Vous êtes sur la page 1sur 9

‫الأستاذ‪ :‬د‪ .

‬علي آيت أوشان‬ ‫الموضوع‪ :‬القراءة المنهجية‬ ‫مجزوءة‪ :‬ديداكتيك اللغة العربية‬

‫أمام عقم المقاربات الديداكتيكية للفعل القرائي والقائمة على الارتجال والحدس أو الشرح والتفسير‪ ،‬ووضع المتعلم في وضعية‬

‫المتلقي السلبي برزت " القراءة المنهجية" في الأدبيات الفرنسية عام ‪ 1987‬بالتزامن مع التغيير الذي عرفته البرامج التعليمية هناك‬

‫كممارسة قرائية تسعى إلى تجاوز هذا الوضع القرائي مستفيدة في ذلك من تطور العديد من الحقول المعرفيةكاللسانيات والسيميائيات‬

‫وعلم النفس المعرفي ونظر ية الأدب ‪ ...‬وهذا التعدد جعل منها مقاربة غنية ومرنة يمكن أن تنمي ال كفاية القرائية للمتعلم وتفعل‬

‫دوره باعتباره ذاتا تتفاعل مع المقروء معرفيا ووجدانيا‪ ،‬وتساهم في إنتاج الدلالة وبناء المعنى‪ .‬ورغم انفتاحها على كل هذه الحقول‬

‫المعرفية فإنها حر يصة على مبادئ منها‪:‬‬

‫‪ -‬مبدأ التعدد القرائي ‪.‬‬

‫‪ -‬مبدأ التوفيق بين المقاربات ‪.‬‬

‫‪ -‬مبدأ الملاءمة بين النص والأدوات المنهجية ‪.‬‬

‫وقد سمحت هذه المبادئ للقراءة المنهجية بالانفتاح على اختيارات منهجية متنوعة تناسب طبيعة النصوص والوضعيات التعليمية ‪-‬‬

‫التعلمية ‪.‬‬

‫ومن بين تعر يفات هذه القراءة نذكر ما يلي ‪:‬‬

‫‪ " -‬هي نشاط ديداكتيكي‪ ،‬يستدعي بناء معنى النص‪ ،‬في سياق تواصلي‪ ،‬قائم على توظيف عمليات ذهنية حدسية‪ ،‬لوضع‬
‫فرضيات قرائية‪ ،‬ولالتقاط العناصر النصية‪ ،‬ولخلق تعالق مبنين بين هذه المؤشرات‪ ،‬بغرض تمحيص الفرضيات المنطلق منها ‪.‬‬
‫و يأخذ هذا النشاط شكل تفاعل بين متلق يملك كفايات خاصة ( موسوعية ‪ ،‬لسانية‪ ،‬منطقية‪ ،‬تداولية) وموضوع اشتغال دال‪،‬‬
‫يمثله الأثر المادي المكتوب( النص ‪ /‬الخطاب) "‪. 1‬‬
‫‪" -‬هي قراءة معقلنة تحفز التلميذ على صياغة الفرضيات إبان الاحتكاك الأولي مع النص‪ ،‬ثم تدعوه إلى تدقيقها وتوضيحها من‬
‫خلال الاستعانة ببعض المؤشرات النصية‪ ،‬أو إلى تصحيحها بهدف اطلاعه على فرضيات زملائه أو أستاذه التي تستوفي ما هو‬
‫مطلوب التوصل إليه بعد الفراغ من قراءة النص بتمامه‪...‬‬

‫‪ -‬ملاحظة دقيقة تكشف عن نوعية النص وتشكلاته السيميولوجية‪ ،‬وتدفع المتعلم إلى اختيار واحدة من المقاربات العديدة التي‬

‫تستجيب لطبيعة النص وخصوصيته‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪- Descotes (M) : lecture méthodique : un problème de présentation, le français aujourd'hui, n°90. 1990. p.34 - 35:‬‬

‫‪1‬‬
‫‪ -‬تأو يل مبرهن يراهن على المواءمة بين الموقف الشخصي‪ ،‬وبين دقة التحليل‪ ،‬وعلى مقاربة النص بمفاهيم إجرائية مختلفة وبسبل‬
‫‪2‬‬
‫استدلالية مختلفة "‬

‫‪ -‬هي نشاط ديداكتيكي‪ ،‬يستدعي بناء معنى النص‪ ،‬في سياق تواصلي‪ ،‬قائم على توظيف عمليات ذهنية حدسية‪ ،‬لوضع فرضيات‬

