Vous êtes sur la page 1sur 57

‫الحمل والوضع والرضاعة‬

‫والطبيب المسلم‬

‫د‪ .‬سـمـاء نـاظـر‬


‫إسـتشارية نسـاء و والدة‬
‫أسـتاذ مسـاعد كلية الطـب والعلوم الطبية‬
‫الحمل الوالدة الرضاعة‬

‫مقـــدمة ‪:‬‬

‫الحاجه إلى علم خاص بالنساء والتوليد ‪:‬‬


‫رغم أن الحمل والوالدة عمليه طبيعية إال أنها محفوفة‬
‫بالمخاطر لألم والجنين أو االثنين معا ً ‪.‬‬
‫فاألم قد تكون هي نفسها مريضة قبل الحمل مثالً بمرض‬
‫ارتفاع ضغط الدم أو السكر أو القلب وغيرها من االمراض‬
‫فإ َ ََذا صار الحمل فإنها هنا تحتاج إلى رعاية مزدوجة من‬
‫فريق طبي تختلف درجته تبعا ً لدرجة وشدة المرض ‪.‬‬
‫كما أن هناك أمراض ومشاكل تحدث لألم الحامل نتيجة‬
‫الحمل ذاته مثل تسمم الحمل أو مرض سكر الحمل بجانب‬
‫األمور األخرى مثل فقر الدم وغيره ‪.‬‬
‫ويضاف إلى ذلك أنه مع التقدم التقني وبالذات في مجال‬
‫الموجات فوق الصوتيه أصبح اآلن ممكن تشخيص الحمل‬
‫من مرحله مبكرة جدا ً وأصبح الجنين في بطن أمه شخص‬
‫قائم بذاته أحيانا ً يمرض ببعض االمراض مثل حاالت فقر‬
‫الدم في الجنين أو يصاب بتشوهات أو قصور في النمو ‪.‬‬
‫أما عملية الوضع فبالرغم أنها والحمد هللا تتم بسالم في أكثر‬
‫من ‪ 80‬في المئة من الحاالت أو ربما ال تحتاج إال إلى‬
‫رعاية بسيطة قد تقوم بها قابله مدُربه إال أن هناك نسبة من‬
‫الحاالت قد تصاب بمضاعفات التي قد تؤدي بحياة األم أو‬
‫الجنين أو على األقل ينتج عنها مضاعفات مزمنة ألي منهما‬
‫على المدى الطويل ‪.‬‬
‫وإذا نظرنا إلى إحصائيات منظمة الصحة العالميه فإنها‬
‫تخبرنا أنه في كل دقيقة على مستوى العالم هناك حاله وفاه‬
‫ألم نتيجة الحمل والوالدة وليس مستغرب أن معظم هذه‬
‫الحاالت تحدث في بالد العالم الثالث ‪ .‬وهذا بجانب حاالت‬
‫المضاعفات المزمنة ‪.‬‬
‫لألسباب السابق ذكرها وأكثر منها مما ال يتسع المقام لسرده‬
‫كانت هناك حاجة ماسه لطب النساء والتوليد وألطباء‬
‫وطبيبات على درجة عالية ليس فقط في الكفاءه الطبية بل‬
‫أيضا ً الفهم الشرعي لكثير من األمور حيث أن ما يميز هذا‬
‫التخصص عن غيره من التخصصات أنه يتعامل مع حياتين‬
‫واحده من خالل األخرى ‪.‬‬
‫وجود أطباء وطبيبات في النساء والوالدة فرض من فروض‬
‫الكفاية ‪:‬‬

‫هناك تساؤل قد يثار أحيانا ً وهو هل يجوز أن يكشف طبيب‬


‫رجل على عورة سيدة أو العكس ؟‬
‫فمما تقدم شرحه من احتماالت مضاعفات ومخاطر الحمل‬
‫والوضع يتبين أن الحكم على الطبيب المعالج هو الكفاءة فدفع‬
‫الضرر مقدم على المحظور وقد أشار أ‪.‬د‪ .‬عبد هللا باسالمه‬
‫هذه النقطه في كتابة قضايا طبية من منظور إسالمي ونجمل‬
‫شرحه في اآلتي ‪:‬‬
‫إن جسم المرأه كله عوره ولذلك فإنه من قلة الفهم أن يقتصر‬
‫المحظور على ممارسة طب النساء والتوليد ألن جميع‬
‫التخصصات تتطلب اإلطالع على العوره والعورة المغلظه‬
‫فالحكم هذا هو االحتياج والضرورة ‪ ،‬وبالتالي فإن القاعدة‬
‫هي أن اإلطالع ال يكون إال على ما يلزم وما يتطلب العالج‬
‫والفحص ‪.‬‬
‫أنه في صدر االسالم وفي غزوات الرسول عليه الصالة والسالم كان‬
‫كثير من نساء المسلمين وبعض أمهات المسلمين يقمن بعالج جرحى‬
‫المسلمين ‪.‬‬
‫ولذا فخالصة القول أنه البد من وجود علم للنساء والتوليد وأن الطبيب أو الطبيبة‬
‫المسلمه البد أن يتوجه بعضهم إلى هذا التخصص كواجب شرعي وفرض كفاية‬
‫حيث أن ممارسة هذا التخصص يحف به كثير من المحاذير الشرعية خصوصا ً‬
‫مع تقدم التقنيات العلمية ‪ ،‬فوجود طبيب النساء والوالدة المسلم الحاذق أصبح‬
‫ضرورة وفرض‪.‬‬
‫وإلمام الطبيب التام بالنواحي األخالقية الشرعية هو في الواقع واجب يحاسب إن‬
‫قصر فيه ‪.‬‬
‫أهداف المحاضره االساسيه ‪:‬‬
‫أوالً ‪ :‬إلقاء الضوء على بعض نواحي الحكمه في أمور الحمل‬
‫والوالدة والرضاعة التي تبينت لنا مع أتساع وزيادة العلوم‬
‫الطبية ‪.‬‬
‫ثانيا ً ‪ :‬دور طبيب النساء والوالدة والتقنيات الطبية الحديثة‬
‫دور طبيب النساء والتوليد المسلم في حاالت الحمل الطبيعية‬
‫( بدون مضاعفات )‪:‬‬
‫دور طبيب النساء والتوليد المسلم في حاالت الحمل‬
‫(لالم أو الجنين أو االثنين )‪:‬‬ ‫المضاعفه‬
‫ثالثا ً ‪ :‬توضيح بعض المسائل الشرعية التي على‬
‫المسلم أن يكون على دراية وفهم لها ‪.‬‬ ‫الطبيب‬
‫أو ًالا ‪ :‬إلقاء الضوء على بعض نواحي الحكمه في أمور الحمل والوالدة‬
‫والرضاعة التي تبينت لنا مع إتساع وزيادة العلوم الطبية ‪.‬‬

