Vous êtes sur la page 1sur 18

‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫إثبـات الوقـف يف التشريـع اجلزائـري‬


‫أ‪ /‬صورية زردوم‬
‫كلية احلقوق والعلوم السياسية‬
‫جامعة باتنة‪1‬‬
‫ملخص‪:‬‬
‫اهتم املشرع اجلزائري بتنظيم وسائل إثبات الوقف نظرا الرتباط هذه األخرية مبسألة‬
‫جوهرية هي وجود الوقف وضمان حتقق مقاصده واستمراره‪.‬‬
‫وبالرجوع إىل النصوص القانوني ة املتعلقة باإلثبات يف جمال األمالك الوقفية‪ ،‬فإن املشرع‬
‫ترك اجملال مفتوحا لكل ذي مصلحة إلثبات امللك الوقفي جبميع طرق اإلثبات الشرعية‬
‫والقانونية‪.‬‬
‫وإلعطاء احلماية القانونية الكافية ألموال الوقف‪ ،‬فقد استحدث املشرع مجلة من أساليب‬
‫اإلثبات اليت خيتص بها الوقف دون غريه‪.‬‬
‫‪Résumé:‬‬
‫‪Le législateur algérien s’est intéressé d’organiser les moyens de‬‬
‫‪preuve des biens wakfs, parceque ces moyens de preuve sont liés à‬‬
‫‪une question substantielle concernant l’existence du wakf et la‬‬
‫‪garantie de sa réalisation et sa continuité .‬‬
‫‪Et lorsque on examine le dispositif législatif concernant les biens‬‬
‫‪wakfs, il s’avère que le législateur a laissé le domaine libre à tout‬‬
‫‪interésé de prouver le bien wakf par toutes les voies légales précisées‬‬
‫‪par la chariâ islamique .‬‬
‫‪Et pour donner une protection légale suffisante au biens wakf, le‬‬
‫‪législateur s’est doté de plusieurs moyens de preuve concernant‬‬
‫‪seulement le wakf .‬‬
‫مقدمة‬
‫يعد الوقف صدقة جارية ووجها من وجوه الرب واإلحسان‪ ،‬كما يعد كذلك صنفا‬
‫قانونيا من أصناف امللكية إىل جانب األمالك العامة واخلاصة‪ ،‬وقد عرفه قانون‬

‫‪344‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫األوقاف بأنه "حبس العني عن التملك على وجه التأبيد والتصدق باملنفعة على الفقراء أو‬
‫على وجه من وجوه الرب واخلري"‪.‬‬
‫ولطاملا عين الفقه الشرعي والقانوني وعلى غراره التشريعات بهذا الصنف املتميز‬
‫من امللكية‪ ،‬لكونه يكتسي أهمية كبرية‪ ،‬فهو يؤدي وظيفة نبيلة تعود بالنفع على‬
‫الواقف بتحصيل األجر والثواب من اهلل عز وجل‪ ،‬وهو من جهة أخرى يؤدي وظيفة‬
‫مزدوجة اجتماعية واقتصادية من خالل حتقيق التكافل االجتماعي واستغالل الوقف‬
‫وتنميته مبختلف اآلليات اليت كرسها املشرع يف هذا اجملال‪.‬‬
‫ولعل من أهم املسائل اليت تثار بشأن الوقف مسألة اإلثبات‪ ،‬سواء أما القضاء يف‬
‫حالة وجود نزاع أو بغرض تفعيل عملية حصر األمالك الوقفية اليت تباشرها السلطة‬
‫املكلفة باألوقاف منذ سنوات‪.‬‬
‫هذا ما دفع باملشرع إىل تنظيم مسألة إثبات الوقف من خالل املادة املادة ‪ 53‬من‬
‫القانون ‪ 91- 19‬املؤرخ يف ‪ 9119/10/72‬املتعلق باألوقاف املعدل واملتمم‪ ،‬واليت‬
‫تنص على أنه‪" :‬يثبت الوقف جبميع طرق اإلثبات الشرعية والقانونية‪." ...‬‬
‫غري أن املشرع اكتفى بهذا النص ومل يوضح لنا طبيعة هذه الطرق الشرعية‬
‫والقانونية‪ ،‬وهذا ما يدفعنا إىل البحث عن هذه الطرق‪ ،‬مما يتعني معه الرجوع إىل‬
‫النصوص القانونية والقواعد العامة من جهة والشريعة اإلسالمية من جهة أخرى‪،‬‬
‫باإلضافة إىل الطرق اليت استحدثها املشرع يف هذا اجملال‪ ،‬وهذا ما يدفعنا إىل طرح‬
‫اإلشكالية التالية‪ :‬ما هي طبيعة الطرق اليت رصدها املشرع إلثبات الوقف؟‬
‫كما ميكننا يف ضوء اإلشكالية أعاله طرح التساؤلني التاليني‪:‬‬
‫‪-‬ما مدى ججية هذه الطرق يف اإلثبات؟‬
‫‪-‬وهل هذه الطرق كفيلة بضمان احلماية القانونية هلذا الصنف املتميز‬
‫من امللكية؟‬
‫وعلى هذا األساس‪ ،‬سنقسم الدراسة إىل مبحثني كاآلتي‪:‬‬

‫‪345‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫املبحث األول‪ :‬إثبات الوقف بالطرق التقليدية‬


‫املبحث الثاني‪ :‬الطرق املستحدثة إلثبات الوقف‬
‫املبحث األول‪ :‬إثبات الوقف بالطرق التقليدية‬
‫املقصود بالطرق التقليدية إلثبات الوقف الطرق اليت حددتها القواعد العامة وكذا‬
‫الشريعة اإلسالمية املتمثلة يف الكتابة‪ ،‬اإلقرار‪ ،‬الشهادة العادية غري تلك اليت‬
‫استحدثها املشرع ووضع هلا منزذجا خاصا‪ ،‬ومجيعها تعترب طرقا شرعية وقانونية‬
‫لإلثبات الوقف وفقا لنص املادة ‪ 53‬من قانون األوقاف‪ .‬وسنتناول ذلك وفقا للمطلبني‬
‫التاليني‪:‬‬
‫املطلب األول‪ :‬اثبات التصرف القانوني (الكتابة)‬
‫الفرع األول‪ :‬ماهية الكتابة‬
‫منذ فجر اإلسالم تبوأت الكتابة مكانتها‪ ،‬وقد أمرت اآليات الكرمي ة بها صراحة‬
‫باعتبارها وثيقة يف املعامالت قبل أن تكرس القوانني الوضعية ذلك‪ ،‬فجاءت أطول آية‬
‫يف كتاب اهلل عز وجل خبصوصها يف سورة البقرة األية ‪.787‬‬
‫أن أول وأشهر وثيقة وقفية مكتوبة‬ ‫)‪(1‬‬
‫ويف هذا الصدد يرى علماء التوثيق الشرعي‬
‫يف اإلسالم ومروية بالسند الصحيح إىل كتابها هي "وقفية عمر بن اخلطاب – رضي‬
‫اهلل عنه"‪ .‬وقد ورد يف كتاب "أحكام األوقاف" لإلمام اخلصاف أن عمر بن اخلطاب‬
‫كتب صدقته يف خالفته‪ ،‬ودعا نفرا من املهاجرين واألنصار‪ ،‬فأحضرهم وأشهدهم‬
‫على ذلك‪ ،‬فانتشر خربها‪.‬‬
‫وقد أثرت صدقة عمر –رضي اهلل عنه ‪ -‬تأثريا قويا يف اجمل تمع اإلسالمي حينذاك‬
‫يف جوانب متعددة‪ ،‬لعل من أهمها كتابة صكوك األوقاف واإلشهاد عليها كما فعل‬
‫عمر‪ ،‬ألن الكتابة تضمن استمرارية الوقف‪ ،‬وتكون حجة عند النزاع‪ ،‬وهذا ما‬
‫حصل فعال إذ نشأت بعض النزاعات يف عهد بين أمية‪ ،‬فكان القاضي أو األمري يستند‬
‫)‪(2‬‬
‫إىل صكوك الوقفية حمل النزاعات الناشئة بني اخلصوم‪.‬‬