‫قرائية‪ ،‬ولالتقاط العناصر النصية‪ ،‬ولخلق تعالق مبنين بين هذه المؤشرات‪ ،‬بغرض تمحيص الفرضيات المنطلق منها‪ .‬و يأخذ هذا‬

‫النشاط شكل تفاعل بين متلق يتوفر على كفايات خاصة (موسوعية‪ ،‬لسانية‪ ،‬منطقية‪ ،‬تداولية) وموضوع اشتغال دال‪ ،‬يمثله الأثر‬
‫‪3‬‬
‫المادي الم كتوب (النص ‪ /‬الخطاب)‬

‫و يورد بواسينو وموجنو ثلاثة معان للقراءة المنهجية‪:‬‬

‫‪ – 1‬معنى عام‪ :‬حيث ترفض القراءة المنهجية الانطباعية الساذجة‪ ،‬وتقترح منهجيات وتقنيات للتحليل وإنتاج المعنى‪.‬‬

‫‪ – 2‬معنى أقل عمومية‪ :‬يرى في القراءة المنهجية ممارسة مدرسية وجامعية هي بديل لتفسير النص حيث تقدم أدوات كتحليل‬

‫نص قصير في حصة دراسية‪.‬‬

‫‪ – 3‬معنى ضيق‪ :‬يجعل القراءة المنهجية ترتبط باختيار منهجي شفوي لامتحان الباكالور يا مدته عشر دقائق‪.‬‬

‫انطلاقا من هذه التعر يفات‪ ،‬يمكن القول إن القراءة المنهجية إطار جديد لتفسير النص الأدبي حلت محل الطر يقة التفسير ية‬

‫وأحدثت معها قطيعة أبستمولوجيا على ثلاث مستو يات‪:‬‬

‫‪ -‬قطيعة بيداغوجية‪ :‬تتمثل في تجاوز السلوكية مستفيدة من الثورة المعرفية والدراسات حول الجهاز العصبي واللسانيات وعلم النفس‬

‫المعرفي والذكاء الاصطناعي‪.‬‬

‫‪ -‬قطيعة ديداكتيكي ‪ :‬في المرحلة السابقة كان المعيار الذي يتحكم في اختيار المعرفة هو تاريخ الأدب وعلوم اللغة العربية المعيار ية من‬

‫نحو وبلاغة وعروض‪ ،‬أما في مرحلة القراءة المنهجية‪ ،‬فقد أصبح اختيار النصوص القرائية يتم اعتمادا على نتائج البحث اللساني‬

‫الحديث‪ ،‬ونظر يات الأدب المختلفة‪.‬‬

‫‪ -‬قطيعة تأو يلية‪ :‬حيث لم يعد ينظر للنص الأدبي على أنه وثيقة تنقل خبرا أو معرفة معينة وأن وظيفة القارئ هي استخلاص هذا‬

‫الخبر أو المعرفة المعينة إنه شكل جمالي‪ ،‬ودليل كبير بالمعنى اللساني‪ ،‬وعلى ا القارئ أن يبني المعنى الذي يتضمنه النص انطلاقا من‬

‫التفاصيل الواردة فيه ومن تجربته الثقافية الخاصة التي تمكنه من إضافة دلالات معينة على هذه التفاصيل‪.‬‬

‫ولإبراز التباين والاختلاف بين القراءة المنهجية وطر يقة شرح النصوص نقدم الجدول التالي‪:‬‬

‫‪ 2‬دكراتس ( م ) جوردي ( ج ) لانكلاند ( ج ) نقلا عن الداهي محمد ‪ :‬دينامية الإقراء ‪ ،‬أوراق عبدالله العروي مثالا ‪ ،‬فضلات مستقبلية ‪ ،‬الطبعة ‪ ، 1‬مراكش ‪ ،‬المغرب ‪ ،‬ص ‪5 :‬‬

‫‪ 3‬محمد البرهمي ‪ :‬القراءة المنهجية للنصوص ‪ TOP EDITION‬الطبعة ‪ ، 2005 ، 1‬الدار البيضاء ‪ ،‬ص ‪54 :‬‬

‫‪2‬‬
‫طر يقة القراءة المنهجية‬ ‫طر يقة شرح النصوص‬
‫‪ -‬دلالة النص تبنى بتدرج قائم على الملاحظة والافتراض‬ ‫‪ -‬تركز الجهد على تعر ية المعنى الكامن في النص‬

