬وإنمذا تتؽٌذر نحذو‬
‫الحموضة أو القلوٌة بسبب نواتج االستقالب المختلفذة لـذـهذه الجذراثٌم‪ ،‬وهذذا مذا ٌذؤثر علذى نموهذا‪ .‬لذذلك‬
‫ٌضاؾ ألوساط االستنبات أحٌانا ً محالٌل واقٌة (منظمة) ‪ Buffer Solutions‬تملذك القذدرة علذى االتحذاد‬
‫مذذذذع الحمذذذذوض والقلوٌذذذذات‪ ،‬ممذذذذا ٌحفذذذذظ ‪ PH‬الوسذذذذط طذذذذوال فتذذذذرة االسذذذذتنبات‪ .‬ونذذذذذكر مذذذذن هذذذذذه‬
‫المركبذذات‪ KH2PO4 ،‬و‪ K2HPO4‬والحمذذوض األمٌنٌذذة ومشذذذتقاتها وتسذذتعمل حالٌذذا ً فذذً المخذذذابر‬
‫المٌكروبٌولوجٌة أجهزة استنبات خاصة تحوي على منظم اتوماتٌكً للـ ‪ PH‬طوال فترة الحضن‪.‬‬
‫‪ -7‬انزىرش انسطحٍ ‪:‬‬
‫وهو القذوة التذً تعمذل علذى تجمٌذع الجزٌئذات وتماسذكها عنذد سذطح السذائل‪ ،‬فذالتوتر السذطحً للمذاء فذً‬
‫‪2‬‬

‫الدرجة ‪°20‬م ٌساوي ‪ 72.2‬دٌنه‪/‬سم إال أن هناك مواد قادرة على رفع هذذا التذوتر وأخذرى قذادرة علذى‬
‫خفضه‪ ،‬وذلك بسبب عدم ذوبان هذه المواد بشكل متجانس فً الماء مما ٌجعلها تتركز على سطحه‪.‬‬
‫وتفضل معظم المٌكروبات النمو فً وسط ذي توتر سطحً مرتفع نسبٌاً‪ ،‬لًذلك تعذد الكحولٌذات‬
‫‪2‬‬

‫(‪28‬‬

‫‪2‬‬

‫دٌنه‪/‬سم ) والفٌنوالت (‪ 40‬دٌنه‪/‬سم ) والمنظفات ‪ Detergents‬بشكل عام مواد قاتلة للمٌكروبذات ألنهذا‬
‫قادرة على إضعاؾ قوى التماسك بٌن الجزئٌات وبالتالً تخفٌض التوتر السطحً‪ .‬ومن المعلوم أن معظم‬
‫التؽٌرات الفٌزٌائٌة والكٌمٌائٌة الهامة التً تتوقؾ علٌها حٌاة الخلٌة المٌكروبٌة إنما تحدث على السذطوح‬
‫الخارجٌة وتؤثر بالتالً على السطوح الداخلٌة‪ ،‬لذذلك ٌذؤدي انخفذاض التذوتر السذطحً لألوسذاط الؽذائٌذة‬
‫السائلة إلى تؽٌٌر فً نفاذٌة ؼالؾ الخلٌة وفً التفاعالت الفٌزٌولوجٌة داخل الخالٌا المٌكروبٌذة وبالتذالً‬
‫إلى تحطٌم الؽشاء السٌتوبالسمً‪.‬‬
‫وتجذذدر اإلشذذارة إلذذى أن بعذذض المذذواد الخافضذذة للتذذوتر الـــذذـسطحً تملذذك أٌـــذذـضا ً تأثــذذـٌراً كـذذـٌمٌائٌا ً‬
‫(كالفٌنول مثالً)‪ ،‬لذلك فهً تعمل أوالً كعامل فٌزٌائً ٌؤثر على نفاذٌة الؽالؾ الخلوي وما ٌتبع ذلذك مذن‬
‫تؽٌرات‪ ،‬ثم كعامل كٌمٌائً قاتل‪.‬‬
‫‪ -8‬رؤثُش اإلشؼبػبد‪Radiation :‬‬
‫اإلشعاعات هً األشعة ؼٌر المرئٌة المنبعثة من الضوء الطبٌعً أو الصناعً‪ ،‬وتتمٌز بعض اإلشعاعات‬
‫بتأثٌر ضار أو مـمـٌت لألحـٌاء الدقٌقة‪ ،‬لذلك فهً تستخدم فً عملٌذات التعقذـٌم المختلفذة‪ ،‬وهنذـاك نوعذان‬
‫من اإلشعاعات (الشكل رقم ‪:)60‬‬

‫الكهرومغناطيسية‪Electromagnetic :‬‬
‫ولها آثار فٌزٌولوجٌة مختلفة على األحٌاء عامة‪ ،‬وتضم األشذعة فذوق البنفسذجٌة ‪ ،ultra violet‬األشذعة‬
‫المرئٌة ‪ ،visible rays‬واألشعة تحت الحمراء ‪ infra red‬حٌث ٌستخدم النوعان األخٌران كمنبع هذام‬
‫للطاقة من قبل المٌكروبات التً تقوم بعملٌة التمثٌل الضوئً بٌنما تعد األشعة فذوق البنفسذجٌة ذات تذأثٌر‬
‫قاتل أو ضار‪.‬‬

‫‪75‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫المشردة أو المؤينة ‪Ionizing :‬‬
‫وهً ذات تذأثٌر ممٌذت علذى األحٌذاء بشذكل عذام‪ ،‬ألنهذا تسذبب تشذرد (تذأٌن) بعذض المركبذات الخلوٌذة‪،‬‬
‫وتضم أشعة ‪ ، x‬األشعة الكونٌة ‪ cosmic rays‬والنظائر المشعة‪.‬‬
‫وٌهتم العاملون بتأثٌر األشعة على المٌكروبات بنوعٌن منها هما‪:‬‬

‫أ‪ -‬األشؼخ كىم انجُلسدُخ ‪Ultra violet :‬‬
‫وهً أشعة ذات موجات طوٌلة تتراوح بٌن ‪ ،°A 2950 – °A 2000‬تحمل كمٌة كبٌرة نسبٌا من‬
‫الطاقة تؤثر بها على الخالٌا الحٌة تأثٌرا ً ضارا ً أو ممٌتا ً‪ .‬فإذا كان زمن تعرض الجراثٌم لهذه األشعة‬
‫قصٌرا ً فإن جزئٌات الحموض النووٌة والبروتٌنات تمتص قدرا ً قلٌالًًً من األشعة مما ٌؤدي إلى تؽٌٌر‬
‫فً بعض روابطها الكٌمٌائٌة وٌزٌد من معدل حدوث الطفرات ‪ . Mutation‬أما إذا كان زمن التعرض‬
‫لألشعة كبٌرا ً فإن جزئٌات الحموض النووٌة والبروتٌنات تتحطم وتنخرب كلٌا ً مما ٌؤدي إلى موت‬
‫الخالٌا‪.‬‬
‫ولهذا تستعمل األشعة فوق البنفسجٌة للتعقٌم فً المستشفٌات والمخابر المٌكروبٌولوجٌة والطبٌة ومخازن‬
‫اللحوم والمواد الؽذائٌة المختلفة ‪.‬‬