‫‪346‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫وبالرجوع إىل قانون األوقاف‪ ،‬جند أن املشرع اشرتط الكتابة صراحة يف الوقف‪،‬‬
‫وذلك تطبيقا لنص املادة ‪ 09‬من قانون األوقاف اليت نصت على‪" :‬جيب على الواقف أن‬
‫يقيد الوقف بعقد‪." ...‬‬
‫والعقد بهذا املفهوم هو تلك الوثيقة اليت تثبت العال قة التعاقدية أو التصرف املنشىء‬
‫للوقف‪ ،‬والعقد الذي تثبت به التصرفات القانونية مبا فيها الوقف‪ ،‬يشمل يف حد ذاته‬
‫مخسة أنواع من العقود‪ ،‬نتناوهلا يف الفرع الثاني‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬أنواع العقود اليت يثبت بها الوقف‬
‫أوال ‪-‬العقد الرمسي (التوثيقي)‪ :‬وقد عرفته املادة ‪ 570‬من القانون رقم ‪90- 88‬‬
‫املؤرخ يف ‪ 9188/13/15‬املتضمن املدني املعدل واملتمم بقوهلا‪" :‬العقد الرمسي عقد‬
‫يثبت فيه موظف أو ظابط عمومي أو شخص مكلف خبدمة عامة ما مت لديه أو ما‬
‫تلقاه من ذوي الشأن وذلك طبقا لألشكال القانونية ويف حدود سلطته واختصاصه"‪.‬‬
‫والعقد الرمسي عر ف عدة أشكال تبعا لألوضاع التارخيية اليت مرت بها اجلزائر‬
‫واليت كان هلا انعكاس بالغ األثر على املنظومة القانونية بشكل خاص‪.‬‬
‫قبل اإلستقالل‪ :‬خالل مرحلة االستعمار الفرنسي‪ ،‬مل يكن بامكان الواقفني‬
‫اللجوء إىل املوثقني الفرنسيني لعدم موافقة ذلك أحكام الوقف اإلسالمي‪.‬‬
‫أما بعد اإلستقالل حتى سنة ‪ :1791‬وبصدور قانون التوثيق مبوجب األمر ‪21- 19‬‬
‫املؤرخ يف ‪ 9121/97/93‬املتضمن قانون التوثيق املعدل واملتمم الذي بدأ سريانه يف‬
‫‪ ، 9129/19/19‬والذي كان يف ظله املوثق موظفا عاما‪ ،‬مل يكن اللجوء إىل التوثيق‬
‫ملزما‪ ،‬إذ كانت التصرفات ال تزال تثبت بالعقود العرفية‪.‬‬
‫وبعد تعديل قانون التوثيق يف ‪ 9188/12/97‬مبوجب القانون‪ 72- 88‬املعدل‬
‫واملتمم والذي أكد على ضرورة إفراغ العقود الناقلة للملكية واحلقوق العينية العقارية‬
‫يف الشكل الرمسي دون أن خيص الوقف بالذكر‪ ،‬حتى صدور القانون رقم ‪99- 80‬‬
‫املؤرخ يف ‪ 9180/10/11‬املتضمن قانون األسرة املعدل واملتمم باألمر ‪ 17- 13‬املؤرخ‬
‫يف ‪ 7113/17/72‬والذي نص على إثبات الوقف من خالل املادة ‪ 792‬اليت نصت على‪:‬‬
‫"يثبت الوقف مبا تثبت به الوصية‪." ....‬‬
‫‪347‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫وبالرجوع إىل نص املادة أعاله‪ ،‬تثبت الوصية‪:‬‬


‫بتصريح املوصي أمام املوثق وحترير عقد بذلك‪.‬‬
‫و يف حالة وجود مانع قاهر تثبت الوصية حبكم ويؤشر به على هامش‬
‫أصل امللكية‪.‬‬
‫و قياسا على ذلك‪ ،‬يأخذ الوقف حكم الوصية يف مسألة اإلثبات‪ ،‬والذي يتم‬
‫بتصريح الواقف‪ .‬وعدم التصريح ينجر عنه تعطيل مسألة اإلثبات دون إبطاله‪ ،‬إذ يتعني‬
‫معه اللجوء إىل القضاء إلثباته بوسائل أخرى‪.‬‬
‫وبعد صدو ر قانون األوقاف‪ ،‬أصبحت عقود الوقف خاضعة لقانون التوثيق زيادة على‬
‫التسجيل والشهر‪ ،‬وهو ما نصت عليه املادة ‪ 09‬من ذات القانون بقوهلا‪" :‬جيب على‬
‫الواقف أن يقيد الوقف بعقد لدى املوثق وأن يسجله لدى املصاحل املكلفة‬
‫بالسجل العقاري‪." ...‬‬
‫وعليه‪ ،‬فاملش رع اجلزائري أخضع الوقف للرمسية على سبيل الوجوب‪ ،‬مما دفع‬
‫جبانب من الفقه إىل اعتبار ذلك حتت طائلة البطالن على أساس أن الرمسية ركن من‬
‫أركان عقد الوقف‪ ،‬رغم أن املشرع مل يدرجها أصال كركن يف الوقف )‪،(3‬‬
‫وكذلك مل يقرر البطالن كجزاء لعدم إفراغ الوقف يف الشكل الرمسي‪ ،‬وهذا ما‬
‫دفع بالرأي املخالف إىل التساؤل عن مصري الوقف احملرر عرفيا وكيفية إثباته‪.‬‬
‫ثانيا ‪-‬العقد العريف‪ :‬و هو ذلك العقد الذي يتم حتريره خارج اإلطار الرمسي‪ ،‬وعقود‬
‫الوقف العرفية اعتربها املشرع وسيلة لإلثبات يف املسائل اليت ال يشرتط فيها القانون‬
‫الكتابة الرمسية سواء يف املنقول أو العقار‪ .‬غري أنه إذا تعلق الوقف بهذا األخري‪ ،‬فيجب‬
‫التفرقة بني مرحلتني‪:‬‬
‫‪- 1‬العقود العرفية احملررة قبل ‪( 1791/11/11‬تاريخ سريان قانون التوثيق)‪ :‬تعترب‬
‫هذه العقود مبا فيها عقد الوقف صحيحة متى اكتسبت تارخيا ثابتا قبل‬
‫‪ ، 9129/19/19‬مع إمكانية إيد اعها لدى احملافظة العقارية لشهرها‪ ،‬وذلك تطبيقا‬

‫‪348‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫لنص املادة ‪ 81‬من املرسوم ‪ 05- 20‬املؤرخ يف ‪ 9120/15/70‬املتعلق بتأسيس السجل‬