‫والتحليل‪...‬‬ ‫باعتباره معنى قبليا سابقا على فعل القراءة‪.‬‬

‫‪ -‬القارئ فاعل ومستقل يمنح شهادة الوجود للنص من خلال تفاعله‬ ‫‪ -‬النص مكثفي بذاته بمجرد الانتهاء من كتابته وتأليفه‪.‬‬

‫‪ -‬التركيز على تحليل النص في علاقته بكاتبه وبظروف وانخراطه في فعل القراءة‪.‬‬

‫‪ -‬النص كلية غير قابلة للتجزئ‪،‬فهو نسيج من المعاني والإشكال‬ ‫انتاجه‪.‬‬

‫المتداخلة‪.‬‬ ‫‪ -‬فعل التحليل مرادف لشرح النص‪.‬‬

‫‪ -‬نقل الاهتمام من البحث عن المعنى إلى المعنى إلى تمهيد المتعلم‬ ‫‪ -‬القارئ مستهلك سلبي‪.‬‬

‫وإكسابه أدوات التحليل وتقنيات القراءة‪.‬‬ ‫‪ -‬فعل القراءة فعل خطي بامتياز‪.‬‬

‫‪ -‬النص مجموعة أجزاء ومقاطع يجوز فصل بعضها عن بعض ‪ -‬القراء فعل دينامي مستمر‬

‫‪ -‬وظيفة القراءة السعي إلى خدمة الإنتاج وتمثل بناءها‪.‬‬ ‫بشكل آلي ‪.‬‬

‫‪ -‬ترسيخ علاقة عمودية بين طرفي العملية وإهمال الاستعمال ‪ -‬دمقرطة العلاقة بين المدرس والمتعلم على قاعدة التفاعل‬

‫والتفاوض‪.‬‬ ‫الوظيفي‬

‫مقومات القراءة المنهجية‪:‬‬

‫يمكن تحديد مقومات القراءة المنهجية من خلال جرد المظاهر التحليلية التي ترفضها هذه القراءة وتلك التي تسعى إلى تحقيقها وهو‬

‫ما يلخصه الجدول التالي‪:‬‬


‫المظاهر التحليلية التي ترفضها القراءة المنهجية‬ ‫المظاهر التي تطمح القراءة المنهجية إلى تحقيقها‬
‫‪ -‬الملاحظة الموضوعية والدقيقة للنص ومكوناته (النحو‪ - ،‬أنها ترفض المسارات الخطية في التحليل (الخطية‪ :‬ينطلق فيها‬

‫الصرف‪ ،‬التركيب‪ ،‬المعجم‪ ،‬الدلالة‪ ،‬صيغ التعبير‪ ،‬البنيات التفسير من بداية النص متبعا السطر تلو السطر في تراتبية‬

‫قدر ية)‬ ‫السطحية والعميقة‪)...‬‬

‫‪ -‬تحليل نظام الإشكال وإدراك مظاهر ديناميتها وتفاعلها في ‪ -‬أنها لا تنسب للكاتب مقاصد قبلية سابقة على التحليل‪.‬‬

‫‪ -‬انها ترفض الترديد "‪ "la paraphrase‬بما هو ثرثرة على‬ ‫النص من حيث الائتلاف والاختلاف‪.‬‬

‫هامش النص‪.‬‬ ‫‪ -‬الاستكشاف الحذر للمسكوت عليه في النص‪.‬‬

‫‪ -‬البناء التدر يجي لدلالة النص انطلاقا من فرضيات يتم تفحص ‪ -‬انها تستبعد إمكانية الفصل القسري بين شكل النص‬

‫ومضمونه‪.‬‬ ‫صلاحيتها بعناية‪.‬‬

‫‪ -‬انها لا تاسر نفسها وراء أحكام جمالية مسبقة‪.‬‬

‫‪3‬‬
‫‪ -‬استخلاص مظاهر الانسجام التي تضمن للنص وحدة أجزائه‬

‫وترابط عناصره لاعتبارها النص كلية غير قابلة للتجزيء‪.‬‬

‫‪ -‬الابتعاد عن الشكلية المغالية وتوخي الدقة في التحليل‪.‬‬

‫‪ -‬تسعى إلى تشغيل القارئ لكل قدراته وتخو يله أدوات‬

‫التحليل‪.‬‬

‫مقاطع القراءة المنهجية‪:‬‬


‫وتعني المفاصل المقطعية ال كبرى المشكلة لهيكل هذه القراءة وهي أربعة لحظات نوعية‪:‬‬