‫القدرة على الحمل والعمر االنجابي للمراه ‪:‬‬


‫جعل هللا عز وجل للقدرة على الحمل نظاما ً ووقتا ً يختلف من نوع لنوع فإن القابليه للحمل عند السيدات‬
‫تبدأ عند البلوغ أي من وقت انتظام عملية التبويض وتستمر لمدة حوالي ثالث عقود ‪ ،‬وكما هو‬
‫معلوم أن دورة الحيض عند السيدات تأخذ حوالي ‪ 28‬يوم أو شهر وتحدث اإلباضه ( خروج‬
‫البويضة من المبيض ) مره كل شهر (أي أن فرصة الحمل تحدث مره كل شهر ) وفي كل مره‬
‫تكون فرصة اإلخصاب حوالي ‪72‬ساعه وذلك ألن عمر البويضة ( قابليتها لإلخصاب ) التزيد‬
‫عن ‪48‬ساعه وعمر الحيا من ( الحيوانات المنوية ) عند الرجل قد يصل إلى ‪72‬ساعه وتسمى‬
‫سنين السيدة التي تكون فيها قادرة على الحمل (بالعمر اإلنجابي ) ومن حكمة هللا أن حدد هذه‬
‫القدره بعدد من السنين حيث أن عملية الحمل والوضع والرعاية عمليه شاقه تستهلك كثير من‬
‫الصحة البدنية لذا كان البد أن تحدد بفترة ما ‪ ،‬بعدها تشعر األم باألمان واالستمتاع بأسرتها‬
‫وبأبنائها بعد أن أشبعت غريزة األمومة فيها ‪,‬‬
‫الرضاعة ‪:‬‬

‫قال هللا تعالى ‪(:‬والوالدات يرضعن أوالدهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم‬
‫الرضاعة وعلى المولود له رزقهن ‪) ...‬‬
‫عملية الرضاعة – والتي يحض عليها الشرع تشمل فوائد عديدة لألم‬
‫والمولود بجانب انها أيضا ً توفر فرصة لتنظيم الحمل ‪.‬‬
‫فعملية التبويض تقل بنسبة ‪ %90‬خالل الستة أشهر األولى بعد‬
‫الوالدة وذلك إذا استمرت عملية الرضاعة بصورة نشطه ‪.‬‬
‫تعود عملية التبويض ولكن بصوره أقل انتظاما واقل كثافة إذا قل عدد‬
‫الرضعات أي أن فرصة الحمل ترتفع قليالً ولكن مازالت ضعيفة ‪.‬‬
‫أما الفوائد األخرى للرضاعة بالنسبة لألم هى ‪:‬‬

‫على المدى القريب ‪ :‬تساعد على انقباض الرحم ورجوعه إلى حجمه الطبيعي في‬
‫وقت أقصر وأكثر كفاءه ‪.‬‬
‫وعلى المدى البعيد فإن الرضاعة الطبيعية تقي وتقلل نسبة حدوث سرطان الثدي‬
‫أما بالنسبة للطفل فإنها بجانب أن حليب األم هو غذاء متكامل للمولود في المراحل‬
‫األولى فإنه يوفر له أنواع المناعة لتي ال يحصل عليها إال من األم مثل ‪ :‬األجسام‬
‫المضادة المعروفه بالــ ( ‪. )I G A‬‬
‫هذا بجانب أن الرضاعة سبب في ارتباط نفسي متبادل بين االم والمولود ال يحدث‬
‫إال بسببها ‪.‬‬
‫ولما كانت عملية الرضاعه محفوفه بالمتاعب وسهر الليالي كان واجبا ً على‬
‫الطبيب المسلم أن يبين لالم المرضعه االجر والثواب الذي سوف تناله من ذلك ‪.‬‬
‫نقطة دقيقه ‪:‬‬

‫• إذا حدث مايمنع الرضاعة من االم فالعلماء يقولون ينبغي أن‬


‫تبحث له عن مرضعة ال أن ترضعه من حليب البقر‬
‫• قال هللا تعالى ‪ ( :‬وإن اردتم أن تسترضعوا أوالدكم فالجناح‬
‫عليكم ) ‪ :‬البقرة ‪233‬‬
‫الرحم ( موضع الحمل ) ‪:‬‬
‫( فَ َجعَ ْلنَاهً ِفي قَ َرارً َّم ِكينً ‪ِ .‬إلَى قَدَرً َّم ْعلومً ‪ .‬فَقَد َْرنَا فَ ِن ْع ًَم ا ْلقَادِر ًَ‬
‫ون )‬
‫( المرسالت ‪. )23-21:‬‬
‫ويتميز الرحم بأنه مكان آمن للقيام بهذه الوظيفة وذلك لألسباب التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬موضع الرحم في حوض المرأة العظمي‬