‫العقاري املعدل واملتمم‪.‬‬
‫وهو ما كرسته احملكمة العليا كمبدأ يف امللف رقم ‪ 508928‬املؤرخ يف‬
‫‪ 7110/10/97‬والذي جاء فيه‪" :‬العقود احملررة قبل صدور قانون التوثيق الثابتة‬
‫)‪(4‬‬
‫التاريخ وغري املشهرة صحيحة ومنتجة آلثارها"‪.‬‬
‫‪- 2‬العقود العرفية احملررة بعد ‪ :1791/11/11‬القاعدة العامة تقضي ببطالن‬
‫العقود العرفية املنصبة على نقل ملكية عقار أو حقوق عينية عقارية مبوجب قانون‬
‫التوثيق واملادة ‪ 570‬مكرر‪ 9‬من القانون امل دني‪ ،‬أما خبصوص عقود الوقف‪ ،‬فقد‬
‫تباينت مواقف القضاء بشأنها‪ ،‬وفقد فصلت احملكمة العليا يف هذه املسألة يف أحد‬
‫قراراتها على اعتبار الوقف ال يشرتط الرمسية لكونه من أعمال الرب –هذا من جهة ‪-‬‬
‫‪ ،‬حيث جاء يف قرارها‪" :‬من املستقر عليه أن احلبس ال خيضع للرمسية ألنه من أعمال‬
‫)‪(5‬‬
‫التربع اليت تدخل يف أوجه الرب املختلفة املنصوص عليها شرعا"‪.‬‬
‫ومن جهة أخرى‪ ،‬أسست احملكمة اجتهادها على مبدأ عدم جواز سريان قانون‬
‫األسرة وقانون األوقاف بأثر رجعي‪ ،‬حيث جاء يف احدى قراراتها‪" :‬و متى تبني يف قضية‬
‫احلال أن عقد احلبس العريف أقامه احملبس سنة ‪ 9125‬طبقا للمذهب احلنفي‪ ،‬فإن‬
‫قضاة اجمللس ملا قضوا بإلغاء احلبس على اعتبار أنه مل يفرغ يف الشكل الرمسي فإنهم‬
‫)‪(6‬‬
‫أخطئوا يف قضائهم وعرضوا قرارهم النعدام األساس القانوني"‪.‬‬
‫ويتضح جليا أن موقف احملكمة العليا يف هذا اخلصوص جاء موافقا لقانون‬
‫األوقاف يف املادة ‪ 53‬م نه اليت تنص صراحة على أن الوقف يثبت جبميع طرق اإلثبات‬
‫الشرعية والقانونية‪ ،‬زد على ذلك أن قانون األسرة مل يقرر بطالن عقد الوقف العريف‬
‫قياسا على الوصية‪.‬‬
‫هذا فضال على أن املشرع حني اشرتاطه الرمسية يف العقود الناقلة للملكية‬
‫واحلقوق العينية العقارية‪ ،‬مل يدرج ال وقف ضمنها‪ ،‬إذ يعترب بطبيعته إسقاطا مللكية‬
‫الواقف دون نقلها والغرض من توثيقه هو فقط لتثبيت منفعة الوقف يف ذمة‬
‫املوقوف عليه‪.‬‬
‫‪349‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫غري أنه من جهة أخرى‪ ،‬فقرار احملكمة العليا أعاله‪ ،‬جاء خمالفا لروح نص املادة‬
‫‪ 97‬من قانون التوثيق واليت تشرتط الكتابة الرمسية يف كل املعامالت العقارية مهما‬
‫)‪(7‬‬
‫كان نوعها حتت طائلة البطالن‪.‬‬
‫ثالثا ‪-‬العقد الشرعي‪ :‬و هو ذلك العقد الذي حيرره القاضي الشرعي‪ ،‬والعقود‬
‫الشرعية تكتسي قوة ثبوتية مبا يف ذلك عقود الوقف‪ ،‬وهو ما قررته احملكمة العليا‬
‫بقوهلا‪" :‬من املستقر عليه فقها وقضاء أن العقود اليت حيررها القضاة الشرعيون‬
‫تكتسي نفس الطابع الرمسي الذي تكتسيه العقود احملررة من طرف األعوان‬
‫العموميني‪ ،‬وتعد عنوانا على صحة ما يفرغ فيها من اتفاقات وما تنص عليه من تواريخ‪،‬‬
‫)‪(8‬‬
‫حبيث ال ميكن إثبات ما هو مغاير أو معاكس لفحواها"‪.‬‬
‫رابعا ‪-‬العقد اإلداري‪ :‬احلالة اليت يثبت فيها الوقف بالعقد اإلداري‪ ،‬هي احلالة اليت‬
‫يكون فيها مدراء مالك الدولة ورؤساء البلديات حمررين لعقود وقف تكون فيها‬
‫املؤسسات الوقفية مشيدة أو يراد تشييدها على أرض تابعة ألمالك الدولة‪ ،‬ومت‬
‫ختصيصها إلجناز مشاريع دينية‪ ،‬وهذا تطبيقا للمادة ‪ 05‬من قانون األوقاف اليت تنص‬
‫على‪" :‬تستفيد السلطة املكلفة باألوقاف من دفع الثمن بالدينار الرمزي للقطع األرضية‬
‫اليت تشيد فوقها املساجد إذا كانت هذه القطع من األمالك الوطنية"‪.‬‬
‫وكذلك تعترب عقودا إدارية مثبتة للوقف‪ ،‬عقود إسرتجاع األمالك الوقفية اليت‬
‫)‪(9‬‬
‫كانت موضوع تأميم يف إطار قانون الثورة الزراعية‪.‬‬
‫خامسا ‪-‬العقد القضائي‪ :‬و مثال ذلك احلالة اليت يصدر فيها حكم أو قرار قضائي‬
‫بأحقية املوقوف عليه مبنفعة عقار موقوف أو حكم بانعدام العقب أو انقراضه‪ ...‬إخل يف‬
‫الوقف اخلاص)‪ ،(10‬وذلك تطبيقا لنص املادة ‪ 77‬من قانون األوقاف –امللغاة ‪،(11)-‬‬
‫واليت نصت ع لى‪" :‬تبقى األوقاف اخلاصة حتت تصرف أهلها الشرعيني احملددين حسب‬
‫شروط الواقف أو الذين صدر حكم القاضي بإحلاقهم الوقف‪. " .‬‬
‫‪ .‬وهنا يقوم أعوان القضاء وأمني الضبط بتحرير عقد قضائي مبا جاء فيه‪ ،‬والذي‬
‫يعترب وسيلة إلثبات الوقف‪.‬‬

‫‪350‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫املطلب الثاني‪ :‬إثبات الواقعة املادية‬