‫لحظة ما قبل القراءة؛‬ ‫‪-‬‬

‫لحظة القراءة الاستكشافية؛‬ ‫‪-‬‬

‫لحظة القراءة المنظمة؛‬ ‫‪-‬‬

‫لحظة انفتاح القراءة؛‬ ‫‪-‬‬

‫وهي لحظة استحضار المعرف والمعطيات من طرف المتعلم دون أدنى اجتهاد‪ ،‬و يقتصر دور المدرس على تشخيص هذه الم كتسبات‪،‬‬ ‫‪-‬‬

‫وهي لحظة منهجية مهمة ينبغي استثمارها بيداغوجيا في إزاحة العوائق المعرفية التي تحول دون الاكتساب النوعي للمفاهيم التي‬

‫ينبغي عليها صرح المراحل القرائية‪ ،‬و يلخص الجدول التالي أهم مراحلها‪:‬‬

‫الوسائل والتقنيات الديداكتيكية‬ ‫هدف لحظة ما قبل القراءة‬ ‫بالنسبة للمدرس‬ ‫بالنسبة للمتعلم‬
‫تشخيص تسعى لحظة ما قبل القراءة إلى الوسائل والتقنيات الديداكتيكية‬ ‫مرحلة‬ ‫هي مرحلة جمع المعلومات ‪-‬‬

‫ال كفيلة بإثارة وتنشيط تمثلات‬ ‫تحقيق هدفين متكاملين‪:‬‬ ‫اللازمة لفهم النص وتحليله‪ ،‬ثم مكتسبات التلاميذ‪.‬‬

‫للقراءة التلاميذ ومعارفهم القبلية لتحقيق‬ ‫الإعداد‬ ‫استثمار هذه المعلومات في ‪ -‬المعارف المرتبطة بمحور ‪-1‬‬

‫موسوعة الهدفين السابقين‪:‬‬ ‫باستدعاء‬ ‫المنهجية‪،‬‬ ‫وضع فرضيات القراءة(الرصيد النص ‪.‬‬

‫المعرفي) وهي بمثابة إعداد قبلي ‪ -‬علاقة القيمة أو المحور القارئ وحياته المعيشة وما يمتلك ‪-1‬تقنية استحضار التجربة‪:‬‬

‫للنص)اكتشف النص‪/‬أتعرف المدروس بما يماثله داخل من معارف لها ارتباط وثيق ‪L'appel à l'expérience‬‬

‫(إثارة ونبش وتذكر المعطيات‬ ‫بالنص المدروس‪.‬‬ ‫البرنامج أو خارجه ‪.‬‬ ‫الكاتب)‪.‬‬

‫تمكين التلميذ من فحص المعرفية الم كتسبة سابقا والتي لها‬ ‫إن التمثلات الأولية للمتعلم تتحكم ‪ -‬إقدار المتعلم على الربط بين ‪-2‬‬

‫القراءة‬ ‫بنص‬ ‫في تعامله مع المفاهيم المعرفية رصيده المعرفي ومحتو يات وتقويم مكتسباته السابقة قبل ارتباط‬

‫الشروع في تلقي معارف جديدة‪ .‬المدروس)بواسطة طرح مجموعة من‬ ‫التي يقبل على تعلمها‪ ،‬وبذلك النص)‪.‬‬

‫الأسئلة البسيطة والمركزة‬ ‫تعتبر هذه التمثلات عاملا‬

‫‪-2‬تقنية سينار يو التوقعات‪:‬‬ ‫مساعدا على تحديد وضعية‬

‫‪4‬‬
‫‪Le scénario d'anticipation‬‬ ‫الانطلاق بالنسبة لأي نشاط ‪ -‬رصد التفاعل بين الكاتب‬

‫(اعتماد القارئ على الخطاطات أو‬ ‫ديداكتيكي يتوخى اكساب ومحيطه بما يخدم القيمة أو‬

‫السينار يوهات التي يعرفها أو يختزنها‬ ‫معرفية المحور قيد الدرس‪.‬‬ ‫معطيات‬ ‫المتعلمين‬