‫‪ -2‬األربطة التى تمسك الرحم من جوانبه وتسمح له أيضا ً بالحركة والنمو‬

‫‪ -3‬عضالت الحوض والعجان تحفظ الرحم في مكانه‪.‬‬


‫ويساهم في استقرار الجنين إفراز هرمون الحمل (البروجسترون) الذي يجعل‬
‫انقباضات الرحم بطيئة ‪.‬‬
‫كما أن الجنين داخل الرحم محاط بأغشية مختلفة تنتج سائالً أمنيوسيا ً يسبح فيه‬
‫الجنين ويمنع عنه تأثير الرضوض الخارجية ‪.‬‬

‫ونالحظ من كلمة رحم أنها أشتقت من صلة الرحم وهي مشتقه من أحد أسماء هللا‬
‫الحسنى وهي الرحمن وهذا يدل على رحمة هللا في المحافظه على الجنين‬
‫ألتقنيات الحديثة ودور الطبيب المسلم‬
‫ثانيا ً ‪ :‬دور طبيب النساء والوالدة والتقنيات‬
‫الطبية الحديثه ‪:‬‬
‫دور طبيب النساء والتوليد المسلم يختلف في الواقع عن أي طبيب مسلم‬
‫وعن غيره من االطباء في التخصصات األخرى ‪.‬‬
‫فعملية الحمل والوضع هي المثل الحي والمقابل للحقيقة األخرى في‬
‫الحياة وهي الموت واالثنان يحدثان أمامنا دائما ً وأبدا ً كل يوم ‪.‬‬
‫طبيب النساء والتوليد هو في الواقع أشبه بطبيب العائله من عدة نواحي‬
‫فالسيدة الحامل ليست مريضة بمعنى المرض ولكنها تحتاج لرعاية‪.‬‬
‫وهذه الرعاية تستمر لفترة طويلة على االقل طوال فترة الحمل وبعد‬
‫الحمل لعدة شهور ‪.‬‬
‫وهذه النوعيه من العالقة تعطى للطبيب فرصه كبيرة أن‬
‫يضع األولويات والمفاهيم في وضعها الصحيح فيكون ليس‬
‫فقط الطبيب بل المعلم والحكيم ‪.‬‬
‫ويمكن بغرض توضيح الموضوع أكثر أن نتناول دور طبيب‬
‫النساء والتوليد المسلم في حاالت الحمل الطبيعية ( بدون‬
‫مضاعفات ) وحاالت الحمل التي قد يعتريها مضاعفات طبية‬
‫سواء لالم أو الجنين ‪.‬‬
‫دور طبيب النساء والتوليد المسلم في حاالت الحمل‬
‫الطبيعية (بدون مضاعفات )‪:‬‬
‫الواقع أن التقنيات الحديثه في مجال الفحص بالموجات فوق الصوتيه‬
‫جعلتنا نرى الحمل من مراحل ماقبل العلقه ثم نراه يكبر وينمو ويخلق‬
‫حتى يمكننا فحصه ليس فقط بصوره عاديه ولكن وجود التقنيات‬
‫الحديثة مثالً الموجات الصوتية ذات األبعاد الثالثية جعلتنا نرى‬
‫مخلوق كامل أمامنا يتطور وينمو كل يوم إلى أن تحين ساعة المخاض‬
‫في وقت الوالدة توضع األجهزة الدقيقه لمراقبة نبضات قلب الجنين‬
‫وحالة األكسجين في دم الجنين وذلك حتى يولد في أحسن حال وأسلم‬
‫صوره ‪.‬‬
‫أيضا ً هناك تقنية أطفال األنابيب لمساعدة حاالت العقم وغير ذلك من‬
‫التقنيات العلميه مثل عملية االستنساخ البشري قادمة ال محالة ‪.‬‬
‫ولألسف قد أختلط األمر على بعض الناس مثال منهم من ظن‬
‫أن اإلنسان عن طريق الموجات فوق الصوتية أو علم‬
‫الجينات أصبح يعلم ما في االرحام وأننا قادرين على اختيار‬
‫الصالح من الطالح أو الجنين السليم من الفاسد المشوه وهكذا‬
‫ولألسف أن مثل هذا الشعور إذا خالط الطبيب فإنه ينتقل‬
‫للمريضة وزوجها وبهذا يصبح تشبثهما واحتياجهما للعلم‬
‫والتقنية والطبيب يحتل الدرجة األولى وقد ينسيان أن هللا‬
‫تعالى إنما يرينا آياته ويعطينا من علمه عز وجل ‪.‬‬
‫وعلى الطبيب المسلم أن يتناول عملية الحمل والوالدة برؤية إيمانية‬
‫صادقه فيقوم دائما ً بالتذكرة أن ما نملكه االن وما سيتم إكتشافه من‬
‫تقنيات هو من عطاء هللا تعالى ‪:‬‬
‫فإن الحمل إذا حدث ما كان اال بإرادة هللا تعالى وما كان ليستمر إال‬
‫بمشيئته هللا عز وجل ‪.‬قال هللا تعالى ‪ ( :‬ونقر في االرحام مانشاء إلى‬
‫أج ٍل مسمى ثم نخرجكم طفالً )‪.‬‬
‫وما أراد هللا تعالى لنا أن نراه في االرحام ليس ما يعلمه هو تعالى فإن‬
‫علمه ال حدود له فهو تعالى يعلم ما في األرحام بصورة مطلقة‬
‫قال تعالى ( علم االنسان مالم يعلم ) ‪ .‬وقال ( واليحيطون بشئ من‬
‫علمه ) ‪ .‬إن علم هللا سبحانه ينكشف عام بعد عام لعباده لحكمه هو‬
‫يعلمها ولكي ندرك آيات هللا وقدرته فنزداد إيمانا ً ويقينا ً‪.‬‬
‫إذا استطاع الطبيب أن ينقل هذا اليقين اإليماني للسيدة وزوجها أثناء‬
‫الزيارات المتتابعة فإنه بذلك يكون قد فعل خيرا ً كثيرا ً ‪.‬‬
‫فقد تحدث المضاعفات كاإلسقاط والتشوهات الخلقية وغيرها وعندئذ‬
‫تكون األسره أكثر قدره وأقوى على تناولها والتعامل معها والصبر‬
‫عليها ولها في ذلك األجر الكبير ‪.‬‬
‫في بالد كثيرة تصبح مثل هذه المضاعفات قضيه قضائية بين الطبيب‬
‫والمريض مثل هذا الوضع ينتفي إذا كان هناك درجة معقولة من‬
‫االيمان واالحتساب ‪.‬‬
‫دور طبيب النساء والتوليد المسلم في حاالت‬
‫الحمل المضاعفه ( لالم أو الجنين أو االثنين )‪:‬‬
‫يكفى هنا اإلشارة إلى بعض األمثله التي يتعين على الطبيب إتخاذ‬
‫قرارات أو إسداء نصائح البد أن تعتمد على دراية وفهم ليس فقط‬
‫للنواحي الطبية ولكن ايضا للقواعد الشرعية في مجال تخصصه ‪.‬‬
‫في بعض الحاالت النادرة يكون على الطبيب إتخاذ قرار بمنع الحمل‬
‫أو إسقاط الحمل ‪ ،‬مثل هذه القرارات والتي في العادة في صورة‬
‫توجيه أو نصيحة تعطى للزوجين مع الشرح والتوضيح الكافي ‪ ،‬يجب‬
‫أن ال تؤخذ إال على أسس طبية وشرعية إلبقاء حياة األصل على‬
‫حساب الفرع والبد أن يستشير الطبيب أكثر من زميل متخصص‬
‫( أي فريق طبي ) حتى يستوثق من رجاحة القرار ‪.‬‬
‫تخصص طب األجنة بسبب التطور في أجهزة الموجات فوق‬
‫الصوتية وفي علم الجينات أصبح من التخصصات الدقيقة‬
‫القائمه بذاتها ‪ ،‬وكثيرا ً ما تظهر بعض المشاكل الطبية‬
‫والفقهية أثناء ممارسة طب األجنة فمثالً إكتشاف مرض أو‬
‫تشوه ما في الجنين وكيفية إخبار األم واألسرة وهل يمكن أن‬
‫يستمر الحمل ( هل هناك مجال إلنهاء الحمل ) تحديد مكان‬
‫وزمان وطريقة الوضع (والدة طبيعيه أو قيصريه ) كلها‬
‫أمور تثير مسائل شرعية وعلى الطبيب أن يراعي ربه‬
‫وضميره والحدود الشرعية واالخالقيه فيما يتخذه من قرار ‪.‬‬
‫الـــوالدة ‪:‬‬