‫ال وقف باعتباره عني للمنفعة العامة أو اخلاصة‪ ،‬فنحن أمام واقعة فعل نافع‪،‬‬
‫فيمكن إثباتها كذلك باإلقرار والشهادة‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬اإلقرار‬
‫يقتضي التطرق إىل اإلقرار تعريفه وبيان حجيته يف اإلثبات‪.‬‬
‫أوال ‪-‬تعريف اإلقرار‬
‫عرف ابن رشد اإلقرار بأنه‪" :‬إخبار عن أمر يتعلق به حق الغري"‪ .‬وعرفه بعض فقهاء‬
‫)‪(12‬‬
‫املالكية بأنه‪" :‬قول يوجب حقا على قائله"‪.‬‬
‫وقد عرف املشرع اإلقرار من خالل املادة ‪ 509‬من القانون املدني اليت تنص على أن‪:‬‬
‫"اإلقرار هو اعرتاف اخلصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه وذلك أثناء‬
‫السري يف الدعوى املتعلقة بها الواقعة "‪.‬‬
‫ثانيا ‪-‬حجية اإلقرار يف اإلثبات‬
‫والدليل الشرعي على مشروعية اإلقرار قول اهلل عز وجل‪ :‬ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ‬
‫ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ‪ .‬النساء‪ ،‬اآلية ‪.953‬‬
‫اإلقرار عمل إرادي اختياري يصدر بصفة تلقائية‪ ،‬وهو أقوى من البينة وله حجية‬
‫قاطعة ضد املقر‪ ،‬وذلك تطبيقا لنص املادة ‪ 507‬من القانون املدني بقوهلا‪" :‬اإلقرار‬
‫حجة قاطعة على املقر‪ ." ...‬والسبب يف كونه كذلك هو أنه يصدر من اخلصم ضد‬
‫مصلحته الشخصية‪ ،‬وهذا هو الذي رجح جانب احتمال الصدق فيه على جانب احتمال‬
‫الكذب‪ ،‬خاصة إذا كان واقعا أمام القضاء‪ ،‬فإذا ثبت وجوده بصفة صحيحة فإنه‬
‫)‪(13‬‬
‫يشكل حجة كاملة‪.‬‬
‫ومسألة اإلقرار بالوقف هلا صور متعددة‪ ،‬فإما أن يصدر اإلقرار من الواقف يف حال‬
‫صحته أو يف حال مرضه‪ ،‬فإذا أقر الشخص يف حال صحته أنه وقف ماال معينا من‬
‫أمواله وقفا صحيحا‪ ،‬ثبت وقفه بإقراره ويقضى به فيصبح ملزما للواقف ولورثته من‬

‫‪351‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫بعده‪ .‬أما إ ذا كان حمجورا عليه لسفه مل يصح إقراره بالوقف‪ ،‬وإذا كان حمجورا‬
‫عليه لدين توقف إقراره على إجازة دائنيه‪.‬‬
‫وإذا أقر الشخص وهو يف مرض املوت بأنه قد وقف عقارا‪ ،‬يثبت الوقف بإقراره‬
‫هذا‪ ،‬ويكون يف حكم من أنشأ الوقف يف مرض املوت‪ ،‬فتسري عليه أحكام وقف‬
‫املريض من حيث تقيد نفاذه بثلث املال‪.‬‬
‫وإذا أقر ورثة املتوفى أن مورثهم قد وقف عقاره يف حال حياته‪ ،‬صح اإلقرار ويثبت به‬
‫الوقف‪ ،‬أما إذا كان على املورث دين أو كانت له وصية وال مال له غري العقار‬
‫)‪(14‬‬
‫املوقوف‪ ،‬فإنه يباع منه ما يوفى به دينه وتنفذ وصيته‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬الشهادة‬
‫تعد الشهادة من أهم وسائل إثبات أصل الوقف يف الشريعة والقانون‪ ،‬لذا وجب علينا‬
‫التطرق إىل تعريفها وحجيتها يف اإلثبات‪.‬‬
‫أوال ‪-‬تعريف الشهادة‬
‫الشهادة يف اإلصطالح الفقهي هي إخبار اإلنسان حبق لغريه على غريه‪.‬‬
‫و قد عرفها ابن عرفة بقوله‪" :‬الشهادة قول هو حبيث يوجب على احلاكم بسماعه‬
‫)‪(15‬‬
‫احلكم مبقتضاه إن عدل قائله مع تعدده أو حلف طالبه "‪.‬‬
‫ثانيا ‪-‬حجية الشهادة يف اإلثبات‬
‫الشهادة ثابتة بالدليل الشرعي يف القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة‪ ،‬وقد ورد‬
‫لفظ الشهادة يف القرآن الكريم باحلث عليها بصيغة األمر يف قوله عز وجل‪ :‬ﭽ‬

‫ﮌ ﮍ ﮎﮏﭼ الطالق‪ ،‬اآلية ‪ . 7‬كما جاءت بنفس املعنى بصيغة النهي يف قوله‬
‫تعاىل‪ :‬ﭽﭨ ﭩ ﭪﭼ البقرة‪ ،‬اآلية ‪.785‬‬
‫ومن السنة النبوية الشريفة قوله –صلى اهلل عليه وسلم ‪":-‬أال أخربكم خبرب‬
‫)‪(16‬‬
‫الشهداء‪ ،‬الذي يأتي بشهادته قبل أن يسأهلا"‪.‬‬
‫والشهادة عند املسلمني أقوى األدلة على اإل طالق بعد اإلقرار‪ .‬وسلطان الشهادة‬
‫كمبدأ عام يشمل مجيع اجملاالت دون استثناء ومهما بلغت قيمة النزاع‪ ،‬والوقف واحد‬

‫‪352‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫من هذه اجملاالت اليت يتم اإلثبات فيها بالشهادة‪ .‬واألصل يف الشهادة أن يشهد الشخص‬
‫بناء على مستند علمه هو‪ ،‬حبيث جيتمع لديه التحمل واألداء معا‪ ،‬واستثناء على األصل‬
‫أجاز الفقهاء يف مسألة إثبات الوقف شهادة السماع‪.‬‬
‫وشهادة السماع هي الشهادة اليت يصرح فيها الشهود بأنهم يستندون يف ما يشهدون‬
‫به إىل ما مسعوه من غريهم‪ ،‬فيقولون يف الوقف مثال‪" :‬ما زلنا نسمع من أهل الفضل‬
‫)‪(17‬‬
‫والعدل أن األرض الفالنية هي أرض وقف‪." ...‬‬
‫وقد أخذ املشرع بالشهادة كوسيلة إثبات واعرتاف بطبيعة امللك الوقفي العام‪ ،‬من‬
‫خالل املادة ‪ 18‬فقرة ‪ 13‬من قانون األوقاف اليت نصت على أنه تعترب من األوقاف‬
‫العامة املصونة‪" :‬األمالك اليت تظهر تدرجييا بناء على وثائق رمسية أو شهادات أشخاص‬
‫عدول من األهالي وسكان املنطقة اليت يقع فيها العقار"‪ .‬كما وقد جاء يف فتوى‬
‫صادرة عن اجمللس اإلسالمي األعلى يف ‪ 9181/19/92‬أنه‪" :‬إذا ثبت بشهادة مجاعة‬
‫من املسلمني أو شهادة رمسية أن احملل قد بناه مجاعة من املسلمني لتقام فيه الصلوات‬
‫)‪(18‬‬
‫فهو هلم"‪.‬‬
‫وجتدر اإلشارة إىل أن وقف الصيب غري ص حيح مطلقا سواء كان مميزا أو غري مميز‬
‫وفقا لنص املادة ‪ 51‬من قانون األوقاف‪ ،‬واليت أحالتنا عليها املادة ‪ 53‬من قانون‬
‫األوقاف)‪ ،(19‬وبالتبعية فال تقبل شهادة هذه الفئة ومن هم يف حكمهم‪.‬‬
‫املبحث الثاني‪ :‬الطرق املستحدثة يف إثبات الوقف‬
‫حرصا منه إلضفاء الصبغة الشرعية والقانونية لألمالك الوقفية وحماولة حصرها‪،‬‬
‫فقد استحدث املشرع طرقا جديدة لإلثبات تتمثل يف "الشهادة الرمسية إلثبات امللك‬
‫الوقفي"‪ ،‬اليت يتم إعدادها بناء على توافر"وثائق اإلشهاد املكتوب إلثبات امللك‬
‫الوقفي"‪ ،‬واليت يتم قيدها يف سجل خاص يسمى "السجل اخلاص بامللك الوقفي"‪،‬‬
‫ومجيعها وضع هلا املشرع منوذجا خاصا‪.‬‬
‫وعلى هذا األساس سنتطرق أوال إىل وثيقة اإلشهاد املكتوب إلثبات امللك الوقفي‬
‫والسجل اخلاص به (يف مطلب أول)‪ ،‬وبعدها إىل الشهادة الرمسية (يف املطلب الثاني)‪.‬‬