‫في ذاكرته من اجل فهم النصوص‬ ‫بطرائق فعالة‪.‬‬

‫انطلاقا من بعض المؤشرات النصية‬

‫الملتقطة مما يؤدي إلى التعلم و تقليص‬

‫مسافة التباعد بينه وبين النص‬

‫المدروس)‬

‫‪-‬تقنية الكلمات‪-‬المفاتيح‪:‬‬

‫‪( Mots clés‬اعتماد كلمات‬

‫مفاتيح لإنتاج الأفكار‪/‬الانطلاق‬

‫من كلمات ومفردات النص من‬

‫اجل بناء شبكة معجمية ذات إطار‬

‫فكري موحد‪،‬داخلية)‬

‫وهذه التقنيات لا يمكن تطبيقها‬

‫دفعة واحدة لاعتبارات تخص‬

‫الغلاف الزمني المحدود والمخصص‬

‫لمرحلة ما قبل القراءة ولاعتبارات‬

‫منهجية ‪.‬‬

‫وتسعى هذه التقنيات إلى توفير الظروف الملاءمة لتلقي النصوص المدروسة من خلال استدعاء بعض العناصر المعرفية التي بإمكانها‬

‫تيسير فعل القراءة‪ ،‬ومنها‪:‬‬

‫‪ -‬معرف ذات ارتباط بالظروف التار يخية والمجتمعية المشكلة لمرجعية النص‪.‬‬

‫‪ -‬معارف لسانية تسهم في تذليل صعوبات التلاميذ اللغو ية‪.‬‬

‫‪ -‬معارف تهم جنس النص أو نوعه أوخصائصه البنائية التي تميزه‪.‬‬

‫‪ -‬معارف سيميائية مرتبطة بالمؤشرات النصية المصاحبة (العنوان‪ ،‬فضاء المقاطع والفقرات‪ ،‬علامات الترقيم ‪)...‬‬

‫‪5‬‬
‫الهدف منها تمكين التلاميذ من وسائل ملاحظة النص ووضع فرضيات له‪ ،‬و يلخص الجدول التالي أهم مراحلها ‪:‬‬

‫ملاحظات‬ ‫الأنشطة التعليمية التعلمية وموضوعاتها‬ ‫الماهية والموقع‬


‫‪ -‬لحظة الاقتراب من النص ‪ -‬يعمل فيها القارئ على صفحة النص برؤ ية إن مسلك القراءة الاستكشافية من وجهة نظر‬

‫والتعرف على محتو ياته ومكوناته خاطفة معتمدا على استراتيجية الملاحظة "سيكولسانية" يمكن أن يعتبر بمثابة مسار تعاقبي‬

‫ينهض على ثلاثة أفعال‪:‬‬ ‫الانتقائية التي يمكن اختزالها فيما يلي‪:‬‬ ‫دون التقيد بالتفاصيل‪.‬‬

‫ملاحظة الصورة الخارجية للنص‪ :‬وتشمل هذه فعل الاستباق‪ :‬وضع فرضية حول معنى النص‬ ‫‪ -‬اعتماد استراتيجة الملاحظة‬

‫البصري العملية ملاحظة موقع النص داخل الصفحة‪ ،‬الذي ستتم قراءته‪.‬‬ ‫(المسح‬ ‫الانتقائية‬

‫وما يذيله من فقرات‪ ،‬ملاحظة عنوان النص فعل المراقبة‪ :‬تمحيص الفرضية‪.‬‬ ‫للنص)‪.‬‬

‫وتفكيك عباراته‪ ،‬ملاحظة الخط الذي كتب فعل التخزين أو التسجيل‪ :‬حفظ المعلومة‬ ‫‪ -‬صياغة فرضيات صغرى‪.‬‬

‫به النص وهل هناك تشديد على بعض المتوصل إليها لتصبح أرضية لفرضية جديدة‪.‬‬

‫وان استدعاء مفهوم الفرضيات في مجال القراءة‬ ‫العبارات‪.‬‬

‫ملاحظة بعض المؤشرات الداخلية للنص‪ :‬المنهجية للنصوص يبين ذلك النزوع العلمي‬

‫تقتضي هذه العملية من التلميذ ولوج أبواب الذي مافتئت تتطلبه الدراسات الأدبية بغرض‬

‫النص ومداخله المتعددة وقد يتم ذلك من التخلص من الرؤ ية الانطباعية‪ .‬غير إن هذه‬

‫خلال‪ :‬قراءة فقرة من فقراته‪ ،‬قراءة مؤشرات الفرضيات تتسم بعفو يتها ولا نظاميتها نظرا لأنها‬