‫ة‪-‬األشؼخ انًششدح (انًؤَُخ)‪:‬‬
‫وهً أشعة ذات موجات قصٌرة تتراوح بٌن ‪ ، °A1000 –0.06‬تحمل كمٌة كبٌرة من الطاقة تجعلها‬
‫ذات قدرة نفوذٌة عالٌة داخل األنسجة الحٌة فتؤدي إلى تشرد (تأٌــــن) جزئٌات الحموض النووٌة وما‬
‫تحمله من مورثات‪ ،‬وبالتالً إلى تخرٌب هذا التركٌب الجزٌئً وظهور الطفرات التً تبقى ثابتة فً كل‬
‫األجٌال القادمة‪ .‬أما إذا كانت جرعات األشعة كبٌرة وفترة تعرض الخالٌا لها كبٌرة أٌضا ً فإنها ستؤدي‬
‫إلى الموت الحتمً لهذه الخالٌا‪ .‬لذلك تستعمل هذه األنواع من األشعة فً الصناعات الؽذائٌة واألؼراض‬
‫الطبٌة المختلفة‪.‬‬
‫‪ -9‬رؤثُش انًىاد انكًُُبئُخ انسبيخ‪:‬‬
‫ٌختلؾ تأثٌر المواد السامة على األحٌاء الدقٌقة باختالؾ طبٌعتها وتركٌزها ومدة تأثٌرها‪ ،‬فقد تؤدي إلى‬
‫وقؾ نمو الخالٌا المٌكروبٌة وعرقلة تكاثرها فتدعى مواد مثبطة للجراثٌم‪ Bacterio Static ،‬كما هً‬
‫الحال فً بعض األصبؽة األنٌلٌنٌة والمركبات السلفونامٌدٌة‪ ،‬أو تكون مواد قاتلة فتدعى مواد مبٌدة‬
‫للجراثٌم ‪ Bactericidale‬كما هً الحال فً الهالوجٌنات ومشتقاتها‪ ،‬مركبات المعادن الثقٌلة‪ ،‬الفٌنول‬
‫ومشتقاته‪ ،‬الكحولٌات‪ ،‬المبٌدات المطهرة ‪ ،detergent disinfectants‬والؽازات القاتلة وؼٌرها ‪.....‬‬
‫والحقٌقة أن التمٌٌز بٌن الحالتٌن لٌس سهال ً بسبب تداخلهما أحٌانا ً‪ ،‬حٌث ٌمكن للمواد المثبطة أن تقتل‬
‫الخالٌا الجرثومٌة‪ .‬إن آلٌة تأثٌر المواد المثبطة للمٌكروبات متشابهة تماما ً فاألصبؽة األنٌلٌنٌة والممثلة‬
‫فً البلورات البنفسجٌة والمركبات السلفونامٌدٌة عبارة عن مركبات قلوٌة تشكل مع الحموض النووٌة‬
‫الجرثومٌة مركبات ؼٌر مرئٌة‪ ،‬كما تؤثر على الجملة األنزٌمٌة الخلوٌة‪ .‬فتصبح الخلٌة فً حالة سكون‬
‫‪ microbistasis‬تام‪ ،‬إال أنها تستطٌع استعادة نشاطها بمجرد إزالة هذه المواد‪ .‬وتجدر المالحظة إلى‬

‫‪76‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫أن المادتٌن السابقتٌن تؤثران على الجراثٌم موجبة الؽرام لذلك ٌمكن استخدامهما لعزلها عن الجراثٌم‬
‫سالبة الؽرام‪.‬‬
‫أما آلٌة تأثٌر المواد القاتلة للمٌكروبات فإنها متشابهة أٌضا ً بالنسبة لجمٌع هذه المواد‪ ،‬حٌث أن معظمها‬
‫ٌوقؾ نمو المٌكروبات وٌعٌق عملٌة تنفسها وٌخرب أؼشٌتها السٌتوبالسمٌة لذلك تستخدم معظم هذه‬
‫المواد فً التعقٌم وكمواد مطهرة‪.‬‬
‫‪ -11‬رؤثُش انًعبداد انحُىَخ انًخزهلخ‪:‬‬
‫المضادات الحٌوٌة ‪ Antibiotic‬هً عبارة عن مواد كٌمٌائٌة تنتج عن النشاط الحٌوي لبعض األحٌاء‬
‫الدقٌقة‪ ،‬وتملك القدرة على قتل نمو العدٌد من األنواع المٌكروبٌة أو تثبٌطها‪ ،‬ولكنها فً الوقت ذاته قلٌلة‬
‫السمٌة بالنسبة لإلنسان‪ .‬لذا تستعمل هذه المضادات الحٌوٌة فً معظم المجاالت الطبٌة كمواد مضادة‬
‫للمٌكروبات بشكل عام‪.‬‬
‫وهناك ثالثة أنواع من األحٌاء الدقٌقة التً تنتج معظم المضادات الحٌوٌة الطبٌة وهً‪:‬‬
‫‪ ‬الفطرٌات وبخاصة جنس ‪ penicillium‬الذي ٌفرز البنسٌلٌن و ‪.griseo fulvin‬‬
‫‪ ‬الجراثٌم وبخاصة جنس ‪ bacillus‬الذي ٌفرز باستٌراسٌن ‪ Bacitracin‬و‪polymyxin‬‬
‫‪ ‬الجراثٌم الخٌطٌة أو ‪ Actinomyetes‬وبخاصة جنس ‪ streptomyces‬الذي ٌفرز‬
‫السترٌبتوماٌسٌن ‪ streptomycin‬والكلورامفٌنٌكول ‪ chloramphenicol‬وتتراسٌكلٌن‬
‫‪ tetracycline‬واٌرترومٌسٌن ‪ .erythromycin‬هذا وقد أمكن عملٌا ً اصطناع معظم هذه‬
‫المضادات مع تؽٌٌر بعض الجذور فً تركٌبها للحصول على خواص جدٌدة تتالءم مع جسم‬
‫اإلنسان من حٌث تركٌزها فً مصل اإلنسان‪ ،‬وقدرتها السمٌة وتأثٌرها المثبط على الجراثٌم‬
‫المختلفة‪.‬‬
‫أما آلٌة تأثٌر المضادات الحٌوٌة فقد أصبح معروفا ً نسبٌا ً بالنسبة لعدد كبٌر منها ومازال مجهوال ً‬
‫لبعضها اآلخر‪ .‬وٌمكن بشكل عام تحدٌد هذه اآللٌة فً النقاط التالٌة‪:‬‬
‫‪.i‬‬

‫تذذؤثر بعذذض المضذذادات الحٌوٌذذة علذذى الجذذدار الخلذذوي الجرثذذومً كالبنسذذٌلٌن الذذذي ٌثذذبط عمذذل‬
‫األنزٌمات التً لها وظٌفة ضم حمض المورامٌك ‪ Muramic acid‬إلى المذواد عدٌذدة السذكاكر‬
‫المخاطٌة ‪ - Mucopoly saccharide -‬الممٌزة لجدار الخلٌة الجرثومٌة‪ ،‬فٌمنع اصطناع هذذا‬
‫الجذذدار وٌذذؤدي بالتذذالً إلذذى انحذذالل الخلٌذذة وقتلهذذا‪ .‬وٌمكذذن منذذع تذذأثٌر البنسذذٌلٌن بواسذذطة أنزٌمذذه‬
‫البنسٌلٌناز ‪ Penicilinase‬التً تفرزها بعض الجراثٌم المقاومة للبنسذٌلٌن‪ ،‬كمذا هذً الحذال فذً‬
‫المكذورات العنقودٌذة ‪ Staphylococcus‬والجذراثٌم سذالبة الؽذرام بشذكل عذام‪ ،‬لذذلك فهذو ؼٌذر‬
‫فعال لمعالجة األمراض الناجمة عن هذه الجراثٌم‪.‬‬