‫كما ذكرنا فإن عملية الوالدة هي عملية طبيعية وفي معظم‬


‫األحيان فإنها تمر بسالم ‪.‬‬
‫ولكن كغيرها من األمورلها ما يؤثر فيها ومايؤثر عليها‬
‫بالسلب واإليجاب حتى تتم بسالم وأمان لألم والجنين ‪.‬‬
‫دور الناحية النفسية واإلعداد النفسي لألم في سير‬
‫عملية الوالدة ‪:‬‬
‫من االمور المعروفه اآلن أن ال ِشق النفسي باأللم قد يكون أهم من‬
‫ال ِشق العضوي أي أن مدى اإلحساس باأللم والمعاناةيعتمد ويتأثر‬
‫كثيرا ً باالستعداد النفسي لإلنسان ‪.‬‬
‫هناك مراكز كثيرة تعقد حلقات للسيدات الحوامل أثناء فترة الحمل‬
‫لشرح آآلم الوضع ومصدرها ولتدريبهن على كيفية التعامل معها ‪،‬‬
‫وثبت أن السيدات الالتي يحضرن هذه الجلسات أقدر وأنجح في عملية‬
‫الوضع ‪.‬‬
‫وهنا دور الطبيب والطبيبة المسلمه الذي يستثمر حقيقة االحتساب‬
‫وحقيقة االجر والثواب في الصبر على الوهن واأللم الذي تكون فيه‬
‫األم حال حملها وحال مخاضها ‪ .‬قال تعالى ‪(:‬حملته وهنا ً ووضعته‬
‫وهنًا)‬
‫واقع االمر أن الوازع اإليماني يشكل قوة نفسية هامه قادرة‬
‫على التصدي لكثير من اآلالم العضويه ‪.‬‬
‫وهذا مما ثبت علميا ً في كثير من الدراسات وقد لوحظ بالتجربة‬
‫العملية أن قرأة األذكار واآليات أثناء ساعات الوضع يقوي‬
‫ويدعم من قدرة السيدة الحامل على تحمل وتقبل آآلم الوضع‬
‫إال أن هذا يجب أن اليمنع من إستخدام وسائل العالج الطبية‬
‫المعروفه لمقاومة األلم ولكن قد تكون الحاجة واإلعتماد‬
‫عليها بدرجة أقل ‪.‬‬
‫ويجدر بنا نحن المسلمون أن ندعم هذا اليقين عند السيدات‬
‫الحوامل في حلقات اإلعداد للوضع التي يمكن عملها أثناء‬
‫الحمل ‪.‬‬
‫ما موضع وسائل تنظيم االسرة ‪:‬‬