‫وليدة عملية الملاحظة الممهدة للفهم ليس إلا‪.‬‬ ‫ذات طابع إيقاعي أو تركيبي‪...‬‬

‫إن ملاحظة النص داخليا وخارجيا‪ ،‬مهارة‬

‫تأخذ في التكوين والتحسن مع توالي نصوص‬

‫القراءة المنهجية‪ ،‬كما أن هذه المهارة تصبح‬

‫وسيلة مساعدة في بناء آفاق انتظار أكثر كلما‬

‫شرعت كفايات التلاميذ في التطور والنمو‪.‬‬

‫‪6‬‬
‫يمكن في لحظة القراءة المنظمة أن نحدد بشكل نهائي مشروع القراءة الذي نطمح إلى إنجازه ‪ ،‬والاستراتيجية العملية التي سنسل كها‬

‫في مقاربة النص المدروس ‪ .‬إنها لحظة بناء وإنتاج بامتياز ‪ ،‬وهي أنسب لحظة للحسم في الاختيارات المنهجية للمتعلم ‪ ،‬وفي البناء‬

‫الذي سيسفر عليه مشروعه القرائي ‪ ،‬ويمكن التمثيل لها بهذا الجدول ‪:‬‬

‫الإجراءات الديداكتيكية لتدبير وضعية‬


‫الأنشطة التعليمية التعلمية وموضوعاتها‬ ‫دور المدرس‬
‫القراءة المنظمة‬
‫إكساب التلميذ قدرة شخصية على قراءة‬ ‫يحكم المدرس فرضيات التلاميذ القرائية ‪-1‬الفهم‪(:‬إدراك مؤشرات المعنى)‬ ‫‪-‬‬

‫الأهداف ‪-‬قراءة جهر ية تراعي مقومات القراءة النصوص تتحقق في إطار وضعيات‬
‫‪-‬‬ ‫ونوعية‬ ‫انسجامها‬ ‫لمدى‬

‫تدريسية جماعية(القسم)وتنشيط وضعية‬ ‫الفصيحة المعبرة‪.‬‬ ‫البيداغوجية التي رسمها لدرسه‪.‬‬

‫‪،‬بصورة ‪-‬قراءة فاحصة للنص قصد استخراج القراءة الجماعية لمعنى النص يتم من‬
‫‪-‬‬ ‫عمليات الانتقاء التي يسهر المدرس‬ ‫‪-‬‬

‫خلال التقنيات التالية‪:‬‬ ‫غير مباشرة‪،‬على إخضاع فرضيات التلاميذ مكونات المعنى وترتيبها‪،‬‬

‫الفئة ‪-‬تحو يل النص من سياق إلى أخر (تلخيص‪-1 ،‬المعنى الم كتشف والمستدل عليه‪:‬‬
‫القرائية إليها تساهم في توجيه عمل ‪-‬‬

‫تكثيف‪ ،‬إعادة تركيب‪ ،‬تكملة أفكار‪ ،‬شرح التفسيرات المختلفة المقدمة عن معنى‬ ‫المستهدفة في لحظة القراءة المنظمة‪.‬‬

‫عمل الأستاذ لا يخرج عن نطاق رسم أبيات وجمل منه‪ ،‬تركيز الفهم على عناصر النص تقتضي ضرورة تركيز الانتباه على‬ ‫‪-‬‬

‫الأطر العامة للمقاربة تاركا الحر ية للتلاميذ محددة‪،‬والهدف من هذه الأنشطة هو تنمية الطرق التي تم بها بناء هذا المعنى بغرض‬

‫في استخلاص النتائج التحليلية التي أسعفتهم مهارة الفهم(أسئلة افهم النص)(القراءة التأكد من سلامة المسار المتبع في‬

‫يتم‬ ‫لذلك‬ ‫والبرهنة‪.‬‬ ‫الاستدلال‬ ‫التوجيهية)‬ ‫بها قدراتهم في توجيه النص‪.‬‬

‫قد يضطرالمدرس لتعيين المداخل الشكلية ‪-2‬التحليل‪(:‬كشف شروط إنتاج النص‪ ،‬الانطلاق من المعنى للبحث ثانية على‬ ‫‪-‬‬

‫المؤشرات الشكلية التي تبرز تفسيره‬ ‫للنص شر يطة الإلحاح على ضرورة اختبار آليات إنشائه)‬