‫‪.ii‬‬

‫تسذذتطٌع بعذذض المضذذادات أن توقذذؾ اصذذطناع البروتٌنذذات السٌتوبالسذذمٌة كمذذا هذذً الحذذال فذذً‬
‫الكلورامفٌنٌكول الذي ٌؤثر على عدد كبٌر من الجراثٌم موجبة الؽذرام وسذالبة الؽذرام‪ ،‬وٌسذتطٌع‬
‫أن ٌحمً الجرثوم من االنحالل بتذأثٌر البنسذلٌن وهذو مذا ٌسذمى التضذاد ‪ Antagonisme‬لفعذل‬
‫المضادات الحـــٌوٌة (أو العالقات التنازعٌة)‪.‬‬

‫‪77‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫‪.iii‬‬

‫هنذذذاك العدٌذذذد مذذذن المضذذذادات الحٌوٌذذذة التذذذً تذذذؤثر علذذذى النفوذٌذذذة الخلوٌذذذة المتعلقذذذة بالؽشذذذاء‬
‫السٌتوبالسمً حٌث توجد أنزٌمة ‪ Permease‬أو تؤثر على الضؽط الحلولً فتحدث تؽٌٌراً فً‬
‫سطح الخلٌة المٌكروبٌة ‪ ،‬مما ٌذؤدي إلذى خذروج بعذض الجزٌئذات واألٌونذات مذن الخلٌذة وٌذؤدي‬
‫بالتالً إلى موت الخلٌة كما هً الحال فً ‪.Colistine & Polymyxine‬‬

‫‪.iv‬‬

‫ٌمذذـكن لبعـذذـض الــمضذذـادات أن تذذـخرب األنزٌذذـمات الـذذـتً تتوسـذذـط تركذذـٌب الـبروتٌنذذـات أو‬
‫أنزٌذذذـمات التنفــذذذـس السذذذٌتوكروم ٌة وتذذذؤدي بالتذذذالً إلذذذى قتذذذل الخلٌذذذة‪ ،‬كمذذذا هذذذً الحذذذال فذذذً‬
‫السترٌبتومٌسٌن والتتراسٌكلٌنات ‪.Tetracyclins‬‬

‫إن فٌض االكتشافات فً مجال المضادات الحٌوٌة قد زاد لدرجة تجعل مذن الصذعب حصذرهم جمٌعذا ً فذً‬
‫هذه الفقرة‪ ،‬وال نبالػ إذا قلنا أن مصانع األدوٌة تنتج كل ٌوم تقرٌبا ً مضاداً حٌوٌا َ جدٌذداَ ٌسذهم فذً تطذور‬
‫العــلوم الطـبٌة بشـكـل خاص والحٌوٌة بشكل عام‪.‬‬

‫ساثؼبً‪ -‬االسزقالة انً‪ٛ‬كشٔث‪:ٙ‬‬
‫‪Microbial Metabolism‬‬
‫يوذيخ‪:‬‬
‫ٌستعمل اصطالح االستقالب للداللة على التحوالت الكٌمٌائٌة التً تطذرأ علذى المذواد المختلفذة الموجذودة‬
‫فً الخالٌا الحٌة‪ .‬وهناك نوعان من االستقالب‪:‬‬

‫االسزقالة انجُبئ‪)Anabolism or Biosynthetic( :ٙ‬‬
‫وهو مجموعة من التفاعالت التً تؤدي إلى تركٌذب جزٌئذات عضذوٌة معقذدة بذدءاً مذن جزٌئذات صذؽٌرة‬
‫مثل ‪...... NH3, NO3, CO2‬الخ‪ ,‬كمذا هذً الحذال فذً عملٌذة التركٌذب الضذوئً والتركٌذب الكٌمٌذائً‪،‬‬
‫وتترافذذق عملٌذذات االسذذتقالب البنذذائً ؼالبذذا ً بامتصذذاص طاقذذة‪ ,‬ولذذذلك فهذذً تفذذاعالت حرارٌذذة داخلٌذذة‬
‫‪.Endothermic‬‬

‫االسزقالة انٓذي‪(Catabolism or Degradative( :ٙ‬‬
‫وهو مجموعة من التفاعالت التً تؤدي إلذى تفكٌذك المركبذات العضذوٌة المتكونذة باالسذتقالب البنذائً أو‬
‫المقدمة كؽذاء إلى أبسط منها من حٌث التركٌب‪ ,‬وؼالبا ً ما ٌحدث علذى مذرحلتٌن‪ :‬تتضذمن األولذى منهمذا‬
‫حلمهة الجزٌئات الكبٌرة إلى جزٌئات صؽٌرة‪ ,‬كمذا هذً الحذال فذً تحوٌذل عدٌذدات السذكر إلذى سذكرٌات‬
‫بسٌطة‪ ,‬وتتضمن الثانٌة تحول الجزٌئات الصؽٌرة إلى جزٌئذات أكثذر بسذاطة‪ ,‬كمذا هذً الحذال فذً تحذول‬
‫جزٌئات السكرٌات البسٌطة إلى الماء وؼاز ‪.CO2‬‬
‫تترافق عملٌات االستقالب الهدمً بانطالق الطاقة الموجودة فً األؼذٌة‪ ,‬وتتناسب كمٌذة الطاقذة المنطلقذة‬
‫من بعض األؼذٌة‪ ,‬كالؽلوكوز مثالً‪ ,‬مع نوعٌذة حٌذاة الخلٌذة‪ ,‬ففذً الظذروؾ الهوائٌذة ٌكذون التفكذك كذامالً‬
‫والطاقة المتحررة كبٌذرة وهذً حالذة التذنفس‪ ,‬وفذً الظذروؾ الالهوائٌذة ٌكذون التفكذك ناقصذا ً وال ٌتحذرر‬
‫سوى جزء من الطاقة وهً حالة التخمر‪.‬‬

‫‪78‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫تستخدم الطاقة المتحررة عذن العملٌتذٌن السذابقتٌن فذً الحفذاظ علذى حٌذاة الخلٌذة أو فذً بعذض التفذاعالت‬
‫التركٌبٌذذة‪ ,‬كمذذا قذذد ٌضذذٌع قسذذم منهذذا فذذً صذذورة حذذرارة‪ ,‬وسذذنأتً علذذى دراسذذة حذذادثتً التخمذذر والتذذنفس‬
‫بالتفصٌل‪.‬‬

‫أوال ً‪-‬االستق الب البنائي ‪:Anabolism‬‬
‫‪ .A‬األَضًَبد انًُكشوثُخ ودوسهب كٍ انزحىالد انـزائُخ‪:‬‬
‫تقوم األنزٌمات المٌكروبٌة كما هذً الحذال بالنسذبة للخالٌذا الحٌذة بذدور الوسذٌط العضذوي فذً التفذاعالت‬
‫الحٌوٌة الكٌمٌائٌة كلها‪ ,‬التً تقوم بها الخلٌذة المٌكروبٌذة حسذب التفاعذل العذام التذالً‪ ,‬إذ تسذتطٌع جزٌئذة‬
‫أنزٌمة واحدة تحوٌل ملٌون جزٌئة ركٌزة ‪ substrate‬فً الدقٌقة الواحدة‪.‬‬
‫‪S‬‬
‫أَضًَخ‬