‫يتبين مما سبق أن حكمة هللا تعالى جعلت أوقات أو فرصة‬


‫حدوث الحمل محدودة بأيام قليلة في كل دوره ( كل شهر )‬
‫وعلى مدى سنين محدودة من عمر المرأه ( العمر اإلنجابي )‬
‫إذا أضفنا إليها سنين الرضاعة – وهى كما بينا وسيلة من‬
‫وسائل تنظيم الحمل – فإنه يتبين لنا أن هناك عملية تنظيم‬
‫طبيعية لألسرة لو أ ُ ُحسن استخدامها ‪.‬‬
‫ولكن هناك حاالت ال شك قد تكون مرضية أو صحية أو‬
‫إجتماعية يحتاج أو يلزم فيها استخدام الوسائل المؤقته‬
‫( لمنع ) الحمل بجانب ذلك هناك أيضا ً أسباب طبية محدودة‬
‫جدا ً يشكل فيها الحمل خطرا ً على حياة األم وبالتالي يحتاج‬
‫األمر الى وسيلة دائمة لمنع الحمل ‪.‬‬
‫وهنا يجب توضيح مسؤولية الطبيب وهي تشمل ‪:‬‬
‫أوالً‪ :‬يجب أن يشرح الطبيب للزوج والزوجة وسائل تنظيم الحمل‬
‫الطبيعية شاملة العزل ‪.‬‬
‫ثانيا ً ‪ :‬يجب أن يوقن الطبيب أن المنع والعطاء من هللا تعالى ولكن ما‬
‫نستخدمه من وسائل هو محاولة تنظيم الحمل بما يتناسب مع الظروف‬
‫الخاصة التي دعت لذلك وتحقيق هذه الرغبة أو المحاولة منوط بمشيئة‬
‫هللا تعالى ‪ ،‬وفيما جاء عن الرسول عليه الصالة والسالم أنه لم يمنع‬
‫العزل ( كوسيلة لتنظيم الحمل ) ولكن بين أن حدوث الحمل وعدمه‬
‫منوط بمشيئة هللا ‪.‬‬
‫الخـــالصــة ‪:‬‬
‫الحمل والوالدة تجربه إيمانية حيه من شأنها أن تقوي اليقين وتدعم‬
‫اإليمان هذا إذا تناولها الطبيب بهذا المفهوم ‪ ،‬من واجب الطبيب‬
‫المسلم أن ينقل هذا اليقين للسيدة الحامل وأسرتها ويكون له بذلك‬
‫االجر الكبير ‪.‬‬
‫ويجب أن نعلم نحن االطباء المسلمون ( وغير المسلمون ) أن الطبيب‬
‫المسلم هو أول من ِعلم من كتاب هللا تعالى عن تطور الجنين ونشأته‬
‫‪ (.‬يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإناخلقناكم من تراب ثم‬
‫من نطفة ثم من علقه ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر‬
‫في االرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ) ( الحج ‪ ) 5:‬ويقول هللا تعالى (‬
‫ولقد خلقنا االنسان من ساللة من طين ‪ .....‬اآلية ) بل أن مسميات‬
‫الجنين في مراحل نشأته ال توجد حتى األن إال في القران الكريم ‪.‬‬
‫نظرية الجنين الكامل القزم‪:‬‬
‫لقد تبنى معظم المفكرون‬
‫نظرية الجنين الكامل القزم‬
‫الموجود في ماء الرجل او نظرية‬
‫الجنين الكامل القزم الذي يتخلق من‬
‫انعقاد دم الحيض لدى المرأة ‪.‬‬

‫لقد تصور معظمهم أن اإلنسان‬


‫مختزل في الحية المنوية فرسم لها‬
‫العلماء صورة وتخيلوا أنه يوجد كامال في‬
‫النطفة المنوية غير أنه ينمو‪.‬‬

‫ولم تعرف اإلنسانية أن الجنين يتكون من إختالط نطفة الذكر‬


‫وبويضة األنثى إال في القرن الثامن عشر‪ ،‬ولم يتأكد لها ذلك إال‬
‫في بداية القرن العشرين‪.‬‬
‫بينما نجد القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة منذ اكثر من أربعهه عشهره الهف عهام قهد أكهدا بصهورة‬
‫علمية دقيقة أن اإلنسان إنما ُخلق من نطفة مختلطة‬
‫يرا)‬ ‫ان ِم ْن نُ ْطفَ ٍة أَ ْمشَاجٍ نَ ْبتَ ِلي ِه فَ َج َع ْلنَا ُه َ‬
‫س ِميعًا َب ِص ً‬ ‫س َ‬ ‫فقال تعالى في سورة اإلنسان ( ِإنَّا َخلَ ْقنَا ِ‬
‫اإلن َ‬
‫(اإلنسان‪ .)2:‬وقد أجمع أهل التفسير على أن األمشاج هي األخالط‪ ،‬وهو اختالط ماء الرجل بماء‬
‫المرأة‪.‬‬

‫وفى الحديث الشريف أن يهوديا ً مر بالنبي صلى هللا عليه وسلم وهو يحدث أصحابه فقالت له‬
‫قريش‪ :‬يا يهودي‪ ،‬إن هذا يزعم أنه نبي فقال‪ :‬ألسألنه عن شيء ال يعلمه إال نبي‪ ،‬فقال‪ :‬يا محمد‪،‬‬
‫كل يخلق‪ :‬من نطفة‬ ‫ِم َّم يُخلق اإلنسان فقال رسول هللا صلى هللا عليه وسلم‪" :‬يا يهودي‪ ،‬من ٍ‬
‫الرجل ومن نطفة المرأة‪،‬فامانطفة الرجل فنطفة غليظة منها العظم والعصب؛وأما نطفة المرأة‬
‫فنطفة رقيقة منها اللحم والدم؛فقام اليهودي فقال ‪ :‬هكذا كان يقول َمن قبلك" (أيه من األنبياء)‪.‬‬
‫أخرجه اإلمام أحمد في مسنده‬
‫مراحل خلق االنسان‬