‫المناسب من هذه المداخل لحصيلة ‪-1‬يقارب التلاميذ النص في جانبه المعجمي المعطى ‪.‬‬

‫‪-2‬المعنى المتفاوض عليه‪ :‬النقاش يولد‬ ‫المعطيات النصية التي سبق تجميعها في وذلك من خلال‪:‬‬

‫استخراج عبارات وألفاظ تتكرر (مفردات مجموعتين‪:‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مرحلة القراءة الاستكشافية‬

‫مجموعة دفاعية‪ :‬تثبت نجاعة التحليل‬ ‫‪)...‬‬


‫النص‪ :‬صفاتها‪ ،‬مرادفاتها‪ ،‬أضدادها ‪-‬‬

‫الذي انتهت إليه‪.‬‬

‫مجموعة هجومية‪ :‬تدحض براهين وأدلة‬ ‫‪-‬‬

‫المجموعة الأولى‪.‬‬

‫النتيجة‪ :‬يخلصان لتفسيرات أكثر‬ ‫‪-‬‬

‫‪7‬‬
‫وتعرف بمرحلة الاستثمار والامتداد وتهدف إلى تمكين التلاميذ من توظيف مكتسباتهم واختبارها عن طر يق تركيبها وتطبيقها‬

‫وتقديم منتوج مغاير ‪ ،‬وتجسد هذه اللحظة بشكل ملموس التدرج البيداغوجي الذي تقوم عليه القراءة المنهجية في تنوع مهاراتها من‬

‫الاكتساب إلى الانتاج‪ ،‬ومن القراءة إلى الكتابة‪ ،‬وأهم محطاتها في الجدول التالي‪:‬‬

‫أهداف لحظة انفتاح القراءة‬ ‫موضوعها وأنشطتها‬ ‫موقع الأستاذ ودور التلميذ‬
‫إن أهم إجراء منهجي يميز لحظة انفتاح كل أنشطة التقويم والتلخيص من ‪-1‬منظور جديد للتلقي يصبح فيه القارئ مشاركا للكاتب في إنتاج‬

‫المعاني والدلالات‪.‬‬ ‫القراءة في بعدها الذاتي‪ ،‬هو المتمثل قبيل ‪:‬‬


‫في ضرورة انسحاب المدرس وتراجعه ردود أفعال‪ /‬رأي شخصي ‪ -2 /‬الانتقال من مهارة الاكتساب إلى مهارة الإنتاج‪.‬‬

‫إلى خلفية المشهد حتى يترك التلاميذ تلخيص مضمون النص‪ /‬اتخاذ ‪-3‬دعم الحس التخيلي والإبداعي لدى التلاميذ بواسطة مفاهيم‬

‫حر ية التعبير العفوي‪-‬غير المشروط موقف من قضية بالنص ‪ /‬إعادة نوعية في مقاربة النصوص‪.‬‬

‫المشاعر تركيب النتائج في خلاصات ‪ -4 /‬جعل علاقة التلميذ بالنصوص علاقة عفو ية وطبيعية تستثمر‬ ‫أمر‪-‬عن‬ ‫أو‬ ‫بتوجيه‬
‫معيش وذاتية التلميذ في تشكيل الأبعاد الحميمية لفعل القراءة‪،‬‬
‫والإحساسات التي خلفها تفاعلهم مع تحليل فكرة ‪ /‬إنجاز مقارنة ‪ /‬تصور‬
‫وتجعله يتجاوز اكراهات المسارات المنهجية والخطوات‬
‫نهاية النص‪ ،‬و يلزم ربط النتائج‬ ‫نص مر بالمراحل السابقة‪.‬‬
‫الديداكتيكية‪.‬‬
‫والأحكام بالفرضيات والأسئلة‬
‫‪-5‬حفز التلميذ على التعبير عن مواقفه وآرائه الخاصة بشكل يتيح‬
‫التي وضعها التلاميذ في البداية‪.‬‬
‫بروز ملامح شخصية‪ ،‬بما تقوم عليه‪ ،‬من مبادئ وقناعات فكر ية‬
‫(القراءة التركيبية)‬
‫من جهة‪ ،‬ومن ميولات واتجاهات نفسية من جهة ثانية‪.‬‬