‫‪+‬‬

‫‪P‬‬

‫انُبرح انُهبئٍ‬

‫‪ES‬‬
‫انُبرح انىسطٍ‬

‫‪S‬‬
‫انشكُضح‬

‫‪E +‬‬
‫أَضًَخ‬

‫ت تذذألؾ األنزٌمذذات المٌكروبٌذذة مذذن سالسذذل ببتٌدٌذذة تتركذذب علذذى الشذذٌفرة الوراثٌذذة للنذذواة أو الذذدنا ‪DNA‬‬
‫الجرثومً‪ ,‬وٌرتبط هذا التركٌب أحٌانا ً بوجود مادة أو مجموعة من المواد تلعب دور المحرض‪ ,‬لتكذوٌن‬
‫مجموعة من األنزٌمات المتكٌفة ‪ Adaptive‬أو المحرضة ‪ Induced‬تسهم فً تحوٌذل مذادة ؼذائٌذة مذا‪,‬‬
‫كما هً الحال فً جراثٌم ‪ E.coli‬التً تستطٌع عند نموهذا فذً وسذط ٌحذوي سذكر الحلٌذب ‪ Lactose‬أو‬
‫أي مادة تحوي ‪ B-galactosides‬أن تركب مجموعذة مذن األنزٌمذات تقذوم بتحوٌذل الالكتذوز إلذى سذكر‬
‫ؼلوكوز وؼاالكتوز‪ ,‬بٌنما ال تركب هذه األنزٌمات إذا وضعت فً وسط ٌحوي سكراً آخذر‪ .‬وتذدعى هذذه‬
‫الظاهرة بالتحرٌض األنزٌمً ‪ Enzyme Induction‬وهذً عكذس ظذاهرة الكذبح األنزٌمذً ‪Enzyme‬‬
‫‪ Repression‬والمتمثلة قً تثبٌط تركٌب جمٌع األنزٌمات التً تتدخل فً سلسلة التفاعالت البنائٌذة عنذد‬
‫وجود النواتج النهائٌة لهذه التفاعالت فً الوسط‪ ,‬وتتم عملٌة تنظٌم تركٌب األنزٌمات عند األحٌاء الدقٌقة‬
‫بوساطة مجموعة من المورثات المتخصصة بوظائؾ محددة ٌمكن إٌجازها كما ٌلً‪:‬‬
‫‪ .a‬يدًىػخ يىسثبد ثُبئُخ ‪:Structural genes‬‬
‫تساعد فذً عملٌذة الحمذض الرّ ٌبذً المرسذال ‪ mRNA‬وتركٌذب األنزٌمذات‪ ,‬وتحمذل المعلومذات الوراثٌذة‬
‫التً ٌجب أن تنقل إلى السٌتوبالسما بواسطة الحمض الرّ ٌبً النووي المرسال ‪.mRNA‬‬

‫‪ .B‬يدًىػخ يىسثبد يىخهخ ‪:Operon genes‬‬
‫تتوضع على الخٌط الصبؽً بجانب المورثات البنائٌة وتتحكم بنشاطها‪ ,‬وبخاصة أثناء تركٌب ‪.mRNA‬‬
‫‪ .b‬يدًىػخ يىسثبد يُظًخ ‪:Regulator genes‬‬
‫تعمل على تركٌب كابح سٌتوبالسمً نوعً ٌستطٌع أن ٌثبط نشاط المورثات الموجهة باتحاده معها‪.‬‬

‫‪ .C‬ركىٌ خضَئخ ‪:ATP‬‬

‫‪79‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫تستعمل طاقة األكسدة واإلرجاع التً تحذدث فذً الخالٌذا المٌكروبٌذة لتكذوٌن جزٌئذات ‪ ATP‬التذً تحمذل‬
‫طاقة كٌمٌائٌة كبٌرة تستعمل فً التفاعالت الكٌمٌائٌة (الشكل ‪.)61‬‬
‫الشكل ‪ 61‬بنٌة جزٌئة ‪ATB‬‬

‫‪ .D‬انزشكُت انعىئٍ وانكًُُبئٍ كٍ اندشاثُى‪:‬‬
‫تقوم بعض الجراثٌم بعملٌة التركٌب الضوئً تماما ً كما هً الحال فً النباتات الخضراء‪ ,‬بسبب احتوائهذا‬
‫علذذى الٌخضذذور الجرثذذومً ‪ Baceriochlorophyll‬الذذذي اكتشذذفه العذذالم واسذذنك ‪ Wassink‬فذذً عذذام‬
‫‪ ,1939‬والذي ٌتمٌز عن الٌخضور )‪ (a‬باحتوائه ‪ -CO-CH3‬بدالً من ‪ -CH=CH2‬فً الحلقة األولى‬
‫وزمر هٌدروجٌنٌة بدالً من جذر ‪ -C6H5‬و ‪ CH3‬فً الحلقة الثانٌة‪.‬‬
‫ومذذذذن أهذذذذم أنذذذذواع هذذذذذه الجذذذذراثٌم نذذذذذكر الجذذذذراثٌم الكبرٌتٌذذذذة الحمذذذذراء التذذذذً تنتمذذذذً إلذذذذى فصذذذذٌلة‬
‫‪ Chromataiaceae‬والجذراثٌم الكبرٌتٌذة الخضذراء التذذً تنتمذً إلذى فصذذٌلة ‪, Chlorobacteriaceae‬‬
‫والتً ال تختلؾ عملٌة التركٌذب الضذوئً فٌهذا عذن النباتذات الخضذراء إال فذً نذوع المذانح الهٌذدروجٌنً‬
‫المستعمل‪ ,‬ففً حٌن تستخدم النباتات الماء فإن الجراثٌم تستخدم كبرٌت الهٌدروجٌن ‪ H2S‬وعلى ذلذك ال‬
‫ٌنطلق األوكسجٌن بل ٌتكون بدال منه عنصر الكبرٌت الذي ٌترسب فً الجراثٌم الكبرٌتٌة الحمراء داخل‬
‫الخالٌا وٌطرح فً الجراثٌم الكبرٌتٌة الخضراء إلى الوسط الخارجً حسب التفاعل‪:‬‬
‫ضوء‬

‫→‬

‫بٌنما تقوم أنواع جرثومٌة أخرى ال تحتوي الٌخضور الجرثومً بتثبٌت ؼاز ‪ CO2‬وإرجاعه دون‬
‫استخدام الطاقة الضوئٌة‪ ,‬وإنما تستخدم الطاقة الناتجة عن أكسدة بعض المواد الالعضوٌة المعدنٌة‪ ,‬ولما‬
‫كانت هذه الطاقة هً طاقة كٌمٌائٌة لذا تدعى بالتركٌب الكٌمٌائً ‪ ,Chemosynthesis‬وبحسب طبٌعة‬
‫تفاعل األكسدة الناشر للطاقة ٌمكن أن نمٌز عدة مجموعات من جراثٌم التركٌب الكٌمٌائً‪ ,‬ونذكر من‬
‫أهمها‪:‬‬

‫‪ .1‬اندشاثُى انُزشوخُُُخ ‪:Nitrobacteria‬‬
‫وهً الجراثٌم التً درسها بالتفصٌل العالم وٌنوؼرادسكً ‪ Winogradsky‬فً معهد باستور منذ عام‬
‫‪ ,1890‬واكتشؾ فٌها عملٌة التركٌب الضوئً‪ ,‬فلقد الحظ وٌنوؼرادسكً أن أكسدة األمونٌوم إلى نترات تتم‬
‫على مرحلتٌن‪:‬‬
‫المرحلت األولى‪:‬‬

‫تتضمن أكسدة األمونٌوم إلى نترٌت وتدعى العملٌة النترزة ‪ ,Nitrosofication‬وٌقوم بها جنس نموذجً‬
‫هو النتروزوموناس ‪ ,Nitrosomsnas‬وأجناس أخرى توجد فً التربة‪ ,‬وٌمكن تمثٌلها بالتفاعل التالً‪:‬‬
‫→‬
‫المرحلت الثانٍت‪:‬‬