‫‪353‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫املطلب األول‪ :‬وثيقة اإلشهاد املكتوب إلثبات امللك الوقفي والسجل اخلاص به‬
‫الفرع األول‪ :‬وثيقة اإلشهاد املكتوب إلثبات امللك الوقفي‬
‫استحدث املشرع وثيقة اإلشهاد املكتوب إلثبات امللك الوقفي مبوجب املرسوم‬
‫التنفيذي رقم ‪ 550- 7111‬املؤرخ يف ‪ 7111/91/70‬املتضمن إحداث وثيقة اإلشهاد‬
‫املكتوب إلثبات امللك الوقفي وشروط وكيفيات إصدارها وتسليمها‪.‬‬
‫وتطبيقا للمرسوم أعاله‪ ،‬ويف إطار عملية البحث وحصر األمالك الوقفية‪ ،‬صدرت‬
‫)‪(20‬‬
‫املذكرة الوزارية رقم ‪ 988‬املؤرخة يف ‪.7117/10/99‬‬
‫فوفقا للمذكرة أعاله‪ ،‬تقيد وثيقة اإلشهاد املكتوب إلثبات امللك الوقفي يف السجل‬
‫اخلاص بامللك الوقفي)‪ ،)79( (21‬مع مراعاة ما يلي‪:‬‬
‫‪-‬توفري وثيقة اإلشهاد املكتوب إلثبات امللك الوقفي بالعدد الكايف وفقا للنموذج‬
‫امللحق باملرسوم ‪ 550- 7111‬املؤرخ يف ‪ ،7111/91/70‬وذلك بورق من نوع ممتاز‪.‬‬
‫‪-‬تسليم وثيقة اإلشهاد املكتوب إىل كل شخص يريد اإلدالء بشهادته حول ملك‬
‫عقاري وقفي‪.‬‬
‫‪-‬وجوب توقيع وثيق ة اإلشهاد من قبل الشاهد‪ ،‬ويصادق عليها من طرف املصلحة‬
‫املختصة بالبلدية أو أي سلطة أخرى مؤهلة قانونا‪ ،‬وذلك قبل إيداعها لدى مديرية‬
‫الشؤون الدينية واألوقاف املختصة إقليميا لتسجيلها‪.‬‬
‫‪-‬تسجيل وثائق اإلشهاد املكتوب بالسجل اخلاص بامللك الوقفي على ضوء‬
‫املعلومات املطلوبة واملوضحة أعاله‪ ،‬مع إعطاء رقم ترتييب لكل وثيقة إشهاد‪.‬‬
‫‪ -‬عند إيداع وثيقة اإلشهاد املكتوب باملديرية‪ ،‬تقيد يف سجل اإليداع قبل تسجيلها‬
‫يف السجل اخلاص بامللك الوقفي‪ ،‬مع تسليم وصل إيداع للشاهد‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬السجل اخلاص بامللك الوقفي‪. :‬‬
‫يف نفس اإلطار‪ ،‬مت استحداث سجل خاص بامللك الوقفي والذي تقيد فيه وثائق‬
‫اإلشهاد املكتوب إلثبات امللك الوقفي‪. (22) .‬‬

‫‪354‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫وتطبيقا للمرسوم ‪ 550- 7111‬املشار إليه‪ ،‬فقد صدرت املذكرة رقم ‪988‬‬
‫)‪(23‬‬
‫املؤرخة يف ‪ 7117/10/99‬اليت جاءت أكثر تفصيال‪.‬‬
‫حيث يرقم السجل ويؤشر عليه من طرف مدير الشؤون الدينية واألوقاف املختص‬
‫إقليميا وميسك من قبله‪ .‬ويتم القيد يف هذا السجل بعد أكثر من ثالث (‪ )5‬إشهادات‬
‫مكتوبة إلثبات ملك وقفي معني)‪ ،(24‬وال يتم تسجيل إال أربعة (‪ )0‬منها‪.‬‬
‫تكون الكتابة بالسجل بكيفية واضحة ومقروءة‪ ،‬ومينع التحشري والكشط‪ ،‬ويف‬
‫حالة اخلطأ يتم تشطيبه ويكتب أمامه الصحيح‪.‬‬
‫يعطى رقم ترتييب لكل وثيقة إشهاد مكتوب حسب تسجيلها يف السجل‪.‬‬
‫يسطر خط باحلرب بعد االنتهاء من تسجيل أربع (‪ ) 0‬وثائق إشهاد مكتوب متعلقة‬
‫مبلك وقفي معني‪ .‬وخيضع هذا السجل إىل الرتتيبات املوضحة فيما يلي‪:‬‬
‫‪-‬الرقم‪ :‬ويقصد به الرقم الرتتييب الذي يعطى لكل وثيقة إشهاد مكتوب إلثبات‬
‫امللك الوقفي‪ ،‬وهو ترتيب غري منقطع‪.‬‬
‫‪-‬التاريخ‪ :‬و هو يوم تسجيل وثيقة اإلشهاد يف السجل‪ ،‬وهو نفس التاريخ الذي حتمله‬
‫وثائق اإلشهاد األربعة‪.‬‬
‫‪-‬أمساء الشهود‪ :‬حيث تذكر اهلوية الكاملة (اللقب ‪ -‬االسم ‪ -‬اسم األب ‪-‬‬
‫تاريخ ومكان الوالدة ‪ -‬العنوان)‪.‬‬
‫‪-‬نوع امللك الوقفي‪ :‬وحيدد يف هذه اخلانة طبيعة امللك الوقفي‪ ،‬واملتمثلة يف كونه‬
‫أرضا فالحية أو أرضا صاحلة للبناء أو حمال معدا للسكن أو حمال جتاريا‪ ...‬اخل‬
‫‪-‬املوقع‪ :‬و ذلك بتحديد عنوان امللك الوقفي مع إبراز البلدية والدائرة وحدوده‪ ،‬أي‬
‫ما حيده من الشمال‪ ،‬من اجلنوب‪ ،‬من الشرق ومن الغرب‪.‬‬
‫‪-‬املساحة اإلمجالية‪ :‬يقصد بها مساحة امللك الوقفي مبا فيها املبنية وغري املبنية‪.‬‬
‫‪-‬ملساحة املبنية‪ :‬فإذا كان هناك جزء من امللك الوقفي مبنيا‪ ،‬تذكر مساحته‪.‬‬
‫‪-‬املساحة غري املبنية‪ :‬كذلك األمر إذا كان هناك جزء من امللك الوقفي غري‬
‫مبين‪ ،‬فتذكر مساحته‪.‬‬