‫ث فَ ِإنَّا َخلَ ْقنَاكُم ِمن‬ ‫ب ِم َن ا ْلبَ ْع ِ‬


‫اس ِإن كُنت ُ ْم ِفي َر ْي ٍ‬ ‫( يَا أَيُّ َها النَّ ُ‬
‫غ ْي ِر‬‫ضغَ ٍة ُّم َخلَّقَ ٍة َو َ‬ ‫ب ث ُ َّم ِمن نُّ ْطفَ ٍة ث ُ َّم ِم ْن َ‬
‫علَقَ ٍة ث ُ َّم ِمن ُّم ْ‬ ‫ت ُ َرا ٍ‬
‫س ًّمى)‬ ‫ُم َخلَّقَ ٍة ِلنُبَ ِي َن لَ ُك ْم َونُ ِق ُّر ِفي األ َ ْر َح ِام َما نَشَاء ِإلَى أ َ َج ٍل ُّم َ‬
‫( الحج ‪)5:‬‬
‫النـــطـــفة‬

‫"النطفة" هي القليل من الماء‬


‫أو قطرة الماء ‪ ،‬يقول تعالى ‪:‬‬
‫ش ْي ٍء َخلَقَهُ‬ ‫( الَّذِي أ َ ْح َ‬
‫س َن ُك َّل َ‬
‫ين‬
‫ان ِمن ِط ٍ‬ ‫س ِ‬ ‫ق ِْ‬
‫اإلن َ‬ ‫َوبَدَأ َ َخ ْل َ‬
‫ساللَ ٍة ِمن‬ ‫سلَهُ ِمن ُ‬ ‫‪.‬ث ُ َّم َجعَ َل نَ ْ‬
‫ين ) (السجدة ‪)8-7:‬‬ ‫َّماء َّم ِه ٍ‬

‫ق‪ُ .‬خ ِل َ‬
‫ق‬ ‫ان ِمما َ ُخ ِل َ‬
‫س ُ‬ ‫ويقول أيضا ً مبينا ً دور النطفة في الخلق ( فَ ْليَن ُ‬
‫ظ ِر ا ْ ِإلن َ‬
‫ان ِمن نُّ ْطفَ ٍة فَ ِإ َذا‬
‫س َ‬ ‫اإلن َ‬ ‫ق ِ‬ ‫ق) (الطارق ‪ ، )6-5‬ويقول‪َ ( :‬خلَ َ‬ ‫ِمن َّماء دَافِ ٍ‬
‫ين ) (النحل ‪ .)4 :‬ويؤكد البيان اإللهي أن صفات اإلنسان‬ ‫ُه َو َخ ِصي ٌم ُّم ِب ٌ‬
‫ان َما أ َ ْكفَ َر ُه ‪ِ .‬م ْن‬‫س ُ‬ ‫اإلن َ‬ ‫تتقرر وتتقدر وهو نطفة ولذلك قال تعالى ( قُ ِت َل ِ‬
‫خلَقَهُ فَقَد ََّرهُ ( ) عبس‪)19-17‬‬ ‫أَي ِ َ‬
‫ش ْي ٍء َخلَقَهُ ‪ِ .‬من نُّ ْطفَ ٍة َ‬
‫العلقه‬

‫طور العلقة هو الطور الثاني من أطوار المراحل الجنينية وقد‬


‫ذكرت في القرآن في مواضع عديدة ‪:‬‬

‫علَ ًقَ ًةا فَ َخلَ َ‬


‫قً‬ ‫ن َم ِنيً ي ْمنَى ‪ .‬ث ًَّم ك ًَ‬
‫َان َ‬ ‫قال تعالى (أَلَ ًْم يَكً ن ْطفَ ًةا ِم ًْ‬
‫(القيامة‪-37 :‬‬ ‫ن الذَّك ًََر َواألنثَى)‬ ‫س َّوى ‪ .‬فَ َجعَ ًَل ِم ْنهً َّ‬
‫الز ْو َج ْي ًِ‬ ‫فَ َ‬
‫‪)39‬‬

‫(العلق ‪)2‬‬ ‫وقال ( خلق اإلنسان من علق )‬


‫العـلـقه‬

‫تستغرق عملية التحول من نطفة‬


‫إلى علقة أكثر من ‪ 10‬أيام حتى‬
‫تلتصق النطفة األمشاج‬
‫(البيضة الملقحة) بالمشيمة البدائية‬
‫بواسطة ساق موصلة تصبح‬
‫شبكة األوعية الدموية المغلقة تجعل الجنين‬
‫يبدو كعلقة الدم المتجمد‬
‫فيما بعد الحبل السري ولهذا‬
‫استعمل البيان القرآني حرف العطف‬
‫(ثم) في اآلية الكريمة‬
‫(ث ُ َّم َخلَ ْقنَا النُّ ْطفَةَ َ‬
‫علَقَةً) (سورة المؤمنون‪)14‬‬
‫وحرف العطف هنا يفيد التتابع مع التراخي ‪.‬‬

‫الجنين وهو متعلق بجدار الرحم‬


‫عن طريق الحبل السري‬
‫المضغة‬

‫هذه الكلمة تعطي وصفا ً دقيقا ً لواقع هذه‬


‫المرحلة الجنينية حيث يكون شكل الجنين‬
‫شبيها ً بالعلكة الممضوغة‬

‫ويبدأ هذا الطور بظهور الكتل البدنية‬


‫)‪ (Somites‬في اليوم ‪ 24‬أو ‪ 25‬في‬
‫أعلى اللوح الجنيني‪ ،‬ثم يتوالى ظهور هذه‬
‫الكتل بالتدريج في مؤخرة الجنين‪ .‬وفي‬
‫اليوم ‪ 28‬يتكون الجنين من عدة فلقات‬
‫تظهر بينها آخاديد مما يجعل و ينتهي هذا‬
‫الطوربنهاية األسبوع السادس‪.‬‬
‫المضغة‬