‫‪80‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫تتضمن أكسدة النترٌت إلى نترات وتدعى عملٌة النترتة ‪ Nitratation‬وٌقوم بها جنس نموذجً هو‬
‫النتروباكتر ‪ ,Nitrobacter‬وأجناس أخرى توجد فً التربة‪ ,‬وٌمكن تمثٌلها بالتفاعل التالً‪:‬‬
‫‪⁄‬‬
‫→‬
‫وتستخدم الطاقة الناتجة من التفاعلٌن السابقٌن إلرجاع تماما ً ‪ CO2‬كالنباتات الخضراء‪.‬‬
‫‪ .2‬اندشاثُى انكجشَزُخ ‪:Thiobacteria‬‬
‫ٌعٌش معظم هذه الجراثٌم فً المٌاه الكبرٌتٌة‪ ,‬بعضها ال ٌحتوي أصبؽة‪ ,‬ولذلك تسمى الجراثٌم البٌضاء مثل‬
‫جراثٌم الجنس ‪ ,Achromatium‬وبعضها األخر ٌحتوي أصبؽة ؼٌر ٌخضورٌة مثل جراثٌم الجنس‬
‫‪ ,Beggiatoa‬كذلك فإن القسم األخر من هذه الجراثٌم ٌعٌش فً التربة مثل النوع ‪Thiobacillus‬‬
‫‪ thioparus‬وجمٌع هذه الجراثٌم تقوم بأكسدة كبرٌت الهٌدروجٌن على مرحلتٌن‪:‬‬
‫المرحلت األولى‪:‬‬

‫تتضمن أكسدة كبرٌت الهٌدروجٌن وتكوٌن الكبرٌت الذي ٌظهر فً صورة حبٌبات فً بروتوبالسما الخلٌة‬
‫الجرثومٌة‪ ,‬وٌمكن تمثٌلها بالتفاعل التالً‪:‬‬
‫‪⁄‬‬
‫→‬
‫المرحلت الثانٍت‪:‬‬

‫تتضمن أكسدة الكبرٌت الناتج إلى حمض الكبرٌت وفق التفاعل التالً‪:‬‬
‫→‬
‫وتستخدم الجراثٌم الطاقة الناتجة من األكسدة فً بناء السكرٌات‪ ,‬بدءاً من ‪ co2‬المذاب فً الماء أو الموجود‬
‫فً الجو‪.‬‬
‫‪ .3‬اندشاثُى انحذَذَخ ‪:Ferrobacteria‬‬
‫تؤكسد هذه الجراثٌم مركبات الحدٌد الثنائٌة إلى مركباته الثالثٌة وفق التفاعل التالً‪:‬‬
‫→‬
‫وٌقوم بذلك بعض األجناس مثل ‪ Leptothrix‬الذي تحاط فٌه الخالٌا بحبٌبات الصدأ الؽروٌة التً تفرزها‬
‫الجراثٌم‪ ,‬بٌنما ٌترسب هٌدروكسٌد الحدٌد فً صورة أشرطة لولبٌة فً النوع ‪.Didymohelix ferruginea‬‬

‫‪ .4‬اندشاثُى انهذسوخُُُخ ‪:Mydrogenobacterria‬‬
‫تحصل الجراثٌم الهدروجٌنٌة على الطاقة الالزمة للتركٌب الكٌمٌائً للمواد العضوٌة فً خالٌاها من تأكسد‬
‫الهدروجٌن الذي ٌمثله التفاعل التالً‪:‬‬
‫→‬
‫وٌقوم بذلك بعض األجناس مثل ‪ Hydrogenomonas‬وقد وجد روهالند ‪ Ruhland‬أن بعض أنواع‬
‫الجراثٌم الهدروجٌنٌة تمتص من الهدروجٌن ضعؾ ما تمتصه من األوكسجٌن تقرٌباً‪ ,‬وعزا ذلك إلى أن‬
‫الهدروجٌن ٌستخدم إضافة إلى التفاعل السابق فً تفاعل إرجاع ‪ CO2‬وفق ماٌلً‪:‬‬
‫→‬
‫وٌتالزم هذا التفاعل األخٌر الماص للطاقة مع التفاعل األول المنتج للطاقة‪.‬‬

‫‪ .5‬خشاثُى انًُزبٌ ‪:Methanobacteria‬‬

‫‪81‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫مع أنه ال ٌمكن ع ّد جمٌع جراثٌم المكٌتان من الكائنات ذاتٌة التؽذٌة‪ ,‬ألن قسما ً منها ٌعتمد على أكسدة مركب‬
‫عضوي كما هً الحال فً جراثٌم المٌتانً ‪ Bacillus methanicus‬والذي ٌؤكسد المٌتان وفق التفاعل‬

‫التالً‪:‬‬
‫→‬
‫ثم تستخدم الطاقة الناتجة فً إرجاع ‪ ,CO2‬وقسم آخر ٌنتج المٌتان وٌرجع ‪ CO2‬وذلك بدءاً من الطاقة المنطلقة‬
‫من أكسدة بعض المواد المعدنٌة (كالهٌدروجٌن مثالً) الموجود فً الوسط‪ ,‬كما هً الحال فً جنس‬
‫‪ Methanococcus‬الذي ٌنتشر انتشاراً واسعا ً فً الطبٌعة‪.‬‬
‫ نالحظ فً جمٌع الحاالت السابقة أن جراثٌم التركٌب الكٌمٌائً والتركٌب الضوئً ال تقوم بدور ٌذكر‬‫فً إنتاج السكرٌات إذا ما قورنت بالنباتات الخضراء‪ ,‬إذ ال ٌزٌد مردود هده العملٌة على ‪ 5%‬مقارنة مع‬
‫المردود النظري‪ ,‬وتأتً أهمٌتها على نحو خاص إلظهار الطبٌعة الكٌمٌائٌة لعملٌة التركٌب الضوئً‬
‫بصورة عامة‪.‬‬

‫ثانٌا ً‪-‬االستق الب الهدمي ‪:Catabolism‬‬
‫تتعرض المواد الؽذائٌة داخل الخالٌا المٌكروبٌة إلى عدد من التحوالت‪ ,‬مما ٌتٌح للخلٌة الحصول على‬
‫الطاقة أو استخدام هذه المواد لتركٌب موادها البنائٌة والوظٌفٌة‪ ,‬وتقوم األنزٌمات كما أسلفنا وبطرائق‬
‫خاصة ومختلفة بمهمة العامل المساعد لتنشٌط هذه التحوالت‪.‬‬
‫تقوم المٌكروبات بتنفٌذ جمٌع التفاعالت االستقالبٌة األساسٌة التً تحدث عند األحٌاء األخرى‪ ,‬ولذلك‬
‫سوؾ نركز االهتمام على استقالب العناصر الؽذائٌة األساسٌة ومركباتها‪.‬‬

‫‪ .A‬اسزوالة انكشثىٌ‪:‬‬
‫ٌتضمن جمٌع العملٌات الحٌوٌة الكٌمٌائٌة المتتابعة المؤدٌة إلى التحوالت االستقالبٌة المختلفة للسكرٌات‪,‬‬
‫والتً تمد الخلٌة المٌكروبٌة بالطاقة الالزمة لنموها واستمرار حٌاتها‪ ,‬وذلك إما من خالل عملٌات‬
‫األكسدة التً تحدث أثناء التنفس الهوائً ‪ ,Aerobic Respiration‬أو عملٌات التخمر‬
‫‪ Fermentation‬التً تحدث أثناء التنفس الالهوائً‪ ,Anaerobic Respiration‬ونوضح فٌما ٌلً هذه‬
‫العملٌات على سكر الؽلوكوز ألنه من أكثر السكرٌات التً أجرٌت علٌها التجارب هوائٌا ً وال هوائٌا‪.‬‬

‫‪ .a‬التنفس الهوائي عند األحياء الدقيقة‪:‬‬
‫ٌقوم كثٌر من المٌكروبات باستخدام األكسجٌن الجوي ألكسدة المواد العضوٌة أكسدة كاملة فتحصل‬
‫على أكبر قدر من الطاقة‪:‬‬
‫→‬
‫أو أكسدة جزٌئة ٌنتج عنها مواد عضوٌة مؤكسدة جزئٌا ً وتحصل الجراثٌم على قدر أقل من الطاقة‪:‬‬
‫→‬
‫ٌتم التنفس الهوائً عند بدائٌات النوى كما ٌوضح الشكل ‪ 62‬على ثالث مراحل‪:‬‬