‫‪355‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫‪-‬تقرير اخلبري العقاري‪ :‬إذ أنه بعد مجع وثائق اإلشهاد املكتوب املطلوبة‪ ،‬يطلب‬
‫مدير الشؤون الدينية واألوقاف من مكتب اخلربة العقارية املعتمد لدى الوزارة يف إطار‬
‫عملية حصر ممتلكات األوقاف‪ ،‬أن يعد له تقريرا‪ ،‬ويتم االستناد عليه يف تعيني امللك‬
‫ال وقفي‪ ،‬وعلى هذا األساس يذكر رقم وتاريخ تقرير اخلبري يف السجل‪.‬‬
‫‪-‬توقيع املدير‪ :‬يوقع مدير الشؤون الدينية واألوقاف املختص إقليميا على السجل‬
‫بعد استكمال كل البيانات اخلاصة بامللك الوقفي املعين‪.‬‬
‫‪-‬املالحظات‪ :‬ويشار يف هذه اخلانة إىل رقم ملف امللك الوقفي حمل وثائق اإلشهاد‪،‬‬
‫ويشار كذلك إىل أي معلومات توضيحية أو ضرورية وال مناص من ذكرها‪.‬‬
‫املطلب الثاني‪ :‬الشهادة الرمسية اخلاصة بامللك الوقفي‪:‬‬
‫يثور التساؤل حول طبيعة هذه الشهادة والشخص املؤهل إلعدادها وكذا كيفيات‬
‫إشهارها‪ ،‬وهو ما سنتناوله يف الفرعني التاليني‪:‬‬
‫الفرع األول ‪ :‬طبيعة الشهادة الرمسية اخلاصة بامللك الوقفي والشخص‬
‫املؤهل إلعدادها‬
‫أوال ‪-‬طبيعة الشهادة الرمسية اخلاصة بامللك الوقفي‬
‫حدد املشرع شكل وحمتوى هذه الشهادة وفقا للقرار الوزاري املؤرخ يف‬
‫‪ 7119/13/70‬حيدد شكل وحمتوى الشهادة الرمسية اخلاصة بامللك الوقفي‪.‬‬
‫وبعد استيفاء كافة الشروط اليت سبق بيانها ‪-‬خبصوص وثيقة اإلشهاد‬
‫املكتوب ‪ ،-‬وتسجيل أربع (‪ ) 0‬وثائق من اإلشهاد املكتوب إلثبات امللك الوقفي وبعد‬
‫تسجيلها يف السجل اخلاص به‪ ،‬يقوم مدير الشؤون الدينية واألوقاف املختص إقليميا‬
‫بإعداد شهادة رمسية خاصة بامللك الوقفي حمل اإلشهاد‪ ،‬وذلك يف ظرف مخسة عشر‬
‫(‪ ) 93‬يوما‪ .‬وختضع الشهادة الرمسية إىل إجراءات التسجيل والشهر العقاري وفقا‬
‫إلجراءات حمددة قانونا )‪ .(25‬وتطبيقا لذلك‪ ،‬فقد صدرت التعليمة الوزارية‬
‫املشرتكة ‪-‬بني وزارة الشؤون الدينية واألوقاف ووزارة املالية ‪-‬رقم ‪ 11‬املؤرخة يف‬
‫)‪(26‬‬
‫‪ 7117/11/90‬املتعل قة بإجراءات تدوين الشهادة الرمسية اخلاصة بامللك الوقفي‪.‬‬

‫‪356‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫وتهدف هذه التعليمة من جهة‪ ،‬إىل شرح األسس القانونية اليت يتم مبقتضاها إعداد‬
‫الشهادة الرمسية اخلاصة بامللك الوقفي‪ ،‬ومن جهة أخرى‪ ،‬ونظرا لضرورة توحيد سبل‬
‫العمل‪ ،‬إىل حتديد بعض الطرق التطبيقية اخلاصة املتعلقة بتنفيذ إجراء‬
‫اإلشهار العقاري‪.‬‬
‫غري أن املرسوم التنفيذي ‪ 550- 7111‬أشار يف املادة‪ 13‬منه إىل إرفاق الشهادة‬
‫الرمسية بشرط البطالن عند ظهور أدلة مضادة‪ ،‬وهذا الشرط كان حمل انتقاد ألنه‬
‫من شأنه اإلنقاص من القيمة القانونية هلذه الشهادة‪ ،‬كما يتنافى مع شرط إشهارها‪.‬‬
‫ثانيا ‪ -‬الشخص املؤهل إلعداد الشهادة الرمسية اخلاصة بامللك الوقفي‬
‫جتدر املالحظة يف أول األمر‪ ،‬أن املادة ‪ 70‬مكرر ‪ 99‬من القانون رقم ‪12- 19‬‬
‫املؤرخ يف ‪ 7119/13/77‬املعدل واملتمم للقانون ‪ 91- 19‬املؤرخ يف ‪9119 /10/72‬‬
‫املتعلق باألوقاف‪ ،‬نصت على‪ " :‬للسلطة املكلفة باألوقاف حق إبرام عقود يف إطار‬
‫أحكام املادة ‪ 8‬أعاله‪." ...‬‬
‫وهكذا فإن مدير الشؤون الدينية واألوقاف للوالية املعني هلذا املنصب عن طريق‬
‫مرسوم‪ ،‬مؤهل إلعداد الوثائق املعينة بصفته أعلى سلطة مكلفة باألمالك الوقفية على‬
‫املستوى احمللي‪ .‬وجبعل مدير الشؤون الدينية واألو قاف للوالية حمررا للعقود فيما خيص‬
‫األمالك الوقفية‪ ،‬أخذا بعني اإلعتبار مفهوم العقد الرمسي‪ ،‬كما هو معرف يف املادة‬
‫‪ 570‬من القانون املدني مما يدل على أن القيمة القانونية للشهادة الرمسية اخلاصة‬
‫بامللك الوقفي هي من قيمة العقد الرمسي‪ ،‬فإن املادة ‪ 70‬مكرر‪ 9‬من قانون األوقاف‬
‫كرست يف هذا الصدد نفس املبدأ املعمول به بالنسبة ملدير أمالك الدولة للوالية‪ ،‬الذي‬
‫يلعب دور موثق الدولة يف ما خيص األمالك العقارية التابعة للدولة‪.‬‬
‫وهو السبب الذي من أجله أقر أن تكون الشهادة الرمسية اخلاصة بامللك الوقفي‪،‬‬
‫احملدد شكلها ومضمونها بقرار وزاري‪ ،‬موقعة من طرف مدير الشؤون الدينية‬
‫واألوقاف للوالية‪.‬‬

‫‪357‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫الفرع الثاني‪ :‬كيفيات تطبيقية خاصة تتعلق باإلشهار‪:‬‬