‫‪-6‬إغناء قرارات التلميذ اعتمادا على وجهات نظر مغايرة‪ ،‬يمكن‬

‫استمدادها من مصادر خارجية مثل(ال كتب‪ ،‬الآراء‪ ،‬وجهة نظر‬

‫الأستاذ‪ ،‬الأعمال المماثلة)‬

‫إن تقاطع البعدين الذاتي والموضوعي للحظة انفتاح القراءة يغذي‬

‫هذه الأخيرة بإمكانات تقنية غنية‪ ،‬تأخذ أبعادا متعددة يمكن‬

‫رصد تجلياتها من خلال ما يلي‪:‬‬

‫‪-‬انفتاح القراءة بما هو تمديد لها‪ :‬تمديد لفعل القراءة واستمرار له‪.‬‬

‫‪-‬انفتاح القراءة باعتباره ضرورة (ضرورة إعادة قراءة النص)‬

‫‪-‬انفتاح القراءة باعتباره قراءة جديدة (إنتاج فرضيات جديدة)‪.‬‬

‫‪8‬‬
‫إعداد درس قرائي وفق خطوات القراءة المنهجية‬
‫دور المدرس من خلال لحظات‬
‫فوائد المرحلة بالنسبة للمتعلم‬ ‫الأنشطة التعليمية – التعلمية وموضوعاتها‬
‫القراءة المنهجية‬

‫‪ -‬استدعاء بعض العناصر المعرفية التي يمكنها تسهيل فعل‬

‫‪ -‬جمع المعلومات اللازمة لفهم‬ ‫القراءة ‪ ,‬مثل ‪:‬‬ ‫لحظة ما قبل القراءة ‪.‬‬

‫النص وتحليله ثم استثمار هذه‬ ‫‪ +‬استحضار بعض المعطيات المشكلة لمجال النص ‪.‬‬ ‫‪ -‬تشخيص مكتسبات التلاميذ ‪.‬‬

‫‪ -‬استدعاء موسوعة القارئ التي لها ‪ +‬استدعاء معارف لغو ية تسهم في تدليل بعض الصعوبات المعطيات في وضع فرضيات القراءة‬

‫( الرصيد المعرفي )‪.‬‬ ‫ارتباط وثيق بالنص المدروس قصد اللغو ية ‪.‬‬

‫‪ +‬استحضار معارف تهم جنس النص أو نوعه أو‬ ‫إعداده للقراءة المنهجية ‪.‬‬

‫خصائصه البنائية ‪.‬‬

‫‪ +‬استحضار معارف سيميائية مرتبطة بالمؤشرات النصية‬

‫المصاحبة له ( كالعنوان ‪ ,‬شكل الكتابة ‪ ,‬علامات الترقيم‬

‫‪)...‬‬

‫وهذه التقنيات لا يمكن تطبيقها دفعة واحدة انسجاما مع‬

‫الغلاف الزمني المحصص لمرحلة ما قبل القراءة ‪.‬‬

‫الملاحظة ( المسح البصري للنص )‬ ‫‪ +‬ملاحظة النص ‪:‬‬ ‫لحظةالقراءةالاستكشافية ‪.‬‬

‫‪ -‬تقريب التلاميذ من النص ودعوتهم الصورة الخارجية ‪.‬‬

‫للتعرف على ما هو أساسي دون التقيد المؤشرات الداخلية ‪.‬‬

‫وضع فرضية القراءة ‪.‬‬ ‫‪ +‬صياغة فرضيات القراءة ‪.‬‬ ‫بالتفاصيل ‪.‬‬

‫تنمية مهارة الفهم لدى التلميذ ‪.‬‬ ‫‪ +‬الفهم ‪ :‬إدراك مؤشرات المعتى النصي ‪.‬‬ ‫لحظة القراءة المنظمة ‪.‬‬

‫اكساب التلميذ قدرة شخصية على‬ ‫‪ +‬التحليل ‪ :‬كشف شروط إنتاج النص واليات إشتغاله‬ ‫‪ -‬توجيه عمل التلاميذ ‪.‬‬

‫قراءة النصوص داخل جماعة القسم‬

‫‪.‬‬

‫‪ -‬تنمية مهارة الانتاج لدى التلميذ ‪.‬‬ ‫‪ -‬كل أنشطة التركيب التقويم‪.‬‬ ‫لحظة انفتاح القراءة ‪.‬‬

‫‪ -‬تراجع الاستاذ حتى يترك للتلاميذ‬

‫حر يةالتعبير العفوي عن المشاعر التي‬

‫خلفها تفاعلهم مع النص ‪.‬‬

‫‪9‬‬