‫‪82‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫المرحلة األولى هً مرحلة التحلل السكري ‪ Glycolysis‬الالهوائٌة وٌتأكسد فٌها الؽلوكوز إلى حمض‬
‫البٌروفٌك ‪ CH3-CO-COOH‬والمرحلة الثانٌة هً حلقة كرٌبس ‪ Krebs cycle‬والمرحلة الثالثة هً‬
‫سلسلة نقل االلكترونات‪ ,‬حٌث تتأكسد المواد العضوٌة إلى ‪ CO2‬وٌتحد الهٌدروجٌن المتحرر مع‬
‫مستقبل ما خالل سلسلة من التفاعالت تدعى حلقة حمض اللٌمون ‪ The Citrice acid cycle‬أو حلقة‬
‫كربٌس‪ ,‬بٌنما تتأكسد ذرات الهٌدروجٌن المتحررة بأوكسجٌن الهواء وتنتج الطاقة فً صورة ‪ATP‬‬
‫فً المرحلتٌن الثانٌة والثالثة‪ ,‬ومن الجدٌر بالذكر أن تأكسد الؽلوكوز ٌتم عن طرٌق تحوله أوالً إلى‬
‫حمض البٌروفٌك ‪ CH3-CO-COOH‬الذي ال ٌلبث أن ٌتفكك بفعل األوكسجٌن والجمل األنزٌمٌة‬
‫المختلفة إلى ‪ CO2‬و ‪.H2O‬‬

‫‪GLYCOLYSIS‬‬

‫‪GLUCOSE‬‬
‫‪2ATP‬‬

‫‪2Pyrovic‬‬
‫‪acid‬‬

‫‪2NADH‬‬
‫‪H‬‬

‫‪2NADH‬‬
‫‪H‬‬

‫‪2CO2‬‬

‫‪+2H‬‬
‫‪step‬‬

‫‪2Acetyl CoA‬‬

‫‪Prearatory‬‬

‫‪83‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫‪6NADH‬‬
‫‪H‬‬

‫‪+6H‬‬

‫‪4CO2‬‬
‫‪KREBS‬‬

‫‪2FADH2‬‬

‫‪CYCLE‬‬
‫‪6CO2‬‬

‫‪+H‬‬
‫‪2ATP‬‬

‫‪10NADH‬‬
‫‪2FADH2‬‬
‫)‪(TOTAL‬‬

‫‪Electrons‬‬

‫‪34ATP‬‬

‫‪+12H‬‬

‫الشكل ‪ 62‬التنفس الهوائً عند بدائٌات النواة‬

‫‪38ATP‬‬

‫‪6O 2‬‬

‫‪6H2O‬‬

‫ٌتأكسد الؽلوكوز أكسدة كاملة إلى ؼاز ثنائً أكسٌد الكربون والماء وٌتحرر كامل الطاقة )‪ ,(38ATP‬وٌتم ذلك على ثالث مراحل هً التحلل‬
‫السكري وحلقة كرٌبس وسلسلة نقل االلكترونات عبر المركبات الوسٌطة الناتجة عن المرحلتٌن األولى والثانٌة‪ ,‬حٌث ٌتحد الهٌدروجٌن المتحرر‬
‫مع مستقبل ما (‪ NAD‬أو ‪ٌ FAD‬صبحان ‪ NADH‬أو ‪ )FADH‬وهو ما ٌسمى عملٌان األكسدة الفوسفورٌة‪.‬‬

‫‪ .b‬التخمر ‪:Fermentation‬‬
‫ٌحصل بعض المٌكروبات على الطاقة الالزمة عند أكسدة األؼذٌة بمعزل عن األكسجٌن‪ ,‬فٌكون‬
‫المستقبل النهائً لاللكترونات المنزوعة مادة عضوٌة أخرى وهو ما ٌسمى بالتخمر‪ ,‬ففً الظروؾ‬
‫الالهوائٌة ٌتحول الؽلوكوز بعد سلسلة من التفاعالت إلى حمض البٌروفٌك الذي ٌتحول بدوره إلى‬
‫نواتج مختلفة تحددها األنواع المٌكروبٌة التً تقوم بعملٌة التخمر‪ ,‬وبذلك ٌمكن تمٌٌز ستة أنواع من‬
‫األحٌاء الدقٌقة تبعا ً لهذه النواتج هً‪:‬‬
‫‪ .i‬ميكروبات التخمر الكحولي ‪:Alcoholic fermentation‬‬
‫حٌث ٌتحول حمض البٌروفٌك الناتج إلى كحول اٌتٌلً وؼاز ثنائً أكسٌد الكربون‪.‬‬
‫→‬

‫ونذكر منها النوع ‪.Klebsiella aerogenes‬‬
‫‪.ii‬‬

‫جراثيم تحدث التخمر اللبني البسيط ‪:Homofermentative bacteria‬‬

‫‪84‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫حٌث ٌتحول حمض البٌروفٌك الناتج عن تحلل الؽلوكوز إلى حمض اللبن ‪Lactic Acid‬‬

‫وتنطلق طاقة وفق التفاعل التالً‪:‬‬
‫→‬
‫حمض اللبن‬
‫ونذكر منها العصٌات اللبنٌة ‪ Lactobacillus lactis‬والعصٌات الجبنٌة ‪ L.casei‬و‬
‫‪.Streptococcus lactis‬‬
‫‪ .iii‬جراثيم التخمر اللبني المختلط ‪:Heterofermentative‬‬
‫حٌث ٌنتج مع حمض اللبن نواتج أخرى مثل حمض السكسٌنٌك (الكهرباء) ‪Succinic acid‬‬
‫حمض الخل‪,‬الكحول اإلٌتٌلً‪ ,‬ؼاز ثنائً أكسٌد الكربون‪ ,‬وأحٌانا ً الؽلٌسٌرول وتنطلق طاقة‬
‫وفق التفاعل التالً‪:‬‬
‫حمض اللبن‬
‫حمض الكهرباء‬
‫→‬
‫حمض الخل‬
‫الكحول‬
‫ونذكر منها جراثٌم ‪ Leuconostoc dextranium‬و ‪Streptococcus thermophils‬‬
‫الموجودة فً الحلٌب ومشتقاته‪.‬‬
‫‪ .iv‬جراثيم التخمر البروبيوني ‪:Propionic fermentation‬‬
‫حٌث ٌنتج إضافة إلى حمض البروبٌونٌك‪ ,‬كمٌات ضئٌلة من حمض الخل وحمض اللبن‬
‫وحمض الكهرباء وثنائً أكسٌد الكربون وفق التفاعل التالً‪:‬‬
‫→‬
‫ونذكر منها بعض أنواع الجنس ‪ Propionibacterium‬الهوائٌة والالهوائٌة اختٌارٌاً‪ ,‬والموجودة‬
‫فً الحلٌب ومشتقاته وفً التربة أٌضاً‪.‬‬
‫‪ .v‬جراثيم التخمر الزبدي أو البوتيري ‪:Butyric fermentation‬‬
‫حٌث تنتج الحمض البوتٌري ‪( Butyric acid‬الزبدة) وؼاز ثنائً أكسٌد الكربون فً‬
‫التفاعل البسٌط‪:‬‬
‫→‬
‫كما ٌنتج بعض أنواعها الهٌدروجٌن وحمض الخل فً التفاعل المختلط‪:‬‬
‫→‬
‫ونذكر منها بعض أنواع الجنس ‪ Clostridium‬كما فً ‪ C.butyricum‬التً تتوسط التفاعل‬
‫السابق ثم ‪ C.butylicum‬التً تحدث التخمر البوتانولً ثم ‪ C.acetobutylicum‬التً تحدث‬
‫التخمر االسٌتوبوتانولً‪.‬‬
‫‪ .vi‬جراثيم مجموعة القولون من فصيلة ‪:Enterobacteriaceae‬‬
‫التً تحدث تخمرات ممٌزة ٌتكون فٌها حمض اللبن وحمض النمل ‪( Formic acid‬فورمٌك)‬
‫‪ H-COOH‬وكحول اٌتٌلً وبٌوتٌلٌن ؼلٌكول ‪ CH3-(COOH)2-CH3‬وأحٌانا ً أسٌتون‪.‬‬