‫‪-‬إن املرسوم التنفيذي ‪ 550- 7111‬سالف الذكر‪ ،‬عند تأسيسه للشهادة‬
‫الرمسية اخلاصة بامللك الوقفي‪ ،‬نص على إشهارها باحملافظة العقارية‪ ،‬نظرا لكونها‬
‫عقدا تصرحييا متعلقا حبق عيين عقاري‪.‬‬
‫‪-‬بعد إعداد الشهادة الرمسية اخلاصة بامللك الوقفي حسب النموذج احملدد مبوجب‬
‫القرار الوزاري املؤرخ يف ‪ 7119/13/70‬سالف الذكر‪ ،‬فإنها تفرغ كلية على‬
‫اإلستمارة احملددة تنظيميا لإلشهار العقاري‪ ،‬واليت ستودع باحملافظة العقارية املختصة‬
‫إقل يميا‪ ،‬مببادرة من مدير الشؤون الدينية واألوقاف للوالية قصد اإلشهار‪ ،‬وهذا بعد‬
‫استيفاء إجراءات التسجيل‪ ،‬يسلم احملافظ العقاري إىل مدير الشؤون الدينية واألوقاف‬
‫للوالية ‪ -‬أو إىل العون الذي يعينه هذا األخري ‪ -‬النسخة املرفقة مع هذا اإليداع‪ ،‬بعد‬
‫حتميلها صيغة تنفيذ اإلشهار العقاري‪.‬‬
‫‪-‬يتم التأشري على السجل العقاري حسب التمييز الذي نص عليه املشرع يف املادة‬
‫‪ 79‬من املرسوم رقم ‪ 05- 20‬املؤرخ يف ‪ 9120 /15/73‬املعدل واملتمم املتعلق بتأسيس‬
‫السجل العقاري‪.‬‬
‫فاملشرع فرق بني تواجد العقار يف احلضر أو يف الريف‪.‬‬
‫‪-‬إذا كان العقار املوقوف حضريا‪ :‬تفتح بطاقة عينية وترتب بعد التأشري عليها‪،‬‬
‫بالنظر إىل املوقع اجلغرايف احملدد بعناصر تعيني العقار املوقوف‪ ،‬ثم تفتح بطاقة أجبدية‬
‫حلساب الوقف العام‪ ،‬وترتب حسب الرتتيب األجبدي‪ ،‬وعليه يتم إعداد دفرت عقاري‬
‫ويسلم ملدير الشؤون الدينية واألوقاف للوالية يف آن واحد مع النسخة املذكورة أعاله‪.‬‬
‫‪-‬إذا كان العقار املوقوف ريفيا‪ :‬يتم اإلشهار طبقا ملا نصت عليه املادتان ‪995‬‬
‫و‪ 990‬من املرسوم ‪ 05- 20‬سالف الذكر‪ ،‬ومبا أن التأشري يتم على السجل العقاري‬
‫املمسوك يف الشكل الشخصي‪ ،‬فإنه يف هذه احلالة‪ ،‬ال يتم إعداد الدفرت العقاري‪.‬‬
‫ويف األخري‪ ،‬فإن إجراء إشهار الشهادة الرمسية اخلاصة بامللك الوقفي‪ ،‬معفية بطبيعة‬
‫احلال من رسم الشهر العقاري‪ ،‬طبقا للمادة ‪ 0- 535‬الفقرة ‪ 8‬من قانون التسجيل‪.‬‬

‫‪358‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫خامتة‬
‫مما سبق بيانه‪ ،‬يتضح من خالل تأكيد املشرع اجلزائري على اشرتاط الرمسية يف‬
‫الوقف‪ ،‬نيته يف تكريس محاية فعالة لألمالك الوقفية من الضياع مقارنة مع الثروة‬
‫اهلائلة من هذه األمالك الضائعة على مدى عقود من الزمن يف ظل غياب عقود رمسية‬
‫إلثباتها والتمكني من اسرتجاعها وحصرها‪.‬‬
‫وإذا كان يفهم اشرتاط املشرع اجلزائري للرمسية والشهر يف الوقف خاصة إذا‬
‫كان حمله عقارا‪ ،‬وذلك مت اشيا مع السياسة التشريعية للملكية العقارية‪ ،‬فإن هذا‬
‫االشرتاط يفهم من جهة أخرى على أنه تأكيد لقناعة املشرع بأن أفضل وسيلة حلماية‬
‫األمالك الوقفية من الضياع وحتقيق مقاصد الوقف تتجسد يف اشرتاط الشكلية يف‬
‫الوقف‪ ،‬حيث تكون هذه الشكلية مطلوبة لالنعقاد وليس فقط لإلثبات‪ ،‬ويتأكد‬
‫ذلك بإضفاء املشرع اجلزائري الطابع الرمسي على شهادة الشهود‪ ،‬وحتويلها إىل شهادة‬
‫رمسية ختضع وجوبا إلجراءات التسجيل واإلشهار‪.‬‬
‫إال أنه ومن جهة أخرى‪ ،‬ال ميكن بأي حال من األحوال جتاهل حقيقة أن الكثري‬
‫من األوقاف –غري املعروفة ‪ -‬تعود إىل مئات السنني‪ ،‬الشيء الذي يصعب معه العثور‬
‫على وثائق الوقف املتعلقة بها‪ ،‬مما يعين أن التشدد يف مسألة إثبات الوقف ال يصب يف‬
‫محاية األوقاف‪ ،‬هذا مما يقودنا إىل الكشف عن الفرق الدقيق بني مرحلتني خمتلفتني‬
‫هما مرحلة توثيق احلقوق‪ ،‬ومرحلة إثباتها‪ ،‬والذي يقول بشأنه د‪ .‬عبد الرزاق األصبحي‬
‫بأن" التشدد يف مرحلة اإلثبات قد يضر بوجود احلق‪ ،‬على عكس التشدد يف مرحلة‬
‫التوثيق الذي يزيد من حتصني احلق"‪.‬‬
‫ويف ختام هذه الدراسة نقرتح ما يلي‪:‬‬
‫‪-‬ضرورة تفعيل عملية حصر األوقاف من طرف السلطة املكلفة باألوقاف بتكثيف‬
‫اجلهود مع اجلهات املختصة يف هذا اجملال‪.‬‬
‫‪-‬الرجوع إىل أرشيف املوثقني ووزارة العدل واحملافظات العقارية واألرشيف الوطين‬
‫وكل اهليئات املختصة اليت هلا عالقة مبجال األوقاف‪ ،‬ومل ال حتى الرجوع إىل‬
‫األرشيف الفرنسي وأرشيف الدولة الرتكية‪.‬‬
‫‪359‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫‪-‬تفعيل دور اإلعالم مبختلف وسائله‪ ،‬أوال إلحياء سنة الوقف يف نفوس املواطنني‪،‬‬
‫وثانيا حلثهم على تفعيل الشهادة الرمسية بكل عقار ميكن أن تكون طبيعته وقفا‪،‬‬
‫وهذا ما يساعد السلطة املختصة يف عملية حصر األوقاف‪.‬‬
‫‪-‬اإلقتباس واإلستفادة من الدول الرائدة واليت هلا جتارب ناجحة يف جمال األوقاف‬
‫خاصة دولة الكويت واليت هلا باع طويل يف هذا اجملال‪.‬‬
‫‪-‬حسم املشرع لتضارب اإلجتهادات القضائية بشأن مسألة إثبات الوقف من خالل‬
‫الضبط الدقيق ل لنصوص القانونية‪ ،‬ومنها تلك املتعلقة بطرق إثبات الوقف‪.‬‬
‫‪ -‬عقد ندوات علمية لذوي اإلختصاص يف جمال األوقاف‪ ،‬وتفعيل البحث العلمي‬
‫والدراسات املتخصصة يف هذا اجملال‪.‬‬
‫‪-‬إنشا ء ديوان وطين للوقف‪ ،‬والذي كان من املفروض إنشاؤه يف إطار املخطط‬
‫اخلماسي ‪ 7190- 7191‬للتكفل نهائيا مبلف األوقاف‪.‬‬
‫اهلوامش‪:‬‬