‫هناك طورين للمضغة‬ ‫•‬


‫المضغة الغير المخلقه‪ :‬تتميز بنمو‬ ‫•‬
‫وزيادة في حجم الخاليا بأعداد كبيرة‬
‫المضغة المخلقه‪ :‬حيث يبدأ ظهور بعض‬ ‫•‬
‫األعضاء ‪ ،‬كالعينين واللسان (في‬
‫األسبوع ‪ )4‬والشفتين (األسبوع ‪)5‬‬
‫ولكن ال تتضح المعالم إالّ في نهاية‬
‫األسبوع ‪ . 8‬وتظهر نتوءات األطراف‬
‫(اليدين والساقين)‬
‫وهذا الترتيب يطابق ما ورد في اآلية الكريمة( يَا أ َيُّ َها‬
‫ث فَ ِإنَّا َخلَ ْقنَا ُكم ِمن ت ُ َرا ٍ‬
‫ب ث ُ َّم‬ ‫ب ِم َن ا ْلبَ ْع ِ‬
‫اس ِإن كُنت ُ ْم فِي َر ْي ٍ‬ ‫النَّ ُ‬
‫غ ْي ِر ُم َخلَّقَ ٍة‬‫ضغَ ٍة ُّم َخلَّقَ ٍة َو َ‬ ‫ِمن نُّ ْطفَ ٍة ث ُ َّم ِم ْن َ‬
‫علَقَ ٍة ث ُ َّم ِمن ُّم ْ‬
‫س ًّمى‪).‬‬ ‫األر َح ِام َما نَشَاء ِإلَى أَ َج ٍل ُّم َ‬ ‫ِلنُبَ ِي َن لَ ُك ْم َونُ ِق ُّر فِي ْ‬
‫( الحج ‪)5:‬‬
‫طورالعظام‪:‬‬
‫يتم اإلنتقال من شكل المضغة إلى بداية شكل‬
‫الهيكل العظمي في فترة زمنية وجيزة خالل نهاية‬
‫االسبوع ‪ 6‬وبداية األسبوع ‪7‬‬
‫خالل األسبوع ‪ 6‬يبدأ الهيكل العظمي الغضروفي‬
‫في اإلنتشار في الجسم‬
‫ولكن ال ترى في الجنين مالمح الصورة اآلدمية‬
‫حتى بداية األسبوع ‪7‬‬
‫س ْونَا ا ْل ِع َظا َم لَ ْح ًما ث ُ َّم‬‫ضغَةَ ِع َظا ًما فَ َك َ‬ ‫قال تعالى‪ ( :‬فَ َخلَ ْقنَا ا ْل ُم ْ‬
‫ين) (المؤمنون‪.)14 :‬‬ ‫ّللاُ أَ ْح َ‬
‫س ُن ا ْل َخا ِل ِق َ‬ ‫ار َك َّ‬‫أَنشَأْنَاهُ َخ ْلقًا آ َخ َر فَتَبَ َ‬
‫مر بالنطفة اثنان‬ ‫وهذا مصداقا ً لقول الرسول (ص) ‪ ( :‬إذا ّ‬
‫وأربعون ليلة بعث إليها ملكا ً فصورها وخلق سمعها‬
‫رب أذكر أم‬ ‫وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬يا ّ‬
‫أنثى ) صحيح مسـلم‬
‫طور العضالت (الكساء باللحم) ‪:‬‬

‫تبدأ مرحلة تكوين العضالت (كساء العظم باللحم) في‬


‫نهاية األسبوع ‪ 7‬وتستمر طوال األسبوع ‪8‬‬

‫وتبدأ الصورة اآلدمية باإلعتدال فترتبط أجزاء الجسم بعالقات‬


‫أكثر تناسقا ً ‪ ،‬و يمكن للجنين أن يتحرك ‪.‬‬

‫اصطلح علماء األجنة على اعتبار نهاية األسبوع الثامن نهاية‬


‫لمرحلة الجنين ال ُح َميل ‪ Embryo‬ثم تأتي بعدها مرحلة‬
‫الجنين بالخاصة ‪ Foetus‬التي توافق مرحلة النشأة‪.‬‬
‫بين ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى (فَ َك َ‬
‫س ْونَا ا ْل ِع َظا َم لَ ْح ًما‬
‫ّللاُ أَ ْح َ‬
‫س ُن ا ْل َخا ِل ِقي َن)‬ ‫ث ُ َّم أَنشَأْنَا ُه َخ ْلقًا آ َخ َر فَتَبَ َ‬
‫ار َك َّ‬
‫(المؤمنون‪ )14 :‬صدق هللا العظيم ‪.‬‬
‫طور النشأة والقابلية للحياة‬

‫األسبوع ‪ 12‬ويظهر شكل الجنين وقد‬


‫اعتدلت أحجام الرأس والجسم‬
‫واألطراف وتمايزت األصابع‬
‫(نشأة الخلق اآلخر)‬
‫توضيح بعض المسائل الشرعية التي على الطبيب‬
‫المسلم أن يكون على دراية وفهم لها‬
‫وهذه تشمل أمور عديدة بعضها أتفق عليه الفقهاء وفي بعضها لم‬
‫يحصل االتفاق وأخرى مازالت قيد البحث وهذه تشمل ‪:‬‬
‫أقل مدة للحمل ‪ :‬أجمعت اآلراء على أن أقل مدة للحمل هي ستة أشهر‬
‫وذلك استدالل إلى قوله تعالى ( وحمله وفصامه ثالثون شهراً ) وقوله‬
‫أيضا ً ‪ ( :‬والوالدات يرضعن أوالدهن حولين كاملين ) إذ أن الفرق‬
‫بين الحمل والرضاعة هو ثالثون شهر ومدة الرضاعة ‪ 24‬شهر‬
‫تصبح مدة الحمل أو أقل مدة للحمل هي ستة أشهر ‪.‬‬
‫والواقع أن هذا يتفق إلى حد كبير مع ما تبين من الدراسات‬
‫العلميه الحديثه بخصوص نضوج رئة الجنين حيث أنه من‬
‫المعروف أن الرئة تمر في ثالثة مراحل ‪:‬‬
‫مرحلة الغدد ثم مرحلة الحويصالت ثم مرحلة الشعب أما من‬
‫الناحية الوظيفية فإن البد من وجود الماده الدهنية لضمان‬
‫بقاء حويصالت الرئة منفتحة بعد الزفير وهذه المادة تصنعها‬
‫خاليا رئوية من الصعب وجودها قبل األسبوع الــ ‪ 24‬ولذلك‬
‫فإن من النادر جدا ً أن تكون مدة الحمل أقل من ‪ 24‬أسبوعا ً ‪.‬‬
‫أما أطول مده للحمل فقد قيل أنها سنة أو سنتين ولم تتفق‬
‫اآلراء وعلميا ً ال يمكن أن تزيد مدة الحمل على ‪ 10‬أشهر‬
‫ولكن ربما مدة السنتين ذكرت بسبب الرغبة في الستر على‬
‫بعض الحاالت وهللا أعلم ‪.‬‬
‫الصالة والصوم للمر أه الحامل ‪:‬‬