‫‪85‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫وال ٌتسع المجال هنا لدراسة التفاصٌل الدقٌقة التً تتم لتكوٌن المركبات السابقة‪ ,‬ولكن ٌكفً أن‬
‫نذكر أن األحٌاء الدقٌقة تقوم بعملٌة تفكٌك الؽلوكوز والحصول على حمض البٌروفٌك‪ ,‬وذلك‬
‫بتحول جزيء الؽلوكوز بوجود الطاقة فً صورة ‪ Adenosine tri phosphate ATP‬إلى إستر‬
‫فوسفاتً هو (ؼلوكوز‪ - 6 -‬فوسفات) الذي ٌمكنه أن ٌتبع إحدى الطرائق الثالث الموضحة فً‬
‫الشكل ‪.63‬‬
‫ؼلوكوز‬

‫أنزٌمة هٌكزوكٌناز‬

‫→‬

‫فوسفات‬

‫ؼلوكوز‬

‫وٌسمى المسلك األول انترا‪ -‬دودوروفا )‪ Etenra Doudorova (E.D‬وٌوجد فً الجراثٌم فقط‪,‬‬
‫والثانً طرٌق اٌمبدن‪ -‬مٌرهوؾ‪ -‬بارنسا )‪Embden System Meyerhof Parnsa (E.M.P‬‬
‫وٌوجد فً الخمائر والعضالت والجراثٌم وجمٌع الكائنات الحٌة تقرٌباً‪ ,‬والثالث طرٌق الهكسوز وحٌد‬
‫الفوسفات )‪ Hexose Monophosphate Shunt (H.M.P‬وٌوجد فً النباتات وبعض األحٌاء‬
‫الدقٌقة‪.‬‬

‫ؼلوكوز‪ATP +‬‬
‫ؼلوكوز ‪ - 6-‬فوسفات ‪ADP+‬‬

‫ؼلٌكوز‪ -1-‬فوسفات‬
‫سكاكر متعددة ‪+‬‬
‫حمض البٌروفٌك ‪+‬‬
‫فوسفو ؼلٌسروألدهٌد‬
‫‪2ATP‬‬
‫‪2H‬‬
‫حمض البٌروفٌك‬

‫فركتوز ‪ -6-‬فوسفات‬
‫فركتوز ‪ -6-1-‬فوسفات‬

‫‪ 3‬فوسفو ؼلٌسروألدهٌد‬
‫‪2H‬‬

‫حمض فوسفو ؼلوكونٌك‬
‫بنتوز فوسفات ‪CO2‬‬

‫دي هٌدروكسً أسٌتون‬
‫فوسفات‬

‫‪86‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫حمض البٌروفٌك‬
‫كحول اٌتٌلً ‪ +‬فوسفو‬
‫ؼلٌسر ألدهٌد‬
‫‪2ATP‬‬
‫‪2H‬‬
‫حمض البٌروفٌك‬

‫)‪(E.M.P‬‬

‫)‪(E.D‬‬

‫(‪(H.M.P‬‬
‫الشكل ‪63‬‬
‫الطرق الثالث المتبعة من قبل األحٌاء الدقٌقة فً تمثٌل الؽلوكوز‪.‬‬

‫ثالثا ً‪ -‬استق الب عديدات السكر والمواد البكتينية والسليلوز‪:‬‬
‫تمتلك بعض األحٌاء الدقٌقة القدرة على تفكٌك بعض عدٌدات السكر كاالٌنولٌن والمانٌتول والنشاء كما هً‬
‫الحال فً ‪ Clostridium pasteurinum‬وٌنتج عن هذا التفكك حمض الزبدة وحمض الخل وؼاز‬
‫الهٌدروجٌن وثنائً أكسٌد الكربون‪ ,‬كما ٌمكن لنوع آخر من الجنس نفسه ‪ C.pectinovorum‬أن ٌعطً‬
‫النواتج السابقة بتفكٌكه للنشاء والبكتٌن والؽلٌكوجٌن والدٌكستران‪ ,‬وٌضاؾ إلى ما سبق قدرة جراثٌم أخرى‬
‫على تفكٌك السلٌلوز‪ ,‬وحتى الخشبٌن إلى سكرٌات بسٌطة ثم إلى حموض وكحوالت ال تلبث أن تتفكك بوساطة‬
‫أحد أنواع الجراثٌم المنتجة للمٌتان ‪ Methanobacterium‬لنتج ؼاز المٌتان ‪.CH4‬‬

‫‪ .B‬اسزوالة انُزشوخٍُ‪:‬‬
‫تملك بعض األحٌاء الدقٌقة ؼٌرٌة التؽذٌة القدرة على استهالك النتروجٌن بأشكاله المختلفة التً تصادؾ فً‬
‫الطبٌعة‪ ,‬لذلك تختلؾ األنواع المٌكروبٌة فً قدرتها على استخدام شكل معٌن من النتروجٌن وفً نوع‬
‫البروتٌنات واألنزٌمات التً تحتوٌها‪.‬‬

‫استخدام النتروجين الجوي‪:‬‬

‫‪.a‬‬
‫تتمٌز بعض الجراثٌم على عكس معظم الكائنات األخرى ؼٌرٌة التؽذٌة بقدرتها على االستفادة من النتروجٌن‬
‫الجوي‪ ,‬وتحوٌله إلى مركبات ٌمكنها الدخول فً تكوٌن النتروجٌن العضوي‪ ,‬ومن هذه ما ٌعٌش حراً مثل‬
‫‪ Azotobacter – Spirillum -Clostridium‬ومنها ما ٌوجد متعاٌشا ً مع جذور النباتات الراقٌة مثل جراثٌم‬
‫العقد الجذرٌة ‪.Rhizobium‬‬

‫‪87‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫‪.b‬‬

‫استخدام النتروجين العضوي‪:‬‬
‫تفرز األحٌاء الدقٌقة أنزٌمات بروتٌناز خارجٌة تعمل على هدم البروتٌنات وتحوٌلها إلى ببتٌدات‬
‫تتحلل بدورها بأنزٌمات الببتٌداز إلى حموض أمٌنٌه‪:‬‬
‫← حموض أمٌنٌة‬
‫← ببتٌدات‬
‫بروتٌن‬
‫وتتمٌز أنواع الجنس ‪ Clostridium‬وبخاصة ‪ C.histolyticum‬وبعض أنواع ‪ Actinomyces‬بقدرتها‬
‫الكبٌرة على تفكٌك البروتٌنات بالمقارنة مع األجناس ‪ Proteus, Pseudomonas‬بٌنما تتمٌز أنواع‬
‫الجنس ‪ Streptococcus‬بقدرة ضعٌفة على التفكٌك‪ ,‬أما أنزٌمات الببتٌداز فهً داخلٌة وموجودة‬
‫جرثومٌة عدٌدة نذكر منها ‪.Bacillus pyocyanic‬‬
‫لقد بٌنت الدراسات الحدٌثة باستخدام النظائر أن الحمض األمٌنٌة الموسومة (المعلمة) ‪ Labeled‬بالنظٌر‬
‫‪ 15N2‬والموجودة فً بٌئً نمو كائن مٌكروبً‪ ،‬تدخل فً تكوٌن بروتٌناته الخلوٌة كما ٌمكن لهذه الحموض‬
‫األمٌنٌة أن تتحول إلى بعضها بعضا ً كما ٌلً‪:‬‬
‫العدٌد من الحموض األمٌنٌة التً تتحول إلى‬
‫بروتٌنات‬
‫بعضها البعض‬
‫حموض أمٌنٌه‬
‫أمونٌا‬
‫‪N2‬‬