‫)‪ (1‬علم التوثيق الشـرعي هـو علـم يبحـث يف دراسـة العقـود والصـكوك الشـرعية الـيت رويـت عـن الـنيب الكـريم –‬
‫صلى اهلل عليه وسلم ‪ -‬والصحابة والعظماء‪ ،‬وقد ظهر هذا العلم على يد الرسول الكريم عندما اختار بعض‬
‫كتابه وخصهم يف كتابة العقود الشرعية والصكوك الثبوتية ‪-‬أنظر‪ :‬د‪ .‬عبد اهلل بن حممد احلجيلـي‪،‬‬
‫"دراسـة وثائقيـة وقفيـة يف اإلسـالم‪ :‬وقفيـة عمـر بـن اخلطـاب –رضـي اهلل عنـه ‪ ،"-‬جملـة أوقــاف‪،‬‬
‫األمانة العامة لألوقاف‪ ،‬ع‪ ،3‬السنة الثانية ‪ -‬رمضان ‪ 3243‬ه‪ /‬نوفمرب ‪ 4004‬م‪ ،‬ص ‪.303‬‬
‫)‪ (2‬املرجع نفسه‪ ،‬ص ‪- 971/919‬انظر كذلك‪:‬‬
‫‪Nacereddine Saidouni, Le Waqf en Algérie à l époque Ottomane, la fondation‬‬
‫‪publique des awqafs du Kuwait, 1430H-2009, p 11.‬‬
‫)‪ (3‬املادة ‪ 11‬من قانون االوقاف‪.‬‬
‫)‪ (4‬جملة احملكمة العليا‪ ،‬ع‪ ،9‬قسم الوثائق‪ ،7110 ،‬ص‪.053‬‬
‫)‪ (5‬قـرار احملكمـة العليـا ‪ -‬غرفـة األحـوال الشخصـية ‪ -‬املـؤرخ يف ‪ 9111/99/90‬حتـت رقـم ‪ ،750033‬جملــة‬
‫اإلجتهاد القضائي‪ ،‬عدد خاص‪ ،7119 ،‬ص‪.590‬‬
‫)‪ (6‬قرار رقم ‪ 750033‬مؤرخ يف ‪ 9111/99/90‬م إ ق غ أ عدد خاص‪ ،7119 ،‬ص ‪.590‬‬
‫)‪ (7‬محدي باشا عمر‪ ،‬عقود التربعات‪ :‬اهلبة ‪ -‬الوصية ‪ -‬الوقف‪ ،‬اجلزائر‪ ،‬دار هومه‪ ،‬ط‪ ،7110‬ص ‪.83‬‬
‫)‪ (8‬قرار احملكمة العليا رقم ‪ 01112‬املؤرخ يف ‪ ،9181/10/15‬اجمللة القضائية ‪ ،9117‬عدد ‪ ،19‬ص ‪.991‬‬

‫‪360‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬
‫أ‪ /‬صورية زردوم‬ ‫إثبات الوقف يف التشريع اجلزائري‬

‫)‪ (9‬املادة ‪ 58‬من قانون األوقاف‪.‬‬


‫)‪ (10‬حممد كنازة‪ ،‬الوقف العام يف التشريع اجلزائري‪ ،‬اجلزائر‪ ،‬دار اهلدى‪ ،‬ط‪ ،7110‬ص ‪.12‬‬
‫)‪ (11‬مت إلغاؤها مبوجب املادة ‪ 10‬من القانون ‪ 91- 17‬املؤرخ يف ‪ 7117 /97/ 90‬املعدل واملتمم لقانون األوقاف‪.‬‬
‫د‪ .‬عبـد القـادر بـن عـزوز‪" ،‬املســؤولية املدنيـة للنظـارة علـى املرفـق الــوقفي يف الفقـه اإلسـالمي"‪ ،‬جملـة أوقــاف‪،‬‬ ‫)‪(12‬‬

‫ع‪ ،98‬السنة العاشرة‪ ،‬مجادى األوىل‪9059‬ه‪/‬مايو‪7191‬م‪ ،‬ص ‪.71‬‬


‫حييــى بكــود‪ ،‬أدلــة اإلثبــات يف القــانون املــدني اجلزائــري والفقــه اإلســالمي‪ ،‬اجلزائــر‪ ،‬الشــركة الوطنيــة‬ ‫)‪(13‬‬

‫للنشر والتوزيع‪ ،9189 ،‬ص ‪.711 ،702‬‬


‫)‪ (14‬منذر عبد الكريم القضاة‪ ،‬أحكام الوقف‪ ،‬عمان ‪-‬األردن‪ ،‬دار الثقافة‪ ،‬ط‪ ،7199 ،9‬ص‪.991‬‬
‫)‪ (15‬حيي بكود‪ ،‬املرجع السابق‪ ،‬ص‪.709 ،751‬‬
‫)‪ (16‬أخرجه مالك‪ ،‬نقال عن‪ :‬احلبيب بن طاهر‪ ،‬الفقه املالكي وأدلته‪ ،‬مؤسسة املعارف‪ ،7111،‬ج‪ ،2‬ص‪.913‬‬
‫د‪ .‬عبــد الــرزاق األصــبحي‪" ،‬اجتــاه القضــاء املغربــي يف موضــوع إثبــات الوقــف"‪ ،‬جملــة أوقــاف‪ ،‬ع‪ ،98‬الســنة‬ ‫)‪(17‬‬

‫العاشرة‪ ،‬مجادى األوىل‪9059‬ه‪/‬مايو‪7191‬م ص‪.32 ،31‬‬


‫)‪ (18‬قرار احملكمة العليا رقم‪ 12397‬مؤرخ يف‪ ،9110/19/90‬اجمللة القضائية‪ ،‬ع ‪ ،17‬سنة ‪ ،9110‬ص‪.712‬‬
‫)‪ (19‬تـنص املــادة ‪ 53‬مــن قـانون األوقــاف علــى‪" :‬يثبــت الوقـف جبميــع طــرق اإلثبــات الشـرعية والقانونيــة مــع مراعــاة‬
‫أحكام املادتني ‪ 71‬و‪ 51‬من هذا القانون"‪.‬‬
‫)‪ (20‬النشرة الرمسية لوزارة الشؤون الدينية واألوقاف‪ ،‬السداسي األول لسنة ‪ ،7117‬ص‪.19/81‬‬
‫)‪ (21‬انظر كذلك‪ :‬املادة ‪ 15‬من املرسوم التنفيذي ‪.550- 7111‬‬
‫)‪ (22‬انظر نفس املادة‪.‬‬
‫)‪ (23‬النشرة الرمسية لوزارة الشؤون الدينية واألوقاف‪ ،‬السداسي األول لسنة ‪ ،7117‬ص‪.81 ،88‬‬
‫)‪ (24‬انظر‪ :‬املادة ‪ 13‬من املرسوم ‪.550- 7111‬‬
‫)‪ (25‬انظر املادة ‪ 10‬من املرسوم ‪ 550- 7111‬وكذلك‪ :‬املذكرة رقم ‪ 988‬املؤرخـة يف ‪ ،7117/10/99‬النشـرة‬
‫الرمسية لوزارة الشؤون الدينية واألوقاف‪ ،‬السداسي األول لسنة ‪ ،7117‬ص‪.17 ،11‬‬
‫)‪ (26‬نقـــال عـــن‪ :‬محـــدي باشـــا عمـــر‪ ،‬عقـــود التربعـــات‪ :‬اهلبـــة ‪-‬الوصـــية ‪-‬الوقـــف‪ ،‬دار هومـــه‪ ،‬ط‪ ،7110‬ص‬
‫‪( 900/909‬التعليمة مدرجة يف ملحق الكتاب)‪.‬‬

‫‪361‬‬
‫جملة الباحث للدراسات األكادميية ـــــــــــــــ العدد السابع – سبتمرب ‪5102‬‬