‫المرأه الحامل تصلي كما تشاء ولها أن تصلي جالسه أو في‬


‫أي وضع إذا لزم األمر أما بالنسبة للصوم فأنه علميا ً أثبتت‬
‫الدراسات أنه ال يوجد تأثير على المدى البعيد أو المدى‬
‫القريب من الصوم على المرأه الحامل أو الجنين وذلك في‬
‫حالة عدم وجود مضاعفات مثل التقيئ الشديد أو الهبوط‬
‫وغيرها فهنا لها أن تفطر على أن تصوم ما أفطرته من أيام‬
‫في أول فرصة ينتهي لها ذلك ‪.‬‬
‫الدم ينزل على المر أه الحامل ماحكم الصالة‬
‫والصيام فيه ؟‬

‫الدم قبل الشهر الثالث ( أي قبل أن يمأل كيس الحمل تجويف‬


‫الرحم )‪.‬‬
‫يعتبر من جدار الرحم ولذلك فقط رأى البعض أنه مثله مثل‬
‫دم الحيض أما بعد ذلك فإنه يعد مثل دم االستحاضة وهللا أعلم‬
‫السائل األمنيوسي ينزل على المرأه الحامل ‪:‬‬
‫يجيز الصالة ‪..‬‬
‫االجهاض وأحكامه‬
‫‪ .1‬زيارة الملك للرحم ‪ :‬من االحاديث الشريفه أستدل العلماء أن الملك‬
‫يزور الرحم مرتين ‪..‬‬
‫المرة االولى ‪ :‬هللا ( عن حذيفه بن أسير أخرجه مسلم ‪ :‬أنه قال ‪ :‬قال‬
‫رسول صلى عليه وسلم ‪ ..‬إذا مر بالنطفة اثنتان وأربعين الليلة بعث‬
‫هللا ملك فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها )‬
‫أي أن الملك يزور الرحم في الشهر االول والثاني من الحمل ‪.‬‬
‫المرة الثانية ‪ :‬الحديث أخرجه بخاري ومسلم ‪ :‬عن أبن مسعود رضي هللا‬
‫عنه أنه قال ‪ :‬قال رسول هللا صلى عليه وسلم ( أن احدكم يجمع‬
‫خلقه في بطن أمه اربعين يوما ً نطفة ثم يكون علقه مثل ذلك ثم‬
‫يكون مضغه مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ‪.‬‬
‫أي أن الملك يزور الرحم في المرة الثانيه عندما يمر على‬
‫الجنين ‪ 120‬يوما ً‬
‫‪ .2‬إذا ثبت وتأكد بتقرير لجنة طبية من االطباء المختصين‬
‫إثبات أن الجنين مشوه تشوها ً خطيرا ً غير قابل للعالج وأنه‬
‫إذا بقي وولد في موعده ستكون حياته سيئة عليه وعلى‬
‫أهله فعندئذ يجوز إسقاطه قبل ‪ 120‬يوما ً‬
‫النفاس مدته وأحكامه ‪:‬‬

‫طبعا ً هي الفترة التي تمتد إلى حوالي من ‪ 8 -6‬أسابيع وتعود‬


‫فيها األجهزه التناسلية للمرأه إلى أقرب ما تكون كما قبل‬
‫الحمل أما فقهيا ً فأن مدة النفاس هي الفترة التي ينزل فيها الدم‬
‫واإلفرازات ‪ .‬ودم النفاس يحرم ما يحرمه الحيض كالجماع‬
‫والصالة والصوم ‪....‬الخ ‪.‬‬
‫وأختلف الفقهاء على أقل مدة للنفاس من ناحية األيام ولكن‬
‫اتفقوا على أن أقل النفاس متى أنقطع الدم ولو لحظه ( حاالت‬
‫استئصال الرحم )الحد ألقل مدة للنفاس ‪.‬‬
‫الطهر بعد االجهاض ‪:‬‬

‫ترتبط هذه الفترة بمدى نزول الدم واإلفرازات أي متى أنتهت‬


‫انتهى المحظور واإلفرازات الدموية بعد اإلجهاض التستمر‬
‫أكثر من ثالثة أيام ‪.‬‬
‫حـــــق المولـــــود ‪:‬‬

‫االذان‬
‫التحنيك‬
‫التسميه‬
‫العقيقه‬
‫الختان‬
‫المراجع‬
‫‪ .1‬موسوعة اإلعجاز العلمي في القران والسنة‬
‫آيات هللا في االنسان االستاذ ‪ /‬محمد راتب النابلسي‬
‫‪ .2‬قضايا طبية من منظور إسالمي‬
‫الرؤية الفقهيه لبعض القضايا الطبية‬
‫أ‪.‬د‪ .‬عبد هللا باسالمه‬
‫‪ .3‬رؤية أسالمية لبعض القضايا الطبية‬
‫أ‪ .‬د‪ .‬عبد هللا باسالمه‬
‫الموقع ‪WWW . Islamic Mediicin.com :‬‬
‫شكرا‬
‫ً‬