‫‪.c‬‬

‫استقالب النتروجين األمونياكي (النشادري)‪:‬‬

‫تستعمل الحموض األمٌنٌة الناتجة عن المرحلة السابقة‪ ,‬إما فً تركٌب البروتٌنات وؼٌرها من‬
‫التراكٌب الخلوٌة فتشكل ؼذاء لبقٌة األحٌاء الدقٌقة‪ ،‬أو أنها تتفكك بوساطة بعض الجراثٌم من أنواع‬
‫‪ Micrococcus‬و ‪ Proteus vulgarism‬إلى حموض أبسط‪ ,‬وذلك إما بنزع المجموعات األمٌنٌة‬
‫‪ Deamination‬أو إزالة جزٌئات ‪ Decarboxylation CO2‬وٌنطلق عن تفكك األمونٌوم‬
‫(النشادر) الذي ٌمكن أن‪:‬‬
‫‪ٌ ‬ستعمل من قبل المٌكروبات ؼٌرٌة التؽذٌة ألنه الصٌؽة األكثر تمثالً لها‪ ,‬وبخاصة فً‬
‫صٌؽته المرجعة )‪ (ONH2‬أو )‪.(-NH2‬‬
‫‪ٌ ‬دخل فً جزٌئات بعض الحموض األمٌنٌة فٌكون بعض األمٌدات مثل االسبارجٌن‬
‫والؽلوتامٌن‪.‬‬
‫‪ٌ ‬ندمج مع ؼاز ثنائً أكسٌد الكربون فٌعطً الٌورٌا (البولة)‪.‬‬
‫إال أن هذا التفاعل ال ٌستعمل األمونٌوم الحر‪ ,‬وإنما ٌستعمل حمض الؽلوتامٌك وحمض االسبارتٌك كمواد‬
‫ناقلة لألمونٌوم‪.‬‬
‫‪.d‬‬

‫استخدام النتروجين النتراتي‪:‬‬
‫ٌستطٌع بعض مٌكروبات التربة والمٌاه استعمال المواد الالعضوٌة كمصدر للطاقة (لاللكترونات)‬
‫أثناء نموها‪,‬فجراثٌم النترجة تستطٌع أن تحول األمونٌوم الناتج عن تفكك المواد العضوٌة فً التربة‬
‫إلى نترٌت ونترات بوساطة جراثٌم ‪ Nitrosomonas‬و ‪ Nitrobacter‬كما أوضحنا سابقاً‪ ,‬أما‬
‫بالنسبة لجراثٌم المٌاه نذكر النوع ‪ Nitrosocystes ocean‬الذي ٌؤكسد األمونٌوم فً البحار‪.‬‬

‫‪.e‬‬

‫عملية نزع النتروجين ‪:Dinitrification‬‬
‫وهً عكس عملٌة النترجة السابقة إذ ٌتم فٌها نزع النتروجٌن من مركباته‪ ,‬وبذلك تستطٌع بعض‬
‫أنواع من جنس ‪ Chromobacterium‬و ‪ Serratia‬تحوٌل النترات الموجودة فً أوساطها السائلة‬
‫إلى نتروجٌن حر‪:‬‬

‫‪88‬‬

‫‪microbiology‬‬

‫→‬
‫→‬
‫→‬
‫وهذا ما ٌقوم به بعض جراثٌم التربة فً الظروؾ الهوائٌة أٌضا ً مثل أنواع ‪ Thiobacillus‬أو‬
‫‪.Clostridium‬‬

‫‪ .C‬اسزوالة انلىسلىس‪:‬‬
‫ٌدخل الفوسفور فً بعض المراحل األساسٌة لتجمع الطاقة وتحررها أثناء عملٌات االستقالب الخلوٌة ولذلك‬
‫فهو ٌلعب دوراً فٌزٌولوجٌا ً مهماً‪ ,‬وتستطٌع بعض الجراثٌم مثل ‪ Nocardia corllina‬و ‪Bacillus‬‬
‫‪ megaterium‬أن تمعدن الفوسفور العضوي الموجود فً البٌئة المحٌطة بها فً صورة حموض نووٌة‪,‬‬
‫بٌورٌنات ‪ ,Purines‬برٌمٌدٌنات ‪ ATP ,Pyrimidines‬أو مركبات دبالٌة‪.‬‬
‫بٌنما تقوم أنواع مٌكروبٌة أخرى منتجة لؽاز ‪ CO2‬بتفكٌك الفوسفات ؼٌر المذابة ‪ Ca3(PO4)2‬وجعلها مذابة‬
‫)‪ (Ca HPO4‬وصالحة لالستعمال من قبل الكائنات األخرى‪.‬‬
‫وجدٌر بالذكر أن كمٌة الفوسفات داخل الخلٌة المٌكروبٌة تبقى ثابتة على الؽم من تؽٌراتها فً الوسط الخارجً‪,‬‬
‫حٌث ٌدخل بؽضها فً عملٌات االستقالب الخلوٌة وٌختزن على شكل فوسفات متعددة تستعمل عند الحاجة‪.‬‬

‫‪ .D‬اسزوالة انكجشَذ‪:‬‬
‫تتمٌز بعض المٌكروبات بقدرتها على أكسدة بعض المركبات الكبرٌتٌة للحصول على الطاقة المخزونة فً تلك‬
‫المركبات‪ ,‬وهكذا تستطٌع بعض الجراثٌم مثل ‪ E.coli‬و ‪ Bacillus subtilis‬أن تفكك هوائٌا ً أو ال هوائٌا ً‬
‫البروتٌنات والحموض األمٌنٌة الكبرٌتٌة منتجة الكبرٌت الحر أو ‪ H2S‬أو ؼٌر ذلك‪ ,‬كما فً تفكك حمض‬
‫السٌستئٌن إلى حمض البٌروفٌك‪:‬‬
‫→‬
‫ثم تقوم بعض جراثٌم المٌاه مثل ‪ Thiothrix‬و ‪ Beggiatoa‬بأكسدة ‪ H2S‬إلى ماء وكبرٌت‪:‬‬
‫‪⁄‬‬
‫→‬
‫وبفضل هذه الطاقة تستطٌع الجراثٌم إنتاج السكرٌات‪:‬‬
‫→‬
‫وقد دلت التجارب على أن األوكسجٌن المنطلق ٌستخدم مباشرة ألكسدة جزٌئة جدٌدة من ‪ H2S‬بٌنما ٌتوضع‬
‫الكبرٌت الناتج داخل الخلٌة‪ ,‬أي أن هناك عالقة ثابتة بٌن كمٌة ‪ CO2‬الممتصة من قبل الجراثٌم وكمٌة ‪H2S‬‬
‫المتفككة مما ٌدل على ازدواجٌة التفاعل‪.‬‬
‫ومما ٌجدر ذكره أن بعض أنواع جراثٌم الجنس ‪ Thiobacillus‬الموجودة فً التربة تستطٌع أن تؤكسد‬
‫مختلؾ المركبات الكبرٌتٌة إلى حالة كبرٌتات‪.‬‬

microbiology

89